الدين مخترم والحق مهتضم
أبو فراس الحمداني
(39) مشاهدة
«الدين مخترم والحق مهتضم» — أبو فراس الحمداني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الدين مخترم والحق مهتضم»
الدينُ مُختَرَمٌ وَالحَقُّ مُهتَضَمُ
وَفَيءُ آلِ رَسولِ اللَهِ مُقتَسَمُ
وَالناسُ عِندَكَ لاناسٌ فَيُحفِظهُم
سَومُ الرُعاةِ وَلا شاءٌ وَلا نَعَمُ
إِنّي أَبيتُ قَليلَ النَومِ أَرَّقَني
قَلبٌ تَصارَعَ فيهِ الهَمُّ وَالهِمَمُ
وَعَزمَةٌ لايَنامُ اللَيلَ صاحِبُها
إِلّا عَلى ظَفَرٍ في طَيِّهِ كَرَمُ
يُصانُ مُهري لِأَمرٍ لا أَبوحُ بِهِ
وَالدِرعُ وَالرَمجُ وَالصَمصامَةُ الخَذِمُ
وَكُلُّ مائِرَةِ الضَبعَينِ مَسرَحُها
رِمثُ الجَزيرَةِ وَالخِذرافُ وَالعَنَمُ
وَفِتيَةٌ قَلبُهُم قَلبٌ إِذا رَكِبوا
يَوماً وَرَأيُهُمُ رَأيٌ إِذا عَزَموا
يالِلرِجالِ أَما لِلَّهِ مُنتَصِفٌ
مِنَ الطُغاةِ أَما لِلدينِ مُنتَقِمُ
بَنو عَلِيٍّ رَعايا في دِيارِهِمُ
وَالأَمرُ تَملِكُهُ النِسوانُ وَالخَدَمُ
مُحَلَّثونَ فَأَصفى شُربِهِم وَشَلٌ
عِندَ الوُرودِ وَأَوفى وُدِّهِم لَمَمُ
فَالأَرضُ إِلّا عَلى مُلّاكِها سَعَةٌ
وَالمالُ إِلّا عَلى أَربابِهِ دِيَمُ
وَما السَعيدُ بِها إِلّا الَّذي ظَلَموا
وَما الغَنِيُّ بِها إِلّا الَّذي حَرَموا
لِلمُتَّقينَ مِنَ الدُنيا عَواقِبِها
وَإِن تَعَجَّلَ مِنها الظالِمُ الأَثِمُ
لايُطغِيَنَّ بَني العَبّاسِ مُلكُهُمُ
بَنو عَلِيٍّ مَواليهِم وَإِن زَعَموا
أَتَفخَرونَ عَلَيهِم لا أَبا لَكُمُ
حَتّى كَأَنَّ رَسولَ اللَهِ جَدُّكُمُ
وَما تَوازَنَ يَوماً بَينَكُم شَرَفٌ
وَلا تَساوَت بِكُم في مَوطِنٍ قَدَمُ
وَلا لَكُم مِثلُهُم في المَجدِ مُتَّصِلٌ
وَلا لِجَدِّكُمُ مَسعاةُ جَدِّهِمُ
وَلا لِعِرقِكُمُ مِن عِرقِهِم شَبَهٌ
وَلا نَفيلَتُكُم مِن أُمِّهِم أَمَمُ
قامَ النَبِيُّ بِها يَومَ الغَديرِ لَهُم
وَاللَهُ يَشهَدُ وَالأَملاكُ وَالأُمَمُ
حَتّى إِذا أَصبَحَت في غَيرِ صاحِبِها
باتَت تَنازَعُها الذُؤبانُ وَالرَخَمُ
وَصُيِّرَت بَينَهُم شورى كَأَنَّهُمُ
لا يَعرِفونَ وُلاةُ الحَقِّ أَيَّهُمُ
تَاللَهِ ماجَهِلَ الأَقوامُ مَوضِعَها
لَكِنَّهُم سَتَروا وَجهَ الَّذي عَلِموا
ثُمَّ اِدَّعاها بَنو العَبّاسِ إِرثَهُمُ
وَما لَهُم قَدَمٌ فيها وَلا قِدَمُ
لايُذكَرونَ إِذا مامَعشَرٌ ذُكِروا
وَلا يُحَكَّمُ في أَمرٍ لَهُم حَكَمُ
وَلا رَآهُم أَبو بَكرٍ وَصاحِبُهُ
أَهلاً لِما طَلَبوا مِنها وَما زَعَموا
فَهَل هُمُ مُدَّعوها غَيرَ واجِبَةٍ
أَم هَل أَئِمَّتُهُم في أَخذِها ظَلَموا
أَمّا عَلَيٍّ فَقَد أَدنى قَرابَتَكُم
عِندَ الوِلايَةِ إِن لَم تُكفَرِ النِعَمُ
هَل جاحِدٌ يابَني العَبّاسِ نِعمَتَهُ
أَبوكُمُ أَم عُبَيدُ اللَهِ أَم قُشَمُ
بِئسَ الجَزاءَ جَزَيتُم في بَني حَسَنٍ
أَبوهُمُ العَلَمُ الهادي وَأُمُّهُمُ
لا بَيعَةٌ رَدَعَتكُم عَن دِمائِهِمُ
وَلا يَمينٌ وَلا قُربى وَلا ذِمَمُ
هَلّا صَفَحتُم عَنِ الأَسرى بِلا سَبَبٍ
لِلصافِحينَ بِبَدرٍ عَن أَسيرِكُمُ
هَلّا كَفَفتُم عَنِ الديباجِ أَلسُنَكُم
وَعَن بَناتِ رَسولِ اللَهِ شَتمَكُمُ
مانُزِّهَت لِرَسولِ اللَهِ مُهجَتُهُ
عَنِ السِياطِ فَهَلّا نُزِّهَ الحَرَمُ
مانالَ مِنهُم بَنو حَربٍ وَإِن عَظُمَت
تِلكَ الجَرائِرُ إِلّا دونَ نَيلُكُمُ
كَم غَدرَةٍ لَكُمُ في الدينِ واضِحَةٍ
وَكَم دَمٍ لِرَسولِ اللَهِ عِندَكُمُ
أَأَنتُمُ أَلُهُ فيما تَرَونَ وَفي
أَظفارِكُم مِن بَنيهِ الطاهِرينَ دَمُ
هَيهاتَ لاقَرَّبَت قُربى وَلا رَحِمٌ
يَوماً إِذا أَقصَتِ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
كانَت مَوَدَّةُ سَلمانٍ لَهُ رَحِماً
وَلَم يَكُن بَينَ نوحٍ وَاِبنِهِ رَحِمُ
يا جاهِداً في مَساويهِم يُكَتِّمُها
غَدرُ الرَشيدِ بِيَحيى كَيفَ يَنكَتِمُ
لَيسَ الرَشيدُ كَموسى في القِياسِ وَلا
مَأمونَكُم كَالرِضا إِن أَنصَفَ الحَكمُ
ذاقَ الزُبَيرِيُّ غِبَّ الحِنثِ وَاِنكَشَفَت
عَنِ اِبنِ فاطِمَةَ الأَقوالُ وَالتُهَمُ
باؤوا بِقَتلِ الرِضا مِن بَعدِ بَيعَتِهِ
وَأَبصَروا بَعضَ يَومٍ رُشدَهُم وَعَموا
يا عُصبَةً شَقِيَت مِن بَعدِ ما سَعِدَت
وَمَعشَراً هَلَكوا مِن بَعدِما سَلِموا
لَبِئسَ مالَقِيَت مِنهُم وَإِن بَلِيَت
بِجانِبِ الطَفِّ تِلكَ الأَعظُمُ الرِمَمُ
لاعَن أَبي مُسلِمٍ في نُصحِهِ صَفَحوا
وَلا الهُبَيرِيَّ نَجّى الحِلفُ وَالقَسَمُ
وَلا الأَمانُ لِأَزدِ الموصِلِ اِعتَمَدوا
فيهِ الوَفاءَ وَلا عَن عَمِّهِم حَلِموا
أَبلِغ لَدَيكَ بَني العَبّاسِ مَألُكَةٌ
لا تَدَّعوا مُلكَها مُلّاكُها العَجَمُ
أَيُّ المَفاخِرِ أَمسَت في مَنابِرِكُم
وَغَيرُكُم آمِرٌ فيهِنَّ مُحتَكِمُ
وَهَل يَزيدُكُمُ مِن مَفخَرٍ عَلَمٌ
وَفي الخِلافِ عَلَيكُم يَخفِقُ العَلَمُ
خَلّوا الفَخارَ لِعَلّامينَ إِن سُئِلوا
يَومَ السُؤالِ وَعَمّالينَ إِن عَلِموا
لايَغضَبونَ لِغَيرِ اللَهِ إِن غَضِبوا
وَلا يُضيعونَ حُكمَ اللَهِ إِن حَكَموا
تَبدو التِلاوَةُ مِن أَبياتِهِم أَبَداً
وَفي بُيوتِكُمُ الأَوتارُ وَالنَغَمُ
مِنكُم عُلَيَّةُ أَم مِنهُم وَكانَ لَهُم
شَيخُ المُغَنّينَ إِبراهيمُ أَم لَكُمُ
مافي دِيارِهِمُ لِلخَمرِ مُعتَصَرٌ
وَلا بُيوتُهُمُ لِلسوءِ مُعتَصَمُ
وَلا تَبيتُ لَهُم خُنثى تُنادِمُهُم
وَلا يُرى لَهُمُ قِردٌ لَهُ حَشَمُ
الرُكنُ وَالبَيتُ وَالأَستارُ مَنزِلُهُم
وَزَمزَمٌ وَالصَفا وَالحِجرُ وَالحَرَمُ
صَلّى الإِلَهُ عَلَيهِم أَينَما ذُكِروا
لِأَنَّهُم لِلوَرى كَهفٌ وَمُعتَصَمُ
وَفَيءُ آلِ رَسولِ اللَهِ مُقتَسَمُ
وَالناسُ عِندَكَ لاناسٌ فَيُحفِظهُم
سَومُ الرُعاةِ وَلا شاءٌ وَلا نَعَمُ
إِنّي أَبيتُ قَليلَ النَومِ أَرَّقَني
قَلبٌ تَصارَعَ فيهِ الهَمُّ وَالهِمَمُ
وَعَزمَةٌ لايَنامُ اللَيلَ صاحِبُها
إِلّا عَلى ظَفَرٍ في طَيِّهِ كَرَمُ
يُصانُ مُهري لِأَمرٍ لا أَبوحُ بِهِ
وَالدِرعُ وَالرَمجُ وَالصَمصامَةُ الخَذِمُ
وَكُلُّ مائِرَةِ الضَبعَينِ مَسرَحُها
رِمثُ الجَزيرَةِ وَالخِذرافُ وَالعَنَمُ
وَفِتيَةٌ قَلبُهُم قَلبٌ إِذا رَكِبوا
يَوماً وَرَأيُهُمُ رَأيٌ إِذا عَزَموا
يالِلرِجالِ أَما لِلَّهِ مُنتَصِفٌ
مِنَ الطُغاةِ أَما لِلدينِ مُنتَقِمُ
بَنو عَلِيٍّ رَعايا في دِيارِهِمُ
وَالأَمرُ تَملِكُهُ النِسوانُ وَالخَدَمُ
مُحَلَّثونَ فَأَصفى شُربِهِم وَشَلٌ
عِندَ الوُرودِ وَأَوفى وُدِّهِم لَمَمُ
فَالأَرضُ إِلّا عَلى مُلّاكِها سَعَةٌ
وَالمالُ إِلّا عَلى أَربابِهِ دِيَمُ
وَما السَعيدُ بِها إِلّا الَّذي ظَلَموا
وَما الغَنِيُّ بِها إِلّا الَّذي حَرَموا
لِلمُتَّقينَ مِنَ الدُنيا عَواقِبِها
وَإِن تَعَجَّلَ مِنها الظالِمُ الأَثِمُ
لايُطغِيَنَّ بَني العَبّاسِ مُلكُهُمُ
بَنو عَلِيٍّ مَواليهِم وَإِن زَعَموا
أَتَفخَرونَ عَلَيهِم لا أَبا لَكُمُ
حَتّى كَأَنَّ رَسولَ اللَهِ جَدُّكُمُ
وَما تَوازَنَ يَوماً بَينَكُم شَرَفٌ
وَلا تَساوَت بِكُم في مَوطِنٍ قَدَمُ
وَلا لَكُم مِثلُهُم في المَجدِ مُتَّصِلٌ
وَلا لِجَدِّكُمُ مَسعاةُ جَدِّهِمُ
وَلا لِعِرقِكُمُ مِن عِرقِهِم شَبَهٌ
وَلا نَفيلَتُكُم مِن أُمِّهِم أَمَمُ
قامَ النَبِيُّ بِها يَومَ الغَديرِ لَهُم
وَاللَهُ يَشهَدُ وَالأَملاكُ وَالأُمَمُ
حَتّى إِذا أَصبَحَت في غَيرِ صاحِبِها
باتَت تَنازَعُها الذُؤبانُ وَالرَخَمُ
وَصُيِّرَت بَينَهُم شورى كَأَنَّهُمُ
لا يَعرِفونَ وُلاةُ الحَقِّ أَيَّهُمُ
تَاللَهِ ماجَهِلَ الأَقوامُ مَوضِعَها
لَكِنَّهُم سَتَروا وَجهَ الَّذي عَلِموا
ثُمَّ اِدَّعاها بَنو العَبّاسِ إِرثَهُمُ
وَما لَهُم قَدَمٌ فيها وَلا قِدَمُ
لايُذكَرونَ إِذا مامَعشَرٌ ذُكِروا
وَلا يُحَكَّمُ في أَمرٍ لَهُم حَكَمُ
وَلا رَآهُم أَبو بَكرٍ وَصاحِبُهُ
أَهلاً لِما طَلَبوا مِنها وَما زَعَموا
فَهَل هُمُ مُدَّعوها غَيرَ واجِبَةٍ
أَم هَل أَئِمَّتُهُم في أَخذِها ظَلَموا
أَمّا عَلَيٍّ فَقَد أَدنى قَرابَتَكُم
عِندَ الوِلايَةِ إِن لَم تُكفَرِ النِعَمُ
هَل جاحِدٌ يابَني العَبّاسِ نِعمَتَهُ
أَبوكُمُ أَم عُبَيدُ اللَهِ أَم قُشَمُ
بِئسَ الجَزاءَ جَزَيتُم في بَني حَسَنٍ
أَبوهُمُ العَلَمُ الهادي وَأُمُّهُمُ
لا بَيعَةٌ رَدَعَتكُم عَن دِمائِهِمُ
وَلا يَمينٌ وَلا قُربى وَلا ذِمَمُ
هَلّا صَفَحتُم عَنِ الأَسرى بِلا سَبَبٍ
لِلصافِحينَ بِبَدرٍ عَن أَسيرِكُمُ
هَلّا كَفَفتُم عَنِ الديباجِ أَلسُنَكُم
وَعَن بَناتِ رَسولِ اللَهِ شَتمَكُمُ
مانُزِّهَت لِرَسولِ اللَهِ مُهجَتُهُ
عَنِ السِياطِ فَهَلّا نُزِّهَ الحَرَمُ
مانالَ مِنهُم بَنو حَربٍ وَإِن عَظُمَت
تِلكَ الجَرائِرُ إِلّا دونَ نَيلُكُمُ
كَم غَدرَةٍ لَكُمُ في الدينِ واضِحَةٍ
وَكَم دَمٍ لِرَسولِ اللَهِ عِندَكُمُ
أَأَنتُمُ أَلُهُ فيما تَرَونَ وَفي
أَظفارِكُم مِن بَنيهِ الطاهِرينَ دَمُ
هَيهاتَ لاقَرَّبَت قُربى وَلا رَحِمٌ
يَوماً إِذا أَقصَتِ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
كانَت مَوَدَّةُ سَلمانٍ لَهُ رَحِماً
وَلَم يَكُن بَينَ نوحٍ وَاِبنِهِ رَحِمُ
يا جاهِداً في مَساويهِم يُكَتِّمُها
غَدرُ الرَشيدِ بِيَحيى كَيفَ يَنكَتِمُ
لَيسَ الرَشيدُ كَموسى في القِياسِ وَلا
مَأمونَكُم كَالرِضا إِن أَنصَفَ الحَكمُ
ذاقَ الزُبَيرِيُّ غِبَّ الحِنثِ وَاِنكَشَفَت
عَنِ اِبنِ فاطِمَةَ الأَقوالُ وَالتُهَمُ
باؤوا بِقَتلِ الرِضا مِن بَعدِ بَيعَتِهِ
وَأَبصَروا بَعضَ يَومٍ رُشدَهُم وَعَموا
يا عُصبَةً شَقِيَت مِن بَعدِ ما سَعِدَت
وَمَعشَراً هَلَكوا مِن بَعدِما سَلِموا
لَبِئسَ مالَقِيَت مِنهُم وَإِن بَلِيَت
بِجانِبِ الطَفِّ تِلكَ الأَعظُمُ الرِمَمُ
لاعَن أَبي مُسلِمٍ في نُصحِهِ صَفَحوا
وَلا الهُبَيرِيَّ نَجّى الحِلفُ وَالقَسَمُ
وَلا الأَمانُ لِأَزدِ الموصِلِ اِعتَمَدوا
فيهِ الوَفاءَ وَلا عَن عَمِّهِم حَلِموا
أَبلِغ لَدَيكَ بَني العَبّاسِ مَألُكَةٌ
لا تَدَّعوا مُلكَها مُلّاكُها العَجَمُ
أَيُّ المَفاخِرِ أَمسَت في مَنابِرِكُم
وَغَيرُكُم آمِرٌ فيهِنَّ مُحتَكِمُ
وَهَل يَزيدُكُمُ مِن مَفخَرٍ عَلَمٌ
وَفي الخِلافِ عَلَيكُم يَخفِقُ العَلَمُ
خَلّوا الفَخارَ لِعَلّامينَ إِن سُئِلوا
يَومَ السُؤالِ وَعَمّالينَ إِن عَلِموا
لايَغضَبونَ لِغَيرِ اللَهِ إِن غَضِبوا
وَلا يُضيعونَ حُكمَ اللَهِ إِن حَكَموا
تَبدو التِلاوَةُ مِن أَبياتِهِم أَبَداً
وَفي بُيوتِكُمُ الأَوتارُ وَالنَغَمُ
مِنكُم عُلَيَّةُ أَم مِنهُم وَكانَ لَهُم
شَيخُ المُغَنّينَ إِبراهيمُ أَم لَكُمُ
مافي دِيارِهِمُ لِلخَمرِ مُعتَصَرٌ
وَلا بُيوتُهُمُ لِلسوءِ مُعتَصَمُ
وَلا تَبيتُ لَهُم خُنثى تُنادِمُهُم
وَلا يُرى لَهُمُ قِردٌ لَهُ حَشَمُ
الرُكنُ وَالبَيتُ وَالأَستارُ مَنزِلُهُم
وَزَمزَمٌ وَالصَفا وَالحِجرُ وَالحَرَمُ
صَلّى الإِلَهُ عَلَيهِم أَينَما ذُكِروا
لِأَنَّهُم لِلوَرى كَهفٌ وَمُعتَصَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو فراس الحمداني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
932
سنة الوفاة:
968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.
أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.