تبسم برق الحيا فانتحب
ابن دنينير
(48) مشاهدة
كلمات «تبسم برق الحيا فانتحب» للشاعر ابن دنينير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تبسم برق الحيا فانتحب»
تبسّم برقُ الحيا فانتحب
فأبدى الربيع فنون الطرب
ودارت عليه حميّا السحاب
فشقّ من السكر حبيب العشب
فبادر إلى صرف همّ الفؤاد
بصرف مدام تحاكي اللهب
إذا أنكحوها بصفو الزلال
تولّد إذ ذاك منها الحبَب
وقد خلقت قبل خلق الزمان
فجاءت لذاك تعُدّ الحقَب
إذا قطبَ الكأس فاجعل له
يمينيك لما يدورُ القطب
وحسبك من أعجم ناطقٍ
تطيش العقول إذا ما اصطخب
إذا حركته يدا حاذقٍ
تحرك وافى النهى واضطرب
إذا ما أجدّ بأوتارهِ
أجبا الهوى منه داعي اللعب
ويا بأبي دمية حلّلت
دمي فاغتدى للنوى منسكب
نأت ونأت دارُها فاغتدى
فؤادي للبعد صبا وصب
ولم أنس ليلتنا بالكثب
إذ شملنا معها في كثب
وقد عقد الول لي باللوى
لواء وعيشتنا تنتهب
ونحن نصوك بجيش الوصال
ونسطو على حادثات النوب
فاجني من الوجنة الجلنار
وأرشف من تحت درّ ضرب
فويلاه إذ صاح فيدارنا
غراب على غصن من غرب
ففرق من شملنا جامعا
وبعد من ربعنا ما اقترب
ألا يا لقومي من مدنفٍ
نصبن له شركا من نصب
ويا قاتل الله جند الهوى
تذِلّ العزيز وتوهي الحسب
وإنا سلالة ماء السماء
فرعنا عُلا باذخات الرتب
فخرنا الملوك وطلنا الورى
وسدنا على عجمهم والعرَب
وأيا منا مثك ما قد عل
ت بؤس ويوم نعيم يحب
فأموا النافرقت في الورى
وأفعالنا جمعت في الكتب
وفينا العلوم وفينا الحكوم
تليد وطار فيها المكتسب
ولحم لها شرف باذخ
وأبوابها مستقر الطلب
أصول زكت وفروع نمت
فمدّت من الفخر أقوى سبَب
وركب تساقوا بكاس السرى
وكاسِ الكرى والندامى النجُب
يؤمون بحراً من المكرماتِ
فقلتُ طلابكمُ في حلب
قفوا بيني زهرة الأكرمين
فجودُ يديهم قصارى الأرب
وأموا النقيب فإن الحيا
إذا راؤه بالحباء انتقب
رحيب الفنا ومفيد الغنى
ومعطي المنى ومزيل الكرب
هو الشمس لكنّه دون من
يؤمّلهُ ليس بالمحتجب
حمى عرضه وأباح اللها
فأعراضهُ بالندى تنتهب
غدا المال محتقراً عنده
وعند الأنام غدا محتقب
يشيد شريعة آبائه
بعلم ونسك يزينُ الأدب
اقلّ فضائله إذ يعد
دبين الأنام علوم الأدب
لقد خصّهُ اللّه بالمكرمات
على من بقي وعلى من ذهب
مناقب يعجز عن حصرها
بنظم المديح ونثر الخطب
فيابن العطايا إذا ما احتبى
ويا ابن النبي إذا ما انتسب
تستهل اخلاقك الباهرا
ت نظم القريض إذا ما صعُب
ومن يستطيع مديحا لكم
وقد أنزل الله فيه الكتب
فيا ابن الحواميم في مدحكم
جفاني أخ وابن عمّ وأب
وإني أرى الدين لا يستتم
إلا بحبّكم إذ وجب
نزلت بربعك الفيتة
رحيب الغناء لذيذ الترب
فأكرمتني إذ جفاني الصديقُ
وباعدني الصاحب المقترب
طب اعل ارق زدعد مر انه احمم صب
جد انعم خذ اسلم عش آزه اسرجب
فلست أهنّيك بالعيد إذ
له بك أسنى التهاني نجب
فدمت له ولأمثاله
بمرتبةٍ من أجلّ الرتَب
ولا عدمَ الناس منك أمرأً
يصوب إذا أخلفتنا السحُب
فأبدى الربيع فنون الطرب
ودارت عليه حميّا السحاب
فشقّ من السكر حبيب العشب
فبادر إلى صرف همّ الفؤاد
بصرف مدام تحاكي اللهب
إذا أنكحوها بصفو الزلال
تولّد إذ ذاك منها الحبَب
وقد خلقت قبل خلق الزمان
فجاءت لذاك تعُدّ الحقَب
إذا قطبَ الكأس فاجعل له
يمينيك لما يدورُ القطب
وحسبك من أعجم ناطقٍ
تطيش العقول إذا ما اصطخب
إذا حركته يدا حاذقٍ
تحرك وافى النهى واضطرب
إذا ما أجدّ بأوتارهِ
أجبا الهوى منه داعي اللعب
ويا بأبي دمية حلّلت
دمي فاغتدى للنوى منسكب
نأت ونأت دارُها فاغتدى
فؤادي للبعد صبا وصب
ولم أنس ليلتنا بالكثب
إذ شملنا معها في كثب
وقد عقد الول لي باللوى
لواء وعيشتنا تنتهب
ونحن نصوك بجيش الوصال
ونسطو على حادثات النوب
فاجني من الوجنة الجلنار
وأرشف من تحت درّ ضرب
فويلاه إذ صاح فيدارنا
غراب على غصن من غرب
ففرق من شملنا جامعا
وبعد من ربعنا ما اقترب
ألا يا لقومي من مدنفٍ
نصبن له شركا من نصب
ويا قاتل الله جند الهوى
تذِلّ العزيز وتوهي الحسب
وإنا سلالة ماء السماء
فرعنا عُلا باذخات الرتب
فخرنا الملوك وطلنا الورى
وسدنا على عجمهم والعرَب
وأيا منا مثك ما قد عل
ت بؤس ويوم نعيم يحب
فأموا النافرقت في الورى
وأفعالنا جمعت في الكتب
وفينا العلوم وفينا الحكوم
تليد وطار فيها المكتسب
ولحم لها شرف باذخ
وأبوابها مستقر الطلب
أصول زكت وفروع نمت
فمدّت من الفخر أقوى سبَب
وركب تساقوا بكاس السرى
وكاسِ الكرى والندامى النجُب
يؤمون بحراً من المكرماتِ
فقلتُ طلابكمُ في حلب
قفوا بيني زهرة الأكرمين
فجودُ يديهم قصارى الأرب
وأموا النقيب فإن الحيا
إذا راؤه بالحباء انتقب
رحيب الفنا ومفيد الغنى
ومعطي المنى ومزيل الكرب
هو الشمس لكنّه دون من
يؤمّلهُ ليس بالمحتجب
حمى عرضه وأباح اللها
فأعراضهُ بالندى تنتهب
غدا المال محتقراً عنده
وعند الأنام غدا محتقب
يشيد شريعة آبائه
بعلم ونسك يزينُ الأدب
اقلّ فضائله إذ يعد
دبين الأنام علوم الأدب
لقد خصّهُ اللّه بالمكرمات
على من بقي وعلى من ذهب
مناقب يعجز عن حصرها
بنظم المديح ونثر الخطب
فيابن العطايا إذا ما احتبى
ويا ابن النبي إذا ما انتسب
تستهل اخلاقك الباهرا
ت نظم القريض إذا ما صعُب
ومن يستطيع مديحا لكم
وقد أنزل الله فيه الكتب
فيا ابن الحواميم في مدحكم
جفاني أخ وابن عمّ وأب
وإني أرى الدين لا يستتم
إلا بحبّكم إذ وجب
نزلت بربعك الفيتة
رحيب الغناء لذيذ الترب
فأكرمتني إذ جفاني الصديقُ
وباعدني الصاحب المقترب
طب اعل ارق زدعد مر انه احمم صب
جد انعم خذ اسلم عش آزه اسرجب
فلست أهنّيك بالعيد إذ
له بك أسنى التهاني نجب
فدمت له ولأمثاله
بمرتبةٍ من أجلّ الرتَب
ولا عدمَ الناس منك أمرأً
يصوب إذا أخلفتنا السحُب
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تبسمبرقالحيا فانتحب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.