حاشى الرقيب فخانته ضمائره
المتنبي
(114) مشاهدة
نص «حاشى الرقيب فخانته ضمائره» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حاشى الرقيب فخانته ضمائره»
حاشى الرَقيبَ فَخانَتهُ ضَمائِرُهُ
وَغَيَّضَ الدَمعَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ
وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌ
وَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ
لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِم
وَلا بِرَبرَبِهِم لَولا جَآذِرُهُ
مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌ
خَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُ
حُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَني
مِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَني
وَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ
بِعَودَةِ الدَولَةِ الغَرّاءِ ثانِيَةً
سَلَوتُ عَنكَ وَنامَ اللَيلَ ساهِرُهُ
مِن بَعدِ ما كانَ لَيلي لا صَباحَ لَهُ
كَأَنَّ أَوَّلَ يَومِ الحَشرِ آخِرُهُ
غابَ الأَميرُ فَغابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍ
كادَت لِفَقدِ اِسمِهِ تَبكي مَنابِرُهُ
قَدِ اِشتَكَت وَحشَةَ الأَحياءِ أَربُعُهُ
وَخَبَّرَت عَن أَسى المَوتى مَقابِرُهُ
حَتّى إِذا عُقِدَت فيهِ القِبابُ لَهُ
أَهَلَّ لِلَّهِ باديهِ وَحاضِرُهُ
وَجَدَّدَت فَرَحاً لا الغَمُّ يَطرُدُهُ
وَلا الصَبابَةُ في قَلبٍ تُجاوِرُهُ
إِذا خَلَت مِنكَ حِمصٌ لا خَلَت أَبَداً
فَلا سَقاها مِنَ الوَسمِيِّ باكِرُهُ
دَخَلتَها وَشُعاعُ الشَمسِ مُتَّقِدُ
وَنورُ وَجهِكَ بَينَ الخَلقِ باهِرُهُ
في فَيلَقٍ مِن حَديدٍ لَو قَذَفتَ بِهِ
صَرفَ الزَمانِ لَما دارَت دَوائِرُهُ
تَمضي المَواكِبُ وَالأَبصارُ شاخِصَةٌ
مِنها إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ
قَد حِرنَ في بَشَرٍ في تاجِهِ قَمَرٌ
في دِرعِهِ أَسَدٌ تَدمى أَظافِرُهُ
حُلو خَلائِقُهُ شوسٍ حَقائِقُهُ
تُحصى الحَصى قَبلَ أَن تُحصى مَآثِرُهُ
تَضيقُ عَن جَيشِهِ الدُنيا وَلَو رَحُبَت
كَصَدرِهِ لَم تَبِن فيها عَساكِرُهُ
إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍ
مِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ
تَحمى السُيوفُ عَلى أَعدائِهِ مَعَهُ
كَأَنَّهُنَّ بَنوهُ أَو عَشائِرُهُ
إِذا اِنتَضاها لِحَربٍ لَم تَدَع جَسَداً
إِلّا وَباطِنُهُ لِلعَينِ ظاهِرُهُ
فَقَد تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِ
وَقَد وَثِقنَ بِأَنَّ اللَهَ ناصِرُهُ
تَرَكنَ هامَ بَني عَوفٍ وَثَعلَبَةٍ
عَلى رُؤوسٍ بِلا ناسٍ مَغافِرُهُ
فَخاضَ بِالسَيفِ بَحرَ المَوتِ خَلفَهُمُ
وَكانَ مِنهُ إِلى الكَعبَينِ زاخِرُهُ
حَتّى اِنتَهى الفَرَسُ الجاري وَما وَقَعَت
في الأَرضِ مِن جُثَثِ القَتلى حَوافِرُهُ
كَم مِن دَمٍ رَوِيَت مِنهُ أَسِنَّتُهُ
وَمُهجَةٍ وَلَغَت فيها بَواتِرُهُ
وَحائِنٍ لَعِبَت سُمرُ الرِماحِ بِهِ
فَالعَيشُ هاجِرُهُ وَالنَسرُ زائِرُهُ
مَن قالَ لَستَ بِخَيرِ الناسِ كُلِّهِمِ
فَجَهلُهُ بِكَ عِندَ الناسِ عاذِرُهُ
أَو شَكَّ أَنَّكَ فَردٌ في زَمانِهِمِ
بِلا نَظيرٍ فَفي روحي أُخاطِرُهُ
يا مَن أَلوذُ بِهِ فيما أُؤَمِّلُهُ
وَمَن أَعوذُ بِهِ مِمّا أُحاذِرُهُ
وَمَن تَوَهَّمتُ أَنَّ البَحرَ راحَتُهُ
جوداً وَأَنَّ عَطاياهُ جَواهِرُهُ
لا يَجبُرُ الناسُ عَظماً أَنتَ كاسِرُهُ
وَلا يَهيضونَ عَظماً أَنتَ جابِرُهُ
وَغَيَّضَ الدَمعَ فَاِنهَلَّت بَوادِرُهُ
وَكاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنهَتِكٌ
وَصاحِبُ الدَمعِ لا تَخفى سَرائِرُهُ
لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شُغِفتُ بِهِم
وَلا بِرَبرَبِهِم لَولا جَآذِرُهُ
مِن كُلِّ أَحوَرَ في أَنيابِهِ شَنَبٌ
خَمرٌ يُخامِرُها مِسكٌ تُخامِرُهُ
نَعجٌ مَحاجِرُهُ دُعجٌ نَواظِرُهُ
حُمرٌ غَفائِرُهُ سودٌ غَدائِرُهُ
أَعارَني سُقمَ عَينَيهِ وَحَمَّلَني
مِنَ الهَوى ثِقلَ ما تَحوي مَآزِرُهُ
يا مَن تَحَكَّمَ في نَفسي فَعَذَّبَني
وَمَن فُؤادي عَلى قَتلي يُضافِرُهُ
بِعَودَةِ الدَولَةِ الغَرّاءِ ثانِيَةً
سَلَوتُ عَنكَ وَنامَ اللَيلَ ساهِرُهُ
مِن بَعدِ ما كانَ لَيلي لا صَباحَ لَهُ
كَأَنَّ أَوَّلَ يَومِ الحَشرِ آخِرُهُ
غابَ الأَميرُ فَغابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍ
كادَت لِفَقدِ اِسمِهِ تَبكي مَنابِرُهُ
قَدِ اِشتَكَت وَحشَةَ الأَحياءِ أَربُعُهُ
وَخَبَّرَت عَن أَسى المَوتى مَقابِرُهُ
حَتّى إِذا عُقِدَت فيهِ القِبابُ لَهُ
أَهَلَّ لِلَّهِ باديهِ وَحاضِرُهُ
وَجَدَّدَت فَرَحاً لا الغَمُّ يَطرُدُهُ
وَلا الصَبابَةُ في قَلبٍ تُجاوِرُهُ
إِذا خَلَت مِنكَ حِمصٌ لا خَلَت أَبَداً
فَلا سَقاها مِنَ الوَسمِيِّ باكِرُهُ
دَخَلتَها وَشُعاعُ الشَمسِ مُتَّقِدُ
وَنورُ وَجهِكَ بَينَ الخَلقِ باهِرُهُ
في فَيلَقٍ مِن حَديدٍ لَو قَذَفتَ بِهِ
صَرفَ الزَمانِ لَما دارَت دَوائِرُهُ
تَمضي المَواكِبُ وَالأَبصارُ شاخِصَةٌ
مِنها إِلى المَلِكِ المَيمونِ طائِرُهُ
قَد حِرنَ في بَشَرٍ في تاجِهِ قَمَرٌ
في دِرعِهِ أَسَدٌ تَدمى أَظافِرُهُ
حُلو خَلائِقُهُ شوسٍ حَقائِقُهُ
تُحصى الحَصى قَبلَ أَن تُحصى مَآثِرُهُ
تَضيقُ عَن جَيشِهِ الدُنيا وَلَو رَحُبَت
كَصَدرِهِ لَم تَبِن فيها عَساكِرُهُ
إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍ
مِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ
تَحمى السُيوفُ عَلى أَعدائِهِ مَعَهُ
كَأَنَّهُنَّ بَنوهُ أَو عَشائِرُهُ
إِذا اِنتَضاها لِحَربٍ لَم تَدَع جَسَداً
إِلّا وَباطِنُهُ لِلعَينِ ظاهِرُهُ
فَقَد تَيَقَّنَ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِ
وَقَد وَثِقنَ بِأَنَّ اللَهَ ناصِرُهُ
تَرَكنَ هامَ بَني عَوفٍ وَثَعلَبَةٍ
عَلى رُؤوسٍ بِلا ناسٍ مَغافِرُهُ
فَخاضَ بِالسَيفِ بَحرَ المَوتِ خَلفَهُمُ
وَكانَ مِنهُ إِلى الكَعبَينِ زاخِرُهُ
حَتّى اِنتَهى الفَرَسُ الجاري وَما وَقَعَت
في الأَرضِ مِن جُثَثِ القَتلى حَوافِرُهُ
كَم مِن دَمٍ رَوِيَت مِنهُ أَسِنَّتُهُ
وَمُهجَةٍ وَلَغَت فيها بَواتِرُهُ
وَحائِنٍ لَعِبَت سُمرُ الرِماحِ بِهِ
فَالعَيشُ هاجِرُهُ وَالنَسرُ زائِرُهُ
مَن قالَ لَستَ بِخَيرِ الناسِ كُلِّهِمِ
فَجَهلُهُ بِكَ عِندَ الناسِ عاذِرُهُ
أَو شَكَّ أَنَّكَ فَردٌ في زَمانِهِمِ
بِلا نَظيرٍ فَفي روحي أُخاطِرُهُ
يا مَن أَلوذُ بِهِ فيما أُؤَمِّلُهُ
وَمَن أَعوذُ بِهِ مِمّا أُحاذِرُهُ
وَمَن تَوَهَّمتُ أَنَّ البَحرَ راحَتُهُ
جوداً وَأَنَّ عَطاياهُ جَواهِرُهُ
لا يَجبُرُ الناسُ عَظماً أَنتَ كاسِرُهُ
وَلا يَهيضونَ عَظماً أَنتَ جابِرُهُ
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.