أتهجر غانية أم تلم
الأعشى
(66) مشاهدة
«أتهجر غانية أم تلم» — الأعشى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتهجر غانية أم تلم»
أَتَهجُرُ غانِيَةً أَم تُلِم
أَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
أَمِ الصَبرُ أَحجى فَإِنَّ اِمرَأً
سَيَنفَعُهُ عِلمُهُ إِن عَلِم
كَما راشِدٍ تَجِدَنَّ اِمرَأً
تَبَيَّنَ ثُمَّ اِنتَهى أَو قَدِم
عَصى المُشفِقينَ إِلى غَيِّهِ
وَكُلَّ نَصيحٍ لَهُ يَتَّهِم
وَما كانَ ذَلِكَ إِلّا الصَبى
وَإِلّا عِقابَ اِمرِئٍ قَد أَثِم
وَنَظرَةَ عَينٍ عَلى غِرَّةٍ
مَحَلَّ الخَليطِ بِصَحراءِ زُم
وَمَبسِمَها عَن شَتيتِ النَبا
تِ غَيرِ أَكَسٍّ وَلا مُنقَضِم
فَبانَت وَفي الصَدرِ صَدعٌ لَها
كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَلتَإِم
فَكَيفَ طِلابُكَها إِذ نَأَت
وَأَدنى مَزاراً لَها ذو حُسُم
وَصَهباءَ طافَ يَهودِيُّها
وَأَبرَزَها وَعَلَيها خُتُم
وَقابَلَها الريحُ في دَنِّها
وَصَلّى عَلى دَنِّها وَاِرتَسَم
تَمَزَّزتُها غَيرَ مُستَدبِرٍ
عَنِ الشَربِ أَو مُنكِرٍ ما عُلِم
وَأَبيَضَ كَالسَيفِ يُعطي الجَزي
لَ يَجودُ وَيَغزو إِذا ما عَدِم
تَضَيَّفتُ يَوماً عَلى نارِهِ
مِنَ الجودِ في مالِهِ أَحتَكِم
وَيَهماءَ تَعزِفُ جِنّانُها
مَناهِلُها آجِناتٌ سُدُم
قَطَعتُ بِرَسّامَةٍ جَسرَةٍ
عَذافِرَةٍ كَالفَنيقِ القَطِم
غَضوبٍ مِنَ السَوطِ زَيّافَةٍ
إِذا ما اِرتَدى بِالسَراةِ الأَكَم
كَتومِ الرُغاءِ إِذا هَجَّرَت
وَكانَت بَقِيَّةَ ذَودٍ كُتُم
تُفَرِّجُ لِلمَرءِ مِن هَمِّهِ
وَيُشفى عَلَيها الفُؤادُ السَقِم
إِلى المَرءِ قَيسٍ أُطيلُ السَرى
وَآخُذُ مِن كُلِّ حَيٍّ عُصُم
وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَعشَرٍ
صُباةِ الحُلومِ عُداةٍ غُشُم
إِذا أَنا حَيَّيتُ لَم يَرجِعوا
تَحِيَّتَهُم وَهُمُ غَيرُ صُم
وَإِدلاجِ لَيلٍ عَلى خيفَةٍ
وَهاجِرَةٍ حَرُّها يَحتَدِم
وَإِنَّ غَزاتَكَ مِن حَضرَمَوتَ
أَتَتني وَدوني الصَفا وَالرَجَم
مَقادَكَ بِالخَيلِ أَرضَ العَدو
وَجُذعانُها كَلَفيظِ العَجَم
وَجَيشُهُمُ يَنظُرونَ الصَبا
حَ فَاليَومَ مِن غَزوَةٍ لَم تَخِم
وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍ
وَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم
فَأَظعَنتَ وِترَكَ مِن دارِهِم
وَوِترُكَ في دارِهِم لَم يُقِم
تَؤُمُّ دِيارَ بَني عامِرٍ
وَأَنتَ بِآلِ عُقَيلٍ فَغِم
أَذاقَتهُمُ الحَربُ أَنفاسَها
وَقَد تُكرَهُ الحَربُ بَعدَ السَلَم
تَعودُ عَلَيهِم وَتُمضيهِمُ
كَما طافَ بِالرُجمَةِ المُرتَجِم
وَلَم يودِ مَن كُنتَ تَسعى لَهُ
كَما قيلَ في الحَيِّ أَودى دَرِم
وَكانَت كَحُبلى غَداةَ الصَبا
حِ كانَت وِلادَتُها عَن مُتِمّ
يَقومُ عَلى الوَغمِ في قَومِهِ
فَيَعفو إِذا شاءَ أَو يَنتَقِم
أَخو الحَربِ لا ضَرَعٌ واهِنٌ
وَلَم يَنتَعِل بِقِبالٍ خَذِم
وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُرا
تِ جَونٌ غَوارِبُهُ تَلتَطِم
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلا
عِ قَد كادَ جُؤجُؤُها يَنحَطِم
تَكَأكَأَ مَلّاحُها وَسطَها
مِنَ الخَوفِ كَوثَلَها يَلتَزِم
بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُ
إِذا ما سَمائُهُم لَم تَغِم
هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفا
ةَ كَالنَخلِ طافَ بِها المُجتَرِم
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الطَري
قِ يَردي عَلى سَلِطاتٍ لُثُم
سَنابِكُهُ كَمَداري الظِبا
ءِ أَطرافُهُنَّ عَلى الأَرضِ شُم
يَصيدُ النَحوصَ وَمِسحَلَها
وَجَحشَهُما قَبلَ أَن يَستَحِمّ
وَيَومٍ إِذا ما رَأَيتُ الصِوَا
رَ أَدبَرَ كَاللُؤلُؤِ المُنخَرِم
تَدَلّى حَثيثاً كَأَنَّ الصِوَا
رَ أَتبَعَهُ أَزرَقِيٌّ لَحِم
فَإِنَّ مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ
عِظامُ القِبابِ طِوالُ الأُمَم
مَتى تَدعُهُم لِلِقاءِ الحُرو
بِ تَأتِكَ خَيلٌ لَهُم غَيرُ جُمّ
إِذا ما هُمُ جَلَسوا بِالعَشِي
يِ فَأَحلامُ عادٍ وَأَيدي هُضُم
وَعَوراءَ جاءَت فَجاوَبتُها
بِشَنعاءَ نافِيَةٍ لِلرَقِم
بِذاتِ نَفِيٍّ لَها سَورَةٌ
إِذا أُرسِلَت فَهيَ ما تَنتَقِم
تَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُ
أَرانا سَواءً وَمَن قَد يَتِم
أَبانا فَلا رِمتَ مِن عِندِنا
فَإِنّا بِخَيرٍ إِذا لَم تَرِم
وَيا أَبَتا لا تَزَل عِندَنا
فَإِنّا نَخافُ بِأَن تُختَرَم
أَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلا
دُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم
أَفي الطَوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدى
وَكَم مِن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِم
وَقَد طُفتُ لِلمالِ آفاقَهُ
عُمانَ فَحِمصَ فَأوريشَلِم
أَتَيتُ النَجاشِيَّ في أَرضِهِ
وَأَرضَ النَبيطِ وَأَرضَ العَجَم
فَنَجرانَ فَالسَروَ مِن حِميَرٍ
فَأَيَّ مَرامٍ لَهُ لَم أَرُم
وَمِن بَعدِ ذاكَ إِلى حَضرَمَوتَ
فَأَوفَيتُ هَمّي وَحيناً أَهُم
أَلَم تَرَيِ الحَضرَ إِذ أَهلُهُ
بِنُعمى وَهَل خالِدٌ مَن نَعِم
أَقامَ بِهِ شاهَبورُ الجُنو
دَ حَولَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُم
فَما زادَهُ رَبُّهُ قُوَّةً
وَمِثلُ مُجاوِرِهِ لَم يُقِم
فَلَمّا رَأى رَبُّهُ فِعلَهُ
أَتاهُ طُروقاً فَلَم يَنتَقِم
وَكانَ دَعا رَهطَهُ دَعوَةً
هَلُمَّ إِلى أَمرِكُم قَد صُرِم
فَموتوا كِراماً بِأَسيافِكُم
وَلِلمَوتِ يَجشَمُهُ مَن جَشِم
وَلِلمَوتِ خَيرٌ لِمَن نالَهُ
إِذا المَرءُ أُمَّتُهُ لَم تَدُم
فَفي ذاكَ لِلمُؤتَسِي أُسوَةٌ
وَمَأرِبُ قَفّى عَلَيها العَرِم
رُخامٌ بَنَتهُ لَهُم حِميَرٌ
إِذا جاءَهُ ماؤهُم لَم يَرِم
فَأَروى الزُروعَ وَأَعنابَها
عَلى سَعَةٍ ماؤهُم إِذ قُسِم
فَعاشوا بِذَلِكَ في غِبطَةٍ
فَجارَ بِهِم جارِفٌ مُنهَزِم
فَطارَ القُيولُ وَقَيلاتُها
بِيَهماءَ فيها سَرابٌ يَطِم
فَطاروا سِراعاً وَما يَقدِرو
نَ مِنهُ لِشُربِ صَبِيٍّ فَطِم
أَمِ الحَبلُ واهٍ بِها مُنجَذِم
أَمِ الصَبرُ أَحجى فَإِنَّ اِمرَأً
سَيَنفَعُهُ عِلمُهُ إِن عَلِم
كَما راشِدٍ تَجِدَنَّ اِمرَأً
تَبَيَّنَ ثُمَّ اِنتَهى أَو قَدِم
عَصى المُشفِقينَ إِلى غَيِّهِ
وَكُلَّ نَصيحٍ لَهُ يَتَّهِم
وَما كانَ ذَلِكَ إِلّا الصَبى
وَإِلّا عِقابَ اِمرِئٍ قَد أَثِم
وَنَظرَةَ عَينٍ عَلى غِرَّةٍ
مَحَلَّ الخَليطِ بِصَحراءِ زُم
وَمَبسِمَها عَن شَتيتِ النَبا
تِ غَيرِ أَكَسٍّ وَلا مُنقَضِم
فَبانَت وَفي الصَدرِ صَدعٌ لَها
كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَلتَإِم
فَكَيفَ طِلابُكَها إِذ نَأَت
وَأَدنى مَزاراً لَها ذو حُسُم
وَصَهباءَ طافَ يَهودِيُّها
وَأَبرَزَها وَعَلَيها خُتُم
وَقابَلَها الريحُ في دَنِّها
وَصَلّى عَلى دَنِّها وَاِرتَسَم
تَمَزَّزتُها غَيرَ مُستَدبِرٍ
عَنِ الشَربِ أَو مُنكِرٍ ما عُلِم
وَأَبيَضَ كَالسَيفِ يُعطي الجَزي
لَ يَجودُ وَيَغزو إِذا ما عَدِم
تَضَيَّفتُ يَوماً عَلى نارِهِ
مِنَ الجودِ في مالِهِ أَحتَكِم
وَيَهماءَ تَعزِفُ جِنّانُها
مَناهِلُها آجِناتٌ سُدُم
قَطَعتُ بِرَسّامَةٍ جَسرَةٍ
عَذافِرَةٍ كَالفَنيقِ القَطِم
غَضوبٍ مِنَ السَوطِ زَيّافَةٍ
إِذا ما اِرتَدى بِالسَراةِ الأَكَم
كَتومِ الرُغاءِ إِذا هَجَّرَت
وَكانَت بَقِيَّةَ ذَودٍ كُتُم
تُفَرِّجُ لِلمَرءِ مِن هَمِّهِ
وَيُشفى عَلَيها الفُؤادُ السَقِم
إِلى المَرءِ قَيسٍ أُطيلُ السَرى
وَآخُذُ مِن كُلِّ حَيٍّ عُصُم
وَكَم دونَ بَيتِكَ مِن مَعشَرٍ
صُباةِ الحُلومِ عُداةٍ غُشُم
إِذا أَنا حَيَّيتُ لَم يَرجِعوا
تَحِيَّتَهُم وَهُمُ غَيرُ صُم
وَإِدلاجِ لَيلٍ عَلى خيفَةٍ
وَهاجِرَةٍ حَرُّها يَحتَدِم
وَإِنَّ غَزاتَكَ مِن حَضرَمَوتَ
أَتَتني وَدوني الصَفا وَالرَجَم
مَقادَكَ بِالخَيلِ أَرضَ العَدو
وَجُذعانُها كَلَفيظِ العَجَم
وَجَيشُهُمُ يَنظُرونَ الصَبا
حَ فَاليَومَ مِن غَزوَةٍ لَم تَخِم
وُقوفاً بِما كانَ مِن لَأمَةٍ
وَهُنَّ صِيامٌ يَلُكنَ اللُجُم
فَأَظعَنتَ وِترَكَ مِن دارِهِم
وَوِترُكَ في دارِهِم لَم يُقِم
تَؤُمُّ دِيارَ بَني عامِرٍ
وَأَنتَ بِآلِ عُقَيلٍ فَغِم
أَذاقَتهُمُ الحَربُ أَنفاسَها
وَقَد تُكرَهُ الحَربُ بَعدَ السَلَم
تَعودُ عَلَيهِم وَتُمضيهِمُ
كَما طافَ بِالرُجمَةِ المُرتَجِم
وَلَم يودِ مَن كُنتَ تَسعى لَهُ
كَما قيلَ في الحَيِّ أَودى دَرِم
وَكانَت كَحُبلى غَداةَ الصَبا
حِ كانَت وِلادَتُها عَن مُتِمّ
يَقومُ عَلى الوَغمِ في قَومِهِ
فَيَعفو إِذا شاءَ أَو يَنتَقِم
أَخو الحَربِ لا ضَرَعٌ واهِنٌ
وَلَم يَنتَعِل بِقِبالٍ خَذِم
وَما مُزبِدٌ مِن خَليجِ الفُرا
تِ جَونٌ غَوارِبُهُ تَلتَطِم
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلا
عِ قَد كادَ جُؤجُؤُها يَنحَطِم
تَكَأكَأَ مَلّاحُها وَسطَها
مِنَ الخَوفِ كَوثَلَها يَلتَزِم
بِأَجوَدَ مِنهُ بِما عِندَهُ
إِذا ما سَمائُهُم لَم تَغِم
هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفا
ةَ كَالنَخلِ طافَ بِها المُجتَرِم
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الطَري
قِ يَردي عَلى سَلِطاتٍ لُثُم
سَنابِكُهُ كَمَداري الظِبا
ءِ أَطرافُهُنَّ عَلى الأَرضِ شُم
يَصيدُ النَحوصَ وَمِسحَلَها
وَجَحشَهُما قَبلَ أَن يَستَحِمّ
وَيَومٍ إِذا ما رَأَيتُ الصِوَا
رَ أَدبَرَ كَاللُؤلُؤِ المُنخَرِم
تَدَلّى حَثيثاً كَأَنَّ الصِوَا
رَ أَتبَعَهُ أَزرَقِيٌّ لَحِم
فَإِنَّ مُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ
عِظامُ القِبابِ طِوالُ الأُمَم
مَتى تَدعُهُم لِلِقاءِ الحُرو
بِ تَأتِكَ خَيلٌ لَهُم غَيرُ جُمّ
إِذا ما هُمُ جَلَسوا بِالعَشِي
يِ فَأَحلامُ عادٍ وَأَيدي هُضُم
وَعَوراءَ جاءَت فَجاوَبتُها
بِشَنعاءَ نافِيَةٍ لِلرَقِم
بِذاتِ نَفِيٍّ لَها سَورَةٌ
إِذا أُرسِلَت فَهيَ ما تَنتَقِم
تَقولُ اِبنَتي حينَ جَدَّ الرَحيلُ
أَرانا سَواءً وَمَن قَد يَتِم
أَبانا فَلا رِمتَ مِن عِندِنا
فَإِنّا بِخَيرٍ إِذا لَم تَرِم
وَيا أَبَتا لا تَزَل عِندَنا
فَإِنّا نَخافُ بِأَن تُختَرَم
أَرانا إِذا أَضمَرَتكَ البِلا
دُ نُجفى وَتُقطَعُ مِنّا الرَحِم
أَفي الطَوفِ خِفتِ عَلَيَّ الرَدى
وَكَم مِن رَدٍ أَهلَهُ لَم يَرِم
وَقَد طُفتُ لِلمالِ آفاقَهُ
عُمانَ فَحِمصَ فَأوريشَلِم
أَتَيتُ النَجاشِيَّ في أَرضِهِ
وَأَرضَ النَبيطِ وَأَرضَ العَجَم
فَنَجرانَ فَالسَروَ مِن حِميَرٍ
فَأَيَّ مَرامٍ لَهُ لَم أَرُم
وَمِن بَعدِ ذاكَ إِلى حَضرَمَوتَ
فَأَوفَيتُ هَمّي وَحيناً أَهُم
أَلَم تَرَيِ الحَضرَ إِذ أَهلُهُ
بِنُعمى وَهَل خالِدٌ مَن نَعِم
أَقامَ بِهِ شاهَبورُ الجُنو
دَ حَولَينِ يَضرِبُ فيهِ القُدُم
فَما زادَهُ رَبُّهُ قُوَّةً
وَمِثلُ مُجاوِرِهِ لَم يُقِم
فَلَمّا رَأى رَبُّهُ فِعلَهُ
أَتاهُ طُروقاً فَلَم يَنتَقِم
وَكانَ دَعا رَهطَهُ دَعوَةً
هَلُمَّ إِلى أَمرِكُم قَد صُرِم
فَموتوا كِراماً بِأَسيافِكُم
وَلِلمَوتِ يَجشَمُهُ مَن جَشِم
وَلِلمَوتِ خَيرٌ لِمَن نالَهُ
إِذا المَرءُ أُمَّتُهُ لَم تَدُم
فَفي ذاكَ لِلمُؤتَسِي أُسوَةٌ
وَمَأرِبُ قَفّى عَلَيها العَرِم
رُخامٌ بَنَتهُ لَهُم حِميَرٌ
إِذا جاءَهُ ماؤهُم لَم يَرِم
فَأَروى الزُروعَ وَأَعنابَها
عَلى سَعَةٍ ماؤهُم إِذ قُسِم
فَعاشوا بِذَلِكَ في غِبطَةٍ
فَجارَ بِهِم جارِفٌ مُنهَزِم
فَطارَ القُيولُ وَقَيلاتُها
بِيَهماءَ فيها سَرابٌ يَطِم
فَطاروا سِراعاً وَما يَقدِرو
نَ مِنهُ لِشُربِ صَبِيٍّ فَطِم
قراءة في كلمات الأغنية
الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «أتهجرغانيةأمتلم»أداهاالأعشى.أحدأصحابالمعلّقات، كانضعيفالبصر، وُلد ودُفن في منفوحةبالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
منفوحة التي وُلد بها ودُفن فيها صارت اليوم حيّاً في مدينة الرياض — أي أن أحد أصحاب المعلّقات السبع مدفون داخل العاصمة السعودية. وقد كان ضعيف البصر، ومن هنا لقبه «الأعشى»، وهو لقب أُطلق على غير واحد من الشعراء فيُخلط بينهم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأعشى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
570
سنة الوفاة:
629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ الأعشى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.