زفرات وجد ما يبوخ ضرامها
سبط ابن التعاويذي
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «زفرات وجد ما يبوخ ضرامها» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «زفرات وجد ما يبوخ ضرامها»
زَفَراتُ وَجدٍ ما يَبوخُ ضِرامُها
وَمَدامِعٌ مُتَناصِرٌ تَسجامُها
وَهَوىً يُماطِلُ بِالقَضاءِ غَريمُهُ
وَصَبابَةٌ ما يَستَفيقُ غَرامُها
لَيتَ البَخيلَةَ يَهتَدي لي طَيفُها
إِن كانَ لا يُهدى إِلَيَّ سَلامُها
بَيضاءُ ما عَرَفَ الحِفاظَ وِدادُها
يَوماً وَلا صَحِبَ الوَفاءَ ذِمامُها
يُنضى عَنِ اللَيلِ البَهيمِ رِداؤُها
وَيُماطُ عَن فَلَقِ الصَباحِ لِثامُها
تَثني تَثَنّيها عَزائِمَ سَلوَتي
وَيُقيمُ عُذري في الغَرامِ قَوامُها
كَم لَيلَةٍ بِتنا نَروعُ ظَلامَها
بِزَجاجَةٍ رَقَّت وَراقَ مُدامُها
صِرفٍ كَسَرنا بِالمِزاجِ مِزاجَها
لِتَلينَ شِزَّتُها فَزادَ عُرامُها
وَبِثَغرِها أُخرى خِتامُ كُؤوسِها
مِسكٌ وَلَكِن لا يُفَضُّ خِتامُها
أَتَعودُ أَيّامي بِرامَةَ بَعدَما
سَكَنَت بِجَرعاءِ الحِمى آرامُها
وَأَحَلَّها البَينُ المُشِتُّ مَحَلَّةً
بَعِدَت مَراميها وَعَزَّ مَرامُها
سارَقتُها نَظَرَ الوَداعِ فَما اِرتَوَت
نَفسٌ يَزيدُ عَلى الوُرودِ هُيامُها
وَتَحادَرَت عَبَراتُها فَكَأَنَّها
دُرَرٌ وَهى يَومَ الفِراقِ نِظامُها
فَكَأَنَّها رُفِعَت سُجوفُ خُدورِها
زَهرُ الرَبيعِ تَفَتَّحَت أَكمامُها
يا غادِرينَ وَغادَروا بِجَوانِحي
لِبِعادِهِم ناراً يَشِبُّ ضِرامُها
بِنتُم فَلا عَيني تَجِفُّ غُروبُها
أَسَفاً وَلا كَبدي يُبَلُّ أُوامُها
جودوا لِعَينِ المُستَهامِ بَهَجعَةٍ
فَعَسى تُمَثِّلُكُم لَها أَحلامُها
وَلَقَلَّما طَرَقَ الخَيالُ قَريحَةً
بِالدَمعِ جَرياً لِلجُفونِ مَنامُها
لا تُتلِفوا بِالبَينِ مُهجَةَ عاشِقٍ
سِيّانِ بَينُ حَميمِها وَحِمامُها
أَعداهُ مِن هَيَفِ الخُصورِ نُحولُها
يَومَ النَوى وَمِنَ العُيونِ سَقامُها
لِلَّهِ دَرُّ شَبيبَةٍ ذَهَبَت نَضا
رَةُ حُسنِها وَتَصَرَّمَت أَيّامُها
وَمَآرِبٌ مِن عيشَةٍ سَلَفَت وَإِن
بَقِيَت لَنا تَبِعاتُها وَأَثامُها
تَتَصَرَّمُ الدُنيا وَيَذهَبُ بُؤسُها
وَنَعيمُها وَحَلالُها وَحَرامُها
حاشى خِلافَتَكُم بَني العَبّاسِ فَه
يَ إِلى القِيامَةِ في الأَنامِ قِيامُها
تَبقى عَلى الأَيّامِ مَوصولاً بِأَي
يامِ الخُلودِ بَقاؤُها وَدَوامُها
أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَأَبوكُمُ ال
عَبّاسُ غارِبُ هاشِمٍ وَسَنامُها
وَإِذا اِنتَدَيتُم لِلفَخارِ فَأَنتُمُ
عُمّالُها عُلَماؤُها أَعلامُها
غُرُّ الأَيادي وَالمَواهِبِ غُزرُها
بيضُ المَجالي وَالوُجوهِ وِسامُها
آلُ النُبوَّةِ بُردُها وَقَضيبُها
لَكُمُ وَمِنبَرُها مَعاً وَحُسامُها
أَبناءُ عَمِّ المُصطَفى الهادي وَخَي
رُ عِصابَةٍ وَطِىءَ الثَرى أَقدامُها
وَأَما وَمَن جَعَلَ الخِلافَةَ مِنحَةً
لَكُم يَميناً بَرَّةً أَقسامُها
لَتُطَبِّقَنَّ الأَرضَ دَعوَتُكُم عَلى
رَغمِ العَدوِّ وَلِلأُنوفِ رَغامُها
وَلَتَحكُمُنَّ عَلى أَقاصي الرومِ عَن
كَثَبٍ فَتُنفَذُ بِالظُبى أَحكامُها
تَرِدُ الخَليجَ جِيادُها مَنشورَةً
راياتُها مَنصورَةً أَعلامُها
وَلَيُرفَعَنَّ بِهِ كَما رُفِعَت عَلى ال
فُسطاطِ سودُ بُنودِها وَخِيامُها
وَلِيَنشُرَنَّ المُستَضيءُ بِجودِهِ
رِمَمَ السَماحِ وَقَد بَلينَ عِظامُها
وَلَيَنشُرَنَّ العَدلَ حَتّى يَرتَعي
في ظِلِّها طُلسُ الفَلا وَبِهامُها
رَبُّ الصَنائِعِ وَالمَنائِحِ أَثقَلَت
بِالطَولِ أَعناقَ المُلوكِ جِسامُها
أَعدا البِلادَ عَلى المُحولِ سَخاؤُهُ
فَاِهتَزَّ هامِدُها وَأَخصَبَ عامُها
وَتَبَجَّسَت بِدُعائِهِ الأَنواءُ فَاِن
حَلَّت عَزاليها وَسَحَّ غَمامُها
وَاللَهُ أَكرَمُ أَن يَحِلَّ عَذابُهُ
في أُمَّةٍ وَالمُستَضيءُ إِمامُها
مِعطاؤُها مِطعامُها مِطعانُها
مِقدامُها صَوّامُها قَوّامُها
بِصَلاحِهِ صَلُحَت لَنا الدُنيا وَفي
أَيّامِهِ اِبتَسَمَت لَنا أَيّامُها
مَلَأَت مَطالِعَها أَشِعَّةُ عَدلِهِ
فَاِنجابَ عَنها ظُلمُها وَظَلامُها
وَرَمى العِدى بِصَوائِبٍ مِن بَأسِهِ
وَيَدُ الخَليفَةِ لا تَطيشُ سِهامُها
دانَت لَهُ الأَملاكُ بَعدَ شَماسِها
طَوعاً وَأَذعَنَ لِلقِيادِ خِطامُها
وَأَطاعَهُ شَرقُ البِلادِ وَغَربُها
وَحِجازُها وَعِراقُها وَشَآمُها
لَولا تَمَسُّكُها بِطاعَتِهِ لَما
صَحَّت عَقيدَتُها وَلا إِسلامُها
أَنّى لَها بِمُراغَمٍ عَن أَمرِهِ
لَو حاوَلَتهُ لَسُفِّهَت أَحلامُها
وَبِهِ عِبادَتُها تَتِمُّ وَنُسكُها
وَنِكاحُها وَصَلاتُها وَصِيامُها
فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِدَولَةٍ
ما ريعَ مُذ رُدَّت إِلَيكَ سَوامُها
وَاِحكُم عَلى الأَيّامِ مالِكَ أَمرِها
حُكمَ المُطاعِ فَفي يَدَيكَ زِمامُها
وَلَتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ أَولَيتَها
نَعماءَ ما خَطَرَت بِها أَوهامُها
حَصَّنتَ بَيضَتَها بِكُلِّ كَتيبَةٍ
لا يَرهَبُ المَوتَ الزُؤامَ غُلامُها
أَنتَ الَّذي خَضَعَت لِعِزَّةِ بَأسِهِ
وَسُطاهُ تيجانُ المُلوكِ وَهامُها
وَالكَعبَةُ البَيتُ الحَرامُ وَإِن سَمَت
شَرَفاً فَقَومُكَ صيدُها وَكِرامُها
بِعُلاكَ يَفخَرُ حِجرُها وَحَطيمُها
وَإِلَيكَ يُنسَبُ رُكنُها وَمَقامُها
لَكَ راحَةٌ أُمسى يُراحُ بِجودِها ال
عافي وَتَتعَبُ في النَدى لُوّامُها
إِن عَزَّ مَذخوراً أَهانَتهُ وَإِن
جَمَعَت ظُباها فَرَّقَت أَقلامُها
وَلَكَ الكَتائِبُ وَالجُيوشُ إِذا سَرَت
مَلَأَ البَسيطَةِ مَجرُها وَلُهامُها
وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادُ مُغيرُها
يَومَ الوَغا وَصُفونُها وَصِيامُها
وَالأَرضُ عامِرُها وَغامِرُها وَقو
دُ جِبالِها وَوِهادُها وَإِكامُها
وَالزاخِراتُ وَما بِهِنَّ مِنَ الجَوا
ري المُنشَآتِ كَأَنَّها أَعلامُها
فَاِستَجلِها عَرَبِيَةً تَحلو مَعا
نيها وَيَعذُبُ في القُلوبِ كَلامُها
بِحِماكَ مَنشَأُها وَتَحتَ سَوابِغِ
الظِلِّ المَديدِ ثَواؤُها وَمَقامُها
بَوَلائِكُم تَرجو النَجاةَ وَفيكُمُ
يَومَ الخِصامِ جِدالُها وَخِصامُها
وَعَلَيكُمُ تَعويلُها في يَومِها
وَبِكُم سَتُغفَرُ في غَدٍ أَجرامُها
هِيَ ما ظَفِرتَ بِها كَريمَةُ قَومِها
وَعَلَيكَ يا خَيرَ الوَرى إِكرامُها
مِدَحاً إِذا الشُعَراءُ يَوماً حاوَلَت
عِرفانَ مودَعِها نَبَت أَفهامُها
وَإِذا جَروا في حَلبَةٍ وَجَرَت إِلى
شَأوٍ تَبَيَّنَ نَقصُهُم وَتَمامُها
لَهُمُ مِنَ الآدابِ شَوكُ قَتادِها
مَرعىً وَلي سَعدانُها وَثُمامُها
فَتَلَقَّ أَيّامَ الهَناءِ بِنِعمَةٍ
صافٍ نَداها سابِغٍ إِنعامُها
يُبلي الدُهورَ جَديدُها وَتَكُرُّ عا
ئِدَةً عَلَيكَ بِمِثلِها أَعوامُها
وَمَدامِعٌ مُتَناصِرٌ تَسجامُها
وَهَوىً يُماطِلُ بِالقَضاءِ غَريمُهُ
وَصَبابَةٌ ما يَستَفيقُ غَرامُها
لَيتَ البَخيلَةَ يَهتَدي لي طَيفُها
إِن كانَ لا يُهدى إِلَيَّ سَلامُها
بَيضاءُ ما عَرَفَ الحِفاظَ وِدادُها
يَوماً وَلا صَحِبَ الوَفاءَ ذِمامُها
يُنضى عَنِ اللَيلِ البَهيمِ رِداؤُها
وَيُماطُ عَن فَلَقِ الصَباحِ لِثامُها
تَثني تَثَنّيها عَزائِمَ سَلوَتي
وَيُقيمُ عُذري في الغَرامِ قَوامُها
كَم لَيلَةٍ بِتنا نَروعُ ظَلامَها
بِزَجاجَةٍ رَقَّت وَراقَ مُدامُها
صِرفٍ كَسَرنا بِالمِزاجِ مِزاجَها
لِتَلينَ شِزَّتُها فَزادَ عُرامُها
وَبِثَغرِها أُخرى خِتامُ كُؤوسِها
مِسكٌ وَلَكِن لا يُفَضُّ خِتامُها
أَتَعودُ أَيّامي بِرامَةَ بَعدَما
سَكَنَت بِجَرعاءِ الحِمى آرامُها
وَأَحَلَّها البَينُ المُشِتُّ مَحَلَّةً
بَعِدَت مَراميها وَعَزَّ مَرامُها
سارَقتُها نَظَرَ الوَداعِ فَما اِرتَوَت
نَفسٌ يَزيدُ عَلى الوُرودِ هُيامُها
وَتَحادَرَت عَبَراتُها فَكَأَنَّها
دُرَرٌ وَهى يَومَ الفِراقِ نِظامُها
فَكَأَنَّها رُفِعَت سُجوفُ خُدورِها
زَهرُ الرَبيعِ تَفَتَّحَت أَكمامُها
يا غادِرينَ وَغادَروا بِجَوانِحي
لِبِعادِهِم ناراً يَشِبُّ ضِرامُها
بِنتُم فَلا عَيني تَجِفُّ غُروبُها
أَسَفاً وَلا كَبدي يُبَلُّ أُوامُها
جودوا لِعَينِ المُستَهامِ بَهَجعَةٍ
فَعَسى تُمَثِّلُكُم لَها أَحلامُها
وَلَقَلَّما طَرَقَ الخَيالُ قَريحَةً
بِالدَمعِ جَرياً لِلجُفونِ مَنامُها
لا تُتلِفوا بِالبَينِ مُهجَةَ عاشِقٍ
سِيّانِ بَينُ حَميمِها وَحِمامُها
أَعداهُ مِن هَيَفِ الخُصورِ نُحولُها
يَومَ النَوى وَمِنَ العُيونِ سَقامُها
لِلَّهِ دَرُّ شَبيبَةٍ ذَهَبَت نَضا
رَةُ حُسنِها وَتَصَرَّمَت أَيّامُها
وَمَآرِبٌ مِن عيشَةٍ سَلَفَت وَإِن
بَقِيَت لَنا تَبِعاتُها وَأَثامُها
تَتَصَرَّمُ الدُنيا وَيَذهَبُ بُؤسُها
وَنَعيمُها وَحَلالُها وَحَرامُها
حاشى خِلافَتَكُم بَني العَبّاسِ فَه
يَ إِلى القِيامَةِ في الأَنامِ قِيامُها
تَبقى عَلى الأَيّامِ مَوصولاً بِأَي
يامِ الخُلودِ بَقاؤُها وَدَوامُها
أَنتُم مَصابيحُ الهُدى وَأَبوكُمُ ال
عَبّاسُ غارِبُ هاشِمٍ وَسَنامُها
وَإِذا اِنتَدَيتُم لِلفَخارِ فَأَنتُمُ
عُمّالُها عُلَماؤُها أَعلامُها
غُرُّ الأَيادي وَالمَواهِبِ غُزرُها
بيضُ المَجالي وَالوُجوهِ وِسامُها
آلُ النُبوَّةِ بُردُها وَقَضيبُها
لَكُمُ وَمِنبَرُها مَعاً وَحُسامُها
أَبناءُ عَمِّ المُصطَفى الهادي وَخَي
رُ عِصابَةٍ وَطِىءَ الثَرى أَقدامُها
وَأَما وَمَن جَعَلَ الخِلافَةَ مِنحَةً
لَكُم يَميناً بَرَّةً أَقسامُها
لَتُطَبِّقَنَّ الأَرضَ دَعوَتُكُم عَلى
رَغمِ العَدوِّ وَلِلأُنوفِ رَغامُها
وَلَتَحكُمُنَّ عَلى أَقاصي الرومِ عَن
كَثَبٍ فَتُنفَذُ بِالظُبى أَحكامُها
تَرِدُ الخَليجَ جِيادُها مَنشورَةً
راياتُها مَنصورَةً أَعلامُها
وَلَيُرفَعَنَّ بِهِ كَما رُفِعَت عَلى ال
فُسطاطِ سودُ بُنودِها وَخِيامُها
وَلِيَنشُرَنَّ المُستَضيءُ بِجودِهِ
رِمَمَ السَماحِ وَقَد بَلينَ عِظامُها
وَلَيَنشُرَنَّ العَدلَ حَتّى يَرتَعي
في ظِلِّها طُلسُ الفَلا وَبِهامُها
رَبُّ الصَنائِعِ وَالمَنائِحِ أَثقَلَت
بِالطَولِ أَعناقَ المُلوكِ جِسامُها
أَعدا البِلادَ عَلى المُحولِ سَخاؤُهُ
فَاِهتَزَّ هامِدُها وَأَخصَبَ عامُها
وَتَبَجَّسَت بِدُعائِهِ الأَنواءُ فَاِن
حَلَّت عَزاليها وَسَحَّ غَمامُها
وَاللَهُ أَكرَمُ أَن يَحِلَّ عَذابُهُ
في أُمَّةٍ وَالمُستَضيءُ إِمامُها
مِعطاؤُها مِطعامُها مِطعانُها
مِقدامُها صَوّامُها قَوّامُها
بِصَلاحِهِ صَلُحَت لَنا الدُنيا وَفي
أَيّامِهِ اِبتَسَمَت لَنا أَيّامُها
مَلَأَت مَطالِعَها أَشِعَّةُ عَدلِهِ
فَاِنجابَ عَنها ظُلمُها وَظَلامُها
وَرَمى العِدى بِصَوائِبٍ مِن بَأسِهِ
وَيَدُ الخَليفَةِ لا تَطيشُ سِهامُها
دانَت لَهُ الأَملاكُ بَعدَ شَماسِها
طَوعاً وَأَذعَنَ لِلقِيادِ خِطامُها
وَأَطاعَهُ شَرقُ البِلادِ وَغَربُها
وَحِجازُها وَعِراقُها وَشَآمُها
لَولا تَمَسُّكُها بِطاعَتِهِ لَما
صَحَّت عَقيدَتُها وَلا إِسلامُها
أَنّى لَها بِمُراغَمٍ عَن أَمرِهِ
لَو حاوَلَتهُ لَسُفِّهَت أَحلامُها
وَبِهِ عِبادَتُها تَتِمُّ وَنُسكُها
وَنِكاحُها وَصَلاتُها وَصِيامُها
فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِدَولَةٍ
ما ريعَ مُذ رُدَّت إِلَيكَ سَوامُها
وَاِحكُم عَلى الأَيّامِ مالِكَ أَمرِها
حُكمَ المُطاعِ فَفي يَدَيكَ زِمامُها
وَلَتَشكُرَنَّكَ أُمَّةٌ أَولَيتَها
نَعماءَ ما خَطَرَت بِها أَوهامُها
حَصَّنتَ بَيضَتَها بِكُلِّ كَتيبَةٍ
لا يَرهَبُ المَوتَ الزُؤامَ غُلامُها
أَنتَ الَّذي خَضَعَت لِعِزَّةِ بَأسِهِ
وَسُطاهُ تيجانُ المُلوكِ وَهامُها
وَالكَعبَةُ البَيتُ الحَرامُ وَإِن سَمَت
شَرَفاً فَقَومُكَ صيدُها وَكِرامُها
بِعُلاكَ يَفخَرُ حِجرُها وَحَطيمُها
وَإِلَيكَ يُنسَبُ رُكنُها وَمَقامُها
لَكَ راحَةٌ أُمسى يُراحُ بِجودِها ال
عافي وَتَتعَبُ في النَدى لُوّامُها
إِن عَزَّ مَذخوراً أَهانَتهُ وَإِن
جَمَعَت ظُباها فَرَّقَت أَقلامُها
وَلَكَ الكَتائِبُ وَالجُيوشُ إِذا سَرَت
مَلَأَ البَسيطَةِ مَجرُها وَلُهامُها
وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادُ مُغيرُها
يَومَ الوَغا وَصُفونُها وَصِيامُها
وَالأَرضُ عامِرُها وَغامِرُها وَقو
دُ جِبالِها وَوِهادُها وَإِكامُها
وَالزاخِراتُ وَما بِهِنَّ مِنَ الجَوا
ري المُنشَآتِ كَأَنَّها أَعلامُها
فَاِستَجلِها عَرَبِيَةً تَحلو مَعا
نيها وَيَعذُبُ في القُلوبِ كَلامُها
بِحِماكَ مَنشَأُها وَتَحتَ سَوابِغِ
الظِلِّ المَديدِ ثَواؤُها وَمَقامُها
بَوَلائِكُم تَرجو النَجاةَ وَفيكُمُ
يَومَ الخِصامِ جِدالُها وَخِصامُها
وَعَلَيكُمُ تَعويلُها في يَومِها
وَبِكُم سَتُغفَرُ في غَدٍ أَجرامُها
هِيَ ما ظَفِرتَ بِها كَريمَةُ قَومِها
وَعَلَيكَ يا خَيرَ الوَرى إِكرامُها
مِدَحاً إِذا الشُعَراءُ يَوماً حاوَلَت
عِرفانَ مودَعِها نَبَت أَفهامُها
وَإِذا جَروا في حَلبَةٍ وَجَرَت إِلى
شَأوٍ تَبَيَّنَ نَقصُهُم وَتَمامُها
لَهُمُ مِنَ الآدابِ شَوكُ قَتادِها
مَرعىً وَلي سَعدانُها وَثُمامُها
فَتَلَقَّ أَيّامَ الهَناءِ بِنِعمَةٍ
صافٍ نَداها سابِغٍ إِنعامُها
يُبلي الدُهورَ جَديدُها وَتَكُرُّ عا
ئِدَةً عَلَيكَ بِمِثلِها أَعوامُها
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «زفرات وجد ما يبوخضرامها»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.