طرقت ودون طروقها

سبط ابن التعاويذي

(46) مشاهدة


كلمات «طرقت ودون طروقها» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طرقت ودون طروقها»

طَرَقَت وَدونَ طُروقِها
مِن قَومِها الأُسدُ الغِضابُ
وَاللَيلُ في أَذيالِهِ
شَفَقٌ كَما ذُبِحَ الغُرابُ
وَرِواقُهُ المَضروبُ مِن
دونِ العُيونِ لَها حِجابُ
خَودٌ مُنَعَّمَةٌ سَقا
ها ماءَ رَونَقِهِ الشَبابُ
تَروى دَمالِجُها وَيغ
رُبُ في مَوَشَّحِها الحِقابُ
فَوَشى بِها عَبقٌ وَطي
بٌ لِلوُشاةِ بِها اِرتِيابُ
وَبَدا لَنا ما كانَ يَس
تُرُ مِن مَحاسِنِها النِقابُ
فَكَأَنَّها قَمَرٌ تَفَر
رَقَ عَن مَطالِعِهِ السَحابُ
وَسَقَتكَ عَذباً مَن مَرا
شِفِها مَراشِفُها العِذابُ
وَأَدارَتِ البِكرَ الشُمو
لَ كَأَنَّها ذَهَبٌ مُذابُ
عَذراءَ أَلبَسَها وَشا
حاً مِن لَآليهِ الحَبابُ
فَطَفِقتُ لا أَدري أَخَم
رٌ قَد سَقَتني أَم رُضابُ
في لَيلَةٍ رَقَّ النَسي
مُ بِها كَما رَقَّ العِتابُ
حَتّى إِذا طُوِيَت مُلا
ءَتُها كَما يُطوى الكِتابُ
وَفَرا الصَباحُ رِداءَ غَي
هَبِها كَما يَفرى الإِهابُ
وَأَضاءَ في إِدبارِها
فَلَقٌ كَما نَصَلَ الخِضابُ
وَاِستَلَّ نَصلٌ مِن أَدي
مِ اللَيلِ قُدَّ لَهُ قِرابُ
قامَت تَلوثُ خِمارَها
وَبِها اِرتِياعٌ وَاِكتِيابُ
وَرَأَت لِواءَ الفَجرِ مَن
شوراً فَأَعجَلَها الذَهابُ
ناشَدتُها وَلِأَدمُعي
في الخَدِّ سَحٌّ وَاِنسِكابُ
أَيُرى لِلَيلَتِنا الَّتي
سَمُحَ الزَمانُ بِها إِيابُ
جودي بِوَعدٍ مِنكَ وَال
ظَمآنُ يَخدَعُهُ السَرابُ
وَلَئِن بَخُلتِ وَما عَلى ال
بيضِ الحِسانِ البُخلُ عابُ
فَالصاحِبُ الحِزقُ الجَوا
دُ لَهُ العَطايا وَالرِغابُ
وَرَبابُهُ المُنهَلُّ يُل
هي عَن نَوالِكَ يا رَبابُ
لِمُؤَيِّدِ الإِسلامِ كَف
فٌ لا يُساجِلُها السَحابُ
وَأَنامِلٌ تَندى البِلا
دُ عَلى المُحولِ بِها رِطابُ
وَنَدى يَضيقُ بِسَحِّ دي
مَتِهِ المَحاني وَالشِعابُ
بَحرٌ لَه في كُلِّ با
دِيَةٍ وَحاضِرَةٍ عُبابُ
نَضُّ العَطاءِ إِلى مَوا
رِدِ جودِهِ تُنضى الرِكابُ
ما عِندَهُ لِمُؤَمِّلٍ
جَدَواهُ غَيرَ نَعَم جَوابُ
لَولا سَحائِبُ رِفدِهِ
ما أَخضَرَّ لِلعافي جَنابُ
طَعماهُ مُختَلِفانِ شُه
دٌ إِن بَلَوناهُ وَصابُ
بَأسٌ يُهابُ وَرَأفَةٌ
في النازِلينَ بِها يُهابُ
وَسَدادُ رَأيٍ لا يَضِل
لُ عَلى بَديهَتِهِ الصَوابُ
أَسَدٌ لَهُ يَومَ الطِعا
نِ عَواسِلُ الخِطِيِّ غابُ
وَمِنَ التَريكَةِ لُبدَةٌ
وَمِنَ الظُبا ظُفرٌ وَنابُ
تَعنو الوُجوهُ لِبَأسِهِ
وَتَلينُ في يَدِهِ الصِعابُ
أَموالُهُ وَعَتادُهُ
جُردٌ مُطَهَّمَةٌ عِرابُ
وَصَوارِمٌ أَبقى القِرا
عُ بِها فُلُولاً وَالضِرابُ
في غِمدِها وَشَكيمِها
مِنها الجَداوِلُ وَالهِضابُ
وَعَواسِلٌ لُدنٌ إِذا اِش
تَجَرَ الكُماةُ بِها صِلابُ
حَيّاتُ وادٍ في نُحو
رِ الدارِ عينَ لَها اِنسِيابُ
يَحمِلنَ زُرقاً لِلنُفو
سِ بِها اِختِطافٌ وَاِستِلابُ
ضَرِيَت ثَعالِبُها كَما
ضَرِيَت عَلى البُعدِ الذِئابُ
يَرمي العَدُوُّ بِسَهمِها
فَلِكُلِّ شَيطانٍ شِهابُ
يُنمى إِلى بيضِ المَآ
ثِرِ طابَ خَيمُهُمُ فَطابوا
قَومٌ رُبوعُهُمُ وَبو
عُهُمُ لِوَفدِهِمُ رِحابُ
في غَيرِ ما يَزكو بِهِ ال
أَحسابُ لَيسَ لَهُم حِسابُ
إِن أَومَضوا صابوا وَإِن
أَوموا إِلى غَرَضٍ أَصابوا
وَإِذا دُعوا لِمُلِمَّةٍ
وَثَبو وَإِن سُئِلوا أَجابوا
ياطالِباً مَسعاةَ مَج
دِ الدينِ أَنفُكَ وَالتُرابُ
أَجهَدتَ نَفسَكَ طالِباً
ما لَيسَ يُدرِكُهُ طِلابُ
مِن دونِ ما تَبغي عِقا
بٌ في تَوَقُّلِها عِقابُ
لَكَ يا أَبا الفَضلِ المَسا
عي الغُرُّ وَالمِنَنُ الوِعابُ
وَعَميمُ طولٍ لا يُطا
وِلُ لِلنُهوضِ بِها الرِقابُ
أَدأَبتَ نَفسَكَ ما لَها
غَيرَ اِصطِناعِ العُرفِ دابُ
وَحَمَلتَ ما يَعنى بِهِ ال
قُلَلُ الشَوامِخُ وَالهِضابُ
فَاللَهُ في سَيفِ الخِلا
فَةِ أَن يُفَلَّ لَهُ ذُبابُ
يَفديكَ أَغمارٌ بُرو
قُهُمُ لِشائِمِهِم خِلابُ
قَومٌ نَصيبُهُم مِنَ ال
عَلياءِ أَن يَزكو النَصابُ
كُلٌّ عَلى الآباءِ أَو
وَلُهُم بِآخِرِهِم يُعابُ
لَهُمُ بُيوتُ سِيادَةٍ
لَكِنَّها بِهِمُ خَرابُ
ما عِندَهُم إِلّا اِفتِخا
رٌ بِالأَوائِلِ وَاِنتِسابُ
لا خَيرَ في المَوروثِ لا
يُنميهِ سَعيٌ وَاِكتِسابُ
فَاِسلَم فَأَنتَ لِكُلِّ عا
رِفَةٍ وَمَأثُرَةٍ مَآبُ
وَتَمَلَّ مُلكاً لا يُشا
بُ وَصَفوَ عَيشٍ لا يُشابُ
يا كَعبَةَ الإِحسانِ قَد
نَزَلَت بِكَ الخَودُ الكَعابُ
أُختُ القَناعَةِ لا تَخِف
فُ لَها إِلى طَمَعٍ رِكابُ
وَفدُ الهَناءِ فَلا خَلا
لَكَ مِن وَفودِ الحَمدِ بابُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «طرقت ودونطروقها»ضمنأعمالسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات