فؤاد ما تسليه المدام

المتنبي

(107) مشاهدة


«فؤاد ما تسليه المدام» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «فؤاد ما تسليه المدام»

فُؤادٌ ما تُسَلّيهِ المُدامُ
وَعُمرٌ مِثلُ ما تَهَبُ اللِئامُ
وَدَهرٌ ناسُهُ ناسٌ صِغارٌ
وَإِن كانَت لَهُم جُثَثٌ ضِخامُ
وَما أَنا مِنهُمُ بِالعَيشِ فيهِم
وَلَكِن مَعدِنُ الذَهَبِ الرَغامُ
أَرانِبُ غَيرَ أَنَّهُمُ مُلوكٌ
مُفَتَّحَةٌ عُيونُهُمُ نِيامُ
بِأَجسامٍ يَحَرُّ القَتلُ فيها
وَما أَقرانُها إِلّا الطَعامُ
وَخَيلٍ ما يَخِرُّ لَها طَعينٌ
كَأَنَّ قَنا فَوارِسِها ثُمامُ
خَيلُكَ أَنتَ لا مَن قُلتَ خِلّي
وَإِن كَثُرَ التَجَمُّلُ وَالكَلامُ
وَلَو حيزَ الحِفاظُ بِغَيرِ عَقلٍ
تَجَنَّبَ عُنقَ صَيقَلِهِ الحُسامُ
وَشِبهُ الشَيءِ مُنجَذِبٌ إِلَيهِ
وَأَشبَهُنا بِدُنيانا الطِغامُ
وَلَو لَم يَعلُ إِلّا ذو مَحَلٍّ
تَعالى الجَيشُ وَاِنحَطَّ القَتامُ
وَلَو لَم يَرعَ إِلّا مُستَحِقٌّ
لِرُتبَتِهِ أَسامَهُمُ المُسامُ
وَمَن خَبَرَ الغَواني فَالغَواني
ضِياءٌ في بَواطِنِهِ ظَلامُ
إِذا كانَ الشَبابُ السُكرَ وَالشَيـ
ـبُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
وَما كُلٌّ بِمَعذورٍ بِبُخلٍ
وَلا كُلٌّ عَلى بُخلٍ يُلامُ
وَلَم أَرَ مِثلَ جِيراني وَمِثلي
لِمِثلي عِندَ مِثلِهِمِ مُقامُ
بِأَرضٍ ما اِشتَهَيتَ رَأَيتَ فيها
فَلَيسَ يَفوتُها إِلّا الكَرامُ
فَهَلّا كانَ نَقصُ الأَهلِ فيها
وَكانَ لِأَهلِها مِنها التَمامُ
بِها الجَبَلانِ مِن صَخرٍ وَفَخرٍ
أَنافا ذا المُغيثُ وَذا اللِكامُ
وَلَيسَت مِن مَواطِنِهِ وَلَكِن
يَمُرُّ بِها كَما مَرَّ الغَمامُ
سَقى اللَهُ اِبنَ مُنجِبَةٍ سَقاني
بِدَرٍّ ما لِراضِعِهِ فِطامُ
وَمَن إِحدى فَوائِدِهِ العَطايا
وَمَن إِحدى عَطاياهُ الدَوامُ
فَقَد خَفِيَ الزَمانُ بِهِ عَلَينا
كَسِلكِ الدُرِّ يُخفيهِ النِظامُ
تَلَذُّ لَهُ المُروءَةُ وَهيَ تُؤذي
وَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
تَعَلَّقَها هَوى قَيسٍ لِلَيلى
وَواصَلها فَلَيسَ بِهِ سَقامُ
يَروعُ رَكانَةً وَيَذوبُ ظَرفاً
فَما نَدري أَشَيخٌ أَم غُلامُ
وَتَملِكُهُ المَسائِلُ في نَداهُ
وَأَمّا في الجِدالِ فَلا يُرامُ
وَقَبضُ نَوالِهِ شَرَفٌ وَعِزٌّ
وَقَبضُ نَوالِ بَعضِ القَومِ ذامُ
أَقامَت في الرِقابِ لَهُ أَيادٍ
هِيَ الأَطواقُ وَالناسُ الحَمامُ
إِذا عُدَّ الكِرامُ فَتِلكَ عِجلٌ
كَما الأَنواءُ حينَ تُعَدُّ عامُ
تَقي جَبَهاتُهُم ما في ذَراهُم
إِذا بِشِفارِها حَمِيَ اللِطامُ
وَلَو يَمَّمتُهُم في الحَشرِ تَجدو
لَأَعطَوكَ الَّذي صَلَّوا وَصاموا
فَإِن حَلُموا فَإِنَّ الخَيلَ فيهِم
خِفافٌ وَالرِماحُ بِها عُرامُ
وَعِندَهُمُ الجِفانُ مُكَلَّلاتٍ
وَشَزرُ الطَعنِ وَالضَربُ التُؤامُ
نُصَرِّعُهُم بِأَعيُنِنا حَياءً
وَتَنبو عَن وُجوهِهِمِ السِهامُ
قَبيلٌ يَحمِلونَ مِنَ المَعالي
كَما حَمَلَت مِنَ الجَسَدِ العِظامُ
قَبيلٌ أَنتَ أَنتَ وَأَنتَ مِنهُم
وَجَدُّكَ بِشرٌ المَلِكُ الهُمامُ
لِمَن مالٌ تُمَزَّقُهُ العَطايا
وَيَشرَكُ في رَغائِبِهِ الأَنامُ
وَلا نَدعوكَ صاحِبَهُ فَتَرضى
لِأَنَّ بِصُحبَةٍ يَجِبُ الذِمامُ
تُحايِدُهُ كَأَنَّكَ سامِرِيٌّ
تُصافِحُهُ يَدٌ فيها جُذامُ
إِذا ما العالِمونَ عَرَوكَ قالوا
أَفِدنا أَيُّها الحِبرُ الإِمامُ
إِذا ما المُعلِمونَ رَأَوكَ قالوا
بِهَذا يُعلَمُ الجَيشُ اللُهامُ
لَقَد حَسُنَت بِكَ الأَوقاتُ حَتّى
كَأَنَّكَ في فَمِ الدَهرِ اِبتِسامُ
وَأُعطيتَ الَّذي لَم يُعطَ خَلقٌ
عَلَيكَ صَلاةُ رَبِّكَ وَالسَلامُ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات