تحن إلى سلمى بحر بلادها
عروة بن الورد
(59) مشاهدة
اقرأ «تحن إلى سلمى بحر بلادها» من نظم عروة بن الورد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تحن إلى سلمى بحر بلادها»
تَحِنُّ إِلى سَلمى بِحُرِّ بِلادِها
وَأَنتَ عَلَيها بِالمَلا كُنتَ أَقدَرا
تَحِلُّ بِوادٍ مِن كَراءٍ مَضَلَّةٍ
تُحاوِلُ سَلمى أَن أَهابَ وَأَحصَرا
وَكَيفَ تُرَجّيها وَقَد حيلَ دونَها
وَقَد جاوَرَت حَيّاً بِتَيمَنَ مُنكَرا
تَبَغّانِيَ الأَعداءُ إِمّا إِلى دَمٍ
وَإِمّا عُراضِ الساعِدَينِ مُصَدَّرا
يَظَلُّ الإِباءُ ساقِطاً فَوقَ مَتنِهِ
لَهُ العَدوَةُ الأولى إِذا القِرنُ أَصحَرا
كَأَنَّ خَواتَ الرَعدِ رِزءُ زَئيرِهِ
مِنَ اللاءِ يَسكُنَّ العَرينَ بِعُثَّرا
إِذا نَحنُ أَبرَدنا وَرُدَّت رِكابُنا
وَعَنَّ لَنا مِن أَمرِنا ما تَيَسَّرا
بَدا لَكِ مِنّي عِندَ ذاكَ صَريمَتي
وَصَبري إِذا ما الشَيءُ وَلّى فَأَدبَرا
وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءَ لا أَنسَ قَولَها
لِجارَتِها ما إِن يَعيشُ بِأَحوَرا
لَعَلَّكِ يَوماً أَن تُسِرّي نَدامَةً
عَلَيَّ بِما جَشَّمتِني يَومَ غَضوَرا
فَغُرِّبتِ إِن لَم تُخبِريهُم فَلا أَرى
لِيَ اليَومَ أَدنى مِنكِ عِلماً وَأَخبَرا
قَعيدَكِ عَمرَ اللَهِ هَل تَعلَمِينَني
كَريماً إِذا اِسوَدَّ الأَنامِلُ أَزهَرا
صَبوراً عَلى رُزءِ المَوالي وَحافِظاً
لِعِرضِيَ حَتّى يُؤكَلَ النَبتُ أَخضَرا
أَقَبُّ وَمِخماصُ الشِتاءِ مُرَزَّأٌ
إِذا اِغبَرَّ أَولادُ الأَذِلَّةِ أَسفَرا
وَأَنتَ عَلَيها بِالمَلا كُنتَ أَقدَرا
تَحِلُّ بِوادٍ مِن كَراءٍ مَضَلَّةٍ
تُحاوِلُ سَلمى أَن أَهابَ وَأَحصَرا
وَكَيفَ تُرَجّيها وَقَد حيلَ دونَها
وَقَد جاوَرَت حَيّاً بِتَيمَنَ مُنكَرا
تَبَغّانِيَ الأَعداءُ إِمّا إِلى دَمٍ
وَإِمّا عُراضِ الساعِدَينِ مُصَدَّرا
يَظَلُّ الإِباءُ ساقِطاً فَوقَ مَتنِهِ
لَهُ العَدوَةُ الأولى إِذا القِرنُ أَصحَرا
كَأَنَّ خَواتَ الرَعدِ رِزءُ زَئيرِهِ
مِنَ اللاءِ يَسكُنَّ العَرينَ بِعُثَّرا
إِذا نَحنُ أَبرَدنا وَرُدَّت رِكابُنا
وَعَنَّ لَنا مِن أَمرِنا ما تَيَسَّرا
بَدا لَكِ مِنّي عِندَ ذاكَ صَريمَتي
وَصَبري إِذا ما الشَيءُ وَلّى فَأَدبَرا
وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءَ لا أَنسَ قَولَها
لِجارَتِها ما إِن يَعيشُ بِأَحوَرا
لَعَلَّكِ يَوماً أَن تُسِرّي نَدامَةً
عَلَيَّ بِما جَشَّمتِني يَومَ غَضوَرا
فَغُرِّبتِ إِن لَم تُخبِريهُم فَلا أَرى
لِيَ اليَومَ أَدنى مِنكِ عِلماً وَأَخبَرا
قَعيدَكِ عَمرَ اللَهِ هَل تَعلَمِينَني
كَريماً إِذا اِسوَدَّ الأَنامِلُ أَزهَرا
صَبوراً عَلى رُزءِ المَوالي وَحافِظاً
لِعِرضِيَ حَتّى يُؤكَلَ النَبتُ أَخضَرا
أَقَبُّ وَمِخماصُ الشِتاءِ مُرَزَّأٌ
إِذا اِغبَرَّ أَولادُ الأَذِلَّةِ أَسفَرا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الصعاليك أقرب ما في الجاهلية إلى شعر الاحتجاج الاجتماعي، وعروة أنبل أصواته. فالقصيدة عنده لا تفخر بالنسب — لأنه خرج على قومه — بل بالفعل: أنه أطعم، وأنه لم يقعد على الفقر، وأنه احتقر من يرضى بالخصاصة ويلوم الطالب. وهذه منظومة قيم بديلة كاملة، تضع العمل موضع النسب، وهي بالغة الغرابة في مجتمع قبَلي. ولهذا يُقرأ ديوانه اليوم في دراسات البنية الاجتماعية للجاهلية بقدر ما يُقرأ في الأدب: هو شهادة من أسفل الهرم، وشهادات أسفل الهرم قليلة جدّاً في ذلك التراث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان في الجاهلية قوم يسمّون الصعاليك: فقراء خرجوا على قبائلهم أو خرجت عليهم، فعاشوا على الغزو. وكان أكثرهم يُذكر بالبأس والشرّ، إلا عروة: فقد جمع الضعفاء والمرضى ومن لا يقدر على الكسب، وغزا ليقيتهم لا ليجمع لنفسه، وكان يخرج بهم في السنة الشحيحة فيعود فيقسم. فسُمّي عروة الصعاليك، وذُكر في الكرم مع حاتم لا في اللصوص مع من كان على طريقتهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
طبقة الصعاليك في الشعر الجاهلي — ومنها الشنفرى وتأبّط شرّاً — من أقدم ما وصلنا من شعر يتكلّم باسم المحرومين، وعروة أشهرها وأحسنها سيرة. وقد بقي في قومه عبس آخر أمره على خلاف ما بدأ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عروة بن الورد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
520
سنة الوفاة:
600
عروة بن الورد (520 - 600م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم عروة بن الورد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أخذت معاقلها اللقاح لمجلس، أفي ناب منحناها فقيرا، تمنى غربتي قيس وإني، هلا سألت بني عيلان كلهم، تبغ عداء حيث حلت ديارها، إلى حكم تناجل منسماها، دعيني للغنى أسعى فإني، جزى الله خيرا كلما ذكر اسمه، إن تأخذوا أسماء موقف ساعة، دعيني أطوف في البلاد لعلني، لكل أناس سيد يعرفونه، عفت بعدنا من أم حسان غضور، أرقت وصحبتي بمضيق عمق، قلت لقوم في الكنيف تروحوا، أليس ورائي أن أدب على العصا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ عروة بن الورد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.