يلومونني واللوم ما أنا تاركه
ابن علوي الحداد
(47) مشاهدة
«يلومونني واللوم ما أنا تاركه» — ابن علوي الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يلومونني واللوم ما أنا تاركه»
يَلومونَني وَاللَومُ ما أَنا تارِكُه
مُوالاةَ حِزبٍ أَصبَحَ الشَكُّ ما لِكُه
غَريقٌ بِبَحرِ الجَهلِ مُشفٍ عَلى الرَدى
مَطالِبُهُ تَحتَ الثَرى وَمَدارِكُه
أَرى الحَقَّ بَينَ الناسِ قَد ظَلَّ خافِياً
وَقَد دَرَسَت أَعلامُهُ وَمَسالِكُه
أَرى مَربَعُ الأَحبابش قَد صارَ خاوِياً
وَفارَقَهُ فُرسانُهُ وَعَواتِكُه
فَلِلَهِ ما هَذا الَّذي قَد لَقيتُهُ
مَعَرَّةَ دَهرٍ وَطأَتي سَنابِكُه
أُنادي قَريباً قَد سَبَّتهُ حُظوظُهُ
وَأَدعو بَعيداً أَسَرَتهُ مَهالِكُه
فَهَذا غَريقٌ وَالأَخيرِ مُثبِطٌ
وَأَيُّهُما تَختارُهُ وَتُماسِكُه
وَما أَنا بِالمُختالِ زَهواً لِنَفسِه
وَلَكِنّي أَهوى الجَميلَ وَسالِكَه
أَحِنُّ إِلى العَلياءِ وَقَد حالَ دونَها
فَوارِسُ سُلطانِ الهَوى وَفَواتِكُه
وَمَن يَبتَغي الأَمرَ النَفيسَ بِنَفسِهِ
يُخاطِرُ دونَ المُلكِ تَلَقّى مَعارِكَه
هَلُمّوا أَلُمّوا عُصبَةَ هاشِمِيَّةٍ
لِنُصرَةِ دينِ اللَهِ رَغماً لِآفِكِه
وَقوموا بِعَونِ اللَهِ قَومَةَ واحِدٍ
لِهَتكِ حِجابِ باءٍ بِالفَوزِ هاتِكِه
لَقَد آنَ صُبحُ العَدلِ يَنشَقُّ فَجرُهُ
وَقَد حانَ لَيلُ الجورِ يَنزاحُ حالِكُه
بِطَلعَةِ اِبنِ المُصطَفى عَلَّمَ الهُدى
حَليفَ التُقى خَيرَ الأَنامِ وَناسِكُه
مُحَمَّدُ المَهدِيِّ خَليفَةُ رَبَّنا
إِمامُ الهُدى بِالقِسطِ قامَت مُمالِكَه
كَأَنّي بِهِ بَينَ المَقامِ وَرُكِنها
يُبايِعُهُ مِن كُلِّ حِزبٍ مُبارِكُه
بَهِ يَنعَشُ الرَحمَنُ مِلَّةَ جَدِّهِ
وَيَحيى بِهِ دينِ الهُدى وَمَناسِكُه
مُوالاةَ حِزبٍ أَصبَحَ الشَكُّ ما لِكُه
غَريقٌ بِبَحرِ الجَهلِ مُشفٍ عَلى الرَدى
مَطالِبُهُ تَحتَ الثَرى وَمَدارِكُه
أَرى الحَقَّ بَينَ الناسِ قَد ظَلَّ خافِياً
وَقَد دَرَسَت أَعلامُهُ وَمَسالِكُه
أَرى مَربَعُ الأَحبابش قَد صارَ خاوِياً
وَفارَقَهُ فُرسانُهُ وَعَواتِكُه
فَلِلَهِ ما هَذا الَّذي قَد لَقيتُهُ
مَعَرَّةَ دَهرٍ وَطأَتي سَنابِكُه
أُنادي قَريباً قَد سَبَّتهُ حُظوظُهُ
وَأَدعو بَعيداً أَسَرَتهُ مَهالِكُه
فَهَذا غَريقٌ وَالأَخيرِ مُثبِطٌ
وَأَيُّهُما تَختارُهُ وَتُماسِكُه
وَما أَنا بِالمُختالِ زَهواً لِنَفسِه
وَلَكِنّي أَهوى الجَميلَ وَسالِكَه
أَحِنُّ إِلى العَلياءِ وَقَد حالَ دونَها
فَوارِسُ سُلطانِ الهَوى وَفَواتِكُه
وَمَن يَبتَغي الأَمرَ النَفيسَ بِنَفسِهِ
يُخاطِرُ دونَ المُلكِ تَلَقّى مَعارِكَه
هَلُمّوا أَلُمّوا عُصبَةَ هاشِمِيَّةٍ
لِنُصرَةِ دينِ اللَهِ رَغماً لِآفِكِه
وَقوموا بِعَونِ اللَهِ قَومَةَ واحِدٍ
لِهَتكِ حِجابِ باءٍ بِالفَوزِ هاتِكِه
لَقَد آنَ صُبحُ العَدلِ يَنشَقُّ فَجرُهُ
وَقَد حانَ لَيلُ الجورِ يَنزاحُ حالِكُه
بِطَلعَةِ اِبنِ المُصطَفى عَلَّمَ الهُدى
حَليفَ التُقى خَيرَ الأَنامِ وَناسِكُه
مُحَمَّدُ المَهدِيِّ خَليفَةُ رَبَّنا
إِمامُ الهُدى بِالقِسطِ قامَت مُمالِكَه
كَأَنّي بِهِ بَينَ المَقامِ وَرُكِنها
يُبايِعُهُ مِن كُلِّ حِزبٍ مُبارِكُه
بَهِ يَنعَشُ الرَحمَنُ مِلَّةَ جَدِّهِ
وَيَحيى بِهِ دينِ الهُدى وَمَناسِكُه
قراءة في كلمات الأغنية
«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن علوي الحداد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1634
سنة الوفاة:
1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.