تناقض الرأي بين الناس والعمل

ناصيف اليازجي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «تناقض الرأي بين الناس والعمل» للشاعر ناصيف اليازجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تناقض الرأي بين الناس والعمل»

تَناقضَ الرَّأيُ بينَ النَّاسِ والعَمَلُ
والكُلُّ يَرضَى بما فيهِ ويقَتبِلُ
إن كانَ ذلكَ مَقبُولاً بِرُمَّتِهِ
فليسَ بينَ الوَرى عَيبٌ ولا زَلَلُ
النَّاسُ في الأرضِ كالأشجارِ قامَ بها
حُلوٌ ومُرٌّ ومُعْوجٌّ ومُعتَدِلُ
وكُلُّ صِنفٍ لهُ وَقتٌ يُرادُ بهِ
فَلا يَصِحُّ لهُ من غَيرهِ بَدَلُ
مَن كانَ في النَّاسِ مولوداً على صِفَةٍ
فليسَ للنَّاسِ في تَغْييرها أمَلُ
إذا تَمكَّنَ خُلقُ السُّوءِ في رَجُلٍ
كما إذا استحَكَمَتْ في جِسِمهِ العِلَلُ
لا يستطيعُ بخيلٌ أنْ يجُودَ ولو
حَوَى من المالِ ما لا تَحمِلُ الإبِلُ
وكُلَّما رُمتَ تَشديدَ الجَبانِ على
شجاعةٍ زادَ فيهِ الجُبنُ والفَشَلُ
إنَّ الكريمَ الذي لا مالَ في يَدهِ
مِثلُ الشُّجاعِ الذي في كَفِّهِ شَلَلُ
والمالُ مِثلُ الحَصَى ما دَامَ في يَدِنا
فليسَ يَنفَعُ إلاّ حينَ يَنتقِلُ
إنَّ الذي قسَمَ الأخلاقَ قد قَسَمَ ال
أرزاقَ تجري إلى أن يُقسَمَ الأجَلُ
يا رُبَّ قومٍ سَعَوا بالجَهلِ فانتَصَروا
ورُبَّ قومٍ سَعَوا بالعَقلِ فانخَذلوا
وقَلَّ من طابَقَتْ دُنياهُ حِكمَتُهُ
مِثلَ الأمينِ الذي اعتزَّت بهِ الدُوَلُ
ذاك الذي يَجمعُ السَيفِينِ سَيفَ يدٍ
وسَيفَ رأيٍ وكُلٌّ به كَلَلُ
بالجِدِّ قَومٌ وقَومٌ بالجُدودِ لهُم
فخرٌ وهذا على الأمرَينِ يَشتَمِلُ
من آلِ رَسْلانَ من لَخْمٍ لهُ نسَبٌ
إلى تَنُوخَ إلى قَحْطانَ يتَّصِلُ
سَقَتْ شَقائقَ نُعمانٍ بِمَنْبِتِهِ
ماءُ السَّماءِ التي يَجري بها المَثَلُ
قُلْ للخَوَرنَقِ قد أنشا الزَّمانُ لنا
مَنْ رَبُّهُ اللهُ لا منْ رَبُّهُ الهُبَلُ
مَنْ يَقرَعُ الذِّكرُ والأورادُ مِسَمعَهُ
لا ناقةُ العَطَنِ الهَوجاءُ والجَمَلُ
تِلكَ المُلوكُ أساسٌ قامَ مُنتصِباً
عليهِ قَصرٌ بَناهُ الخالقُ الأزَلُ
خُلاصةٌ قد تَصَفَّت من عَشائِرِها
كما تَصفَّى لنا من شَهدِهِ العَسَلُ
لَقد وَجدنا بني رَسلانَ طائفةً
مثلَ الأهلَّةِ بالتَّدريجِ تَكتَمِلُ
أليومَ نالت كمالَ البدرِ فاقتصَرَتْ
إذ لا كمالَ إلى ما فَوقَهُ يَصِلُ
كُنَّا نُعظِّمُ إسماعيلَ من قِدَمٍ
فصَغَّرَ الدَّهرُ ما تَستعظِمُ الأُوَلُ
قد كانَ ذلكَ فوقَ الغَربِ رابيةً
واليومَ هذا على كُلِّ الرُّبَى جَبَلُ
هُوَ الكريمُ الذي تُملى القُلوبُ بهِ
أُنساً وتُجلَى بمَرأى وَجههِ المُقَلُ
لا تَسبِقُ الفعلَ من إنجازِهِ عِدَةٌ
ويَسبِقُ السَّيفَ من إنصافِهِ العَذَلُ
رَحيبُ صَدرٍ تَضيعُ النَّائِباتُ بهِ
ولا تَضيقُ على آرائهِ السُبُلُ
تَخفَى على مِثلِنا أسرارُ حِكمتِهِ
كما تَحجَّبَ عن أبصارِنا زُحَلُ
ألبستُهُ من مديحي خاتَماً نَقَشَتْ
فيهِ شَهادَتَها الأملاكُ والرُسُلُ
نَقشٌ إلى الدَّهرِ لا يُمحَى لهُ أثَرٌ
حتى تَزُول وتُمحَى السَّبعَةُ الطُوَلُ
قُلْ للأميرِ الذي من نَقدِهِ وَجَلٌ
يَغشَى القَوافي ومن تَقصيرِها خَجَلُ
عارٌ علينا مديحٌ فيكَ مُنتحَلٌ
وأنتَ في النَّاسِ بِدْعٌ ليسَ تنتَحِلُ
يا سيفَ دولةِ قَيْسٍ تَقتَضي رَجُلاً
كابنِ الحُسَينِ وإنِّي ذلكَ الرَجُلُ
سَهَّلْتَ لي الشِّعرَ حتَّى لو نَطقَتُ بهِ
في النَّومِ جاءَ صحيحاً ما بهِ خَلَلُ
رَوضٌ تَقلَّبتُ فيهِ من شمائِلِكم
فكَيفَما مِلْتُ يَملا راحتي النَفَلُ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تناقضالرأيبينالناس والعمل»أداها ناصيفاليازجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات