يمن الله طلعة المولود
ابن الرومي
(60) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «يمن الله طلعة المولود» للشاعر ابن الرومي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يمن الله طلعة المولود»
يَمَّنَ اللَّهُ طلْعَةَ الموْلُودِ
وَحَبَا أَهْلَه بطول السعودِ
فهُمُ الضَّامِنون حين تَوَالَى
مُنْسِيَاتُ العهودِ حِفظَ العهودِ
والأُلى إن رعَوْا حَلُوبةَ مَجْدٍ
لأُولي الأمْر لم تكن بجدُود
فلْيَقُلْ قائل لذي الصَّدَر الْمَيْـ
ـمون منْهُمْ في أَمْرِهِ والورود
أَمْتَعَ اللَّه ذو المواهب بالموْ
هُوبِ غَيْرِ الْمُخَسَّسِ المنْكُودِ
بَدْرُ طَلْقٍ وشَمْسُ دَجْنٍ من الأمْـ
ـلاَكِ جاءا بكوْكَب مَسْعودِ
وَافِدٌ زار مُستماحي وفود
مُرْتجىً منه مُستَمَاحُ وُفُودِ
سَلَّهُ اللّه للخطوب من الغَيْـ
ـبِ كَسَلِّ المهنَّدِ الْمغْمُودِ
فيه عُرْفٌ وفيه نُكْرٌ مُعَدّا
نِ لأهل النُّهى وأهْل المُرُودِ
وكمينُ الحريق في العُودِ مُخْفَىً
وحَقِينُ الرَّحيقِ في العُنْقُودِ
نَجَلَتْهُ بيضاءُ من مَلِكَاتِ الـ
ـروم تُدْعَى لقيْصَرٍ معْبُودِ
ليلةَ الأربعاء وهو من الأيـ
ـيامِ يومٌ ما شئتَ من محمودِ
كان نحساً على ثَمُودَ وعَادٍ
وسُعُوداً لصالحٍ ولهودِ
فالذي فيه إنْ نَظَرْنَا من الشَّر
رِ لِعادٍ بكُفْرها وثمودِ
ولَنا خَيْرُهُ وذِرْوةُ مَنْجَا
هُ لأَنَّا أضْدَادُ أهل العُنودِ
وَهْوَ يومُ المظَفَّرينَ بني العبـ
ـباس سَقيْاً لِظِلِّه الممدودِ
يومُ صدْقٍ بَنَتْ يَدُ اللّه فيه
مُلْكَهُمْ فوق رأسه الموطودِ
وطلُوعُ المولود فيه بشَيرٌ
بسرورٍ لأَهْله مولودِ
عاقِدٌ أمْرَهُمْ بأمر بني العبـ
ـباس عَقْداً من مُحْكَمَات العُقُودِ
مُفْصِحٌ فأْلُهُ يُخَبِّرُ عنْ أز
رٍ بأَزْر من شَكْله مشدودِ
آلَ وَهْبٍ فوزاً لكُم بِسُلَيْمَا
نَ وكبتاً للحاسد المَفْئُودِ
قَدْ بَدَا في فِرَاسَةِ الفارس الطَّا
لع يُمْنٌ دعْوَاهُ ذاتُ شُهُودِ
وكذا أنتُم لَكُم أَمَرَاتٌ
يَتَكَلَّمْنَ عَنْكُمُ في المُهُودِ
طَلَعتْ منْهُ غُرَّةٌ كَسَنا الفجْـ
ـرِ وسيما كالمخْلَصِ المنْقُودِ
ثُمَّ سمَّاهُ باسْمِه سَيِّدُ السَّا
داتِ غيْرَ المدافع المَجْحُودِ
وقضَى اللّه أنْ يكون سَمِيّاً
وكَنِيّاً لجَدِّه المَجْدودِ
لسُلَيْمَانَ وهْوَ في آل وهب
كَسُلَيْمانَ في بني داودِ
وَقَع اسْمٌ من السلامة والسِّلـ
ـمِ عليه وُقُوعَ لا مَقْصُودِ
بَلْ حَدَتْهُ إليهِ حَادِيَة الحظ
ظِ حُدَاءَ ابنِ قَفْرَةٍ بقَعُودِ
يَا لَكَ ابْناً ووَالِدَيْنِ وجَدَّيْـ
ـنِ يُرَوْنَ الجبالَ في أخْدُودِ
لحقوا بالكواكب الزُّهْرِ والعَيـ
ـيُوقُ نائي المَنالِ منْ هَبُّودِ
خَيْرُ جُرْثُومَةٍ وأنضْرُ فَرعٍ
بين هَذِي وذاكَ أنْجَبُ عُودِ
ذلكَ العُودُ قاسمٌ كَرُمَ العُو
دُ ومَرْسى العُرُوقِ غير الصَّلُودِ
فهو يَهْتَزُّ فوق مَنْصِبِه المَمْ
هُودِ في ظلِّ فَرْعِهِ اليَمْئودِ
ولهذا المولود تالٍ من الحُر
رِةِ إنَّ الرُّكُوعَ فحْوَى السُّجودِ
وكأنْ قد أتى الحسيْنُ بشيراً
باتِّصالِ الفُتُوح بعد السُّدودِ
فاسْتُتِمَّتْ يدٌ من الله بَيْضا
ءُ لبيضاءَ من يديه رَفُودِ
وغدا الصَّقْر ناهضاً بِجَنَاحَيْـ
ـنِ إلى كلِّ مرقب ذي كُؤُودِ
بل غَدَا السيفُ بين حدَّيْهِ عَضْباً
غيْرَ ذي نَبْوَةٍ ولا محدودِ
بل غدا الطَّودُ بين ركنين منْهُ
مشْرفاً رُكْنُه مُنِيفَ الرُّيُودِ
بَلْ بدا البدر بين سعدين لا يُجْـ
ـهَلُ عنْد الذَّكِيِّ والمبْلُودِ
لا عَقِمْتُمْ يا آلَ وهب فما الدُّنْ
يا لقوم أمثالِكُم بوَلُودِ
كلُّكُمْ ماجِدٌ ولم يُرَ فيكم
ماجدٌ قَطُّ ذُو أبٍ مَمْجُودِ
أنْصُلٌ يُنْتَضَيْنَ من أنْصُلٍ بيـ
ـضٍ كأمْثَالِهِنَّ لا من غُمُودِ
وبُدُورٌ طوالعٌ من بدورٍ
وشموسٍ لا من دَياجيرَ سودِ
تَنْجَلِي أنْجُماً وتعْلو بدوراً
في نظامٍ مُتَابَعٍ مَسْرُودِ
مات أسلافُكُمْ فأنْشَرْتُمُوهُمْ
فهُمُ في القلوب لا في اللُّحُودِ
لا يَحِلُّونَ مِن خواطر نفسٍ
مَعَ إحسانهم مَحِلَّةُ مُودِي
لاَيَقِيسَنَّ قائسٌ بِكُمُ قَوْ
ماً فليس المعْدُوم كالموْجُودِ
نزل الناسُ بالتَّهَائم كَرْهاً
ونزلْتُمْ برغمهم في النُّجُودِ
كم مَذُودٍ بكَيْدِكُمْ عن حِبا المُلْـ
ـكِ وما مُعْتَفيكُمُ بِمَذُودِ
يفخر الجندُ بالمناقِب والأعْـ
ـمَالُ أعمالُكُمْ فَخَارَ عَنُودِ
مِثْلَ ما تفْخَرُ اليهودُ بموسى
وهْوَ للمسلمين دونَ اليهودِ
وكأيِّنْ لحيلةٍ ولِرَأيٍ
مُحْصَدٍ من مُحَيَّنٍ مَحْصُودِ
ولقد قلتُ قوْلَ صدق سيشفي
صِدْقُه كلَّ مُدْنَفٍ معْمُودِ
أرْقَدَ السَّاهِرين أنَّ بني وهْـ
ـبٍ عن النائباتِ غيْرُ رُقُودِ
واسْتَهَبَّ الرُقودُ للشكر فالأمـ
ـمَةُ من ذي تَهَجُّدٍ أو هُجُودِ
عَضُدٌ فَعْمَةٌ لمعْتَضِدٍ بالـ
ـلَهِ بالنُّصْحِ منْهُمُ مَعْضُودِ
حُرسَتْ دولةُ الكِرام بني وهْـ
ـبٍ غِياثِ اللَّهيف والمنْجُودِ
دولةٌ عاد نرْجِسُ الروْضِ فيها
من عُيُون وَوَرْدُهُ من خُدُودِ
أصْلَحَتْ كلَّ فاسِدٍ مُتَمَادٍ
بِجُنُودِ الدَّهَاء لا بالجنودِ
فتحتْ للأميرِ فتْحاً مُبيناً
كلَّ بابٍ في مُلْكه مسدودِ
أيُّهذا الأميرُ ألبسك اللَـ
ـهُ بقاءَ الموْجود لا المفقودِ
أنت بحرٌ وآلُ وهب مُدُودٌ
عُمِّرَ البحْرُ مُمْتَعاً بالمُدُودِ
أبَّدُوا الملْكَ فهو ملكُ خُلودٍ
لا كعهدِ الكفُورِ مُلْكُ بُيُودِ
وجديرٌ بذاكَ ما اسْتُعْمِلَ الرأ
يُ ويُمْنُ الجدود ذات الصُّعُودِ
ما بِناءٌ بُنَاتُهُ آلُ وهبٍ
بِوَضِيع الذُّرَا ولا مَهْدُودِ
آلُ وهبٍ قوم لَهُمْ عِفَّةُ المغْـ
ـمِدِ أظفَارَهُ ونفْعُ الصَّيُودِ
أرْغَبَتْهُمْ عن القَنَا قَصَبَاتٌ
مُغْنِيَاتٌ عن كل جيشٍ مَقُودِ
لا تَرَاها تَعِيثُ عَيْثَ الذئاب الـ
ـطُلْسِ لكنْ تَصِيدُ صَيْدَ الفُهُودِ
حينَ لا تُجْتَبَى وظيفةُ بيْت ال
مال من مُرْهَقٍ ولا مَضْهُودِ
صُحِّحُوا والمصَحَّحُ الآمِنُ القلْـ
ـب خِلافُ المبْهرَجِ المزؤُودِ
فلأقلامِهِمْ صَريرٌ مَهيبٌ
يُزْدَرَى عنده زئيرُ الأُسُودِ
والقراطيسُ خافقاتٌ بأيْدِيـ
ـهِمْ كمرْهُوبِ خافقاتِ البُنُودِ
وهُمُ راكبو النَّمَارِقِ أمضى
من كُمَاةٍ على خَنَاذِيذَ قُودِ
من أناسٍ قُعُودُهُم كقيام الـ
ـناس لكنَّهُمْ قليلُو القُعُودِ
لا الذّكاءُ استِعَارُ شَرٍّ ولا الأحْ
لامُ فِيهِمْ من فَتْرَةٍ وخُمُودِ
دِينُهُمْ أنْ يُمَسَّ لِينٌ بِلِين
ويُصكَّ الجُلْمُودُ بالجلمودِ
منْهُمُ الغيْثُ والصَّوَاعِقُ في النَّا
سِ وفي كلِّ مَحْلَةٍ جَارُودِ
فلهمْ تَارَةً عِدَاتُ بُرُوقٍ
ولهم تارةً وَعِيدُ رُعُودِ
ولَقَدْ يُوعِدُونَ ثم يَذُوبُو
نَ سَماحاً إلى أوان الجمودِ
كم وَعِيدٍ لهُمْ تَبَلَّجَ عن صَفْـ
ـحٍ ومَنْحٍ تَبَلُّجَ الموْعُودِ
وَوَعيدٍ لهم تَكَشَّفَ عن بطْ
شٍ أبى حَدُّهُ اعتداءَ الحُدُودِ
بَرَّزوا في العُلا ونام رجالٌ
برَّزُوا في الكرى على عَبُّودِ
إنْ يفُوزُوا بسَبْقِ كلِّ مُجَارٍ
بجُدُودٍ سعيدةٍ وجُدُودِ
فلقدْ بذَّهُمْ أخوهم بِشَأوٍ
تَحْسِبُ الريحَ عنده في القُيُودِ
مِدْرَهُ المُلْكِ أمْتِعَتْ قدماه
بالمُقامِ المُوطَّأ الممهُودِ
مَهْرَبُ النفس مَطْلَبُ العَنْسِ مُلْقَى
كُلِّ رَحْلٍ مَحَطُّ كلِّ قَتُودِ
ذو الأيادِي على الجميع اللَّوَاتِي
شَمِلَتْ كُلَّ سَيِّدٍ ومَسُودِ
من أياديهِ قاسمٌ حسْبُ مَنْ عد
دَ بذاك المعْدُودِ من مَعْدُودِ
أخْدَمَ المُلْكَ مُرْهَفاً في مضاء الـ
ـسَيْفِ صَلْتاً وقَدِّهِ المقْدُودِ
غَرَضُ العيْنِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَنْـ
ـهُ إلى غيره ولا مَصْدُودِ
وَطَرُ النَّفْسِ غير مُبْتَرَكٍ فِيـ
ـهِ بِذَمٍّ له ولا مَزْهُودِ
فاصطفاه أميرُهُ وجَرى منْـ
ـهُ وِفَاقاً مَجْرَى الزُّلال البَرُودِ
وحَبانا به غِياثاً فأحْيَى
بِرُفُودٍ موصولةٍ بِرُفُودَ
سائلي عن أبي الحسين بدا الصُّبـ
ـح فأغنى عن جَذْوةٍ في وَقُودِ
نورُ عينٍ سُرور نفسٍ وَقَانا
ربُّنا فقدَه ولو بِفُقودِ
صُفِّيتْ نفسُه وظَرْفٌ وَعاها
فهْو صافٍ كالسَّلسلِ الموْرُودِ
وألذُّ الشَّراب ما كان منه
صَافيَ العيْن صافيَ النَّاجُودِ
لا تَرى القاسم المؤمَّل إلا
باكرَ الرِّفْد شاكرَ المرْفُودِ
مُنْشَدَ المدحِ تحت أفْياء عُرْفٍ
ناشِد طَالِبيه لا منشودِ
مُسْتَمَدَّاً من فعله كلُّ قولٍ
قِيل فيه فما له من نُفُودِ
ومن السيْف ماؤُهُ ومن الطَّا
وُوس ذي الوَشْي وَشْيُ تلك البُرودِ
سَيِّدٌ بِرُّه كمحْتُوم أمْرِ الـ
ـلَه يأتيك غيرَ ما مرْدودِ
تحْسَبُ العينُ بشْرَهُ في نداه
لَمْعَ بَرْقٍ في عارضٍ مَنْضُودِ
ليس يَنْفكُّ داعياً لحقُوقٍ
تعتَريهِ وناسياً لحُقُودِ
كم رأينا لجُود كفَّيْهِ مَصْفُو
داً طليقاً من حِلْيَةِ المصْفُودِ
ما غَلِيلٌ لم يَسْقِهِ بمساعيـ
ـه وجَدْوَى يديْهِ بالمَبْرودِ
صَرَفَتني عن مالِه بَدأَة المُسْـ
ـرِفِ صَرْفَ الكريم لا المطْرودِ
أَجْزَل البدْء لي فأغْنَى عن العَوْ
دِ فما بي إلا اخْتِلالُ الوُرُودِ
فقْرُ عيني إلى محاسن ذاك الـ
ـوَجْهِ فقْرٌ لا ينْطَوِي في الجُحُودِ
وابتهاجي به ابتهاجِي بالضو
ءِ وروحِ النسيم بعد الركودِ
وحنيني إلى مجالسه الزهـ
ـرِ حنيني إلى الصبا المعهودِ
واغتباطي بهِ اغتباطيَ بالبُر
ءِ وعطْف الحبيب بعد الصُّدودِ
غير آتٍ وإن غَنيتُ مَجُوداً
منه بالمعجزات شكوى المَجُودِ
غَتَّني سيْبُه فجاءَ مَجِيءَ الـ
ـقطرِ والسَّيْل مُقْبلاً من صَعُودِ
لستُ أشكُوه غير أنَّ لُهَاهُ
كَلَّفتني إحصاء رمل زَرُودِ
واسْتَكدَّتْ حَسِيرَ شكري فشكري
يستغيثُ استغاثةَ المجْهُودِ
حَاشَا للّه ليس منِّيَ شَيْءٌ
في ذُرَاه العَفِيِّ بالمكْدُودِ
أنا مِن قاسم أرُوحُ وأغْدُو
بمَرَاد من الرَّجَاء مَرُودِ
في نَسِيم من السَّعَادة مَطْلُو
لٍ كأنفاس ذات عِطْرَيْنِ رُودِ
عَزَبَتْ عنه سَيِّئاتِي وإحسْا
نِي منْه بمنْظَرٍ مرْصودِ
ردَّ كالبُكْرةِ المطِيرَةِ دهْراً
كان لي كالظَّهِيرَة الصَّيْخُودِ
فكأني لديه من جَنَّةِ الفرْ
دوسِ في ظِلِّ سدْرِها المْخضُودِ
ولهُ بعْدَ نِعْمَة الرِّفْدِ نُعْمَى
فَوْقَ نُعْمَى الرُّقَاد بعد السُّهُودِ
رَاضَني ظَرْفُهُ ويَقَّظَ مني
عِلْمُهُ فادَّكَرْتُ بعد سُمُودِ
وَغَدَتْ شِيمَتي أَرَقَّ من الكَأْ
سِ وكانت أجْفَى من الرَّاقُودِ
غَيْرُ نُكْرٍ حُلُولُهُ من عُيُون
وقُلوب مَحلَّة الموْدُودِ
هل ترى مثْلَ وجْهه في وجوه الـ
ـنَاس أو مثلَ ْقَدِّهِ في القُدُودِ
أوْ تَرَى مِثل فضْلِهِ في صُنُوف الـ
ـفَضْلِ مُذْ حازَ حالة الملْدُودِ
أكْبَرَ الحسْنُ قاسماً إذ رآه
بَدْره فوق غُصْنِه الأمْلودِ
وغَدَا المجْدُ عبْدَه إذ رآه
نَشَرتْهُ يداه من مَلْحُودِ
يا أبا الحُسْنَيَيْنِ فَوْزَةُ عِلْمٍ
لك نُفِّلْتَهَا وسَبْقَةُ جُودِ
زادَكَ الله فوق صالِحِ ما أعْـ
ـطاكَ شُكراً وغِبْطَةً في خُلودِ
وأراك ابْنك السعيد كثيراً
ببنيهِ في المحْفِلِ المشْهُودِ
في حياةٍ من الوزير الذي أضْـ
ـحَى به المُلْكُ مُسْتَقِلَّ العَمُودِ
والذي اسْتَدْرَكَ السياسةَ بالحزْ
م وأحيا التدبْير بعد الهُمُودِ
مَسَدَتْ حَبْلَنا يداه جزى الخيْـ
ـرُ يَدَيْهِ عن حَبْلِنا المَمْسُودِ
لا كَمَنْ كانَ عِلْمُه واقلب العلـ
ـمَ يُريهِ الذَّبِيحَ كالمفْصُودِ
وتراهُ من الفُرُوسَةِ يَعْلُو
خيْلَهُ بالسُّروج قبل اللُّبُودِ
فَهَنيئاً وزِيرُنا لِرَعَايَا
أمْرَعَتْ بعد قاعِها المجْرُودِ
وهنيئاً لكَ العَطاء وما أُرْ
دفَ مِنْ رَغْمِ شانئٍ وحَسُودِ
يا مُعيري ثَوْبَ الحياة بَل الكَا
سِيَّ بالطَّوْل حُلَّة المحْسُودِ
بك صار السَّنيّ حَظِّي وقدْماً
كان حَظِّي كأُكْلَة المعْمُودِ
بك صار المزُور رَحْلي وقَدْ كَا
نَ بحال المريض غيرِ المَعُودِ
ويَميناً بكلِّ شأوٍ بَطينٍ
من مَسَاعيكَ لي وشَوْطٍ طَرُودِ
لقد اخْتَرْتَ ذا وفاءٍ أَلُوفاً
يُضْحِكُ الدَّهْرَ عن ثَنَاء شَرُودِ
لم يكُنْ بالكَنُودِ فيما نَثا عَنْـ
ـكَ ولا كنْتَ في الجَدَا بكَنُودِ
ولَعَمْرِي لأُمْجِدَنَّكَ مِنْ مَدْ
حٍ بأسْمَائك العُلى مَعْقُودِ
لك بَحْرٌ يُمدُّ بْحري فيجْري
غيْرَ ما مُنْزف ولا مَثْمودِ
هَاكَها كاعباً تخوَّنَها الإعْـ
ـجَالُ تَكْميلَ حُسنِها بالنُّهُودِ
لمْ يضرْهَا أنْ لَمْ يقلْها النُّوَاسيـ
ـيُ ولا شَيْخُ بُحْتر بن عَتُودِ
وشُهُودي بما نَحَلْتُكَ شَتَّى
من حَسُودٍ ومنْ ودُودٍ حَشُودِ
وَحَبَا أَهْلَه بطول السعودِ
فهُمُ الضَّامِنون حين تَوَالَى
مُنْسِيَاتُ العهودِ حِفظَ العهودِ
والأُلى إن رعَوْا حَلُوبةَ مَجْدٍ
لأُولي الأمْر لم تكن بجدُود
فلْيَقُلْ قائل لذي الصَّدَر الْمَيْـ
ـمون منْهُمْ في أَمْرِهِ والورود
أَمْتَعَ اللَّه ذو المواهب بالموْ
هُوبِ غَيْرِ الْمُخَسَّسِ المنْكُودِ
بَدْرُ طَلْقٍ وشَمْسُ دَجْنٍ من الأمْـ
ـلاَكِ جاءا بكوْكَب مَسْعودِ
وَافِدٌ زار مُستماحي وفود
مُرْتجىً منه مُستَمَاحُ وُفُودِ
سَلَّهُ اللّه للخطوب من الغَيْـ
ـبِ كَسَلِّ المهنَّدِ الْمغْمُودِ
فيه عُرْفٌ وفيه نُكْرٌ مُعَدّا
نِ لأهل النُّهى وأهْل المُرُودِ
وكمينُ الحريق في العُودِ مُخْفَىً
وحَقِينُ الرَّحيقِ في العُنْقُودِ
نَجَلَتْهُ بيضاءُ من مَلِكَاتِ الـ
ـروم تُدْعَى لقيْصَرٍ معْبُودِ
ليلةَ الأربعاء وهو من الأيـ
ـيامِ يومٌ ما شئتَ من محمودِ
كان نحساً على ثَمُودَ وعَادٍ
وسُعُوداً لصالحٍ ولهودِ
فالذي فيه إنْ نَظَرْنَا من الشَّر
رِ لِعادٍ بكُفْرها وثمودِ
ولَنا خَيْرُهُ وذِرْوةُ مَنْجَا
هُ لأَنَّا أضْدَادُ أهل العُنودِ
وَهْوَ يومُ المظَفَّرينَ بني العبـ
ـباس سَقيْاً لِظِلِّه الممدودِ
يومُ صدْقٍ بَنَتْ يَدُ اللّه فيه
مُلْكَهُمْ فوق رأسه الموطودِ
وطلُوعُ المولود فيه بشَيرٌ
بسرورٍ لأَهْله مولودِ
عاقِدٌ أمْرَهُمْ بأمر بني العبـ
ـباس عَقْداً من مُحْكَمَات العُقُودِ
مُفْصِحٌ فأْلُهُ يُخَبِّرُ عنْ أز
رٍ بأَزْر من شَكْله مشدودِ
آلَ وَهْبٍ فوزاً لكُم بِسُلَيْمَا
نَ وكبتاً للحاسد المَفْئُودِ
قَدْ بَدَا في فِرَاسَةِ الفارس الطَّا
لع يُمْنٌ دعْوَاهُ ذاتُ شُهُودِ
وكذا أنتُم لَكُم أَمَرَاتٌ
يَتَكَلَّمْنَ عَنْكُمُ في المُهُودِ
طَلَعتْ منْهُ غُرَّةٌ كَسَنا الفجْـ
ـرِ وسيما كالمخْلَصِ المنْقُودِ
ثُمَّ سمَّاهُ باسْمِه سَيِّدُ السَّا
داتِ غيْرَ المدافع المَجْحُودِ
وقضَى اللّه أنْ يكون سَمِيّاً
وكَنِيّاً لجَدِّه المَجْدودِ
لسُلَيْمَانَ وهْوَ في آل وهب
كَسُلَيْمانَ في بني داودِ
وَقَع اسْمٌ من السلامة والسِّلـ
ـمِ عليه وُقُوعَ لا مَقْصُودِ
بَلْ حَدَتْهُ إليهِ حَادِيَة الحظ
ظِ حُدَاءَ ابنِ قَفْرَةٍ بقَعُودِ
يَا لَكَ ابْناً ووَالِدَيْنِ وجَدَّيْـ
ـنِ يُرَوْنَ الجبالَ في أخْدُودِ
لحقوا بالكواكب الزُّهْرِ والعَيـ
ـيُوقُ نائي المَنالِ منْ هَبُّودِ
خَيْرُ جُرْثُومَةٍ وأنضْرُ فَرعٍ
بين هَذِي وذاكَ أنْجَبُ عُودِ
ذلكَ العُودُ قاسمٌ كَرُمَ العُو
دُ ومَرْسى العُرُوقِ غير الصَّلُودِ
فهو يَهْتَزُّ فوق مَنْصِبِه المَمْ
هُودِ في ظلِّ فَرْعِهِ اليَمْئودِ
ولهذا المولود تالٍ من الحُر
رِةِ إنَّ الرُّكُوعَ فحْوَى السُّجودِ
وكأنْ قد أتى الحسيْنُ بشيراً
باتِّصالِ الفُتُوح بعد السُّدودِ
فاسْتُتِمَّتْ يدٌ من الله بَيْضا
ءُ لبيضاءَ من يديه رَفُودِ
وغدا الصَّقْر ناهضاً بِجَنَاحَيْـ
ـنِ إلى كلِّ مرقب ذي كُؤُودِ
بل غَدَا السيفُ بين حدَّيْهِ عَضْباً
غيْرَ ذي نَبْوَةٍ ولا محدودِ
بل غدا الطَّودُ بين ركنين منْهُ
مشْرفاً رُكْنُه مُنِيفَ الرُّيُودِ
بَلْ بدا البدر بين سعدين لا يُجْـ
ـهَلُ عنْد الذَّكِيِّ والمبْلُودِ
لا عَقِمْتُمْ يا آلَ وهب فما الدُّنْ
يا لقوم أمثالِكُم بوَلُودِ
كلُّكُمْ ماجِدٌ ولم يُرَ فيكم
ماجدٌ قَطُّ ذُو أبٍ مَمْجُودِ
أنْصُلٌ يُنْتَضَيْنَ من أنْصُلٍ بيـ
ـضٍ كأمْثَالِهِنَّ لا من غُمُودِ
وبُدُورٌ طوالعٌ من بدورٍ
وشموسٍ لا من دَياجيرَ سودِ
تَنْجَلِي أنْجُماً وتعْلو بدوراً
في نظامٍ مُتَابَعٍ مَسْرُودِ
مات أسلافُكُمْ فأنْشَرْتُمُوهُمْ
فهُمُ في القلوب لا في اللُّحُودِ
لا يَحِلُّونَ مِن خواطر نفسٍ
مَعَ إحسانهم مَحِلَّةُ مُودِي
لاَيَقِيسَنَّ قائسٌ بِكُمُ قَوْ
ماً فليس المعْدُوم كالموْجُودِ
نزل الناسُ بالتَّهَائم كَرْهاً
ونزلْتُمْ برغمهم في النُّجُودِ
كم مَذُودٍ بكَيْدِكُمْ عن حِبا المُلْـ
ـكِ وما مُعْتَفيكُمُ بِمَذُودِ
يفخر الجندُ بالمناقِب والأعْـ
ـمَالُ أعمالُكُمْ فَخَارَ عَنُودِ
مِثْلَ ما تفْخَرُ اليهودُ بموسى
وهْوَ للمسلمين دونَ اليهودِ
وكأيِّنْ لحيلةٍ ولِرَأيٍ
مُحْصَدٍ من مُحَيَّنٍ مَحْصُودِ
ولقد قلتُ قوْلَ صدق سيشفي
صِدْقُه كلَّ مُدْنَفٍ معْمُودِ
أرْقَدَ السَّاهِرين أنَّ بني وهْـ
ـبٍ عن النائباتِ غيْرُ رُقُودِ
واسْتَهَبَّ الرُقودُ للشكر فالأمـ
ـمَةُ من ذي تَهَجُّدٍ أو هُجُودِ
عَضُدٌ فَعْمَةٌ لمعْتَضِدٍ بالـ
ـلَهِ بالنُّصْحِ منْهُمُ مَعْضُودِ
حُرسَتْ دولةُ الكِرام بني وهْـ
ـبٍ غِياثِ اللَّهيف والمنْجُودِ
دولةٌ عاد نرْجِسُ الروْضِ فيها
من عُيُون وَوَرْدُهُ من خُدُودِ
أصْلَحَتْ كلَّ فاسِدٍ مُتَمَادٍ
بِجُنُودِ الدَّهَاء لا بالجنودِ
فتحتْ للأميرِ فتْحاً مُبيناً
كلَّ بابٍ في مُلْكه مسدودِ
أيُّهذا الأميرُ ألبسك اللَـ
ـهُ بقاءَ الموْجود لا المفقودِ
أنت بحرٌ وآلُ وهب مُدُودٌ
عُمِّرَ البحْرُ مُمْتَعاً بالمُدُودِ
أبَّدُوا الملْكَ فهو ملكُ خُلودٍ
لا كعهدِ الكفُورِ مُلْكُ بُيُودِ
وجديرٌ بذاكَ ما اسْتُعْمِلَ الرأ
يُ ويُمْنُ الجدود ذات الصُّعُودِ
ما بِناءٌ بُنَاتُهُ آلُ وهبٍ
بِوَضِيع الذُّرَا ولا مَهْدُودِ
آلُ وهبٍ قوم لَهُمْ عِفَّةُ المغْـ
ـمِدِ أظفَارَهُ ونفْعُ الصَّيُودِ
أرْغَبَتْهُمْ عن القَنَا قَصَبَاتٌ
مُغْنِيَاتٌ عن كل جيشٍ مَقُودِ
لا تَرَاها تَعِيثُ عَيْثَ الذئاب الـ
ـطُلْسِ لكنْ تَصِيدُ صَيْدَ الفُهُودِ
حينَ لا تُجْتَبَى وظيفةُ بيْت ال
مال من مُرْهَقٍ ولا مَضْهُودِ
صُحِّحُوا والمصَحَّحُ الآمِنُ القلْـ
ـب خِلافُ المبْهرَجِ المزؤُودِ
فلأقلامِهِمْ صَريرٌ مَهيبٌ
يُزْدَرَى عنده زئيرُ الأُسُودِ
والقراطيسُ خافقاتٌ بأيْدِيـ
ـهِمْ كمرْهُوبِ خافقاتِ البُنُودِ
وهُمُ راكبو النَّمَارِقِ أمضى
من كُمَاةٍ على خَنَاذِيذَ قُودِ
من أناسٍ قُعُودُهُم كقيام الـ
ـناس لكنَّهُمْ قليلُو القُعُودِ
لا الذّكاءُ استِعَارُ شَرٍّ ولا الأحْ
لامُ فِيهِمْ من فَتْرَةٍ وخُمُودِ
دِينُهُمْ أنْ يُمَسَّ لِينٌ بِلِين
ويُصكَّ الجُلْمُودُ بالجلمودِ
منْهُمُ الغيْثُ والصَّوَاعِقُ في النَّا
سِ وفي كلِّ مَحْلَةٍ جَارُودِ
فلهمْ تَارَةً عِدَاتُ بُرُوقٍ
ولهم تارةً وَعِيدُ رُعُودِ
ولَقَدْ يُوعِدُونَ ثم يَذُوبُو
نَ سَماحاً إلى أوان الجمودِ
كم وَعِيدٍ لهُمْ تَبَلَّجَ عن صَفْـ
ـحٍ ومَنْحٍ تَبَلُّجَ الموْعُودِ
وَوَعيدٍ لهم تَكَشَّفَ عن بطْ
شٍ أبى حَدُّهُ اعتداءَ الحُدُودِ
بَرَّزوا في العُلا ونام رجالٌ
برَّزُوا في الكرى على عَبُّودِ
إنْ يفُوزُوا بسَبْقِ كلِّ مُجَارٍ
بجُدُودٍ سعيدةٍ وجُدُودِ
فلقدْ بذَّهُمْ أخوهم بِشَأوٍ
تَحْسِبُ الريحَ عنده في القُيُودِ
مِدْرَهُ المُلْكِ أمْتِعَتْ قدماه
بالمُقامِ المُوطَّأ الممهُودِ
مَهْرَبُ النفس مَطْلَبُ العَنْسِ مُلْقَى
كُلِّ رَحْلٍ مَحَطُّ كلِّ قَتُودِ
ذو الأيادِي على الجميع اللَّوَاتِي
شَمِلَتْ كُلَّ سَيِّدٍ ومَسُودِ
من أياديهِ قاسمٌ حسْبُ مَنْ عد
دَ بذاك المعْدُودِ من مَعْدُودِ
أخْدَمَ المُلْكَ مُرْهَفاً في مضاء الـ
ـسَيْفِ صَلْتاً وقَدِّهِ المقْدُودِ
غَرَضُ العيْنِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَنْـ
ـهُ إلى غيره ولا مَصْدُودِ
وَطَرُ النَّفْسِ غير مُبْتَرَكٍ فِيـ
ـهِ بِذَمٍّ له ولا مَزْهُودِ
فاصطفاه أميرُهُ وجَرى منْـ
ـهُ وِفَاقاً مَجْرَى الزُّلال البَرُودِ
وحَبانا به غِياثاً فأحْيَى
بِرُفُودٍ موصولةٍ بِرُفُودَ
سائلي عن أبي الحسين بدا الصُّبـ
ـح فأغنى عن جَذْوةٍ في وَقُودِ
نورُ عينٍ سُرور نفسٍ وَقَانا
ربُّنا فقدَه ولو بِفُقودِ
صُفِّيتْ نفسُه وظَرْفٌ وَعاها
فهْو صافٍ كالسَّلسلِ الموْرُودِ
وألذُّ الشَّراب ما كان منه
صَافيَ العيْن صافيَ النَّاجُودِ
لا تَرى القاسم المؤمَّل إلا
باكرَ الرِّفْد شاكرَ المرْفُودِ
مُنْشَدَ المدحِ تحت أفْياء عُرْفٍ
ناشِد طَالِبيه لا منشودِ
مُسْتَمَدَّاً من فعله كلُّ قولٍ
قِيل فيه فما له من نُفُودِ
ومن السيْف ماؤُهُ ومن الطَّا
وُوس ذي الوَشْي وَشْيُ تلك البُرودِ
سَيِّدٌ بِرُّه كمحْتُوم أمْرِ الـ
ـلَه يأتيك غيرَ ما مرْدودِ
تحْسَبُ العينُ بشْرَهُ في نداه
لَمْعَ بَرْقٍ في عارضٍ مَنْضُودِ
ليس يَنْفكُّ داعياً لحقُوقٍ
تعتَريهِ وناسياً لحُقُودِ
كم رأينا لجُود كفَّيْهِ مَصْفُو
داً طليقاً من حِلْيَةِ المصْفُودِ
ما غَلِيلٌ لم يَسْقِهِ بمساعيـ
ـه وجَدْوَى يديْهِ بالمَبْرودِ
صَرَفَتني عن مالِه بَدأَة المُسْـ
ـرِفِ صَرْفَ الكريم لا المطْرودِ
أَجْزَل البدْء لي فأغْنَى عن العَوْ
دِ فما بي إلا اخْتِلالُ الوُرُودِ
فقْرُ عيني إلى محاسن ذاك الـ
ـوَجْهِ فقْرٌ لا ينْطَوِي في الجُحُودِ
وابتهاجي به ابتهاجِي بالضو
ءِ وروحِ النسيم بعد الركودِ
وحنيني إلى مجالسه الزهـ
ـرِ حنيني إلى الصبا المعهودِ
واغتباطي بهِ اغتباطيَ بالبُر
ءِ وعطْف الحبيب بعد الصُّدودِ
غير آتٍ وإن غَنيتُ مَجُوداً
منه بالمعجزات شكوى المَجُودِ
غَتَّني سيْبُه فجاءَ مَجِيءَ الـ
ـقطرِ والسَّيْل مُقْبلاً من صَعُودِ
لستُ أشكُوه غير أنَّ لُهَاهُ
كَلَّفتني إحصاء رمل زَرُودِ
واسْتَكدَّتْ حَسِيرَ شكري فشكري
يستغيثُ استغاثةَ المجْهُودِ
حَاشَا للّه ليس منِّيَ شَيْءٌ
في ذُرَاه العَفِيِّ بالمكْدُودِ
أنا مِن قاسم أرُوحُ وأغْدُو
بمَرَاد من الرَّجَاء مَرُودِ
في نَسِيم من السَّعَادة مَطْلُو
لٍ كأنفاس ذات عِطْرَيْنِ رُودِ
عَزَبَتْ عنه سَيِّئاتِي وإحسْا
نِي منْه بمنْظَرٍ مرْصودِ
ردَّ كالبُكْرةِ المطِيرَةِ دهْراً
كان لي كالظَّهِيرَة الصَّيْخُودِ
فكأني لديه من جَنَّةِ الفرْ
دوسِ في ظِلِّ سدْرِها المْخضُودِ
ولهُ بعْدَ نِعْمَة الرِّفْدِ نُعْمَى
فَوْقَ نُعْمَى الرُّقَاد بعد السُّهُودِ
رَاضَني ظَرْفُهُ ويَقَّظَ مني
عِلْمُهُ فادَّكَرْتُ بعد سُمُودِ
وَغَدَتْ شِيمَتي أَرَقَّ من الكَأْ
سِ وكانت أجْفَى من الرَّاقُودِ
غَيْرُ نُكْرٍ حُلُولُهُ من عُيُون
وقُلوب مَحلَّة الموْدُودِ
هل ترى مثْلَ وجْهه في وجوه الـ
ـنَاس أو مثلَ ْقَدِّهِ في القُدُودِ
أوْ تَرَى مِثل فضْلِهِ في صُنُوف الـ
ـفَضْلِ مُذْ حازَ حالة الملْدُودِ
أكْبَرَ الحسْنُ قاسماً إذ رآه
بَدْره فوق غُصْنِه الأمْلودِ
وغَدَا المجْدُ عبْدَه إذ رآه
نَشَرتْهُ يداه من مَلْحُودِ
يا أبا الحُسْنَيَيْنِ فَوْزَةُ عِلْمٍ
لك نُفِّلْتَهَا وسَبْقَةُ جُودِ
زادَكَ الله فوق صالِحِ ما أعْـ
ـطاكَ شُكراً وغِبْطَةً في خُلودِ
وأراك ابْنك السعيد كثيراً
ببنيهِ في المحْفِلِ المشْهُودِ
في حياةٍ من الوزير الذي أضْـ
ـحَى به المُلْكُ مُسْتَقِلَّ العَمُودِ
والذي اسْتَدْرَكَ السياسةَ بالحزْ
م وأحيا التدبْير بعد الهُمُودِ
مَسَدَتْ حَبْلَنا يداه جزى الخيْـ
ـرُ يَدَيْهِ عن حَبْلِنا المَمْسُودِ
لا كَمَنْ كانَ عِلْمُه واقلب العلـ
ـمَ يُريهِ الذَّبِيحَ كالمفْصُودِ
وتراهُ من الفُرُوسَةِ يَعْلُو
خيْلَهُ بالسُّروج قبل اللُّبُودِ
فَهَنيئاً وزِيرُنا لِرَعَايَا
أمْرَعَتْ بعد قاعِها المجْرُودِ
وهنيئاً لكَ العَطاء وما أُرْ
دفَ مِنْ رَغْمِ شانئٍ وحَسُودِ
يا مُعيري ثَوْبَ الحياة بَل الكَا
سِيَّ بالطَّوْل حُلَّة المحْسُودِ
بك صار السَّنيّ حَظِّي وقدْماً
كان حَظِّي كأُكْلَة المعْمُودِ
بك صار المزُور رَحْلي وقَدْ كَا
نَ بحال المريض غيرِ المَعُودِ
ويَميناً بكلِّ شأوٍ بَطينٍ
من مَسَاعيكَ لي وشَوْطٍ طَرُودِ
لقد اخْتَرْتَ ذا وفاءٍ أَلُوفاً
يُضْحِكُ الدَّهْرَ عن ثَنَاء شَرُودِ
لم يكُنْ بالكَنُودِ فيما نَثا عَنْـ
ـكَ ولا كنْتَ في الجَدَا بكَنُودِ
ولَعَمْرِي لأُمْجِدَنَّكَ مِنْ مَدْ
حٍ بأسْمَائك العُلى مَعْقُودِ
لك بَحْرٌ يُمدُّ بْحري فيجْري
غيْرَ ما مُنْزف ولا مَثْمودِ
هَاكَها كاعباً تخوَّنَها الإعْـ
ـجَالُ تَكْميلَ حُسنِها بالنُّهُودِ
لمْ يضرْهَا أنْ لَمْ يقلْها النُّوَاسيـ
ـيُ ولا شَيْخُ بُحْتر بن عَتُودِ
وشُهُودي بما نَحَلْتُكَ شَتَّى
من حَسُودٍ ومنْ ودُودٍ حَشُودِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أغنية «يمناللهطلعةالمولود»أداهاابنالرومي.عليبنالعبّاسبنجُريج،أبوهروميالأصل وأمّه فارسية وأشهرهم فيالهجاء، وصاحب واحدة منأعظ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.