تفضلت بالآلاء والعدل والبر

حفني ناصف

(46) مشاهدة


نص «تفضلت بالآلاء والعدل والبر» للشاعر حفني ناصف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تفضلت بالآلاء والعدل والبر»

تفضلتَ بالآلاءِ والعدلُ والبرِّ
فأعجزتَنا عن واجب الحمدِ والشكرِ
وقد سرتَ بين الناسِ أحسن سيرةَ
ففزتَ بأسنَى المدح معْ أحسن الذكرِ
وإذ قمت بالإصلاحِ منتبذَ الهوى
رقمتَ اسمك السامي على صفحة الدهرِ
وخلدت في التاريخ ذكركَ إذ سَمتْ
مزاياكَ وأزدانت سجاياكَ بالبشْرِ
صدعت بآراءٍ أحدّ من الظبا
وثاقبِ أفكارٍ تفوقُ على السمرِ
وسدّدت أقوالاً يؤلّف حسنُها
إلى الضبِ في البيداءِ والنون في البحرِ
جمعت قلوباً طالما قد تفرقت
وفرقتَ جمع البغي والظلمُ والغدرِ
وبددت الاستبداد والميل للهوى
فخلصت أفكارَ العبادِ من الأسرِ
وأوضحت سبْلُ الحقِ بعد اشتباهها
وأبرزت وجه العدلِ يسفر كالبدرِ
وسست أمورَ الجندِ أي سياسةٍ
وماجئت في أمر السياسة من أمرِ
وفي خدمةِ الأوطانِ قمتَ مشمراً
وواليت من يسعى إلى ذلك الأمرِ
وقد شِمْتَ راحات العمومِ براحةٍ
خصوصية إذ أن ذا شيمة الحرِ
نظرتُ إلى الأشياءِ نظرةَ عارفٍ
بموجبها مستعمِلاً ثاقبِ الفكرِ
فأوقفت كلاً عند واجبٍ حدهِ
ولم تُولِ زيداً ما استحق إلى عمرِو
فحق علينا بل على الناسِ كلهم
مقابلةَ الإنعامِ ذا منكَ بالشكرِ
على قدر ما في الوسعِ لا قدّر حقه
فذلك لا يفنى إلى آخر الدهرِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات