إباء إباء البكر غير مذلل

أبو فراس الحمداني

(37) مشاهدة


كلمات «إباء إباء البكر غير مذلل» للشاعر أبو فراس الحمداني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إباء إباء البكر غير مذلل»

إِباءٌ إِباءُ البَكرِ غَيرُ مُذَلَّلِ
وَعَزمٌ كَحَدِّ السَيفِ غَيرُ مُفَلَّلِ
أَأُغضي عَلى الأَمرِ الَّذي لا أُريدُهُ
وَلَمّا يَقُم بِالعُذرِ رُمحي وَمُنصِلي
أَبى اللَهُ وَالمَهرُ المَنيعِيَّ وَالقَنا
وَأَبيَضُ وَقّاعٌ عَلى كُلِّ مَفصِلِ
وَفِتيانُ صِدقٍ مِن غَطاريفَ وائِلٍ
إِذا قيلَ رَكبُ المَوتِ قالوا لَهُ اِنزِلِ
يَسوسُهُمُ بِالخَيرِ وَالشَرِّ ماجِدٌ
جَرورٌ لِأَذيالِ الخَميسِ المُذَيَّلِ
لَهُ بَطشُ قاسٍ تَحتَهُ قَلبُ راحِمٍ
وَمَنعُ بَخيلٍ تَحتَهُ بَذلُ مُفضِلِ
وَعَزمَةُ خَرّاجٍ مِنَ الضَيمِ فاتِكٍ
وَفِيٍّ أَبِيٍّ يَأخُذُ الأَمرَ مِن عَلِ
عَزوفٌ أَنوفٌ لَيسَ يَقرَعُ سِنَّهُ
جَريءٌ مَتى يَعزِم عَلى الأَمرِ يَفعَلِ
شَديدٌ عَلى طَيِّ المَنازِلِ صَبرُهُ
إِذا هُوَ لَم يَظفَر بِأَكرَمِ مَنزِلِ
بِكُلِّ مُحَلّاةِ السَراةِ بِضَيغَمٍ
وَكُلِّ مُعَلّاةِ الرَحالِ بِأَحدَلِ
كَأَنَّ أَعالي رَأسِها وَسَنامِها
مَنارَةُ قَسّيسٍ قُبالَةَ هَيكَلِ
سَرَيتُ بِها مِن ساحِلِ البَحرِ أَغتَدي
عَلى كَفرِطابٍ صَوبُها لَم يُحَوَّلِ
وَقَدَّمتُ نُذري أَن يَقولوا غَدَرتَنا
وَأَقبَلتُ لَم أُرهِق وَلَم أَتَحَيَّلِ
إِلى عَرَبٍ لاتَختَشي غَلبَ غالِبٍ
ذُؤابَةِ حَيِّ عامِرٍ وَالمُحَجَّلِ
تَواصَت بِمُرِّ الصَبرِ دونَ حَريمِها
فَلَمّا رَأَتنا أَجفَلَت كُلَّ مُجفَلِ
فَبَينَ قَتيلٍ بِالدِماءِ مُضَرَّجٌ
وَبَينَ أَسيرٍ في الحَديدِ مُكَبَّلِ
فَلَمّا أَطَعتُ الجَهلَ وَالغَيظَ ساعَةً
دَعَوتُ بِحِلمي أَيُّها الحِلمُ أَقبِلِ
بُنَيّاتُ عَمّي هُنَّ لَيسَ يَرينَني
بُعَيدَ التَجافي أَو قَليلَ التَفَضُّلِ
شَفيعُ النِزارِيّاتِ غَيرُ مُخَيِّبٍ
وَداعي النِزارِيّاتِ غَيرُ مُخَذَّلِ
رَدَدتُ بِرَغمِ الجَيشِ ماحازَ كُلَّهُ
وَكَلَّفتُ مالي غُرمَ كُلِّ مُضَلِّلِ
فَأَصبَحتُ في الأَعداءِ أَيُّ مُمَدِّحٍ
وَإِن كُنتُ في الأَصحابِ أَيُّ مُعَذَّلِ
مَضى فارِسُ الحَيَّينِ زَيدُ بنُ مَنعَةٍ
وَمَن يَدنُ مِن نارِ الوَقيعَةِ يَصطَلِ
وَقَرما بَني البَنّا تَميمَ اِبنِ غالِبٍ
هُمامانِ طَعّانانِ في كُلِّ جَحفَلِ
وَلَو لَم تَفُتني سَورَةُ الحَربِ فيهِما
جَرَيتُ عَلى رَسمٍ مِنَ الصَفحِ أَوَّلِ
وَعُدتُ كَريمَ البَطشِ وَالعَفوُ ظافِراً
أُحَدِّثُ عَن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلِ

قراءة في كلمات الأغنية

قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو فراس الحمداني
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 932
سنة الوفاة: 968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.

أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات