ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما

ابن دنينير

(33) مشاهدة


اقرأ «ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما» من نظم ابن دنينير كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما»

ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما
حتى أراق دموعي بالفراق دما
وعلّم الجفن أن يذري الدموع أسى
فهل تراه بقتلي في الهوى علما
حلّمتهُ فيّ حتى ظلّ من سفهٍ
يضني فؤادي ألا يا بئس ما حكما
اصموا الفؤاد بسهم من تباعدهِ
وأورث السمع من بعد النوى صمما
يا دار سلمى سلام من حليف ضنىً
من لسعة البعد والتفريق ما سلما
أضحت ربوعك من بعد الأنميس بها
قفرا فأصبحَ حبل الوصلِ منجذما
لا مرّ وفد نسيم الريح بعدهمُ
إلا حدا ليروي ربعهم وبما
قد أوطنوا بعدك الجرعاء من إضمٍ
علما بأنهم قد انكروا العلما
واستبدلوا من ديار الحي كاظمة
وما الموا ولكن أغصبوا ألما
وليلة طاف فيها الطيف بي سحرا
فما لبثت ونجم الصبح قد نجما
فما قضيت به للنفس مأربة
لكنّما زاد جسمي في الهوى سقما
أتى وقد هزّني شوق لزورته
مولي سلام وتوديع قد التزما
آهاً على طيب أيامي بوصلهمِ
وللشبابِ الذي كنا مذ التأما
واحبّذا مربع حاك الربيع به
برود وشي تخال الأرضُ منه سما
من أصفرٍ فاقع يحكي المحبّ إذا
ما شتّت الدهر شملاً منه ملتئما
ومنه احمر قافٍ كالجيب غدا
عند الكفاء حياء مطرقا وجما
وأخضر مثل ما ينوي لعاشقه
من الوصالِ غدا في الحر ملتهما
وأبيض قد كسا وجه الثرى حللاً
من نوره وتغشّى القور والألما
فالروض يضحك إذ يبكي السحاب به
حسنا ويفترّ ثغر النبت مبتسما
فاشرب من الراح من حمراء صافية
تخال بالمزج في كاساتها خدما
من قهوة لم تزل موجودة قدما
قبل الزمان وقد كان الورى عدما
من كفّ أغيد ممشوق القوام غدت
نحكيه خدّا وريقا طيبا وفما
والدهر في غفلةٍ عنا ومن غفلت
عنه صروف الليالي ظلّ مغتنما
وما تحكّم صرف الدهر في أحد
أضحى بدولة عز الدين معتصما
ملك رأى الله أن الحق ركبّه
فيه فملّكه الأرضين والأمما
فأصبحت سطوة الجبار خاضعة
لديه إذ راح للرحمان منتقما
ان جئته نلت ما قد كنت تطلبهُ
وعُمتَ بحرا عذا بالجود ملتطما
وحزتَ من سعد مسعود عظيم منى
تضحي الليالي لما قد نلتهُ خدما
بنى له الفضل والإفضال بيت علا
أضحى به ركن من ناواة منهدما
لله أيّ يدٍ من أمّ نائلها
رأيت بحر ندى من كفّه انسجما
وإن ألمّ بحربٍ ظلّ جاحمها
من شدّة الرعب بالأبطال مضطرما
يفري الكلى بالقنا طورا وآونةً
بالمشرفيّة يبري الهام والهمما
ماذا أرسم من مدحي لسؤدده
والدهر ممتثل في الأمر ما رسما
من معشر جمعوا شمل العلى لهمُ
حقّا وقد كان منها الشمل مقتسما
وشيّدوا الدين بالخرصان والتزموا
منه عراه وكان الدين مهتضما
إيه مليك الورى مرىءً ومختبراً
لم يطمعا في العلى عربا ولا عجما
لك العطايا التي أمت فواصلها
منك الاعادي لما عمّت الأمما
ومنك سار الندى بين الورى مثلا
سيّرت جوداً فعلّمت الورى الكرما
يغنى الزمان ولا تغنى مناقبكُم
والمأثراتُ فلا زلتم لنا حرَما

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«ظبيالصريمحبالي فيالهوىصرما»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسعاطفة ووله.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات