يا برق برقاً بين مروة والصفا

ابن شكيل

(63) مشاهدة


كلمات «يا برق برقاً بين مروة والصفا» للشاعر ابن شكيل كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا برق برقاً بين مروة والصفا»

يا بَرقُ بَرقاً بَينَ مَروَةَ وَالصَفا
باكِر بِسُقيا الحَجِّ ديناً قَد عَفا
وَاِهدِ الحَجيجَ إِلى مَعالِمِ مَكَّةٍ
فَلَقَد تَرَكتَهُمُ حَيارى وُقَّفا
حَمِّل عِمامَكَ ديمَةً مِن زَمزَمٍ
وَاِنضَح بِرَيّاها القُلوبَ الرُجفا
وَاِكحَل جُفوني مِن سَوافي ريحِها
إِنّي أَشِحُّ بِتُربِها أَن يَنسِفا
بَينَ الحُجونِ إِلىالحَطيمِ لِأَحمَدٍ
أَثَرٌ زَكا مِنهُ الثَرى وَتَشَرَّفا
بِمِنىً بِجَمرَتِهِ إِلى عَرَفاتِهِ
ناهيكَ مَسعىً لِلنَبِيِّ وَمَوقِفا
وَالحِجرِ وَالحَجَرِ الأَحَمُّ تَأَلَقَّت
أَنوارُهُ فَأَبى الهُدى أَن تُكسَفا
وَمَقامُ إِبراهيمَ يَدعو رَبَّهُ
قَد أَثَّرَت قَدَماهُ في صُمِّ الصِفا
وَالبَيتُ ذو الأَستارِ تَمسَحُ رُكنَهُ
وُرقُ الحَمامِ عِياذَةٌ وَتَعَطُّفا
يا لَيتَ أَنّي في ذَراهُ حَمامَةٌ
أَدَعُ الهَديلَ سُدى وَأَبكي المُصطَفى
يا عَينُ بَكّي لِلدَفينِ بِطيبَةٍ
وَلِمَفرِقٍ بِدَمِ الوَصِيِّ تَغَلَّفا
أَخَوَينِ خَيرُهُما بِحَرَّةِ يَثرِب
ثاوٍ وَآخَرُ بِالعِراقِ تَخَلَّفا
شُلَّت يَمينُ المُلجَمِيِّ فِإِنَّهُ
تَرَكَ الإِمامَ عَلى شَفا
أَرَتِ الشَماتَةُ بِالوَصِيَّ أُمَيَّةً
لا سَرَّها قَتلُ الوَصِيِّ وَلا شَقى
وَدَّت أُمَيَّةُ لَو يُصابُ بِسَيفِها
يَكفيكَ جَمرَةً يا أَمَيَّةُ لَو كَفى
أَشَفاكُمُ مِن يَومِ بَدرٍ قَتلُهُ
تِلكَ الشَهادَةُ ما بِذَلِكَ مَن خَفى
وَأَبكي عَلى السِبطينِ بَعدَ أَبيهِما
حُبّاً لِجَدِّهِما الرَحيمَ الأَرأَفا
عَمري لَقَد جارَ الضَلالُ عَلى الهُدى
بِالطِفِّ في قَتلِ الحُسَينِ وَطَفَّفا
واهاً لَها مِن عَثرَةٍ لَو تُتَّقى
واهاً لَها مِن ضَلَّةٍ لَو تُقتَفى
ما كانَ أَجدَرَها بِأَن تَدَعَ الظُبا
مُتَشَظَّياتٍ وَالقَنا مُتَقَصِّفا
رَضِيَت قُرَيشٌ أَن تُقَتَّلَ هاشِمٌ
فَعَلى قُرَيشٍ بَعدَ هاشِمِ العَفا
لا دَرَّ دَرُّ العَبشَمِيَّةِ كَم لَها
مِن فَتكَةٍ فيهِم عَلَت أَن توصَفا
لَو أَن صَقراً في مَكانِ أُمَيَّةٍ
لَحماً لَحامَ عَلىالحُسَينِ وَرَفرَفا
أَو لثاً يَومَ خَرَّ مَكانَها
غَرَثاً لَمَهَّدَ لِلحُسَينِ وَأَلطَفا
أَن أَنَّ سِربَ قطاً غَداةَ شَكا الصَدى
وافاهُ مَجَّ لِوِردِهِ ما اِستَخلَفا
إِنّي لَأَشرَقُ بِالزُلالِ تَذَكُّراً
لَهُمُ وَأَقلَقُ بِالنَعيمِ تَأَسُّفا
يا لَيتَ شِعري كَيفَ كانَ عَلى العَصا
رَأسُ الحُسَينِ وَنورُهُ كَيفَ اِنطَفا
أَم كَيفَ تُفرَعُ بِالقَضيبِ ثَنِيَّةً
كانَت مَلَذاً لِلنَبِيِّ وَمَرشِفا
إِن يَرفَعوا رَأسَ الحُسنِ فَقَبلَهُ
رَفَعوا لَواذاً مِن أَبيعِ المُصحَفا
إيهاً حَديثاً عَن فُؤادي إِنَّهُ
ذَكَرَ الرَسولَ وَآلَهُ فَتَشَوَّفا
مالي طَرِبتُ بِكرِهِم فَكَأَنَّني
عاقَرتُ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ قَرقَفا
أَقِمِ الصَلاةَ عَلى النَبِيِّ فَإِنَّها
تَذَرُ الذُنوبَ الشُمَّ قاعاً صَفصَفا
يا رَبِّ إِنّي قَد أَنِستُ بِحُبِّهِمِ
فَاِجعَلُهُم لِيَ عَن سِواهُ مَصرِفا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ترجمة ابن شكيل كلمة واحدة سجّلها ابن الأبّار: مات معتبَطاً. وهذه اللفظة تكشف عادة راسخة في كتب التراجم العربية — أن يُسجَّل نوع الموت لا تاريخه فقط، لأن الموت فجأة في صحّة كان يُعدّ خبراً يستحقّ الحفظ. ومن هنا قيمة كتب التراجم عند من يدرس التاريخ الاجتماعي: هي أقرب سجلّ لدينا عن كيف كان الناس يمرضون ويموتون. أمّا شعره فينتظم في المدرسة الأندلسية في طورها الموحّدي: عناية بالبديع، وحسّ صوفي في بعضه بحكم نسبته، ومزاولة لأغراض متنوّعة لا لغرض واحد. وكونه من شَريش — مدينة ابن لبّال قاضيها وشاعرها — يدلّ على أن هذه المدينة كانت مركزاً أدبياً قائماً لا هامشاً، وهو ما يغيب عن الصورة التي تختصر الأندلس في قرطبة وإشبيلية وغرناطة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ابن شكيل من أهل شَريش بجنوب الأندلس، وهي مدينة أخرجت في القرن السادس الهجري عدداً من الأدباء والقضاة. ونُسب إلى التصوّف فعُرف بابن شكيل الصوفي، ونظم في أغراض متعدّدة وجُمع شعره في ديوان. وقد ترجم له ابن الأبّار وذكر أنه مات مُعتبَطاً، وهي لفظة تعني أنه مات فجأة وهو صحيح لا مرض به. وقد دُرس شعره في الجامعات المعاصرة دراسة أسلوبية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «يابرقبرقاًبين مروة والصفا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن شكيل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات