نعم تلك بين الواديين الخمايل
أبو فراس الحمداني
(30) مشاهدة
اقرأ «نعم تلك بين الواديين الخمايل» من نظم أبو فراس الحمداني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نعم تلك بين الواديين الخمايل»
نَعَم تِلكَ بَينَ الوادِيَينِ الخَمايِلُ
وَذَلِكَ شاءٌ دونَهُنَّ وَجامِلُ
فَما كُنتُ إِذ بانوا بِنَفسِكَ فاعِلاً
فَدونَكَ مُت إِنَّ الخَليطَ لَزائِلُ
كَأَنَّ اِبنَةَ القَيسِيِّ في أَخَواتِها
خَذولٌ تُراعيها الظِباءُ الخَواذِلُ
قُشَيرِيَّةٌ قَترِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ
لَها بَينَ أَثناءِ الضُلوعِ مَنازِلُ
وَهَبتُ سُلُوّي ثُمَّ جِئتُ أَرومُهُ
وَمِن دونِ مارُمتُ القَنا وَالقَنابِلُ
هَوانا غَريبٌ شُزَّبُ الخَيلِ وَالقَنا
لَنا كُتُبٌ وَالباتِراتُ رَسائِلُ
أَغَرنَ عَلى قَلبي بِخَيلٍ مِنَ الهَوى
فَطارَدَ عَنهُنَّ الغَزالُ المُغازِلُ
بِأَسهُمِ لَفظٍ لَم تُرَكَّب نِصالُها
وَأَسيافِ لَحظٍ ماجَلَتها الصَياقِلُ
وَقائِعُ قَتلى الحُبِّ فيها كَثيرَةٌ
وَلَم يَشتَهِر سَيفٌ وَلا هُزَّ ذابِلُ
أَرامِيَتي كُلَّ السِهامِ مُصيبَةٌ
وَأَنتِ لِيَ الرامي وَكُلّي مَقاتِلُ
وَإِنّي لَمِقدامٌ وَعِندَكِ هائِبٌ
وَفي الحَيِّ سَحبانٌ وَعِندَكِ باقِلُ
يَضِلُّ عَليَّ القَولُ إِن زُرتُ دارَها
وَيَعزُبُ عَنّي وَجهُ ما أَنا فاعِلُ
وَحُجَّتُها العُليا عَلى كُلِّ حالَةٍ
فَباطِلُها حَقٌّ وَحَقِّيَ باطِلُ
تُطالِبُني بيضُ الصَوارِمِ وَالقَنا
بِما وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخايِلُ
وَلا ذَنبَ لي إِنَّ الفُؤادَ لَصارِمٌ
وَإِنَّ الحُسامَ المَشرَفِيِّ لَفاصِلُ
وَإِنَّ الحِصانَ الوالِقِيَّ لَضامِرٌ
وَإِنَّ الأَصَمَّ السَمهَرِيَّ لَعاسِلُ
وَلَكِنَّ دَهراً دافَعَتني خُطوبُهُ
كَما دَفَعَ الدَينَ الغَريمُ المُماطِلُ
وَأَخلافُ أَيّامٍ إِذا ما اِنتَجَعتُها
حَلَبتُ بَكِيّاتٍ وَهُنَّ حَوافِلُ
وَلَو نيلَتِ الدُنيا بِفَضلٍ مَنَحتُها
فَضائِلَ تَحويها وَتَبقى فَضائِلُ
وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَجري بِما جَرَت
فَيَسفُلُ أَعلاها وَيَعلو الأَسافِلُ
لَقَد قَلَّ أَن تَلقى مِنَ الناسِ مُجمَلاً
وَأَخشى قَريباً أَن يَقِلَّ المُجامِلُ
وَلَستُ بِجَهمِ الوَجهِ في وَجهِ صاحِبي
وَلا قائِلٍ لِلضَيفِ هَل أَنتَ راحِلُ
وَلَكِن قِراهُ ما تَشَهّى وَرِفدُهُ
وَلَو سَأَلَ الأَعمارَ ماهُوَ سائِلُ
يَنالُ اِختِيارَ الصَفحِ عَن كُلِّ مُذنِبٍ
لَهُ عِندَنا مالا تُنالُ الوَسائِلُ
لَنا عَقِبُ الأَمرِ الَّذي في صُدورِهِ
تَطاوَلُ أَعناقُ العِدى وَالكَواهِلُ
أَصاغِرُنا في المَكرُماتِ أَكابِرٌ
أَواخِرُنا في المَأثُراتِ أَوائِلُ
إِذا صُلتُ يَوماً لَم أَجِد لي مُصاوِلاً
وَإِن قُلتُ قَولاً لَم أَجِد مَن يُقاوِلُ
وَذَلِكَ شاءٌ دونَهُنَّ وَجامِلُ
فَما كُنتُ إِذ بانوا بِنَفسِكَ فاعِلاً
فَدونَكَ مُت إِنَّ الخَليطَ لَزائِلُ
كَأَنَّ اِبنَةَ القَيسِيِّ في أَخَواتِها
خَذولٌ تُراعيها الظِباءُ الخَواذِلُ
قُشَيرِيَّةٌ قَترِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ
لَها بَينَ أَثناءِ الضُلوعِ مَنازِلُ
وَهَبتُ سُلُوّي ثُمَّ جِئتُ أَرومُهُ
وَمِن دونِ مارُمتُ القَنا وَالقَنابِلُ
هَوانا غَريبٌ شُزَّبُ الخَيلِ وَالقَنا
لَنا كُتُبٌ وَالباتِراتُ رَسائِلُ
أَغَرنَ عَلى قَلبي بِخَيلٍ مِنَ الهَوى
فَطارَدَ عَنهُنَّ الغَزالُ المُغازِلُ
بِأَسهُمِ لَفظٍ لَم تُرَكَّب نِصالُها
وَأَسيافِ لَحظٍ ماجَلَتها الصَياقِلُ
وَقائِعُ قَتلى الحُبِّ فيها كَثيرَةٌ
وَلَم يَشتَهِر سَيفٌ وَلا هُزَّ ذابِلُ
أَرامِيَتي كُلَّ السِهامِ مُصيبَةٌ
وَأَنتِ لِيَ الرامي وَكُلّي مَقاتِلُ
وَإِنّي لَمِقدامٌ وَعِندَكِ هائِبٌ
وَفي الحَيِّ سَحبانٌ وَعِندَكِ باقِلُ
يَضِلُّ عَليَّ القَولُ إِن زُرتُ دارَها
وَيَعزُبُ عَنّي وَجهُ ما أَنا فاعِلُ
وَحُجَّتُها العُليا عَلى كُلِّ حالَةٍ
فَباطِلُها حَقٌّ وَحَقِّيَ باطِلُ
تُطالِبُني بيضُ الصَوارِمِ وَالقَنا
بِما وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخايِلُ
وَلا ذَنبَ لي إِنَّ الفُؤادَ لَصارِمٌ
وَإِنَّ الحُسامَ المَشرَفِيِّ لَفاصِلُ
وَإِنَّ الحِصانَ الوالِقِيَّ لَضامِرٌ
وَإِنَّ الأَصَمَّ السَمهَرِيَّ لَعاسِلُ
وَلَكِنَّ دَهراً دافَعَتني خُطوبُهُ
كَما دَفَعَ الدَينَ الغَريمُ المُماطِلُ
وَأَخلافُ أَيّامٍ إِذا ما اِنتَجَعتُها
حَلَبتُ بَكِيّاتٍ وَهُنَّ حَوافِلُ
وَلَو نيلَتِ الدُنيا بِفَضلٍ مَنَحتُها
فَضائِلَ تَحويها وَتَبقى فَضائِلُ
وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَجري بِما جَرَت
فَيَسفُلُ أَعلاها وَيَعلو الأَسافِلُ
لَقَد قَلَّ أَن تَلقى مِنَ الناسِ مُجمَلاً
وَأَخشى قَريباً أَن يَقِلَّ المُجامِلُ
وَلَستُ بِجَهمِ الوَجهِ في وَجهِ صاحِبي
وَلا قائِلٍ لِلضَيفِ هَل أَنتَ راحِلُ
وَلَكِن قِراهُ ما تَشَهّى وَرِفدُهُ
وَلَو سَأَلَ الأَعمارَ ماهُوَ سائِلُ
يَنالُ اِختِيارَ الصَفحِ عَن كُلِّ مُذنِبٍ
لَهُ عِندَنا مالا تُنالُ الوَسائِلُ
لَنا عَقِبُ الأَمرِ الَّذي في صُدورِهِ
تَطاوَلُ أَعناقُ العِدى وَالكَواهِلُ
أَصاغِرُنا في المَكرُماتِ أَكابِرٌ
أَواخِرُنا في المَأثُراتِ أَوائِلُ
إِذا صُلتُ يَوماً لَم أَجِد لي مُصاوِلاً
وَإِن قُلتُ قَولاً لَم أَجِد مَن يُقاوِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
قال الصاحب بن عبّاد إن الشعر بُدئ بملك وخُتم بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس — وهي عبارة تُروى كثيراً ويُساء فهمها أحياناً على أنها مبالغة، وهي في حقيقتها وصف لموقعه: شاعر لم يحترف الشعر ولم يكتسب به، فجاء نصّه خالياً من التزلّف الذي يفرضه الاحتراف. وفي «الروميّات» يظهر ذلك أوضح ما يكون: لغة عارية من الزخرف، وشكوى لا تستجدي، وكبرياء لا ينكسر حتى في القيد. وقد كان المتنبّي في البلاط نفسه، فالمقارنة بينهما قديمة — وأصدق ما يقال فيها إن أحدهما كان يصنع المجد بالكلام والآخر كان يعيشه ثم يكتبه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ أبو فراس في بلاط حلب أميراً وفارساً، يغزو الروم مع ابن عمّه سيف الدولة. ثم وقع أسيراً في أيديهم فحُمل إلى القسطنطينية وبقي في الأسر سنوات، بعيداً عن قومه، يرقب الفداء الذي يتأخّر. هناك كتب «الروميّات»: شعر رجل نزعت عنه الإمارة والسلاح فلم يبقَ له إلا صوته. ثم افتُدي وعاد، فلمّا مات سيف الدولة اضطرب أمر الحمدانيين، فخرج أبو فراس يطلب أمراً فقُتل في الفتنة سنة 968م وهو في السادسة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان لأمّه في أخبار أسره ذكر ظاهر، وقد اشتدّ حزنها عليه وماتت قبل أن يستقرّ به المقام، فرثاها بشعر عُدّ من أصدق ما قال. ولم يعش إلا ستّاً وثلاثين سنة، وهي مدّة قصيرة أنتج فيها ديواناً ظلّ يُقرأ أحد عشر قرناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو فراس الحمداني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
932
سنة الوفاة:
968
أبو فراس الحمداني (932 - 968م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو فراس الحمداني: علوج بني كعب بأي مشيئة، إنا إذا اشتد الزمان، أهدى إلي صبابة وكآبة، أيا سافرا ورداء الخجل، أنظر إلى زهر الربيع، أتزعم ياضخم اللغاديد أننا، حللت من المجد أعلى مكان، العذر منك على الحالات مقبول، ومرتد بطرة، تواعدنا بآذار، وقفتني على الأسى والنحيب، ولما أن جعلت الله، ألا ليت قومي والأماني كثيرة، ألا إنما الدنيا مطية راكب، صاحب لما أساء.
أعمال أخرى لـ أبو فراس الحمداني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.