أتعز أنت على رسوم مغان

أبو فراس الحمداني

(39) مشاهدة


كلمات «أتعز أنت على رسوم مغان» للشاعر أبو فراس الحمداني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أتعز أنت على رسوم مغان»

أَتَعُزُّ أَنتَ عَلى رُسومِ مَغانِ
فَأُقيمُ لِلعَبَراتِ سوقَ هَوانِ
فَرضٌ عَليَّ لِكُلِّ دارٍ وَقفَةٌ
تَقضي حُقوقَ الدارِ وَالأَجفانِ
لَولا تَذَكُّرُ مَن هَويتُ بِحاجِرٌ
لَم أَبكِ فيهِ مَواقِدَ النيرانِ
وَلَقَد أَراهُ قُبَيلَ طارِقَةِ النَوى
مَأوى الحِسانِ وَمَنزِلِ الضَيفانِ
وَمَكانَ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَمَجَرَّ كُل
لِ مُثَقَّفٍ وَمَجالَ كُلِّ حِصانِ
نَشَرَ الزَمانُ عَلَيهِ بَعدَ أَنيسِهِ
حُلَلَ الفَناءِ وَكُلُّ شَيءٍ فانِ
وَلَقَد وَقَفتُ فَسَرَّني ماساءَني
فيهِ وَأَضحَكَني الَّذي أَبكاني
وَرَأَيتُ في عَرَصاتِهِ مَجموعَةً
أُسدَ الشَرى وَرَبائِبَ الغِزلانِ
ياواقِفانِ مَعي عَلى الدارِ اِطلُبا
غَيري لَها إِن كُنتُما تَقِفانِ
مَنَعَ الوُقوفَ عَلى المَنازِلِ طارِقٌ
أَمَرَ الدُموعَ بِمُقلَتي وَنَهاني
فَلَهُ إِذا وَنَتِ المَدامِعُ أَوهَمَت
عِصيانُ دَمعي فيهِ أَو عِصياني
إِنّا لَيَجمَعُنا البُكاءُ وَكُلُّنا
يَبكي عَلى شَجَنٍ مِنَ الأَشجانِ
وَلقَد جَعَلتُ الحُبَّ سِترَ مَدامِعي
وَلِغَيرِهِ عَينايَ تَنهَمِلانِ
أَبكي الأَحِبَّةَ بِالشَآمِ وَبَينَنا
قُلَلُ الدُروبِ وَشاطِئا جيحانِ
وَتُحِبُّ نَفسي العاشِقينَ لِأَنَّهُم
مِثلي عَلى كَنَفٍ مِنَ الأَحزانِ
فَضَلَت لَدَيَّ مَدامِعٌ فَبَكيتُ لِل
باكي بِها وَوَلِهتُ لِلوَلهانِ
ما لي جَزِعتُ مِنَ الخُطوبِ وَإِنَّما
أَخَذَ المُهَيمِنُ بَعضَ ما أَعطاني
وَلَقَد سُرِرتُ كَما غَمَمتُ عَشائِري
زَمَناً وَهَنّاني الَّذي عَنّاني
وَأُسِرتُ في مَجرى خُيولي غازِياً
وَحُبِستُ فيما أَشعَلَت نيراني
يَرمي بِنا شَطرَ البِلادِ مُشَيَّعٌ
صَدقُ الكَريهَةِ فائِضُ الإِحسانِ
بَلَدٌ لَعَمرُكَ لَم أَزَل زُوّارَهُ
مَعَ سَيِّدٍ قَرمٍ أَغَرَّ هِجانِ
إِنّا لَنَلقى الخَطبَ فيكَ وَغَيرَهُ
بِمُوَفَّقٍ عِندَ الخُطوبِ مُعانِ
وَلَطالَما حَطَّمتُ صَدرَ مُثَقَّفٍ
وَلَطالَما أَرعَفتُ أَنفَ سِنانِ
وَلَطالَما قُدتُ الجِيادَ إِلى الوَغى
قُبَّ البُطونِ طَويلَةَ الأَرسانِ
وَأَنا الَّذي مَلَأَ البَسيطَةَ كُلَّها
ناري وَطَنَّبَ في السَماءِ دُخاني
إِن لَم تَكُن طالَت سِنِيَّ فَإِنَّ لي
رَأيَ الكُهولِ وَنَجدَةَ الشُبّانِ
قِمنٌ بِما ساءَ الأَعادي مَوقِفي
وَالدَهرُ يَبرُزُ لي مَعَ الأَقرانِ
يَمضي الزَمانُ وَما ظَفِرتُ بِصاحِبٍ
إِلّا ظَفِرتُ بِصاحِبٍ خَوّانِ
يا دَهرُ خُنتَ مَعَ الأَصادِقِ خُلَّتي
وَغَدَرتَ بي في جُملَةِ الإِخوانِ
لَكِنَّ سَيفَ الدَولَةِ المَولى الَّذي
لَم أَنسَهُ وَأَراهُ لايَنساني
أَيُضيعُني مَن لَم يَزَل لِيَ حافِظاً
كَرَماً وَيَخفِضُني الَّذي أَعلاني
خِدنُ الوَفاءِ وَلا وَفِيٌّ غَيرَهُ
يَرضى أُعاني ضيقَ حالَةِ عانِ
إِنّي أَغارُ عَلى مَكانِيَ أَن أَرى
فيهِ رِجالاً لا تَسُدُّ مَكاني
أَو أَن تَكونَ وَقيعَةٌ أَو غارَةٌ
مالي بِها أَثَرٌ مَعَ الفِتيانِ
سَيفَ الهُدى مِن حَدِّ سَيفِكَ يُرتَجى
يَومٌ يُذِلُّ الكُفرَ لِلإيمانِ
هَذي الجُيوشُ تَجيشُ نَحوَ بِلادِكُم
مَحفوفَةً بِالكُفرِ وَالصُلبانِ
البَغيُ أَكثَرُ ماتُقِلُّ خُيولُهُم
وَالبَغيُ شَرُّ مُصاحِبِ الإِنسانِ
لَيسوا يَنونَ فَلا تَنوا في أَمرِكُم
لا يَنهَضُ الواني لِغَيرِ الواني
غَضَباً لِدينِ اللَهِ أَن لاتَغضَبوا
لَم يَشتَهِر في نَصرِهِ سَيفانِ
حَتّى كَأَنَّ الوَحيَ فيكُم مَنزِلٌ
وَلَكُم تُخَصُّ فَضائِلُ القُرآنِ
قَد أَغضَبوكُم فَاِغضَبوا وَتَأَهَّبوا
لِلحَربِ أُهبَةَ ثائِرٍ غَضبانِ
فَبَنو كِلابٍ وَهيَ قُلٌّ أُغضِبَت
فَدَهَت قَبائِلُ مُسهِرِ بنِ قَنانِ
وَبَنو عُبادٍ حينَ أُحرِجَ حارِثٌ
جَرّوا التَخالُفَ في بَني شَيبانِ
خَلّوا عَدِيّاً وَهوَ صاحِبُ ثَأرِهِم
كَرَماً وَنالوا الثَأرَ بِاِبنِ أَبانِ
وَالمُسلِمونَ بِشاطِئِ اليَرموكِ لَم
ما أُحرِجوا عَطَفوا عَلى هامانِ
وَحُماةُ هاشِمَ حينَ أُحرِجَ صَدرُها
جَرّوا البَلاءَ عَلى بَني مَروانِ
وَالتَغلِبِيّونَ اِحتَمَوا عَن مِثلِها
فَعَدَوا عَلى العادينَ بِالسُلّانِ
وَبَغى عَلى عَبسٍ حُذَيفَةَ فَاِشتَفَت
مِنهُ صَوارِمُهُم وَمِن ذُبيانِ
وَسَراةُ بَكرٍ بَعدَ ضيقٍ فَرَّقوا
جَمعَ الأَعاجِمِ عَن أَنو شِروانِ
أَبقَت لِبَكرٍ مَفخَراً وَسَمالَها
مِن دونِ قَومِهِما يَزيدُ وَهاني
المانِعينَ العَنقَفيرَ بِطَعنِهِم
وَالثائِرينَ بِمَقتَلِ النُعمانِ

قراءة في كلمات الأغنية

قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أتعزأنتعلىرسوم مغان»ضمنأعمالأبو فراسالحمداني.الحارثبنسعيدبنحمدان،أبو فراس،أمير وفارس وشاعر (932 - 968م).
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو فراس الحمداني
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 932
سنة الوفاة: 968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.

أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات