مصابي جليل والعزاء جميل
أبو فراس الحمداني
(41) مشاهدة
كلمات «مصابي جليل والعزاء جميل» للشاعر أبو فراس الحمداني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «مصابي جليل والعزاء جميل»
مُصابي جَليلٌ وَالعَزاءُ جَميلُ
وَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
جِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌ
وَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُ
أَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌ
وَفي كُلِّ دَهرٍ لايَسُرُّكَ طولُ
تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةً
سَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُم
وَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍ
يَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌ
وَأَنَّ صَديقاً لايُضِرُّ خَليلُ
أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍ
وَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةً
أَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقُهُ
وَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍ
أَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُها
عَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
فَيا أُمَّتا لاتَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُ
إِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
وَيا أُمَّتا لاتُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُ
عَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌ
بِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِب
وَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُ
فَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌ
وَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُها
إِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌ
وَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةً
عَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُها
وَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌ
وَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِ
فَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ
وَظَنّي بِأَنَّ اللَهَ سَوفَ يُديلُ
جِراحٌ تَحاماها الأُساةُ مَخوفَةٌ
وَسُقمانِ بادٍ مِنهُما وَدَخيلُ
وَأَسرٌ أُقاسيهِ وَلَيلٌ نُجومُهُ
أَرى كُلَّ شَيءٍ غَيرَهُنَّ يَزولُ
تَطولُ بِيَ الساعاتُ وَهيَ قَصيرَةٌ
وَفي كُلِّ دَهرٍ لايَسُرُّكَ طولُ
تَناسانِيَ الأَصحابُ إِلّا عُصَيبَةً
سَتَلحَقُ بِالأُخرى غَداً وَتَحولُ
وَمَن ذا الَّذي يَبقى عَلى العَهدِ إِنَّهُم
وَإِن كَثُرَت دَعواهُمُ لَقَليلُ
أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ صاحِبٍ
يَميلُ مَعَ النَعماءِ حَيثُ تَميلُ
وَصِرنا نَرى أَنَّ المُتارِكَ مُحسِنٌ
وَأَنَّ صَديقاً لايُضِرُّ خَليلُ
أَكُلُّ خَليلٍ هَكَذا غَيرُ مُنصِفٍ
وَكُلُّ زَمانٍ بِالكِرامِ بَخيلُ
نَعَم دَعَتِ الدُنيا إِلى الغَدرِ دَعوَةً
أَجابَ إِلَيها عالِمٌ وَجَهولُ
وَفارَقَ عَمروُ بنُ الزُبَيرِ شَقيقُهُ
وَخَلّى أَميرَ المُؤمِنينَ عَقيلُ
فَيا حَسرَتا مَن لي بِخِلٍّ مُوافِقٍ
أَقولُ بِشَجوي مَرَّةً وَيَقولُ
وَإِنَّ وَراءَ السَترِ أُمّاً بُكاؤُها
عَلَيَّ وَإِن طالَ الزَمانُ طَويلُ
فَيا أُمَّتا لاتَعدَمي الصَبرَ إِنَّهُ
إِلى الخَيرِ وَالنُجحِ القَريبِ رَسولُ
وَيا أُمَّتا لاتُخطِئي الأَجرَ إِنَّهُ
عَلى قَدَرِ الصَبرِ الجَميلِ جَزيلُ
أَما لَكِ في ذاتِ النِطاقَينِ أُسوَةٌ
بِمَكَّةَ وَالحَربُ العَوانُ تَجولُ
أَرادَ اِبنُها أَخذَ الأَمانِ فَلَم تُجِب
وَتَعلَمُ عِلماً أَنَّهُ لَقَتيلُ
تَأَسّي كَفاكِ اللَهُ ما تَحذَرينَهُ
فَقَد غالَ هَذا الناسُ قَبلَكِ غولُ
وَكوني كَما كانَت بِأُحدٍ صَفِيَّةٌ
وَلَم يُشفَ مِنها بِالبُكاءِ غَليلُ
وَلَو رَدَّ يَوماً حَمزَةَ الخَيرِ حُزنُها
إِذاً ما عَلَتها رَنَّةٌ وَعَويلُ
لَقيتُ نُجومَ الأُفقِ وَهيَ صَوارِمٌ
وَخُضتُ سَوادَ اللَيلِ وَهوَ خُيولُ
وَلَم أَرعَ لِلنَفسِ الكَريمَةِ خِلَّةً
عَشِيَّةَ لَم يَعطِف عَلَيَّ خَليلُ
وَلَكِن لَقيتُ المَوتَ حَتّى تَرَكتُها
وَفيها وَفي حَدِّ الحُسامِ فُلولُ
وَمَن لَم يُوَقِّ اللَهُ فَهوَ مُمَزَّقٌ
وَمَن لَم يُعِزِّ اللَهُ فَهوَ ذَليلُ
وَما لَم يُرِدهُ اللَهُ في الأَمرِ كُلِّهِ
فَلَيسَ لِمَخلوقٍ إِلَيهِ سَبيلُ
قراءة في كلمات الأغنية
قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «مصابيجليل والعزاءجميل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو فراس الحمداني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
932
سنة الوفاة:
968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.
أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.