أسيف الهدى وقريع العرب

أبو فراس الحمداني

(40) مشاهدة


اقرأ «أسيف الهدى وقريع العرب» من نظم أبو فراس الحمداني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسيف الهدى وقريع العرب»

أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَب
عَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَت
تَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُ
وَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِ
وَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَ
وَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِر
رُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُ
وَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُ
وَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمو
لِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُ
وَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَ
وَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَني
وَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَ
عَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌ
وَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُ
وَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتي
وَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَت
عُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَ
أَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍ
وَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُ
وَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَ
وَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّ
كَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُ
مِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَ
لَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌ
وَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍ
لَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب

قراءة في كلمات الأغنية

قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أسيفالهدى وقريعالعرب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو فراس الحمداني
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 932
سنة الوفاة: 968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.

أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات