يوم قفت حمولهم فتولوا

الأعشى

(49) مشاهدة


«يوم قفت حمولهم فتولوا» — الأعشى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يوم قفت حمولهم فتولوا»

يَومَ قَفَّت حُمولُهُم فَتَوَلَّوا
قَطَّعوا مَعهَدَ الخَليطِ فَشاقوا
جاعِلاتٍ جَوزَ اليَمامَةِ بِالأَش
مُلِ سَيراً يَحُثُّهُنَّ اِنطِلاقُ
جازِعاتٍ بَطنَ العَتيقِ كَما تَم
ضي رِقاقٌ أَمامَهُنَّ رِقاقُ
بَعدَ قُربٍ مِن دارِهِم وَاِئتِلافٍ
صَرَموا حَبلَكَ الغَداةَ وَساقوا
يَومَ أَبدَت لَنا قُتَيلَةُ عَن جي
دٍ تَليعٍ تَزينُهُ الأَطواقُ
وَشَتيتٍ كَالأُقحُوانِ جَلاهُ ال
طَلُّ فيهِ عُذوبَةٌ وَاِتِّساقُ
وَأَثيثٍ جَثلِ النَباتِ تُرَوّي
هِ لَعوبٌ غَريرَةٌ مِفناقُ
حُرَّةٌ طَفلَةُ الأَنامِلِ كَالدُم
يَةِ لا عانِسٌ وَلا مِهزاقُ
كَخَذولٍ تَرعى النَواصِفَ مِن تَث
ليثَ قَفراً خَلا لَها الأَسلاقُ
تَنفُضُ المَردَ وَالكَباثَ بِحِملا
جٍ لَطيفٍ في جانِبَيهِ اِنفِراقُ
في أَراكٍ مَردٍ يَكادُ إِذا ما
ذَرَّتِ الشَمسُ ساعَةً يُهراقُ
وَهيَ تَتلو رَخصَ العِظامِ ضَئيلاً
فاتِرَ الطَرفِ في قُواهُ اِنسِراقُ
ما تَعادى عَنهُ النَهارَ وَلا تَع
جوهُ إِلّا عُفافَةٌ أَو فُواقُ
مُشفِقاً قَلبُها عَلَيهِ فَما تَع
دوهُ قَد شَفَّ جِسمَها الإِشفاقُ
وَإِذا خافَتِ السِباعَ مِنَ الغي
لِ وَأَمسَت وَحانَ مِنها اِنطِلاقُ
رَوَّحَتهُ جَيداءُ ذاهِبَةُ المَر
تَعِ لا خَبَّةٌ وَلا مِملاقُ
فَاِصبِري النَفسَ إِنَّ ما حُمَّ حَقٌّ
لَيسَ لِلصَدعِ في الزُجاجِ اِتِّفاقُ
وَفَلاةٍ كَأَنَّها ظَهرُ تُرسٍ
لَيسَ إِلّا الرَجيعَ فيها عَلاقُ
قَد تَجاوَزتُها وَتَحتي مَروحٌ
عَنتَريسٌ نَعّابَةٌ مِعناقُ
عِرمِسٌ تَرجُمُ الإِكامَ بِأَخفا
فٍ صِلابٍ مِنها الحَصى أَفلاقُ
وَلَقَد أَقطَعُ الخَليلَ إِذا لَم
أَرجُ وَصلاً إِنَّ الإِخاءَ الصِداقُ
بِكُمَيتٍ عَرفاءَ مُجمَرَةِ الخُف
فِ غَذَتها عَوانَةٌ وَفِتاقُ
ذاتِ غَربٍ تَرمي المُقَدَّمَ بِالرَد
فِ إِذا ما تَدافَعَ الأَرواقُ
في مَقيلِ الكِناسِ إِذ وَقَدَ اليَو
مُ إِذا الظِلُّ أَحرَزَتهُ الساقُ
وَكَأَنَّ القُتودَ وَالعِجلَةَ وَال
وَفرَ لَمّا تَلاحَقَ السُوّاقُ
فَوقَ مُستَبقِلٍ أَضَرَّ بِهِ الصَي
فُ وَزَرُّ الفُحولِ وَالتَنهاقُ
أَو فَريدٍ طاوٍ تَضَيَّفَ أَرطا
ةً يَبيتُ في دَفِّها وَيُضاقُ
أَخرَجَتهُ قَهباءُ مُسبِلَةُ الوَد
قِ رَجوسٌ قُدّامُها فُرّاقُ
لَم يَنَم لَيلَةَ التَمامِ لِكَي يُص
بِحَ حَتّى أَضائَهُ الإِشراقُ
ساهِمَ الوَجهِ مِن جَديلَةَ أَو لِح
يانَ أَفنى ضِرائَهُ الإِطلاقُ
وَتَعادى عَنهُ النَهارَ تُواري
هِ عِراضُ الرِمالِ وَالدَرداقُ
وَتَلَتهُ غُضفٌ طَوارِدُ كَالنَح
لِ مَغاريثُ هَمُّهُنَّ اللُحاقُ
ذاكَ شَبَّهتُ ناقَتي إِذ تَرامَت
بي عَلَيها بَعدَ البِراقِ البِراقُ
فَعَلى مِثلِها أَزورُ بَني قَي
سٍ إِذا شَطَّ بِالحَبيبِ الفِراقُ
إِنَّني مِنهُمُ وَإِنَّهُمُ قَو
مي وَإِنّي إِلَيهِمُ مُشتاقُ
وَهُمُ ما هُمُ إِذا عَزَّتِ الخَم
رُ وَقامَت زِقاقُهُم وَالحِقاقُ
المُهينينَ مالَهُم لِزَمانِ ال
سَوءِ حَتّى إِذا أَفاقَ أَفاقوا
وَإِذا ذو الفُضولِ ضَنَّ عَلى المَو
لى وَصارَت لِخَيمِها الأَخلاقُ
وَمَشى القَومُ بِالعِمادِ إِلى الرَز
حى وَأَعيا المُسيمُ أَينَ المَساقُ
أَخَذوا فَضلَهُم هُناكَ وَقَد تَج
ري عَلى فَضلِها القِداحُ العِتاقُ
فَإِذا جادَتِ الدُجى وَضَعوا القِد
حَ وَجُنَّ التِلاعُ وَالآفاقُ
لَم يَزِدهُم سَفاهَةً شَربَةُ الكَأ
سِ وَلا اللَهوُ بَينَهُم وَالسِباقُ
وَإِذا ما الأَكَسُّ شُبِّهَ بِالأَر
وَقِ عِندَ الهَيجا وَقَلَّ البُصاقُ
رُكِبَت مِنهُمُ إِلى الرَوعِ خَيلٌ
غَيرُ ميلٍ إِذ يُخطَأُ الإيفاقُ
واضِعاً في سَراةِ نَجرانَ رَحلي
ناعِماً غَيرَ أَنَّني مُشتاقُ
في مَطايا أَربابُهُنَّ عِجالٌ
عَن ثَواءٍ وَهَمُّهُنَّ العِراقُ
دَرمَكٌ لَنا غُدوَةً وَنَشيلٌ
وَصَبوحٌ مُباكِرٌ وَاِغتِباقُ
وَنَدامى بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّ ال
شَربَ مِنهُم مَصاعِبٌ أَفناقُ
فيهِمُ الخِصبُ وَالسَماحَةُ وَالنَج
دَةُ فيهِم وَالخاطِبُ المِصلاقُ
وَأَبِيّونَ ما يُسامونَ ضَيماً
وَمَكيثونَ وَالحُلومُ وِثاقُ
وَتَرى مَجلِساً يَغَصُّ بِهِ المِح
رابُ كَالأُسدِ وَالثِيابُ رِقاقُ

قراءة في كلمات الأغنية

الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

منفوحة التي وُلد بها ودُفن فيها صارت اليوم حيّاً في مدينة الرياض — أي أن أحد أصحاب المعلّقات السبع مدفون داخل العاصمة السعودية. وقد كان ضعيف البصر، ومن هنا لقبه «الأعشى»، وهو لقب أُطلق على غير واحد من الشعراء فيُخلط بينهم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 570
سنة الوفاة: 629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ الأعشى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات