ظعنت وودعت الخليط اليمانيا

الراعي النميري

(38) مشاهدة


«ظعنت وودعت الخليط اليمانيا» — الراعي النميري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ظعنت وودعت الخليط اليمانيا»

ظَعَنتُ وَوَدَّعتُ الخَليطَ اليَمانِيا
سُهَيلاً وَآذَنّاهُ أَن لا تَلاقِيا
وَكُنّا بِعُكّاشٍ كَجارَي جَنابَةٍ
كَفيئَينِ زادا بَعدَ قُربٍ تَلاقِيا
وَكُنتَ كَذي داءٍ وَأَنتَ دَواءُهُ
فَهَبني لِدائي إِذ مَنَعتَ شِفائِيا
شِفائِيَ أَن تَختَصَّني بِكَراهَةٍ
وَتَدرَأَ عَنّي الكاشِحينَ الأَعادِيا
فَإِلّا تَنَلني مِن يَزيدَ كَرامَةٌ
أُوَلِّ وَأُصبِح مِن قُرى الشامِ خالِيا
وَأَرضى بِأُخرى قَد تَبَدَّلتُ إِنَّني
إِذا ساءَني وادٍ تَبَدَّلتُ وادِيا
وَإِلفٍ صَبَرتُ النَفسَ عَنهُ وَقَد أَرى
غَداةَ فِراقِ الحَيِّ أَلّا تَلاقِيا
وَقَد قادَني الجيرانُ حيناً وَقُدتُهُم
وَفارَقتُ حَتّى ما تَحِنُّ جِمالِيا
رَجاؤُكَ أَنساني تَذَكُّرَ إِخوَتي
وَمالُكَ أَنساني بِوَهبينَ مالِيا
وَخَصمٍ غِضابٍ يَنفُضونَ لِحاهُمُ
كَنَفضِ البَراذينِ الغِراثِ المَخالِيا
لَدى مُغلَقٍ أَيدي الخُصومِ تَنوشُهُ
وَأَمرٍ يُحِبُّ المَرءُ فيهِ المَوالِيا
دَلَفتُ لَهُم بَعدَ الأَناةِ بِخَطَّةٍ
تَرى القَومَ مِنها يَجهَدونَ التَفادِيا
فَبِتُّ وَباتَ الحاطِبانِ وَراءَها
بِجَرداءِ مَحلٍ يَألِسانِ الأَفاعِيا
فَما بَرِحا حَتّى أَجَنّا فُروجَها
وَضَمّا مِنَ العيدانِ رُطباً وَذارِيا
إِذا حَمَّشاها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت
عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
خَليلَةُ طُرّاقِ الظَلامِ رَغيبَةٌ
تُلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
وَقِدرٍ كَرَألِ الصَحصَحانِ وَئيَّةٍ
أَنَختُ لَها بَعدَ الهُدُوِّ الأَثافِيا
بِمُغتَصِبٍ مِن لَحمِ بِكرٍ سَمينَةٍ
وَقَد شامَ رَبّاتُ العِجافِ المَناقِيا
وَأَعرَضَ رَملٌ مِن عُنَيِّسَ تَرتَعي
نِعاجُ المَلا عوذاً بِهِ وَمَتالِيا
أَبا خالِدٍ لا تَنبِذَنَّ نَصاحَةً
كَوَحيِ الصَفا خُطَّت لَكُم في فُؤادِيا
فَنورِثُكُم إِنَّ التُراثَ إِلَيكُمُ
حَبيبٌ مَرَبّاتِ الحِمى فَالمَطالِيا

قراءة في كلمات الأغنية

قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الراعي شاعراً مقدَّماً في قومه بني نُمير، له في وصف الإبل ما يُشار إليه، حتى دخل في ما لم يكن له فيه ناقة: نزل بين جرير والفرزدق وهما في أشدّ خصومة عرفها الشعر العربي، فانتصر للفرزدق. فردّ عليه جرير بقصيدة دامغة لم تقتصر عليه بل تناولت قومه، فلحقهم منها عارٌ تناقلته العرب. فكان مثلاً يُساق في عاقبة من يقتحم معركة الأقوياء وهو ليس منهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ظعنت وودعتالخليطاليمانيا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الوفاة: 708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الراعي النميري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات