تأوبني فأرقني خيال

سبط ابن التعاويذي

(47) مشاهدة


اقرأ كلمات «تأوبني فأرقني خيال» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تأوبني فأرقني خيال»

تَأوَّبَني فَأَرَّقَني خَيالٌ
سَرى لِلمالِكِيَّةِ بَعدَ وَهنِ
دَنا بِمَزارِها مِن بَعدِ شَحطٍ
سَرى بِوَصلِها مِن بَعدِ ضِنِّ
طَوى الأَهوالَ يَركَبُها شُجاعاً
عَلى ما فيهِ مِن خَوَرٍ وَجُبنِ
وَباتَ يَعُلُّني مِنها رُضابا
كَشُهدِ النَحلِ شيبَ بِماءِ مُزنِ
وَذَكَّرَني بِأَيّامِ الشَبابِ ال
أُلى وَمَلاعِبِ الحَيِّ الأَغَنِّ
وَماءٍ ما ظَمِئتُ إِلَيهِ حَتّى
شَرِقتُ مِنَ البُكاءِ بِماءِ جَفني
وَبَدرٍ مِن سَراةِ بَني هِلالٍ
تَراءى بَينَ دِعصِ نَقىً وَغُصنِ
يُجَلّيني مَراشِفَهُ عِذاباً
مَوارِدُها وَلَو شاءَت سَقَتني
بِلَحظٍ مِثلِ نَصلِ السَيفِ ماضٍ
وَقَدٍّ كَاِعتِدالِ الغُصنِ لَدنِ
سَقا أَطلالاً ساقِيَتي دُموعي
مَواطِرُ كُلِّ جَونٍ مُرجَحِنِّ
وَحَيّا اللَهُ داراً أَنحَلَتها
عَلى النَأيِ الخُطوبُ وَأَنحَلَتني
وَقَفتُ بِها أُسائِلُ دِمنَتَيها
عَلى عَيِّ الرُسومِ فَأَفهَمَتني
إِذا اِستَنجَدتُ في الأَطلالِ دَمعاً
تَخاذَلَتِ الشُؤونُ وَأَسلَمَتني
نَأَيتِ فَأَيُّ بَرقٍ لَم يَشُقني
إِلَيكَ وَأَيُّ دارٍ ما شَجَتني
وَما خَلَفَتكِ بانَتُها وَلَكِن
حَكَت ذاكَ التَعَطُّفَ وَالتَثَنّي
وَيوحِشُني بِها الآرامُ حَتّى
إِذا وَصَفَت نِفارَكِ آنَسَتني
وَليسَ البَينُ أَوَّلَ ما رَمَتني
بِهِ أَيدي الخُطوبِ فَأَقصَدَتني
وَأَيُّ هَوىً نَجا مِنهُ فُؤادي
وَسَهمٍ عارٍ مِنهُ لَم يُصِبني
فَلَيتَ حَوادِثَ الأَيّامِ أَغضَت
مُسالِمَةً بِما أَخَذَتهُ مِنّي
فَتَقنَعَ لي بِبَيعي ماءَ وَجهي
بِمَنزورِ العَطِيَّةِ بَيعَ غَبنِ
وَتَسالي بَخيلاً لا يُلَبّي
دُعايَ وَرَسمَ دارٍ لَم يُجِبني
وَلَيتَ الدَهرَ إِذ لَم يُمسِ سِلمي
عَلى أَحداثِهِ لَم يُمسِ قِرني
أُعاتِبُ ما جَنَت أَيّامُ دَهري
وَما يُغني التَعَتُّبُ وَالتَجَنّي
سَئِمتُ مِنَ الثَواءِ بِدارِ ذُلٍّ
أُجَرِّرُ ذَيلَ مَنقَصَةٍ وَوَهنِ
أَرى مَن لا تَشاقُ إِلَيهِ عَيني
وَأَسمَعُ ما تَصَمُّ عَلَيهِ أُذني
وَأُمسي مُضمِراً وُدّاً صَحيحاً
لِمَطويٍّ عَلى حَنَقٍ وَضِغنِ
فَأَسهُلُ جانِباً وَأَليَنُ عِطفاً
لِأَجباسٍ مِنَ المَعروفِ خُشنِ
أُنافِسُ في وَدادِ أَخٍ مَشوبٍ
بِغِلٍّ أَو سَماحِ يَدٍ بِمَنِّ
فَما ضَرَعي وَليسَ بي اِنقِيادٌ
لِإِحسانٍ وَلا شَعَفٌ بِحُسنِ
وَما لِلحَظِّ يَحجُبُني أَريباً
وَقَد دَخَلَ الغَبِيُّ بِغَيرِ إِذنِ
وَيا أَسَفي عَلى فُضُلاتِ عَيشٍ
سُروري لا يَفي فيها بِحُزني
إِذا نالَ الفَتى شَبَعاً بِذُلٍّ
أَجِعني واقِياً عِرضي أَجِعني
وَمَهما شِئتَ مِن خَوفٍ وَحَيفٍ
فَجَدّي فيهِ ما لَم تَطَّرِحني
تَنَقَّل إِنَّ في النَقلِ اِعتِلاءاً
وَعِزاً وَالهَوانُ مَعَ المُبِنِّ
لَئِن ضاقَت بِيَ الزَوراءُ داراً
فَما ضاقَت بِلادُ اللَهِ عَنّي
وَلي في الأَرضِ مُضطَرَبٌ وَسيعٌ
وَمُرتَكَضٌ إِذا هِيَ لَم تَسَعني
سَأُرهِفُ مِن مَضاءِ العَزمِ عَضباً
إِذا نَبَتِ الصَوارِمُ لَم تَخُنّي
وَأَرحَلُ نافِضاً عَن حُرِّ وَجهي
غُبارَ الذُلِّ مُنتَحِياً بِرُدني
وَأَستَغِني غَناءَ السَيفِ يَومَ ال
وَغا بِالفَضلِ عَن غِمدٍ وَجَفنِ
فَأَمّا أَن أُصادِفَ يَومَ حَظٍّ
يَسُرُّ أَقارِبي أَو يَومَ دَفنِ
عَساها أَن تُطَاوِعَ مُصحِباتٍ
مَصاعِبُها فَتَسهُلُ بَعدَ حَزنِ
وَيَنهَضَ بي إِلى العَلياءِ عَزمي
نُهوضَ المَضرَ حَيِّ بِرَأسِ رَعنِ
فَيَعلَقَ بِالمُنى أَمَلي وَشيكاً
وَلَمّا تُغلِقِ الأَيّامُ رَهني

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات