يا وصل مالك لا تعاود

الصاحب بن عباد

(47) مشاهدة


اقرأ «يا وصل مالك لا تعاود» من نظم الصاحب بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا وصل مالك لا تعاود»

يا وَصلُ مالَكَ لا تُعاوِد
يا هَجرُ مالَكَ لا تُباعِد
أَينَ التَصافُحُ وَالتَعا
نُقُ وَالقَلائِدُ وَالوَلائِد
لِم لا يَعودُ العَذلُ يُر
ميني حَواصِبَهُ صَوارِد
أَينَ الطَرازُ عَلى الوُجو
هِ صَدَدنَ عَن تِلكَ العَناقِد
لِم غابَت الخيلانُ عَن
بيضِ الوُجوهِ وَلم تُعاوِد
لِم لا أَرى ظَبياً تَخَط
طَرَ في الربايب وَالمهادد
لَهفي عَلى عيشي الرَقي
قِ وَطيب هاتيكَ المَوارِد
لَهفي عَلى شَملي الجَمي
عِ وَعَهدِنا بَينَ المَعاهِد
أَيّامَ كانَ زَمانُنا
لَدنَ الأَخادِعِ وَالمَقاوِد
وَإِذا مَلَلتُ من القَلا
ئِدِ وَالمَعاهِدِ وَالوَلائِد
أَلجَمتُ أَشهَبَ طائِراً
أَلفَيتُهُ قَيدَ الأَوابِد
لَفَّ الأَجارِدَ بِالأَجا
رِدِ وَالفَدافِدَ بِالفَدافِد
وَالتُربُ يُعبَطُ شِدَّةً
اِن لَجَّ في طَلَبِ المَعانِد
وَمَعي شَجيُّ القَلبِ هِن
ديُّ المَناصِلَِ وَالمَجارِد
لَو كانَ يَعمَلُ في الجَلا
مِدِ قَدَّ أَجوازَ الجَلامِد
أَهُوَ ذائِبٌ مِمّا بِهِ
لكِنَّهُ في الكفِّ جامِد
لَم يخلُ قطُّ غِرارُهُ
من قَطِّ مجتهدٍ وَجاهِد
يا لَيتَني أَمضَيتُهُ
في الناصِبينَ أَولي المَكائِد
أَهلِ الضَلالَةِ وَالجها
لَةِ في الدَفائِنِ وَالعَقائِد
من أَهل هِندٍ وَزيا
دٍ انَّهُم قُرَضُ الحَدائِد
هذا وَلو ترك الاما
مَةَ في الاِقارِبِ وَالأَباعِد
لَم تَجتَري عُصَبُ الهبو
طِ عَلى مُناوَأَةِ الفَراقِد
وَالبَيتُ لا يَبقى عَلى
عَمَدٍ إِذا وَهَت القَواعِد
روحي فِداءُ أَبي ترا
بٍ اِنَّهُ بَحرُ الفَوائِد
بَحرُ الفَوائِد وَالعَوا
ئِدِ وَالمَناصِبِ وَالمراشِد
فَلَكُ المَجامِعِ وَالمَحا
فِلِ وَالمقاوِل وَالمقاصِد
نالَ الفَراقِدَ وَالَّذي
قَد قَدَّموهُ بَعدُ راقِد
وَاللَهِ ما جَحدوهُ عن
حَقٍّ عَلى الأَيّامِ خالِد
إِلّا لثاراتٍ تَقا
دَمَ عَهدُها في قَلبِ حاقِد
وَمحلُّهُ فَوقَ الاِما
مَةِ لَو يُرى لِلفَضلِ ناقِد
لَولا فَتاويهِ لكا
نَ أَجَلُّهُم يَقظانَ راقِد
هُوَ أَوحدٌ بَعدَ النَبِي
يِ المُصطَفى وَالحَقُّ واحِد
وَفخارُهُ يَتَناوَلُ الز
زُهرَ الثَواقِبَ وَهو قاعِد
نَصَرَ النَبِيَّ المُصطَفى
عِندَ العَظائِمِ وَالشَدائِد
حَيثُ الكماةُ الدّارِعو
نَ ضَراغمٌ تَحتَ المَطارِد
وَالمَوتُ يَحكُمُ قاضِياً
بَينَ المُحارِبِ وَالمُحارد
حَتّى اِذا ما الدينُ حَط
طَ جِرانَهُ ثَبتَ المَعابِد
وَقَضى الغَديرُ بِما قَضى
وَالصُبحُ لِلظُلماءِ طارِد
كانَت امروٌ حَصرُها
بِالعَدُوِّ يُعجِزُ كلَّ عاقِد
وَأَتَت مَعَ الجَمَلِ الخِدب
بِ لِحىً تَنَفِّشُ لِلأَوابِد
وَمَضَت عَجائِبُ قَد رُبِي
نَ وَكم أَعُدُّ وَكَم أُعاوِد
وَالنَكثُ بَعد البيعَةِ ال
غَرّاءِ من فِعلِ المُعانِد
أَلِلَّهُ عَونُكَ يا عَلِي
ي وَحَربُ خوّانٍ وَجاحِد
لَولا جَرائِرُ ذلِكَ ال
جَمَلِ الَّذي قَد قيلَ مارِد
وَعَمى رجالٍ كُلُّهُم
أَعمى يَجىءُ بِغَيرِ قائِد
ما كانَ يَشتَغِلُ اِبنُ هِن
دٍ لِلخِلافَةِ وَهوَ خامِد
لَكَ مِنّيَ المِدَحُ الَّتي
يُعنى بِأَدناها عُطارِد
أَنتَ الفَريدُ وَهذِهِ
في وَصفِ عَياك الفَرائِد
وَولايَتي مَشهورَةٌ
مَشهودَةٌ وَاللَهُ شاهِد
لكِنَّني مُتَحَرِّقٌ
لَلبُعدِ عَن تِلكَ المَشاهِد
يا رَبّ جَنِّبني العَوا
ئِقَ مُجزِلَ النِعمِ العَوائِد
كيما أُباشِرَها بِرو
حِيَ انَّ بَرحَ الشَوقِ زائِد
يا أَيُّها الكوفيُّ هذي
غُرَّةٌ بَينَ القَصائِد
أَورَدتُها تَرمي النَوا
صِبَ بِالصَوائِبِ وَالصَوارِد
ضَحَّت بِهِم في عيدِ أَض
حى اِنَّهُم نَعَم شَوارِد
وَحَذَفتُ أُختَ الشينِ مِن
ها عَن طلابِ أَخٍ معانِد
أَنشِد وردِّد إِنَّها
زادُ القِيامَةِ لِلمَعابِد
أَجرُ اِبنِ عَبّادٍ بِها
يوفي عَلى عِشرين عابِد

قراءة في كلمات الأغنية

الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الصاحب بن عباد
بلد المنشأ: الدولة البويهية
سنة الميلاد: 945
سنة الوفاة: 995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات