يا أيها المرء الكريم والدا ذو المحتد

ابن الرومي

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الرومي
سنة الإصدار: 247 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«يا أيها المرء الكريم والدا ذو المحتد» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا أيها المرء الكريم والدا ذو المحتد»

يا أيها المرء الكريم والدا
ذو المَحْتِد المستفرِغ المَحاتدا
أعاذك اللّه أخاً مُعاضدا
مُحامياً عن حوْزتي مُناجدا
منتصراً طوْراً وطوْراً صافدا
ما زلتُ أختارُ لك المحامدا
وأعْمر الدهر بها المَشاهدا
عُمْرانَ تالي السُّور المساجدا
وأرتجي طارفَهُ والتَّالِدا
وتتقي كفِّي به الشدائدا
إعاذةً تَحْميك أن تُناكدا
أو أن ترى تلك العلى زوائدا
تُطيع في قطعِكَها الثَّرائِدا
إذا عَلَتْ أنواعُها الموائدا
والحُلَلَ الخدَّاعةَ البوائدا
والكاعباتِ البيضَ والنواهدا
الخائناتِ العهدَ والمَعَاهِدا
وإن تلبَّسْن لك المجاسدا
يحكين غزلان اللِوى العَواقدا
حاذرْ هَداكَ اللّه أن تعاندا
فيخطئ الغيُّ بك المراشدا
ويسلك الجورُ بك المآسدا
لا ينصب البغيُ لك المصائدا
فتستخفَّ بكتابي وافدا
أو بكلامِي مُوعداً وواعدا
ما كلُّ من وافق جَدّاً صاعدا
وأصبح الدهرُ له مساعدا
وأحرزَ الحظُّ له غَدائدا
أعْرَضَ عن إخوانه لا رافدا
ولا مجيباً كُتبهم بل جامدا
كأنما يجامد الجَلامدا
صمتاً ومنعاً بادئاً وعائدا
يا ابن عليٍّ إنَّ شكماً راصدا
وإنَّ شعراً يقطع الفَدافدا
طوْراً وطوْراً يرِدُ المواردا
ولا يزال يقصد المقاصدا
فيدرك الآثار والطرائدا
ويَحْلُلُ الأغلال والقلائدا
وينقض الأوتار والحقائدا
فلا تُثِرْ من لم يُثِرْك عامدا
ولا تُثر مِن عَتْبِه الأَساودا
ليس بأن تمنعه المرافدا
لكن بأن تَحقِر منه ماجدا
ذا هِممٍ قد ناغت الفراقدا
يحسِبُهُ عطاردٌ عطاردا
قولاً وحولاً صادراً وواردا
تَبْلوهُ ألفاً وتراهُ واحداً
تلقى إليه العُضُل المقالدا
قد طال بالعفو القيام قاعدا
أجب كتابي باخلاً أو جائدا
تجد أخاك عاذراً أو حامدا
وإن غدوتَ لشقاقي صامدا
مستبطناً من دوني الأباعدا
ورُمت أن تُرضِيَ منِّي حاسدا
معتمداً ما ساءني لا حائدا
عنه تراعي الحُرَم التلائدا
ولمْ تُعظِّمْ أن أبيت واجدا
ألفيتَني أحمِي محلّي حاشدا
ذا شيعة طوْراً وطوْراً فاردا
أُلقى لقاء الأجدلِ الصَّفاردا
مُنازلاً دون الحمى مُطارداً
مُطاعناً ذا نجدة مُجالدا
تكفي هُوينايَ المُشيح الجاهدا
مبارزاً طوْراً وطوراً لابدا
كالقَسْور الضاري تربَّى صائدا
ولم أزل عِضاً أكِيدُ الكائدا
ولا أخِرُّ للمُعادي ساجدا
ولم أُقارب صاحباً مُباعدا
قَطُّ ولا أعطيتُ رأسي القائدا
ولم أكن للمُطمِعات عابدا
إياك إياك وبعْثي حارِدا
فيخطئ الحلمُ الصِّراط القاصدا
ويركب الجهلُ الطريق العاندا
واعلمْ وإن كنتَ صليباً ماردا
أن الكريم يتَّقي القصائدا
إذا غدت أعناقُها شواردا
قد قُلِّدت أمثالُها الأوابدا
هَبْك حديداً حاذِرِ المَباردا
واعلم بأن الشعر ليس بائدا
بل خالدٌ إن كان شيء خالدا
وظالمين استوْطئوا المَراقدا
ذَعَرْتُ أطغاهمْ فبات ساهدا
أَسْوانَ لا يستوْثِرُ الوسائدا
صدقتُك الحق فأعتبْ راشدا
وَلْيُشْبِه الغائبُ منك الشاهدا
ولا تَبِتْ فوق شَفيرٍ هاجدا
ولا عن الساهر فيك راقدا
ولا لنعماءِ مُجِلٍّ جاحدا
ولا تَدَعْ حُرّاً حَمِيَّاً حاقدا
يَحزُق أنْياباً له حدائدا
واشْحن بأطراف الغنى المراصدا
تَتْرك ضِراماً في القلوب خامدا
ولا تدَع أفئدةً مَواقدا
إن البذور تُعْقِبُ الحصائدا
وكنت لا أكذب أهلي رائدا
واعلم متى أعتبتني مُماجدا
مُراجعاً بِرَّكَ بي مُعاودا
وكنتَ ممن حاذَر العوائدا
أنك إن ماطلتني المَواعدا
وأضرم الصيفُ الأجيحَ الصاخِدا
جاء الكِساء عند ذاك باردا
بَرداً على بَرد الشتاء زائدا
لا بارداً يَفْثأ حَرّاً واقدا
ولا لذيذاً يشبه البواردا
لكن مَسيخاً يشبه الجوامدا
والرِّمم البالية الهوامدا
ثِقْلاً على الظهر ثقيلاً كاسدا
ولا أُحب التُّحَفَ الزَّهائدا
ولا أُرِيغ السِلع الكواسدا
فالرأيُ أن تلتمس المُحائدا
عن مطْلنا لُقِّيتَ عيشاً راغدا
واجعله لا يَجْني لك المواجدا
ولا أصادف فيك سِلْكاً عاردا
فلستُ ممن يلبس البَراجدا
رعدتُ فاستطمر حَيائي الراعدا
شكري ولا تستصْعِقِ الرواعدا
مني ولا تستجلب العَرابدا
حاشاك أن تسْتفْره المكائدا
للنفس أو تَنْتَخِبَ المَكائِدا
كخائن يَنْتَهش الأرابدا
وكن صديقاً حَفِظ المعاهدا
ولم تَخُن غيبتُه المُعاقدا
وراقب النِّشْدَة والمُناشدا
ولا تعدْ بعد صلاحٍ فاسدا
اغْدُ إلى سُوق العلا مُزايدا
فَمَلِّكِ المكارمَ القوائدا
تمليكَكَ الحرائرَ الولائدا
ولا يكنْ آمِلُكَ المُكابدا
كلا ولا سائلُكَ المُجاهدا
قد وطّد الله لك الوَطائدا
فلا يَجِدْكَ الله إلا شائدا
بُنيانَ صدقٍ يحفظ القواعدا
ولا تُواغدْ حارضاً مُواغدا
يبيتُ عن معروفه مُراودا
نفْساً ترى في حلّها المزاودا
خطْباً يَنُصُّ القُلُصَ الجلاعدا
كأنما تركبُ وأداً وائدا
من والد أغرى بها الحواسدا
لو خلتُ حالي تبتغي المُساندا
عندك أعددتُ لكفٍّ ساعدا
لكنني لم أخَفِ المناكدا
لديك بل أحسنت ظني سامدا
مُراغماً للشُّبُهات طاردا
يا آل نَوْبَخْتٍ أجيبوا ناشدا
وُدّاً لكم أصبح عنه شاردا
ألمْ أكن عَوناً لكم مُرافدا
وخادماً ناهِيكُمُ وحافدا
وكنتَ لي يا ابن عليٍّ ماهدا
مُغايباً للبِرِّ لي مُشاهدا
حابسَ ظِلٍّ لا يزال راكدا
مُجْرِيَ ماءٍ لا يزال ماكدا
كن لي على الودّ كعهدي عاقدا
لا زلتُ للأَسواء فيك فاقدا
فَقَدْ غدا حلمِي لجهلي غامدا
وحصَّنَ العهدَ بِسُورٍ آمدا
يا ساعداً ألْوي به السواعدا
قد كنتَ عيناً تُسْكِتُ المناقدا
فلا تُبَهْرِجْ فتسوءُ الناقدا
فازت يدٌ تُضْحِي لها مُعاقدا
فوزَ يدٍ عانقت الخرائدا
في جنَّةٍ يُضحي جَناها مائدا
بحيث لا تلقي هناك ذائدا
ولا ترى ضدّاً لها معاندا

قراءة في كلمات الأغنية

ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»

قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.

المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).

كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الرومي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 836
سنة الوفاة: 896
بداية المسيرة: 247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.

عن الشاعر: ابن الرومي

أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الرومي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات