أحق عاف بدمعك الهمم

المتنبي

(118) مشاهدة


اقرأ كلمات «أحق عاف بدمعك الهمم» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحق عاف بدمعك الهمم»

أَحَقُّ عافٍ بِدَمعِكَ الهِمَمُ
أَحدَثُ شَيءٍ عَهداً بِها القِدَمُ
وَإِنَّما الناسُ بِالمُلوكِ وَما
تُفلِحُ عُربٌ مُلوكُها عَجَمُ
لا أَدَبٌ عِندَهُم وَلا حَسَبٌ
وَلا عُهودٌ لَهُم وَلا ذِمَمُ
بِكُلِّ أَرضٍ وَطِئتُها أُمَمٌ
تُرعى لِعَبدٍ كَأَنَّها غَنَمُ
يَستَخشِنُ الخَزَّ حينَ يَلمُسُهُ
وَكانَ يُبرى بِظُفرِهِ القَلَمُ
إِنّي وَإِن لُمتُ حاسِدِيَّ فَما
أُنكِرُ أَنّي عُقوبَةٌ لَهُمُ
وَكَيفَ لا يُحسَدُ اِمرُؤٌ عَلَمٌ
لَهُ عَلى كُلِّ هامَةٍ قَدَمُ
يَهابُهُ أَبسأُ الرِجالِ بِهِ
وَتَتَّقي حَدَّ سَيفِهِ البُهَمُ
كَفانِيَ الذَمَّ أَنَّني رَجُلٌ
أَكرَمُ مالٍ مَلَكتُهُ الكَرَمُ
يَجني الغِنى لِلِّئامِ لَو عَقَلوا
ما لَيسَ يَجني عَلَيهِمِ العَدَمُ
هُمُ لِأَموالِهِم وَلَسنَ لَهُم
وَالعارُ يَبقى وَالجُرحُ يَلتَإِمُ
مَن طَلَبَ المَجدَ فَليَكُن كَعَلِيـ
ـيٍ يَهَبُ الأَلفَ وَهوَ يَبتَسِمُ
وَيَطعَنُ الخَيلَ كُلَّ نافِذَةٍ
لَيسَ لَها مِن وَحائِها أَلَمُ
وَيَعرِفُ الأَمرَ قَبلَ مَوقِعِهِ
فَما لَهُ بَعدَ فِعلِهِ نَدَمُ
وَالأَمرُ وَالنَهيُ وَالسَلاهِبُ وَالـ
ـبيضُ لَهُ وَالعَبيدُ وَالحَشَمُ
وَالسَطَواتُ الَّتي سَمِعتَ بِها
تَكادُ مِنها الجِبالُ تَنفَصِمُ
يُرعيكَ سَمعاً فيهِ اِستِماعٌ إِلى الد
داعي وَفيهِ عَنِ الخَنا صَمَمُ
يُريكَ مِن خَلقِهِ غَرائِبَهُ
في مَجدِهِ كَيفَ تُخلَقُ النَسَمُ
مِلتُ إِلى مَن يَكادُ بَينَكُما
إِن كُنتُما السائِلَينِ يَنقَسِمُ
مِن بَعدِ ما صيغَ مِن مَواهِبِهِ
لِمَن أُحِبُّ الشُنوفُ وَالخَدَمُ
ما بَذَلَت ما بِهِ يَجودُ يَدٌ
وَلا تَهَدّى لِما يَقولُ فَمُ
بَنو العَفَرنى مَحَطَّةَ الأَسَدِ ال
أُسدُ وَلَكِن رِماحُها الأَجَمُ
قَومٌ بُلوغُ الغُلامِ عِندَهُمُ
طَعنُ نُحورِ الكُماةِ لا الحُلمُ
كَأَنَّما يولَدُ النَدى مَعَهُم
لا صِغَرٌ عاذِرٌ وَلا هَرِمُ
إِذا تَوَلَّوا عَداوَةً كَشَفوا
وَإِن تَوَلَّوا صَنيعَةً كَتَموا
تَظُنُّ مِن فَقدِكَ اِعتِدادَهُمُ
أَنَّهُم أَنعَموا وَما عَلِموا
إِن بَرَقوا فَالحُتوفُ حاضِرَةٌ
أَو نَطَقوا فَالصَوابُ وَالحِكَمُ
أَو حَلَفوا بِالغَموسِ وَاِجتَهَدوا
فَقَولُهُم خابَ سائِلي القَسَمُ
أَو رَكِبوا الخَيلَ غَيرَ مُسرَجَةٍ
فَإِنَّ أَفخاذَهُم نَها حُزُمُ
أَو شَهِدوا الحَربَ لاقِحاً أَخَذوا
مِن مُهَجِ الدارِعينَ ما اِحتَكَموا
تُشرِقُ أَعراضُهُم وَأَوجُهُهُم
كَأَنَّها في نُفوسِهِم شِيَمُ
لَولاكَ لَم أَترُكِ البُحَيرَةَ وَالـ
ـغَورُ دَفيءٌ وَماؤُها شَبِمُ
وَالمَوجُ مِثلُ الفُحولِ مُزبِدَةً
تَهدِرُ فيها وَما بِها قَطَمُ
وَالطَيرُ فَوقَ الحَبابِ تَحسَبُها
فُرسانَ بُلقٍ تَخونُها اللُجُمُ
كَأَنَّها وَالرِياحُ تَضرِبُها
جَيشاً وَغىً هازِمٌ وَمُنهَزِمُ
كَأَنَّها في نَهارِها قَمَرٌ
حَفَّ بِهِ مِن جِنانِها ظُلَمُ
ناعِمَةُ الجِسمِ لا عِظامَ لَها
لَها بَناتٌ وَما لَها رَحِمُ
يُبقَرُ عَنهُنَّ بَطنُها أَبَداً
وَما تَشَكّى وَلا يَسيلُ دَمُ
تَغَنَّتِ الطَيرُ في جَوانِبِها
وَجادَتِ الرَوضُ حَولَها الدِيَمُ
فَهيَ كَماوِيَّةٍ مُطَوَّقَةٍ
جُرِّدَ عَنها غِشاؤُها الأَدَمُ
يَشينُها جَريُها عَلى بَلَدٍ
تَشينُهُ الأَدعِياءُ وَالقَزَمُ
أَبا الحُسَينِ اِستَمِع فَمَدحُكُمُ
في الفِعلِ قَبلَ الكَلامِ مُنتَظِمُ
وَقَد تَوالى العِهادُ مِنهُ لَكُم
وَجادَتِ المَطرَةُ الَّتي تَسيمُ
أُعيذُكُم مِن صُروفِ دَهرِكُمُ
فَإِنَّهُ في الكِرامِ مُتَّهَمُ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات