يا عجبا للدهر شتى طرائقه
الراعي النميري
(47) مشاهدة
نص «يا عجبا للدهر شتى طرائقه» للشاعر الراعي النميري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا عجبا للدهر شتى طرائقه»
يا عَجَباً لِلدَهرِ شَتّى طَرائِقُه
وَلِلمَرءِ يَبلوهُ بِما شاءَ خالِقُه
وَلِلخُلدِ يُرجى وَالمَنِيَّةِ دونَهُ
وَلِلأَمَلِ المَبسوطِ وَالمَوتُ سابِقُه
جَعَلنَ أَريكاً بِاليَمينِ وَرَملَهُ
وَزالَ لُغاطٌ بِالشِمالِ وَحالِقُه
وَصَبَّحنَ بِالصَقرَينِ صَوبَ غَمامَةٍ
تَضَمَّنَها لَحيا غَديرٍ وَخانِقُه
وَأَمسَت بِأَطرافِ الجَمادِ كَأَنَّها
عَصائِبُ جُندٍ رائِحٍ وَخَرانِقُه
وَصَبَّحنَ مِن سَمنانَ عَيناً رَوِيَّةً
وَهُنَّ إِذا صادَفنَ شُرباً صَوادِقُه
وَأَسحَمَ حَنّانٍ مِنَ المُزنِ ساقَهُ
طُروقاً إِلى جَنبَي زُبالَةَ سائِقُه
فَلَمّا عَلا ذاتَ التَنانيرِ صَوبُهُ
تَكَشَّفَ عَن بَرقٍ قَليلٍ صَواعِقُه
كَفاني عِرِفّانُ الكَرى وَكَفَيتُهُ
كُلوءَ النُجومِ وَالنُعاسِ مُعانِقُه
فَباتَ يُريهِ عِرسَهُ وَبَناتِهِ
وَبِتُّ أُريهِ النَجمُ أَينَ مَخافِقُه
وَسِربالِ كَتّانٍ لَبِستُ جَديدَهُ
عَلى الرَحلِ حَتّى أَسلَمَتهُ بَنائِقُه
وَلِذٍّ كَطَعمِ الصَرخَدِيِّ طَرَحتُهُ
عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ وَالعَينُ عاشِقُه
وَعَيَّرَني الإِبلَ الحَلالَ وَلَم يَكُن
لِيَجعَلَها لِاِبنِ الخَبيثَةِ خالِقُه
وَلَكِنَّما أَجدى وَأَمتَعَ جَدُّهُ
بِفِرقٍ يُخَشّيهِ بِهَجهَجَ ناعِقُه
وَقالَ الَّذي يَرجو العُلالَةَ وَرِّعوا
عَنِ الماءِ لا يَطرَق وَهُنَّ طَوارِقُه
فَما زِلنَ حَتّى عادَ طَرقاً وَشِبنَهُ
بِأَصفَرَ تَذريهِ سِجالاً أَيانِقُه
خَريعٌ مَتى يَمشي الخَبيثُ بِأَرضِهِ
فَإِنَّ الحَلالَ لا مَحالَةَ ذائِقُه
تَناوَلَ عِرقَ الغَيثِ إِذ لا يَنالُهُ
حِمارُ اِبنُ جَزءٍ عاصِمٌ وَأَفارِقُه
إِذا هَبَطَت بَطنَ اللَكيكِ تَجاوَبَت
بِهِ وَاِطَّباها رَوضُهُ وَأَبارِقُه
فَأَمسَت بِوادي الرَقمَتَينِ وَأَصبَحَت
بِجَوِّ رِئالٍ حَيثُ بَيَّنَ فالِقُه
فَأَصبَحنَ قَد خَلَّفنَ أَودَ وَأَصبَحَت
فِراخُ الكَثيبِ ضُلَّعاً وَخَرانِقُه
فَلَمّا هَبَطنَ المِشفَرَ العَودَ عَرَّسَت
بِحَيثُ اِلتَقَت أَجزاعُهُ وَمَشارِقُه
وَصَبَّحنَ لِلعَذراءِ وَالشَمسُ حَيَّةٌ
وَلِيَّ حَديثِ العَهدِ جَمٍّ مَرافِقُه
يُهيبُ بِأُخراها بُرَيمَةُ بَعدَما
بَدا رَملُ جَلّالٍ لَها وَعَواتِقُه
فَغادَرنَ مَركُوّاً أَكَسَّ عَشِيَّةٍ
لَدى نَزَحٍ رَيّانَ بادٍ خَلائِقُه
تُعَيِّرُني صُهباً كَأَنَّ رُؤوسَها
ذُرى الأُكمِ فيها غَضُّ نَيٍّ وَعاتِقُه
لَها فَأرَةٌ ذَفراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
كَما فَتَقَ الكافورَ بِالمِسكِ فاتِقُه
وَكانَ لَها في أَوَّلِ الدَهرِ فارِسٌ
إِذا ما رَأى قَيدَ المِئينَ يُعانِقُه
أَجَدَّت مَراغاً كَالمُلاءِ وَأَرزَمَت
بِنَجدَي ثُقَيبٍ حَيثُ لاحَت طَرائِقُه
فَما نَهِلَت حَتّى أَجاءَت جِمامَهُ
إِلى خَرِبٍ لاقى الخَسيفَةَ خارِقُه
وَأَزهَرَ سَخّى نَفسَهُ عَن تِلادِهِ
حَنايا حَديدٍ مُقفِلٍ وَسَوارِقُه
فَإِن يودِ رِبعِيُّ الشَبابِ فَقَد أُرى
بِبُطنانِهِ قُدّامَ سِربٍ أَوانِقُه
وَلِلمَرءِ يَبلوهُ بِما شاءَ خالِقُه
وَلِلخُلدِ يُرجى وَالمَنِيَّةِ دونَهُ
وَلِلأَمَلِ المَبسوطِ وَالمَوتُ سابِقُه
جَعَلنَ أَريكاً بِاليَمينِ وَرَملَهُ
وَزالَ لُغاطٌ بِالشِمالِ وَحالِقُه
وَصَبَّحنَ بِالصَقرَينِ صَوبَ غَمامَةٍ
تَضَمَّنَها لَحيا غَديرٍ وَخانِقُه
وَأَمسَت بِأَطرافِ الجَمادِ كَأَنَّها
عَصائِبُ جُندٍ رائِحٍ وَخَرانِقُه
وَصَبَّحنَ مِن سَمنانَ عَيناً رَوِيَّةً
وَهُنَّ إِذا صادَفنَ شُرباً صَوادِقُه
وَأَسحَمَ حَنّانٍ مِنَ المُزنِ ساقَهُ
طُروقاً إِلى جَنبَي زُبالَةَ سائِقُه
فَلَمّا عَلا ذاتَ التَنانيرِ صَوبُهُ
تَكَشَّفَ عَن بَرقٍ قَليلٍ صَواعِقُه
كَفاني عِرِفّانُ الكَرى وَكَفَيتُهُ
كُلوءَ النُجومِ وَالنُعاسِ مُعانِقُه
فَباتَ يُريهِ عِرسَهُ وَبَناتِهِ
وَبِتُّ أُريهِ النَجمُ أَينَ مَخافِقُه
وَسِربالِ كَتّانٍ لَبِستُ جَديدَهُ
عَلى الرَحلِ حَتّى أَسلَمَتهُ بَنائِقُه
وَلِذٍّ كَطَعمِ الصَرخَدِيِّ طَرَحتُهُ
عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ وَالعَينُ عاشِقُه
وَعَيَّرَني الإِبلَ الحَلالَ وَلَم يَكُن
لِيَجعَلَها لِاِبنِ الخَبيثَةِ خالِقُه
وَلَكِنَّما أَجدى وَأَمتَعَ جَدُّهُ
بِفِرقٍ يُخَشّيهِ بِهَجهَجَ ناعِقُه
وَقالَ الَّذي يَرجو العُلالَةَ وَرِّعوا
عَنِ الماءِ لا يَطرَق وَهُنَّ طَوارِقُه
فَما زِلنَ حَتّى عادَ طَرقاً وَشِبنَهُ
بِأَصفَرَ تَذريهِ سِجالاً أَيانِقُه
خَريعٌ مَتى يَمشي الخَبيثُ بِأَرضِهِ
فَإِنَّ الحَلالَ لا مَحالَةَ ذائِقُه
تَناوَلَ عِرقَ الغَيثِ إِذ لا يَنالُهُ
حِمارُ اِبنُ جَزءٍ عاصِمٌ وَأَفارِقُه
إِذا هَبَطَت بَطنَ اللَكيكِ تَجاوَبَت
بِهِ وَاِطَّباها رَوضُهُ وَأَبارِقُه
فَأَمسَت بِوادي الرَقمَتَينِ وَأَصبَحَت
بِجَوِّ رِئالٍ حَيثُ بَيَّنَ فالِقُه
فَأَصبَحنَ قَد خَلَّفنَ أَودَ وَأَصبَحَت
فِراخُ الكَثيبِ ضُلَّعاً وَخَرانِقُه
فَلَمّا هَبَطنَ المِشفَرَ العَودَ عَرَّسَت
بِحَيثُ اِلتَقَت أَجزاعُهُ وَمَشارِقُه
وَصَبَّحنَ لِلعَذراءِ وَالشَمسُ حَيَّةٌ
وَلِيَّ حَديثِ العَهدِ جَمٍّ مَرافِقُه
يُهيبُ بِأُخراها بُرَيمَةُ بَعدَما
بَدا رَملُ جَلّالٍ لَها وَعَواتِقُه
فَغادَرنَ مَركُوّاً أَكَسَّ عَشِيَّةٍ
لَدى نَزَحٍ رَيّانَ بادٍ خَلائِقُه
تُعَيِّرُني صُهباً كَأَنَّ رُؤوسَها
ذُرى الأُكمِ فيها غَضُّ نَيٍّ وَعاتِقُه
لَها فَأرَةٌ ذَفراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ
كَما فَتَقَ الكافورَ بِالمِسكِ فاتِقُه
وَكانَ لَها في أَوَّلِ الدَهرِ فارِسٌ
إِذا ما رَأى قَيدَ المِئينَ يُعانِقُه
أَجَدَّت مَراغاً كَالمُلاءِ وَأَرزَمَت
بِنَجدَي ثُقَيبٍ حَيثُ لاحَت طَرائِقُه
فَما نَهِلَت حَتّى أَجاءَت جِمامَهُ
إِلى خَرِبٍ لاقى الخَسيفَةَ خارِقُه
وَأَزهَرَ سَخّى نَفسَهُ عَن تِلادِهِ
حَنايا حَديدٍ مُقفِلٍ وَسَوارِقُه
فَإِن يودِ رِبعِيُّ الشَبابِ فَقَد أُرى
بِبُطنانِهِ قُدّامَ سِربٍ أَوانِقُه
قراءة في كلمات الأغنية
قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ياعجبا للدهرشتىطرائقه»أداهاالراعيالنميري.عبيدبنحصينالنُميريالمعروفبالراعي (توفّي نحو 708م)،شاعرأموي لُقّببالراعي لكثرة وصفهالإبل والرعيدخل فيخصومةجرير والفرزدق منتصراً للفرزدق، فهجاهجرير هجاءًأسقط مكانته ول…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصيدة جرير فيه من أشهر ما يُستشهد به على قوّة الهجاء في تغيير مكانة قبيلة كاملة، لا شاعر واحد. ولقبه «الراعي» جاء من موضوع شعره لا من حرفته وحدها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الراعي النميري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الوفاة:
708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الراعي النميري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.