يا هاجري كم ذا تكون مهاجري

ابن علوي الحداد

(42) مشاهدة


كلمات «يا هاجري كم ذا تكون مهاجري» — ابن علوي الحداد كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا هاجري كم ذا تكون مهاجري»

يا هاجري كم ذا تكون مهاجري
أو ما علمت بأن هجرك ضائري
وشعرت أني قد أبيت مسهداً
سهران في جنح الظلام الداجري
أرعى النجوم بناظر أو ناظراً
ومسائلاً عن عابر من عابر
ما كان هذا يا رعاك اللَه من
ظني ولا مما يجول بخاطري
أتحب أن تشمت على عواذلي
وحواسدي ومعاندي ومناكري
حاشاك من هذا ومن قطعي وقد
واصلتني يا نور عين سرائري
أمنن علي بعودة أو زورة
أشفى بها يا يا عائدي يا زائري
أشكو إليك وأشكيك إلى الذي
فطر السموات العزيز الغافر
الواحد الملك العظيم جلاله
ذي العز والمجد الرفيع الباهر
يا رب يا رباه يا أملاه يا
ذخري إذا ضن السحاب بماطر
غثني بغيث إنني لك خاضع
عبد ذليل لا أقوم لضائر
يا مطلبي يا مأربي يا مهربي
يا مفزعي في يسرتي ومعاسري
يا عدتي في شدتي يا عمدتي
في مدني ومواردي ومصادري
أنظر إلى نظرة من رحمة
كي يحى مني كل ميت داثر
إني إليك بأحمد متشفع
ختم النبيين الرسول الطاهر
ويصنوه ووليه وصفيه
المرتضي البر التقي الناصر
وبسيطهم وحفيدهم وسليلهم
الشيخ محي الدين عبد القادر
الحيلي المشهور فرد زمانه
شيخ الشيوخ بباطن وبظاهر
غيث البلاد وغيثها ومغيثها
عن إذن سيده المليك القاهر
طود الشريعة والطريقة والهدى
بحر الحقيقة الخضم الذاخر
صدر الصدور بلا نكير لمنكر
وإمام أهل الحق غير مناكر
نور العباد أناره لعباده
كي يهتدوا في عاجل وأواخر
كم قد هدى الرب الكريم بنصحه
ودعائه من جاهل أو حائر
قد قال عن أمرٍ على كرسيه
قدمي على أعناق أهل دوائري
فأقرت الكبراء في أقطارها
وتواضعوا طوعاً لقدرة قادر
يا شيخ محي الدين يا أستاذنا
وملاذنا أدرك يغوث حاضر
إن الكروب وكل خطب هائل
قد يممت سوح الفقير القاصر
فانهض به وأدرك به مستنجداً
مستنصراً مستنظراً لبوادر
مستعطفاً مسترحماً متوسلاً
مستشفعاً بك للرحيم الغافر
وإلى النبي محمد خير الورى
صلى عليه اللَه عد الماطر
في قطره والبحر في أمواجه
والرمل في ذراته المتكاثر
والآل والأصحاب مع أتباعهم
من كل صبار منيب شاكر
الحمد للَه الكريم ختامها
أبداً على إحسانه المتواتر

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات