ضلال مارأيت من الضلال
أبو فراس الحمداني
(40) مشاهدة
اقرأ «ضلال مارأيت من الضلال» من نظم أبو فراس الحمداني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضلال مارأيت من الضلال»
ضَلالٌ مارَأَيتُ مِنَ الضَلالِ
مُعاتَبَةُ الكَريمِ عَلى النَوالِ
وَإِنَّ مَسامِعي عَن كُلِّ عَذلٍ
لَفي شُغلٍ بِحَمدٍ أَو سُؤالِ
وَلا وَاللَهِ مابَخِلَت يَميني
وَلا أَصبَحتُ أَشقاكُم بِمالي
وَلا أُمسي يُحَكَّمُ فيهِ بَعدي
قَليلُ الحَمدِ مَذمومَ الفِعالِ
وَلَكِنّي سَأُفنيهِ وَأَقني
ذَخائِرَ مِن ثَوابٍ أَو جَمالِ
وَلِلوُرّاثِ إِرثُ أَبي وَجَدّي
جِيادُ الخَيلِ وَالأَسَلِ الطِوالِ
وَما تَجني سَراةُ بَني أَبينا
سِوى ثَمَراتِ أَطرافِ العَوالي
مَمالِكُنا مَكاسِبُنا إِذا ما
تَوارَثَها رِجالٌ عَن رِجالِ
إِذا لَم تُمسِ لي نارٌ فَإِنّي
أَبيتُ لِنارِ غَيري غَيرَ صالِ
أَوَينا بَينَ أَطنابِ الأَعادي
إِلى بَلَدٍ مِنَ النُصّارِ خالِ
نَمُدُّ بُيوتُنا في كُلِّ فَجٍّ
بِهِ بَينَ الأَراقِمِ وَالصِلالِ
نَعافُ قُطونَهُ وَنَمَلُّ مِنهُ
وَيَمنَعُنا الإِباءُ مِنَ الزِيالِ
مَخافَةَ أَن يُقالَ بِكُلِّ أَرضٍ
بَنو حَمدانَ كَفّوا عَن قِتالِ
أَسَيفَ الدَولَةِ المَأمولَ إِنّي
عَنِ الدُنيا إِذا ماعِشتَ سالِ
وَمَن وَرَدَ المَهالِكَ لَم تَرُعهُ
رَزايا الدَهرِ في أَهلٍ وَمالِ
إِذا قُضِيَ الحِمامُ عَلَيَّ يَوماً
فَفي نَصرِ الهُدى بِيَدِ الضَلالِ
إِذا مالَم تَخُنكَ يَدٌ وَقَلبٌ
فَلَيسَ عَلَيكَ خائِنَةُ اللَيالي
وَأَنتَ أَشَدُّ هَذا الناسِ بَأساً
وَأَصبَرُهُم عَلى نُوَبِ القِتالِ
وَأَهجَمُهُم عَلى جَيشٍ كَثيفٍ
وَأَغوَرُهُم عَلى حَيٍّ حِلالِ
ضَرَبتَ فَلَم تَدَع لِلسَيفِ حَدّاً
وَجُلتَ بِحَيثُ ضاقَ عَنِ المَجالِ
فَقُلتَ وَقَد أَظَلَّ المَوتُ صَبراً
وَإِنَّ الصَبرَ عِندَ سِواكَ غالِ
أَلا هَل مُنكِرٌ يا اِبنَي نِزارٍ
مَقامي يَومَ ذَلِكَ أَو مَقالي
أَلَم أَثبُت لَها وَالخَيلُ فَوضى
بِحَيثُ تَخِفُّ أَحلامُ الرِجالِ
تَرَكتُ ذَوابِلَ المُرّانِ فيها
مُخَضَّبَةً مُحَطَّمَةَ الأَعالي
وَعُدتُ أَجَرُّ رُمحي عَن مَقامٍ
تُحَدِّثُ عَنهُ رَبّاتُ الحِجالِ
فَقائِلَةٍ تَقولُ أَبا فِراسٍ
أُعيذُ عُلاكَ مِن عَينِ الكَمالِ
وَقائِلَةٍ تَقولُ جُزيتَ خَيراً
لَقَد حامَيتَ عَن حَرَمَ المَعالي
وَمُهري لايَمَسُّ الأَرضَ زَهواً
كَأَنَّ تُرابَها قُطبُ النِبالِ
كَأَنَّ الخَيلَ تَعرِفُ مَن عَلَيها
فَفي بَعضٍ عَلى بَعضٍ تُعالي
عَلَينا أَن نُعاوِدَ كُلَّ يَومٍ
رَخيصٍ عِندَهُ المُهَجُ الغَوالي
فَإِن عِشنا ذَخَرناها لِأُخرى
وَإِن مُتنا فَمَوتاتُ الرِجالِ
مُعاتَبَةُ الكَريمِ عَلى النَوالِ
وَإِنَّ مَسامِعي عَن كُلِّ عَذلٍ
لَفي شُغلٍ بِحَمدٍ أَو سُؤالِ
وَلا وَاللَهِ مابَخِلَت يَميني
وَلا أَصبَحتُ أَشقاكُم بِمالي
وَلا أُمسي يُحَكَّمُ فيهِ بَعدي
قَليلُ الحَمدِ مَذمومَ الفِعالِ
وَلَكِنّي سَأُفنيهِ وَأَقني
ذَخائِرَ مِن ثَوابٍ أَو جَمالِ
وَلِلوُرّاثِ إِرثُ أَبي وَجَدّي
جِيادُ الخَيلِ وَالأَسَلِ الطِوالِ
وَما تَجني سَراةُ بَني أَبينا
سِوى ثَمَراتِ أَطرافِ العَوالي
مَمالِكُنا مَكاسِبُنا إِذا ما
تَوارَثَها رِجالٌ عَن رِجالِ
إِذا لَم تُمسِ لي نارٌ فَإِنّي
أَبيتُ لِنارِ غَيري غَيرَ صالِ
أَوَينا بَينَ أَطنابِ الأَعادي
إِلى بَلَدٍ مِنَ النُصّارِ خالِ
نَمُدُّ بُيوتُنا في كُلِّ فَجٍّ
بِهِ بَينَ الأَراقِمِ وَالصِلالِ
نَعافُ قُطونَهُ وَنَمَلُّ مِنهُ
وَيَمنَعُنا الإِباءُ مِنَ الزِيالِ
مَخافَةَ أَن يُقالَ بِكُلِّ أَرضٍ
بَنو حَمدانَ كَفّوا عَن قِتالِ
أَسَيفَ الدَولَةِ المَأمولَ إِنّي
عَنِ الدُنيا إِذا ماعِشتَ سالِ
وَمَن وَرَدَ المَهالِكَ لَم تَرُعهُ
رَزايا الدَهرِ في أَهلٍ وَمالِ
إِذا قُضِيَ الحِمامُ عَلَيَّ يَوماً
فَفي نَصرِ الهُدى بِيَدِ الضَلالِ
إِذا مالَم تَخُنكَ يَدٌ وَقَلبٌ
فَلَيسَ عَلَيكَ خائِنَةُ اللَيالي
وَأَنتَ أَشَدُّ هَذا الناسِ بَأساً
وَأَصبَرُهُم عَلى نُوَبِ القِتالِ
وَأَهجَمُهُم عَلى جَيشٍ كَثيفٍ
وَأَغوَرُهُم عَلى حَيٍّ حِلالِ
ضَرَبتَ فَلَم تَدَع لِلسَيفِ حَدّاً
وَجُلتَ بِحَيثُ ضاقَ عَنِ المَجالِ
فَقُلتَ وَقَد أَظَلَّ المَوتُ صَبراً
وَإِنَّ الصَبرَ عِندَ سِواكَ غالِ
أَلا هَل مُنكِرٌ يا اِبنَي نِزارٍ
مَقامي يَومَ ذَلِكَ أَو مَقالي
أَلَم أَثبُت لَها وَالخَيلُ فَوضى
بِحَيثُ تَخِفُّ أَحلامُ الرِجالِ
تَرَكتُ ذَوابِلَ المُرّانِ فيها
مُخَضَّبَةً مُحَطَّمَةَ الأَعالي
وَعُدتُ أَجَرُّ رُمحي عَن مَقامٍ
تُحَدِّثُ عَنهُ رَبّاتُ الحِجالِ
فَقائِلَةٍ تَقولُ أَبا فِراسٍ
أُعيذُ عُلاكَ مِن عَينِ الكَمالِ
وَقائِلَةٍ تَقولُ جُزيتَ خَيراً
لَقَد حامَيتَ عَن حَرَمَ المَعالي
وَمُهري لايَمَسُّ الأَرضَ زَهواً
كَأَنَّ تُرابَها قُطبُ النِبالِ
كَأَنَّ الخَيلَ تَعرِفُ مَن عَلَيها
فَفي بَعضٍ عَلى بَعضٍ تُعالي
عَلَينا أَن نُعاوِدَ كُلَّ يَومٍ
رَخيصٍ عِندَهُ المُهَجُ الغَوالي
فَإِن عِشنا ذَخَرناها لِأُخرى
وَإِن مُتنا فَمَوتاتُ الرِجالِ
قراءة في كلمات الأغنية
قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو فراس الحمداني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
932
سنة الوفاة:
968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.
أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.