أقناعة من بعد طول جفاء
أبو فراس الحمداني
(39) مشاهدة
كلمات «أقناعة من بعد طول جفاء» للشاعر أبو فراس الحمداني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أقناعة من بعد طول جفاء»
أَقَناعَةً مِن بَعدِ طولِ جَفاءِ
بِدُنُوِّ طَيفٍ مِن حَبيبٍ ناءِ
بِأَبي وَأُمّي شادِنٌ قُلنا لَهُ
نَفديكَ بِالأَمّاتِ وَالآباءِ
رَشَأٌ إِذا لَحَظَ العَفيفَ بِنَظرَةٍ
كانَت لَهُ سَبَباً إِلى الفَحشاءِ
وَجَناتُهُ تَجني عَلى عُشّاقِهِ
بِبَديعِ ما فيها مِنَ اللَألاءِ
بيضٌ عَلَتها حُمرَةٌ فَتَوَرَّدَت
مِثلَ المُدامِ خَلَطتَها بِالماءِ
فَكَأَنَّها بَرَزَت لَنا بِغَلالَةٍ
بَيضاءَ تَحتَ غِلالَةٍ حَمراءِ
كَيفَ اِتِّقاءُ لِحاظِهِ وَعُيونُنا
طُرُقٌ لِأَسهُمِها إِلى الأَحشاءِ
صَبَغَ الحَيا خَدَّيهِ لَونَ مَدامِعي
فَكَأَنَّهُ يَبكي بِمِثلِ بُكائي
كَيفَ اِتِّقاءُ جَآذِرٍ يَرمينَنا
بِظُبى الصَوارِمِ مِن عُيونِ ظِباءِ
يارَبَّ تِلكَ المُقلَةِ النَجلاءِ
حاشاكَ مِمّا ضُمِّنَت أَحشائي
جازَيتَني بُعداً بِقُربي في الهَوى
وَمَنَحتَني غَدراً بِحُسنِ وَفائي
جادَت عِراصَكِ يا شَآمُ سَحابَةٌ
عَرّاضَةٌ مِن أَصدَقِ الأَنواءِ
بَلَدُ المَجانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِبا
وَمَحَلِّ كُلِّ فُتُوَّةٍ وَفَتاءِ
أَنواعُ زَهرٍ وَاِلتِفافُ حَدائِقٍ
وَصَفاءُ ماءٍ وَاِعتِدالُ هَواءِ
وَخَرائِدٌ مِثلُ الدُمى يَسقينَنا
كَأَسَينِ مِن لَحظٍ وَمِن صَهباءِ
وَإِذا أَدَرنَ عَلى النَدامى كَأسَها
غَنَّينَنا شِعرَ اِبنِ أَوسِ الطائي
فارَقتُ حينَ شَخَصتُ عَنها لِذَّتي
وَتَرَكتُ أَحوالَ السُرورِ وَرائي
وَنَزَلتُ مِن بَلَدِ الجَزيرَةِ مَنزِلاً
خِلواً مِنَ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
فَيُمِرُّ عِندي كُلُّ طَعمٍ طَيِّبٍ
مِن رِبقِها وَيَضيقُ كُلُّ فَضاءِ
الشامُ لابَلَدُ الجَزيرَةِ لَذَّتي
وَيَزيدُ لاماءُ الفُراتِ مُنائي
وَأَبيتُ مُرتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبِجَ ال
سَو داءِ لا بِالرَقَّةَ البَيضاءِ
مَن مُبلِغُ النَدماءَ أَنّي بَعدَهُم
أُمسي نَديمَ كَواكِبِ الجَوزاءِ
وَلَقَد رَعَيتُ فَلَيتَ شِعري مَن رَعى
مِنكُم عَلى بُعدِ الدِيارِ إِخائي
فَحمَ الغَبِيُّ وَقُلتُ غَيرَ مُلَجلِجٍ
إِنّي لَمُشتاقٌ إِلى العَلياءِ
وَصِناعَتي ضَربُ السُيوفِ وَإِنَّني
مُتَعَرِّضٌ في الشِعرِ بِالشُعَراءِ
وَاللَهُ يَجمَعُنا بِعِزٍّ دائِمٍ
وَسَلامَةٍ مَوصولَةٍ بِبَقاءِ
بِدُنُوِّ طَيفٍ مِن حَبيبٍ ناءِ
بِأَبي وَأُمّي شادِنٌ قُلنا لَهُ
نَفديكَ بِالأَمّاتِ وَالآباءِ
رَشَأٌ إِذا لَحَظَ العَفيفَ بِنَظرَةٍ
كانَت لَهُ سَبَباً إِلى الفَحشاءِ
وَجَناتُهُ تَجني عَلى عُشّاقِهِ
بِبَديعِ ما فيها مِنَ اللَألاءِ
بيضٌ عَلَتها حُمرَةٌ فَتَوَرَّدَت
مِثلَ المُدامِ خَلَطتَها بِالماءِ
فَكَأَنَّها بَرَزَت لَنا بِغَلالَةٍ
بَيضاءَ تَحتَ غِلالَةٍ حَمراءِ
كَيفَ اِتِّقاءُ لِحاظِهِ وَعُيونُنا
طُرُقٌ لِأَسهُمِها إِلى الأَحشاءِ
صَبَغَ الحَيا خَدَّيهِ لَونَ مَدامِعي
فَكَأَنَّهُ يَبكي بِمِثلِ بُكائي
كَيفَ اِتِّقاءُ جَآذِرٍ يَرمينَنا
بِظُبى الصَوارِمِ مِن عُيونِ ظِباءِ
يارَبَّ تِلكَ المُقلَةِ النَجلاءِ
حاشاكَ مِمّا ضُمِّنَت أَحشائي
جازَيتَني بُعداً بِقُربي في الهَوى
وَمَنَحتَني غَدراً بِحُسنِ وَفائي
جادَت عِراصَكِ يا شَآمُ سَحابَةٌ
عَرّاضَةٌ مِن أَصدَقِ الأَنواءِ
بَلَدُ المَجانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِبا
وَمَحَلِّ كُلِّ فُتُوَّةٍ وَفَتاءِ
أَنواعُ زَهرٍ وَاِلتِفافُ حَدائِقٍ
وَصَفاءُ ماءٍ وَاِعتِدالُ هَواءِ
وَخَرائِدٌ مِثلُ الدُمى يَسقينَنا
كَأَسَينِ مِن لَحظٍ وَمِن صَهباءِ
وَإِذا أَدَرنَ عَلى النَدامى كَأسَها
غَنَّينَنا شِعرَ اِبنِ أَوسِ الطائي
فارَقتُ حينَ شَخَصتُ عَنها لِذَّتي
وَتَرَكتُ أَحوالَ السُرورِ وَرائي
وَنَزَلتُ مِن بَلَدِ الجَزيرَةِ مَنزِلاً
خِلواً مِنَ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
فَيُمِرُّ عِندي كُلُّ طَعمٍ طَيِّبٍ
مِن رِبقِها وَيَضيقُ كُلُّ فَضاءِ
الشامُ لابَلَدُ الجَزيرَةِ لَذَّتي
وَيَزيدُ لاماءُ الفُراتِ مُنائي
وَأَبيتُ مُرتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبِجَ ال
سَو داءِ لا بِالرَقَّةَ البَيضاءِ
مَن مُبلِغُ النَدماءَ أَنّي بَعدَهُم
أُمسي نَديمَ كَواكِبِ الجَوزاءِ
وَلَقَد رَعَيتُ فَلَيتَ شِعري مَن رَعى
مِنكُم عَلى بُعدِ الدِيارِ إِخائي
فَحمَ الغَبِيُّ وَقُلتُ غَيرَ مُلَجلِجٍ
إِنّي لَمُشتاقٌ إِلى العَلياءِ
وَصِناعَتي ضَربُ السُيوفِ وَإِنَّني
مُتَعَرِّضٌ في الشِعرِ بِالشُعَراءِ
وَاللَهُ يَجمَعُنا بِعِزٍّ دائِمٍ
وَسَلامَةٍ مَوصولَةٍ بِبَقاءِ
قراءة في كلمات الأغنية
قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو فراس الحمداني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
932
سنة الوفاة:
968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.
أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.