أتعرف رسم الدار قفرا منازله

طرفة بن العبد

(44) مشاهدة


اقرأ «أتعرف رسم الدار قفرا منازله» من نظم طرفة بن العبد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أتعرف رسم الدار قفرا منازله»

أَتَعرِفُ رَسمَ الدارِ قَفراً مَنازِلُه
كَجَفنِ اليَمانِ زَخرَفَ الوَشيَ ماثِلُه
بِتَثليثَ أَو نَجرانَ أَو حَيثُ تَلتَقي
مِنَ النَجدِ في قَيعانِ جَأشٍ مَسائِلُه
دِيارٌ لِسَلمى إِذ تَصيدُكَ بِالمُنى
وَإِذ حَبلُ سَلمى مِنكَ دانٍ تُواصُلُه
وَإِذ هِيَ مِثلُ الرَئمِ صيدَ غَزالُها
لَها نَظَرٌ ساجٍ إِلَيكَ تُواغِلُه
غَنينا وَما نَخشى التَفَرُّقَ حِقبَةً
كِلانا غَريرٌ ناعِمُ العَيشِ باجِلُه
لَيالِيَ أَقتادُ الصِبا وَيَقودُني
يَجولُ بِنا رَيعانُهُ وَيُحاوِلُه
سَما لَكَ مِن سَلمى خَيالٌ وَدونَها
سَوادُ كَثيبٍ عَرضُهُ فَأَمايِلُه
فَذو النيرِ فَالأَعلامُ مِن جانِبِ الحِمى
وَقُفٌّ كَظَهرِ التُرسِ تَجري أَساجِلُه
وَأَنّى اِهتَدَت سَلمى وَسائِلَ بَينَنا
بَشاشَةُ حُبٍّ باشَرَ القَلبَ داخِلُه
وَكَم دونَ سَلمى مِن عَدوٍّ وَبَلدَةٍ
يَحارُ بِها الهادي الخَفيفُ ذَلاذِلُه
يَظَلُّ بِها عَيرُ الفَلاةِ كَأَنَّهُ
رَقيبٌ يُخافي شَخصَهُ وَيُضائِلُه
وَما خِلتُ سَلمى قَبلَها ذاتَ رِجلَةٍ
إِذا قَسوَريُّ اللَيلِ جيبَت سَرابِلُه
وَقَد ذَهَبَت سَلمى بِعَقلِكَ كُلِّهِ
فَهَل غَيرُ صَيدٍ أَحرَزَتهُ حَبائِلُه
كَما أَحرَزَت أَسماءُ قَلبَ مُرَقِّشٍ
بِحُبٍّ كَلَمعِ البَرقِ لاحَت مَخايِلُه
وَأَنكَحَ أَسماءَ المُراديُّ يَبتَغي
بِذَلِكَ عَوفٌ أَن تُصابَ مَقاتِلُه
فَلَمّا رَأى أَن لا قَرارَ يُقِرُّهُ
وَأَنَّ هَوى أَسماءَ لا بُدَّ قاتِلُه
تَرَحَّلَ مِن أَرضِ العِراقِ مُرَقِّشٌ
عَلى طَرَبٍ تَهوي سِراعاً رَواحِلُه
إِلى السَروِ أَرضٌ ساقَهُ نَحوَها الهَوى
وَلَم يَدرِ أَنَّ المَوتَ بِالسَروِ غائِلُه
فَغودِرَ بِالفَردَينِ أَرضٍ نَطيَّةٍ
مَسيرَةِ شَهرٍ دائِبٍ لا يُواكِلُه
فَيا لَكَ مِن ذي حاجَةٍ حيلَ دونَها
وَما كُلُّ ما يَهوى اِمرُؤٌ هُوَ نائِلُه
فَوَجدي بِسَلمى مِثلُ وَجدِ مُرَقِّشٍ
بِأَسماءَ إِذ لا تَستَفيقُ عَواذِلُه
قَضى نَحبَهُ وَجداً عَلَيها مُرَقِّشٌ
وَعُلَّقتُ مِن سَلمى خَبالاً أُماطِلُه
لَعَمري لَمَوتٌ لا عُقوبَةَ بَعدَهُ
لِذي البَثِّ أَشفى مِن هَوىً لا يُزايِلُه

قراءة في كلمات الأغنية

معلّقة طرفة أعمق المعلّقات نظراً في الموت، وهذا يكتسب معنى إضافياً إذا عُلم أن صاحبها مات فتى. فهو يقف في وسطها موقفاً غريباً على شابّ: يحاسب نفسه في إنفاق العمر واللذّة والمال، ويقرّر أن البخيل والمسرف يبلغهما الموت على حدّ واحد، فما ينبغي التقتير. وهذا ليس تفكّهاً بل موقف كامل من الحياة القصيرة، بُني على منطق لا على شكوى. أمّا وصفه لناقته فمن أطول ما في المعلّقات وأدقّه، ويُستشهد به في اللغة والتشريح معاً. والمجموع: شاعر واحد ترك نصّاً واحداً كبيراً ثم قُتل، فصار من السبعة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

هجا طرفة الملك عمرو بن هند فلم يُظهر له الملك غضباً، بل كتب كتاباً مختوماً إلى عامله على البحرين وأمر طرفة أن يحمله إليه بنفسه. وكان في الكتاب أمر بقتله. فمضى الفتى يحمل حكم موته بيده لا يدري، حتى بلغ العامل فأنفذ ما أُمر به. فصارت قصّته من أشهر ما يُروى في العربية عن حامل الكتاب الذي فيه هلاكه، ومات طرفة في نحو السادسة والعشرين بعد أن كان قد قال معلّقة تُعدّ من السبع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حادثة الكتاب المختوم الذي حمله إلى قاتله من أشهر القصص في الأدب العربي، وقد تحوّلت إلى مثل يُساق فيمن يسعى إلى حتفه بظلفه. وهو أصغر أصحاب المعلّقات سنّاً عند الموت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
طرفة بن العبد
بلد المنشأ: البحرين
سنة الميلاد: 543
سنة الوفاة: 569
يُعتبر طرفة بن العبد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم طرفة بن العبد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أشجاك الربع أم قدمه، سائلوا عنا الذي يعرفنا، أسلمني قومي ولم يغضبوا، لخولة بالأجزاع من إضم طلل، من عائدي الليلة أم من نصيح، يا لك من قبرة بمعمر، أعمر بن هند ما ترى رأي صرمة، أبا منذر كانت غرورا صحيفتي، وإنا إذا ما الغيم أمسى كأنه، إني وجدك ما هجوتك وال، خليلي لا والله ما القلب سالم، وركوب تعزف الجن به، لهند بحزان الشريف طلول، إن امرأ سرف الفؤاد يرى، ونفسك فانع ولا تنعني. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ طرفة بن العبد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات