يا من لصبح الشيب كيف تنفسا
ابن شكيل
(83) مشاهدة
«يا من لصبح الشيب كيف تنفسا» — ابن شكيل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا من لصبح الشيب كيف تنفسا»
يا مَن لِصُبحِ الشَيبِ كَيفَ تَنَفَّسا
في لِمَّتي فَأَجابَهُ لَيلُ الأَسى
لا تَحسَبَنَّ سَوادَ شَعري نِعمَةً
لَكِن كَسَتهُ هُمومُ قَلبي حِندِسا
إِلّا يَكُن شابَ العِذارُ وَلا اِنحَنى
ظَهري فَقَد شابَ الفُؤادُ وَقَوَّسا
إِنّي لَأَغضي مُقلَتي عَن لائِمي
وَأَرى اِبتِسامي مِن ضَميري عَبَّسا
وَيَلينُ قَلبي لِلخَليلِ مَوَدَّةً
فَإِذا أَحَسَّ هَضيمَةً يَوماً قَسَما
وَأَجيلُ لَحظي في المُنى شَغَفاً بِها
وَأَجَلُّ شَوقي عَن لَعَلَّ وَعَن عَسى
ما لي أَرى الهالاتَ عُدنَ هَوادِجاً
وَلِهَذِهِ الأَضلاعِ صارَت مَكنِسا
طُوِيَت عَلى بيضِ الدُمى فَتَكانَسَت
فيها ظِباءٌ يَرتَعينِ الأَنفُسا
فَهيَ الدَراري في الهَواجِرِ خُنَّسا
وَهيَ الجَواري في الهَوادِجِ كُنَّسا
يَطرُقنَ أَمواهَ الفَلاةِ تَعَرُّباً
وَيَرِدنَ نيرانَ الضُلوعِ تَمَجُّسا
فَيَهِنُّ جائِلَةَ الوِشاحِ تَنَفَّسَت
فَزَها النَسيمُ أَريجُها فَتَنَقَّسا
زارَت كَما زارَ الخَيالُ تَسَتُّرا
وَعَطَت كَما يَعطو الغَزالُ تُوَجُّسا
حَذِرَت مَن الرُقَباءِ حَولَ طِرافِها
فَأَتَت تَجُرُّ عَلى التُرابِ السُندُسا
مَلَّت بِطاريقَ الرِجالِ وَشاقَها
صُعلوكُ حَيٍّ لَيسَ يُبقي مُنفِسا
زَعَمَت فَتاةُ الحَيِّ أَنّي مُملِقٌ
أَرَأَيتَ إِملاقي لِمَجيدِيَ مُركِسا
باتَت تُهَيِّجُها وَساوِسُ حَليِها
حَتّى إِذا الصُبحُ المُنيرُ تَنَفَّسا
بَكَرَت تَلومُكَ في النَدى كَندِيَّةَ
صَدَفِيَّةٌ تُنمي السُكونَ وَأَشرَسا
يا بِنتَ عَمّي هَل سَمِعتَ بِماجِدٍ
يَبكينَ أَوتى الذَمِّ أَطعَمَ أَو كَسا
لا تَحسَبي أَكَلَ المُرارَ عَميدُنا
غَرثاً وَلَكِن عِزَّةً وَتَغَطرُسا
أَذهَلتِ عَن عُقبى النَدى إِنَّ النَدى
لَيَرُدَّ وَحشِيَّ المُنى مَتَأَنِّسا
عَقَرَ المَطِيَّةَ لِلعِذارى رَبُّها
فَأُبيحَ ثَغراً مِن عُنَيزَةَ أَومَسا
لَم يَنسَ مَيتاً بِالكُلابِ وَرُبَّما
قَد ضاقَ ذَرعاً أَن يَفوهَ فَيُلبِسا
وَنَسيتِ حُجراً يضومَ هَيَّجَ بِالعَصا
أَسَداً مَن هاجَ الأُسودَ تَفَرَّسا
هَبَطَت كَواهِلُ مُلكِهِ مِن كاهِلٍ
أَبَداً أَصابَت مِنهُ يَوماً أَنحَسا
فَلَئِن أَبيرَت مالِكٌ أَو كاهِلٌ
فَلَقَد أَبارَت مِنهُ قَرماً أَحمَسا
قَد كانَ مُلكٌ في كُنودِكَ وَالنَدى
في ظَبيَةٍ فَتَفَرَّدا وَتَقَيَّسا
كَمُلوكِ جَيشٍ كُلَّما وَطَئوا الثَرى
وَأَظُنُّ أَنَّ لَها الثَرى وَالأَشمُسا
وَلِطَودِها السُلَمي قاضيها الرَضا
كَرَمٌ وَجودٌ يُنطِقانِ الأَخرَسا
شَهِدَت لَهُ أَصحابُهُ وَعِداتِهِ
حَتّى الغَمامُ إِذا هَمى وَتَبَجَّسا
قَسَماً لأَندى بِالنَدى وَأَعتادِهِ
فينا فَسارَ مَعَ الرَكبِ وَعَرَّسا
وَكَسا الوَرى العَدلَ المُبينَ وَقَبلَهُ
سُلِبوا بِجَورِ وُلاتِهِم تِلكَ الكُسا
وَأَعَدَّ أَقدارَ الأُمورِ بِحَزمِهِ
وَرَمى بِهِ غَرَضَ الخُطوبِ فَقَرطَسا
وَأَتَتهُ لِلبَيتِ الرَفيعِ عِمادُهُ
عَمَدٌ لَهُ مَجداً وَعِزّاً أَقعَسا
قالوا بَنو ثُعِل نَفَستِ مَكارِماً
تُعزى لِحاتِمِها فَقُلتُ وَما عَسى
جيئوا بِواحِدَةٍ لِحاتِمِ طَيِّءٍ
مِن هَذِهِ وَعَلَيَّ أَلّا أَنفَسا
أَو سائَلوني في الأَنامِ سِوى أَبي
حَفصٍ فَهَل تَجِدونَ عَنهُ مَعدِسا
أَو فَاِحمِلوا بَعضَ الَّذي هُوَ حامِلٌ
لِيَرُدَّكُم مِنهُ يَلَملَمُ قَدرَسا
الناسُ أَشباهُ وَلَكِن بَينَهُم
في الفَضلِ ما بَينَ الدُؤابَةِ وَالنَسا
أَحَسِبتُم كُلِّ اِمرِئٍ غَمَرَ النَدى
ما كُلُّ بَيتٍ بِالشَآمِ المَقدِسا
يا خَجلَةَ القَمَرِ المُنيرِ وَقَد رَأَى
عُمراً بِأَنواعِ الجَلالَةِ مُلبَسا
لَو يَستَطيعُ لَجاءَ مُقتَبِساً لَها
مِن أُفقِهِ وَإِذا لَصادَفَ مَقبِسا
خابَ اِمرُةٌ يَرجو نُداهُ غَضاضَةً
إِلّا الكَفورُ فَإِنَّهُ قَد أَبلَسا
طَيِّبَتُ أَفواهَ الرَواةِ بِمَدحِهِ
فَكَأَنَّ عَطّاراً يُضَمِّخُ مُعرِسا
وَعَلَوتُ قَدرَ الناطِقينَ بِشُكرِهِ
وَلَئِن تَمادى في نَداهُ لأَخرَسا
يا واحِدَ العُربِ الَّذي لَو صَوَّرَت
طِرفاً عَتيقاً كانَ مِنهُ القَونَسا
إِنّي دَعَوتُكَ لِلأَماني الغُرِّ في
ظُلَمِ الزَمانِ السَوءِ أَحكي يونُسا
إِن يَلتَقِمَ نونُ الحَوادِثِ مَطلَبي
فَاِمدُد لَهُ يَقطينَ جودِكَ مَلبَسا
أَنتَ الرَواءُ إِذا تَعَذَّرَ مَورِدٌ
وَالماءُ إِن كَدُرَ الرَجاءُ فَأَيأَسا
وَالعَجزُ أَن يُرجى سِواكَ وَإِنَّما
أَخشى نَباتَ الرَوضَةِ المُتَخَلِّسا
فَلَأَنتَ أَنفَسُ عُقدَةٍ مَذخورَةٍ
لِمَ لا أَصونَ عَن اِبتِذالي الأنفُسا
في لِمَّتي فَأَجابَهُ لَيلُ الأَسى
لا تَحسَبَنَّ سَوادَ شَعري نِعمَةً
لَكِن كَسَتهُ هُمومُ قَلبي حِندِسا
إِلّا يَكُن شابَ العِذارُ وَلا اِنحَنى
ظَهري فَقَد شابَ الفُؤادُ وَقَوَّسا
إِنّي لَأَغضي مُقلَتي عَن لائِمي
وَأَرى اِبتِسامي مِن ضَميري عَبَّسا
وَيَلينُ قَلبي لِلخَليلِ مَوَدَّةً
فَإِذا أَحَسَّ هَضيمَةً يَوماً قَسَما
وَأَجيلُ لَحظي في المُنى شَغَفاً بِها
وَأَجَلُّ شَوقي عَن لَعَلَّ وَعَن عَسى
ما لي أَرى الهالاتَ عُدنَ هَوادِجاً
وَلِهَذِهِ الأَضلاعِ صارَت مَكنِسا
طُوِيَت عَلى بيضِ الدُمى فَتَكانَسَت
فيها ظِباءٌ يَرتَعينِ الأَنفُسا
فَهيَ الدَراري في الهَواجِرِ خُنَّسا
وَهيَ الجَواري في الهَوادِجِ كُنَّسا
يَطرُقنَ أَمواهَ الفَلاةِ تَعَرُّباً
وَيَرِدنَ نيرانَ الضُلوعِ تَمَجُّسا
فَيَهِنُّ جائِلَةَ الوِشاحِ تَنَفَّسَت
فَزَها النَسيمُ أَريجُها فَتَنَقَّسا
زارَت كَما زارَ الخَيالُ تَسَتُّرا
وَعَطَت كَما يَعطو الغَزالُ تُوَجُّسا
حَذِرَت مَن الرُقَباءِ حَولَ طِرافِها
فَأَتَت تَجُرُّ عَلى التُرابِ السُندُسا
مَلَّت بِطاريقَ الرِجالِ وَشاقَها
صُعلوكُ حَيٍّ لَيسَ يُبقي مُنفِسا
زَعَمَت فَتاةُ الحَيِّ أَنّي مُملِقٌ
أَرَأَيتَ إِملاقي لِمَجيدِيَ مُركِسا
باتَت تُهَيِّجُها وَساوِسُ حَليِها
حَتّى إِذا الصُبحُ المُنيرُ تَنَفَّسا
بَكَرَت تَلومُكَ في النَدى كَندِيَّةَ
صَدَفِيَّةٌ تُنمي السُكونَ وَأَشرَسا
يا بِنتَ عَمّي هَل سَمِعتَ بِماجِدٍ
يَبكينَ أَوتى الذَمِّ أَطعَمَ أَو كَسا
لا تَحسَبي أَكَلَ المُرارَ عَميدُنا
غَرثاً وَلَكِن عِزَّةً وَتَغَطرُسا
أَذهَلتِ عَن عُقبى النَدى إِنَّ النَدى
لَيَرُدَّ وَحشِيَّ المُنى مَتَأَنِّسا
عَقَرَ المَطِيَّةَ لِلعِذارى رَبُّها
فَأُبيحَ ثَغراً مِن عُنَيزَةَ أَومَسا
لَم يَنسَ مَيتاً بِالكُلابِ وَرُبَّما
قَد ضاقَ ذَرعاً أَن يَفوهَ فَيُلبِسا
وَنَسيتِ حُجراً يضومَ هَيَّجَ بِالعَصا
أَسَداً مَن هاجَ الأُسودَ تَفَرَّسا
هَبَطَت كَواهِلُ مُلكِهِ مِن كاهِلٍ
أَبَداً أَصابَت مِنهُ يَوماً أَنحَسا
فَلَئِن أَبيرَت مالِكٌ أَو كاهِلٌ
فَلَقَد أَبارَت مِنهُ قَرماً أَحمَسا
قَد كانَ مُلكٌ في كُنودِكَ وَالنَدى
في ظَبيَةٍ فَتَفَرَّدا وَتَقَيَّسا
كَمُلوكِ جَيشٍ كُلَّما وَطَئوا الثَرى
وَأَظُنُّ أَنَّ لَها الثَرى وَالأَشمُسا
وَلِطَودِها السُلَمي قاضيها الرَضا
كَرَمٌ وَجودٌ يُنطِقانِ الأَخرَسا
شَهِدَت لَهُ أَصحابُهُ وَعِداتِهِ
حَتّى الغَمامُ إِذا هَمى وَتَبَجَّسا
قَسَماً لأَندى بِالنَدى وَأَعتادِهِ
فينا فَسارَ مَعَ الرَكبِ وَعَرَّسا
وَكَسا الوَرى العَدلَ المُبينَ وَقَبلَهُ
سُلِبوا بِجَورِ وُلاتِهِم تِلكَ الكُسا
وَأَعَدَّ أَقدارَ الأُمورِ بِحَزمِهِ
وَرَمى بِهِ غَرَضَ الخُطوبِ فَقَرطَسا
وَأَتَتهُ لِلبَيتِ الرَفيعِ عِمادُهُ
عَمَدٌ لَهُ مَجداً وَعِزّاً أَقعَسا
قالوا بَنو ثُعِل نَفَستِ مَكارِماً
تُعزى لِحاتِمِها فَقُلتُ وَما عَسى
جيئوا بِواحِدَةٍ لِحاتِمِ طَيِّءٍ
مِن هَذِهِ وَعَلَيَّ أَلّا أَنفَسا
أَو سائَلوني في الأَنامِ سِوى أَبي
حَفصٍ فَهَل تَجِدونَ عَنهُ مَعدِسا
أَو فَاِحمِلوا بَعضَ الَّذي هُوَ حامِلٌ
لِيَرُدَّكُم مِنهُ يَلَملَمُ قَدرَسا
الناسُ أَشباهُ وَلَكِن بَينَهُم
في الفَضلِ ما بَينَ الدُؤابَةِ وَالنَسا
أَحَسِبتُم كُلِّ اِمرِئٍ غَمَرَ النَدى
ما كُلُّ بَيتٍ بِالشَآمِ المَقدِسا
يا خَجلَةَ القَمَرِ المُنيرِ وَقَد رَأَى
عُمراً بِأَنواعِ الجَلالَةِ مُلبَسا
لَو يَستَطيعُ لَجاءَ مُقتَبِساً لَها
مِن أُفقِهِ وَإِذا لَصادَفَ مَقبِسا
خابَ اِمرُةٌ يَرجو نُداهُ غَضاضَةً
إِلّا الكَفورُ فَإِنَّهُ قَد أَبلَسا
طَيِّبَتُ أَفواهَ الرَواةِ بِمَدحِهِ
فَكَأَنَّ عَطّاراً يُضَمِّخُ مُعرِسا
وَعَلَوتُ قَدرَ الناطِقينَ بِشُكرِهِ
وَلَئِن تَمادى في نَداهُ لأَخرَسا
يا واحِدَ العُربِ الَّذي لَو صَوَّرَت
طِرفاً عَتيقاً كانَ مِنهُ القَونَسا
إِنّي دَعَوتُكَ لِلأَماني الغُرِّ في
ظُلَمِ الزَمانِ السَوءِ أَحكي يونُسا
إِن يَلتَقِمَ نونُ الحَوادِثِ مَطلَبي
فَاِمدُد لَهُ يَقطينَ جودِكَ مَلبَسا
أَنتَ الرَواءُ إِذا تَعَذَّرَ مَورِدٌ
وَالماءُ إِن كَدُرَ الرَجاءُ فَأَيأَسا
وَالعَجزُ أَن يُرجى سِواكَ وَإِنَّما
أَخشى نَباتَ الرَوضَةِ المُتَخَلِّسا
فَلَأَنتَ أَنفَسُ عُقدَةٍ مَذخورَةٍ
لِمَ لا أَصونَ عَن اِبتِذالي الأنفُسا
عن الفنان: ابن شكيل
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن شكيل
أحق ما كان من قلبي تباريح
قف بربع الأسى وقوف الطليح
لقد طهر الرحمان آل محمد
صبراً أبا عبد الإله عن التي
أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو
بشراي دالت دولة المعصوم
يا برق برقاً بين مروة والصفا
الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه
الله أكبر هذا وجه إسحاقا
تلهي العيون رقومه فكأنها
ألبستنا العدل أبراداً مفوفة
أدار البلى أما عمرت بمعشري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.