ذكرتك حين ألقت بي عصاها

ابن الرومي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الرومي
سنة الإصدار: 247 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«ذكرتك حين ألقت بي عصاها» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذكرتك حين ألقت بي عصاها»

ذكرتُكَ حين ألقتْ بي عصاها الـ
ـنَوى بالنهرِ نهرِ أبي الخصيبِ
وقد أرستْ بنا في ضَفَّتَيهِ الـ
ـجواري المنشآت مع المغيبِ
غدونَ بنا ورُحْنَ محمَّلاتٍ
قلوباً مُوقَرَاتٍ بالكُروبِ
تجوز بنا البحار إذا استقلَّتْ
وتُسلمُها الشَّمالُ إلى الجنوبِ
وبين ضلوعها أبناءُ شوقٍ
نأتْ بهمُ عن البلد الرحيبِ
نأتْ بهمُ عن اللذّات قَسْراً
ووصل الغانيات إلى الحُروبِ
إلى دارٍ أبتْ فيها المنايا
رجوعاً للمحب إلى الحبيبِ
فقلت ومقلتاي حياءَ صحبي
تذودان الجفونَ عن الغروبِ
لعل الفردَ ذا الملكوت يوماً
سيَقضي أوبةَ الفرد الغريبِ
فما برحتْ عين العِبْرَيْن حتَّى
رُددْنَ إلى الأُبُلَّة من قريبِ
وراحت وهي مثقَلةٌ تهادى
إلى مغنى أبي الحسن الجديبِ
محلٌّ ما ترى إلا صريعاً
به ملقىً وذا خدٍّ تَريبِ
وطال مقامنا فيه وكادتْ
تنال نُفُوسَنا أيدي شَعُوبِ
فلم تك حيلةٌ نرجو خلاصاً
بها إلا التضرُّعَ للمجيبِ
ولما حُمَّ مرجِعُنَا وصحّتْ
على الإيجاف عَزْمات القلوبِ
دَخَلْنَا من بنات البحر جوناً
تهادى بين شبَّانٍ وشيبِ
نواجٍ في البطائح ملقِيَاتٌ
حيازمَها على الهول المهيبِ
مُزمَّمَةُ الأواخرِ سائرات
على أصلابها شَبَهَ الدبيبِ
تكادُ إذا الرياحُ تعاورتْها
تفوتُ وفودَها عند الهبوبِ
مسخّرةً تجوب دجى الليالي
بمثل الليل كالفرس الذَّنوبِ
أبت أعجازُها بمقدَّماتٍ
لها إلا مطاوعةَ الجنُوبِ
غَنِينَ عن القوادم والهوادي
وعن إسْرَاجِهِنَّ لدى الركوبِ
حططنَ بواسطٍ من بعد سبعٍ
وقد مال الشروقُ إلى الغروبِ
ووافتنا رياحٌ حاملاتٌ
إلينا نشرَ لابسةِ الشُّرُوبِ
أتت نِضْواً بَرتْهُ يدُ الليالي
وأنحل جسمَه طولُ اللغوبِ
وألبستِ الهواجرُ في الفيافي
نضارةَ وجههِ ثوبَ الشحوبِ
فلم نملك سوابق مُقْرَحَاتٍ
من الأجفان بالدمع السكوبِ
ولما شارفت بغداذ تسري
بنا والليل مَزْرُورُ الجيوبِ
وقد نُصبتْ لها شُرُعٌ أُقيمتْ
بهنّ صدورُهُنَّ عن النكوبِ
تضايق بي التصبّرُ عنك شوقاً
وأسلمني الزفيرُ إلى النحيبِ
وبِتُّ مراقباً نجمَ الثريّا
مراقبةَ المُخالِسِ للرقيبِ
وما طَعِمتْ جفوني الغمضَ حتى
حللتُ عِراصَ دور بني حبيبِ
وفي قُطربُّلٍ أطلالُ مغنىً
بهن ملاعبُ الظبي الرَّبيبِ
فكم لي نحوهنّ من الْتفاتٍ
وأنفاسٍ تصعَّدُ كاللهيبِ
ومن لحظات طرفٍ طاويات
حشايَ برجعهنَّ على نُدوبِ
ورحنا مسرعين إليك شوقاً
مسارعةَ العليلِ إلى الطبيبِ
لكي نُرْوي نفوساً صادياتٍ
بقربٍ منك للصادي مُصيبِ
وجاوزنا قرى بغداد حَتَّى
دَلَلْنَ عليك أصواتُ الغروبِ
وهَيَّجَتِ الصَّبَا لمَّا تبدَّتْ
بريّاً منك في القلب الكئيبِ
وواجهنا بغرة سُرَّمَنْ را
وجوهاً أكذبتْ ظنَّ الكذوبِ
وردَّتْ ماءَ وجهي بعد ظِمْءٍ
وسودَ غدائري بعد المشيبِ
فسبحان المؤلِّف عن شتاتٍ
ومن أدنى البعيدَ مِنَ القريبِ
ولم يُشْمِتْ بنا داوودَ فيما
رجا سَفَهاً وأمَّلَ في مغيبي

قراءة في كلمات الأغنية

ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»

قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «ذكرتكحينألقتبيعصاها»ضمنأعمالابنالرومي.عليبنالعبّاسبنجُريج،أبوهروميالأصل وأمّه فارسية. وأشهرهم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «ذكرتكحينألقتبيعصاها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الرومي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 836
سنة الوفاة: 896
بداية المسيرة: 247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.

عن الشاعر: ابن الرومي

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الرومي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات