يا باسط العدل في بدو وفي حضر

ظافر الحداد

(47) مشاهدة


اقرأ «يا باسط العدل في بدو وفي حضر» من نظم ظافر الحداد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا باسط العدل في بدو وفي حضر»

يا باسطَ العدلِ في بَدْو وفي حَضَرِ
ورافعَ الجَوْرِ عن اُنْثَي وعن ذَكَرِ
أَبدعتَ في كلِّ فضل كلَّ مُعجزةٍ
غَرّاءَ ما عُهِدتْ من قبلُ في بَشر
زادتْ على كلِّ مخلوقٍ فأَيْسَرُها
مِلْءُ الزمانِ وملءُ الأَرضِ والسِّيَر
وصاغَك اللهُ في خَلْقٍ وفي خُلُق
مِلْءَ القلوبِ وملء السمع والبصر
يا أفضلَ الناسِ لم تُنْسَب إلى لقبٍ
إلا فِعلُك أَوْفَى منه فافْتخِر
وما دُعيتَ بشاهِنْشَاهَ فاعترفتْ
به الملوكُ على جهلٍ ولا غِرَرِ
لكنْ رأتْ شرفَ الإقرارِ وهْولها
أَمنٌ أجلُّ من الإنكارِ والخَطر
يَستعظِم الخَبر الإنسانُ عنك وفي
مكانِ خُبْرِك ما يُغْنِى عن الخَبر
يا دوحةَ الرُّتَبِ العُليا لقد لَحظتْ
منك العيونُ كما لا ليس في الشجر
كَرُمتَ أَصلا وفرعا ثم جئتَ بما
زَكا وأينعَ واحْلَوْلَى من الثمر
من كل قَرْمٍ جُيوشيِّ النِّجارِ غدا
في كعبةِ الفخرِ مثل الرُّكْنِ والحَجَر
تَلوذ آمالُ حُجّاجِ النَّوال به
شُعْثا فمن طائفٍ سَعْيا ومُعْتمِر
تَلى مَساعيَك العظمى فما خرجتْ
به السعادةُ في قَصدٍ عن الأَثَر
عقدٌ تَخيَّرتَ منه كلَّ واسطةٍ
للمُلْكِ منها جمالُ العينِ والنظر
جاورتَه فأَخَفْتَ الدهرَ صَوْلَتَه
حتى تَوَقّاه في وِرْدٍ وفي صَدَر
وارتاعتِ الأُسْدُ في أقصى مَرابضها
منه فما نومُها إلا على حذر
واستكبرتْ سادةُ الأَملاكِ هَيْبتَه
واسْتعظَم الدهرُ معناه على صِغر
فتحتَ للناس أبوابَ السرورِ به
فالعرسُ في كل قلبٍ غيرُ مختصَر
للهِ مُلْكٌ وإملاكٌ قد اقْتَرَنا
إلى السعادة في اَمْنٍ من الغِيَر
نَثرتَ للناسِ من عَيْنٍ ومن وَرِقٍ
فيه فلم يبقَ من لم يحظَ بالبِدَر
فلو أردتَ مَزيدا في النِّثار له
لم يبقَ في الجوِّ نجمٌ غيرُ منتثر
يَهْنِى المَعالى التي أضحتْ لكم وطنا
تَشريفُها باتصالِ في صافٍ بلا كَدر
حتى تَرى من بنيه كلَّ مُعتصِبٍ
بالتاجِ يُرْضيكَ منه سَيدُ العِتَر
تُرْخِي أومرُاك العليا عزائمه
فلا تمرّ بمَلْكٍ غيرِ منعِفرِ
فاسلَمْ ودُمْ في بقاءٍ غيرِ مُنصرِم
ملازم السَّعْدِ من عُمْر إلى عُمُر

قراءة في كلمات الأغنية

أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ياباسطالعدل فيبدو وفيحضر»أداهاظافرالحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الفاطمية
سنة الوفاة: 1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ظافر الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات