تعاضدتم بغيا لنشر المظالم

محمد الشوكاني

(46) مشاهدة


نص «تعاضدتم بغيا لنشر المظالم» — محمد الشوكاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تعاضدتم بغيا لنشر المظالم»

تَعَاضَدْتُمُ بَغْياً لِنَشْر الْمَظالِمِ
وقُمْتُمْ لِدَفْعِ الْحَقِّ لا عَنْ تَكاتُمِ
وَرَاغَمْتُمُ الدِّينَ الْحَنيفَ وَصُلْتُمُ
عَلَى مَنْ دَعَا لِلحَقّ صَوْلَةَ ظالِمِ
وَحَلّلْتُمُ ما حَرَّمَ اللهُ جُرْأَةً
عَلَى اللهِ مِنْ بَعْدِ اتّضاحِ الْمَعالِمِ
وأَنْكَرْتُمُ تَحرِيمَ مكْسٍ وقُلْتُمُ
عَلَى حِلِّهِ قَدْ جاءَ قَوْلٌ لِعالِمِ
كَذَبْتُمْ وَربِّ الْعَرْشِ ما قَالَ قائِلٌ
بِتَحْلِيلِهِ في دَهْرِنا الْمُتَقَادِمِ
أَلَمْ تَعْلَمُوا قَوْلَ الرَّسْولِ لِخالِدٍ
وَقَدْ سَبَّ مَنْ حُدَّتْ بأحْجارِ راجِمِ
رُويْداً بَمنْ لو تَابَ ذُو المكْسِ مِثْلَها
لبَاءَ بِعَفْوٍ منْ كَريمٍ وَرَاحِمِ
وَقَدْ صانَ رَبُّ الْخَلْقِ أَعْلاَم عَصْرِنا
وَمَنْ قَبْلَهُمُ عَنْ مُوبِقاتِ المآثِمِ
وَهَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الْبَسِيطَةِ فاسْأَلوا
تَروْها لَدَيْهِمٍْ مِنْ أشَرِّ الْمَظالِمِ
وَحَاشَا لأَهْلِ الْبَيْتِ أنْ يَأْذَنُوا بِهِ
وهُمْ صَفْوَةُ الرّحْمنِ بَيْنَ العوالِمِ
فَيا جاهِلاً هُدْيَ النّبِيِّ وأَهْلِهِ
وأصْحابِهِ والتّابعينَ الأكارِمِ
أَتَكْذِبُ جَهْراً لا أبالَكَ عامِداً
وتَأْكُلُ سُحْتاً بئْس طُعْمَةُ طاعِمِ
فَما المكْسُ إلا فَوْقَ كُلِّ مُحرَّمٍ
وَمَا الْمَكْسُ إلاّ مِنْ أَشَدِّ الْجَرائِمِ
وما باعْتِيادِ الظُّلْمِ يَذْهَبُ حُكْمُهُ
لَدَى كُلِّ مُفْتٍ في الأنَامِ وحاكِمِ
فَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في المكْسِ أَنْتَ في
ضَلالٍ وجَهْلٍ فَوقَ جَهْلِ الْبَهَائمِ
وَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في الْعَدْلِ في الْوَرَى
وأخْذِ الّذي في حُكْمِ أَعْدَلِ حاكِمِ
وَكَفِّ يَدِ الْعُدْوانِ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ
سِوَى ما أَتَى في شَرْعِ رَبِّ الْعَوالِمِ
وَرَفْعِ ظُلامَاتٍ عَلَى النّاسِ قَدْ غَدَتْ
تُرَى عِنْدَ أَهْلِ الظّلْمِ ضَرْبَةَ لازِمِ
كَمِثْلِ سِياسَاتٍ وتِلْكَ هي الّتي
غَدَتْ في زَمانِ الْجَوْرِ إحْدَى الْعَظائِمِ
فَتُؤْخَذُ أَمْوالُ الْعِبادِ تَجَرِّياً
عَلَى اللهِ جَلَّ اللهُ عَنْ غَشْمِ غاشِمِ
وَكَمْ مِنْ حُدودٍ أَوْجَبَ الله حُكْمَها
فَدافَعَها قَوْمٌ بِقَبْضِ الدّراهِمِ
وَكَمْ مِنْ عُقُوباتٍ أَتَتْ بأَدِلّةٍ
تُباعُ بِنَزْرٍ منْ خَبيثِ الْمَطَاعِمِ
وكَمْ منْ دِماءٍ قَدْ تَوَفَّرَ أَرْشُها
إلى كَفِّ شَيْطانٍ قبِيح المآثمِ
وكَمْ حُرَمٍ للهِ تَنْتَهِكُونَها
وما فِيكُمُ مَنْ خافَ لَوْمَةَ لائِمِ
فَهذي سِياسَاتٌ لَدَيْهم ورُبَّما
تَقُولونَ آدَابٌ لأَهْلِ الجرائِمِ
كما جَعَلُوا ظُلْمَ الرَّعايا بِمالِها
حُقُوقاً خِداعاً وهْيَ عَيْنُ المظالِمِ
وَكَمْ منْ ظُلامَاتٍ تُسَمَّى لَدَيْهِمُ
بِغَيْرِ اسْمِها سَتْراً لَها في الْعَوالِمِ
تَقُولُونَ هَذي دَفْعَةٌ ثُمّ هَذِهِ
لَدَيْنا قِتَالٌ أَوْ جَريمَةُ جارِمِ
وَذي فُرْقَةٌ فاعلم بها أو مَعُونَةٌ
وتِلْكَ إذا حَقَّقْتَ أَقْبَحُ مأثَمِ
وهَذِي مُكُوسٌ كُلُّها غَيْرَ أَنّها
تَرُوجُ عَلَى فَهْمِ امْرِىءٍ غَيْرِ فاهِم
فَيا مُنْكِرَ المعْروفِ مِنْ دِين أَحْمَدٍ
جَهِلْتَ ولكِنْ فَوْقَ جَهْلِ الْبَهَائِمِ
لَكَ الْوَيْلُ هَذَا في الشّرِيعَةِ قاطِعٌ
ومَنْ أَنْكَرَ الْقَطْعِي عَظِيمُ الْجَرائِمِ
وقَدْ كَفَّرَ الأعْلامُ مَنْ رَدَّ قاطِعاً
مِنَ الشَّرْعِ وَهْوَ الْحَقُّ عِنْدَ التّخاصُمِ
فَيَا مَعْشَرَ الأَعْلامِ في كُلِّ بَلْدَةٍ
وَهَذا نِداءٌ شامِلٌ كُلَّ عالِمِ
أَيُنْكِرُ أَقُوامٌ إذا قَالَ قائِلٌ
قَضَى رَبُّنا تَحْريمَ كُلِّ الْمَظالِمِ
وَقَالَ بأَنَّ اللهَ أَوْجَبَ في الْوَرَى
سُلُوكَ طَريقِ الْعَدْلِ منْ كُلّ قائِمِ
أَبِينُوا أَبِينُوا إنَّ ذَا عَهْدُ رَبّنا
عَلَيْكُمْ وإنَّ الْعَهْدَ أَلْزَمُ لازِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الشوكاني شعر عالم: يستعمل القصيدة حيث تُجدي — في تقرير مسألة، أو الردّ على مخالف، أو تعليم قاعدة تُحفظ بالوزن أسرع ممّا تُحفظ بالنثر. ولهذا تغلب فيه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التصنّع لأن صاحبه لا يطلب به عطاءً ولا مكانة. لكنه يكشف في مقطوعاته الشخصية شيئاً لا يظهر في كتبه: رجلاً وحده في خصومة طويلة، يعبّر عن التعب لا عن الظفر. وهذا الوجه هو ما يجعل ديوانه مفيداً لمن يريد أن يفهم صاحب «نيل الأوطار» لا أن يقرأه فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تعاضدتمبغيا لنشرالمظالم»أداها محمدالشوكاني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» معجم تراجم صار من المصادر التي لا يُستغنى عنها في تاريخ علماء اليمن وغيرهم، فهو مؤرّخ إلى جانب كونه فقيهاً. و«نيل الأوطار» ما زال من الكتب المقرّرة في دراسة الحديث إلى اليوم، بعد قرنين من وفاة صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1760
سنة الوفاة: 1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات