يا باذلاً رزق الورى ومانعا
عمارة اليمني
(45) مشاهدة
نص «يا باذلاً رزق الورى ومانعا» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا باذلاً رزق الورى ومانعا»
يا باذلاً رزق الورى ومانعا
وخافضاً أقدارهم ورافعا
وقادراً أضحت صروف دهره
لأمره مذعنة خواضعا
وطالعاً كالبدر في دست العلى
ووارثاً والده طلائعا
وناصر المجد الذي لو لم يقم
في حفظه أصبح مجداً ضائعا
غدوت للمال الجزيل فارقاً
ورحت للذكر الجميل جامعا
إذا المعالي عرضت نفوسها
كنت لها مشترياً لا بائعا
في منصب الملك أشم شامخ
قد استخف حمله متالعا
ذو هيبة أصبح كل أصيد
بين يديها ساجداً وراكعا
لو أن بهرام السماء خانه
أو طائر النسرين خر واقعا
فما عسى بهرام وهو عبده
إذ كفر الصنع يكون صانعا
سلبته ثوب الحياة إذ غدا
لخلعة الطاعة عنه خالعا
قطعت يوم السبت رأس صنوه
وذاق يوم السبت سما ناقعا
صفحت يوم الحي عنه قادراً
فعاد في فعل القبيح راجعا
وفارق الطاعة وهي جنة
تحرز من كان مطيعاً سامعا
عفوت في الأولى فلما خانها
أدنت له الأخرى حماما شاسعا
أراد أن يطلع في ذروة العلى
لكن بدا من فوق جذع طالعا
غادرته فوق الصليب قائماً
يمد وسط الجو باعاً واسعا
مد إلى الأفق يدي مستمطر
فأمطرته النبل وبلاً هامعا
تركتها مارقة من مارق
خان ونزهت الحسام القاطعا
وهو ينادي بلسان حاله
هذا جزا من كفر الصنائعا
بهرام مفتاح لكل ناكث
أصبح في بحر النفاق شارعا
فليصح من خمر الهوى مخامر
إن كان حلم عن سفاه رادعا
ولا يخادع نفسه فإنه
رب خداع أهلك المخادعا
وخافضاً أقدارهم ورافعا
وقادراً أضحت صروف دهره
لأمره مذعنة خواضعا
وطالعاً كالبدر في دست العلى
ووارثاً والده طلائعا
وناصر المجد الذي لو لم يقم
في حفظه أصبح مجداً ضائعا
غدوت للمال الجزيل فارقاً
ورحت للذكر الجميل جامعا
إذا المعالي عرضت نفوسها
كنت لها مشترياً لا بائعا
في منصب الملك أشم شامخ
قد استخف حمله متالعا
ذو هيبة أصبح كل أصيد
بين يديها ساجداً وراكعا
لو أن بهرام السماء خانه
أو طائر النسرين خر واقعا
فما عسى بهرام وهو عبده
إذ كفر الصنع يكون صانعا
سلبته ثوب الحياة إذ غدا
لخلعة الطاعة عنه خالعا
قطعت يوم السبت رأس صنوه
وذاق يوم السبت سما ناقعا
صفحت يوم الحي عنه قادراً
فعاد في فعل القبيح راجعا
وفارق الطاعة وهي جنة
تحرز من كان مطيعاً سامعا
عفوت في الأولى فلما خانها
أدنت له الأخرى حماما شاسعا
أراد أن يطلع في ذروة العلى
لكن بدا من فوق جذع طالعا
غادرته فوق الصليب قائماً
يمد وسط الجو باعاً واسعا
مد إلى الأفق يدي مستمطر
فأمطرته النبل وبلاً هامعا
تركتها مارقة من مارق
خان ونزهت الحسام القاطعا
وهو ينادي بلسان حاله
هذا جزا من كفر الصنائعا
بهرام مفتاح لكل ناكث
أصبح في بحر النفاق شارعا
فليصح من خمر الهوى مخامر
إن كان حلم عن سفاه رادعا
ولا يخادع نفسه فإنه
رب خداع أهلك المخادعا
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.