يا أيها القلب الخفوق بجانبي

ناصيف اليازجي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «يا أيها القلب الخفوق بجانبي» للشاعر ناصيف اليازجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا أيها القلب الخفوق بجانبي»

يا أيُّها القلبُ الخَفوقُ بجانبي
قد صِرتَ وَيحْكَ حاضراً كالغائِبِ
الحَقْ بأهلِكَ في العِراقِ وخَلِّني
بالشأمِ في أهلي فلستَ بصاحبي
فَتَنَتكَ أفئِدةُ الرِّجالِ فلم تكن
مِمَّنْ أُصيبَ بأعيُنٍ وحواجبِ
عاطيتَ لكنْ لا بكأسِ مُنادمٍ
فَسكِرتَ لكِنْ لا بخَمرةِ شاربِ
ذُقتَ الهَوَى صِرْفاً وما كُلُّ الهَوَى
يَجِدُ الفتى فيهِ السبيلَ لعائبِ
حُبُّ الكريمِ كَرامةٌ لمُحِبِّهِ
ونَباهةُ المطلوبِ مجدُ الطالبِ
قد شاقَكَ العُمَرِيُّ قُطبُ زَمانهِ
مُتباعداً في صُورةِ المُتقاربِ
مُتَواترُ الآثارِ أردَفَ كُتْبَهُ
فأتَتْ كتزكيةِ الشُّهودِ لكاتبِ
هذا إمامٌ في الأئمَّةِ ذِكرُهُ
قد شاعَ بينَ مَشارقٍ ومَغاربِ
ولَئنْ تأخَّرَ في الزَّمانِ فإنَّهُ
عَقْدٌ يلي الآحادَ عندَ الحاسبِ
نَجْني الفرائدَ من بحارِ قريضِهِ
منظومةً من صُنعِ فِكرٍ ثاقبِ
من كلِّ قافيةٍ شَرُودٍ بيتُها
ضُربَتْ لهُ الأوتادُ بينَ ترائبِ
أثْنى جميلاً مَن تَعوَّدَ سَمْعَهُ
فيهِ ولكن بالخَليقِ الواجبِ
أثْنى بما هُوَ أهلُهُ فكأنَّما
أهدَى لنا من نفسِهِ بمناقبِ
شَرَفٌ لَبِستُ طِرازَهُ فاهتزَّني
عُجباً إلى ما فوقَ فوقِ مراتبي
فإذا ادَّعيتُ جعلتُ ذلكَ شاهدي
وإذا افتخرتُ جعلتُ ذلكَ ناسبي
يا جابرَ القلبِ الكسيرِ بلُطفهِ
ماذا تَرَى في أمرِ قلبٍ ذائبِ
ما زالَ يقُعِدُهُ الهَوَى ويُقيمهُ
كالفعلِ بينَ جوازمٍ ونواصبِ
أُردُدْ فُؤاداً لي أراك غَصَبتَهُ
مني فإنَّ الرَدَّ حُكمُ الغاصبِ
ما كانَ أسمَحَني به لكنَّهُ
وَقفُ العِراقِ فلا يَصِحُّ لِواهبِ
شَوْقي إلى من لم تَراهُ نواظري
في قُطرِ أرضٍ لم تَطأهُ ركائبي
أحببتُ زَوراءَ العِراقِ لأجلِهِ
ولأجلِها أطرافَ ذاكَ الجانبِ
حَقُّ المحبَّةِ للقُلوبِ فقد أرَى
حُبَّ الوُجوهِ عليهِ لَمْحةُ كاذبِ
وإذا تَعرَّضَ دُونَ عينٍ حاجبٌ
فهُناكَ قلبٌ لا يُرَدُّ بحاجبِ
أفديكَ يا مَن ليسَ لي في حُبّهِ
فضلٌ فذاكَ علَيَّ ضَربةُ لازبِ
أحسنتَ في قَولٍ وفِعلٍ بارعاً
وكِلاهُما للنَّفسِ أكبرُ جاذبِ
أنتَ الذي نالَ الكمالَ موفَّقاً
مَن رازقٍ من شاءَ غيرَ مُحاسبِ
فإذا نظمتَ فأنتَ أبلغُ شاعرٍ
وإذا نثرتَ فأنتَ أفصحُ خاطبِ
وإذا نظرتَ فعن شِهابٍ ثاقبٍ
وإذا فَكَرْتَ فعن حُسامٍ قاضبِ
وإذا جَرَتْ لكَ في الطُروسِ يَراعةٌ
فسوادُ وَشمٍ في مَعاصِمِ كاعبِ
هذِهْ رَسولٌ لي إليكَ وليتني
كُنتُ الرَسولَ لها بَمعْرِضِ نائبِ
شاميَّةٌ من آلِ عيسى أقبلَتْ
في ذِمَّةِ العُمَريِّ تحتَ مَضاربِ
عذراءُ يَثْنيها الحَياءُ مهَابةً
وتَقُودُها الأشواقُ قَوْدَ جنائبِ
نَزَعتْ إلى ماءِ الفُراتِ وما دَرَتْ
كم أغْرَقَتْ صَهَواتُهُ من راكبِ
تلكَ البقيَّةُ من ذخائرِ أعجَمٍ
تَلقَى البقيَّةَ من كِرامِ أعاربِ
من كل نابغةٍ يُفيضُ كأنَّما
نُشِرَ الفَرَزْدَقُ في تميمَ لغالبِ
ماذا يقومُ ولو تَطاوَلَ قاصرٌ
بِمَدىً تُقصِّرُ فيهِ جُرْدُ سَلاهبِ
فلكَ الجميلُ إذا عَذَرتَ وإن تَلُمْ
فلقد أصَبْتَ وما المَلُومُ بعاتبِ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات