مستجير الهوى بغير مجير

أبو فراس الحمداني

(39) مشاهدة


نص «مستجير الهوى بغير مجير» للشاعر أبو فراس الحمداني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مستجير الهوى بغير مجير»

مُستَجيرُ الهَوى بِغَيرِ مُجيرِ
وَمُضامُ الهَوى بِغَيرِ نَصيرِ
ما لِمَن وَكَّلُ الهَوى مُقلَتَيهِ
بِاِنسِكابٍ وَقَلبَهُ بِزَفيرِ
فَهوَ مابَينَ عُمرِ لَيلٍ طَويلٍ
يَتَلَظّى وَعُمرِ يَومٍ قَصيرِ
لا أَقولُ المَسيرُ أَرَّقَ عَيني
قَد تَناهى البَلاءُ قَبلَ المَسيرِ
ياكَثيباً مِن تَحتِ غُصنٍ رَطيبٍ
يَتَثَنّى مِن تَحتِ بَدرٍ مُنيرِ
شَدَّ ماغَيَّرَتكَ بَعدي اللَيالي
يا قَليلَ الوَفا قَليلَ النَظيرِ
لَكَ وَصفي وَفيكَ شِعري وَلا أَع
رِفُ وَصفَ المَوّارَةِ العَيسَجورِ
وَلِقَلبي مِن حُسنِ وَجهِكَ شُغلٌ
عَن هَوى قاصِراتِ تِلكَ القُصورِ
قَد مَنَحتُ الرُقادَ عَينَ خَلِيٍّ
باتَ خِلواً مِمّا يُجِنُّ ضَميري
لابَلا اللَهُ مَن أُحِبُّ بِحُبٍّ
وَشَفى كُلَّ عاشِقٍ مَهجورِ
إِنَّ لي مُذ نَأَيتَ جِسمَ مَريضٍ
وَبَكا ثاكِلٍ وَذُلَّ أَسيرِ
يا أَخي يا أَبا زُهَيرٍ أَلي عِن
دَكَ عَونٌ عَلى الغَزالِ الغَريرِ
لَم تَزَل مُشتَكايَ في كُلِّ أَمرٍ
وَمُعيني وَعُدَّتي وَنَصيري
وَرَدَت مِنكَ يا اِبنَ عَمّي هَدايا
تَتَهادى في سُندُسٍ وَحَريرِ
بِقَوافٍ أَلَذُّ مِن بارِدِ الما
ءِ وَلَفظٍ كَاللُؤلُؤِ المَنثورِ
مُحكَمٌ قَصَّرَ الفَرَزدَقُ وَالأَخ
طَلُ عَنهُ وَفاقَ شِعرَ جَريرِ
أَنتَ لَيثُ الوَغى وَحَتفُ الأَعادي
وَغِياثُ المَلهوفِ وَالمُستَجيرِ
طُلتَ في الضَربِ لِلطُلا عَن شَبيهٍ
وَتَعالَيتَ في العُلا عَن نَظيرِ
كُنتَ جَرَّبتَني وَأَنتَ كَثيرُ ال
كَيسِ طَبٌّ بِكُلِّ أَمرٍ كَبيرِ
وَإِذا كُنتَ يا اِبنَ عَمّي قَنوعاً
بِجَوابي قَنِعتَ بِالمَيسورِ
هاجَ شَوقي إِلَيكَ حينَ أَتَتني
هاجَ شَوقُ المُتَيَّمِ المَهجورِ

قراءة في كلمات الأغنية

قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «مستجيرالهوىبغير مجير»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو فراس الحمداني
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 932
سنة الوفاة: 968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.

أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات