آخر ما الملك معزى به

المتنبي

(82) مشاهدة


«آخر ما الملك معزى به» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «آخر ما الملك معزى به»

آخِرُ ما المَلكُ مُعَزّى بِهِ
هَذا الَّذي أَثَّرَ في قَلبِهِ
لا جَزَعاً بَل أَنَفاً شابَهُ
أَن يَقدِرَ الدَهرُ عَلى غَصبِهِ
لَو دَرَتِ الدُنيا بِما عِندَهُ
لَاِستَحيَتِ الأَيّامُ مِن عَتبِهِ
لَعَلَّها تَحسَبُ أَنَّ الَّذي
لَيسَ لَدَيهِ لَيسَ مِن حِزبِهِ
وَأَنَّ مَن بَغدادُ دارٌ لَهُ
لَيسَ مُقيماً في ذَرى عَضبِهِ
وَأَنَّ جَدَّ المَرءِ أَوطانُهُ
مَن لَيسَ مِنها لَيسَ مِن صُلبِهِ
أَخافُ أَن تَفطُنَ أَعداؤُهُ
فَيُجفِلوا خَوفاً إِلى قُربِهِ
لا بُدَّ لِلإِنسانِ مِن ضَجعَةٍ
لا تَقلِبُ المُضجَعَ عَن جَنبِهِ
يَنسى بِها ما كانَ مِن عُجبِهِ
وَما أَذاقَ المَوتُ مِن كَربِهِ
نَحنُ بَنو المَوتى فَما بالُنا
نَعافُ مالا بُدَّ مِن شُربِهِ
تَبخَلُ أَيدينا بِأَرواحِنا
عَلى زَمانٍ هِيَ مِن كَسبِهِ
فَهَذِهِ الأَرواحُ مِن جَوِّهِ
وَهَذِهِ الأَجسامُ مِن تُربِهِ
لَو فَكَّرَ العاشِقُ في مُنتَهى
حُسنِ الَّذي يَسبيهِ لَم يَسبِهِ
لَم يُرَ قَرنُ الشَمسِ في شَرقِهِ
فَشَكَّتِ الأَنفُسُ في غَربِهِ
يَموتُ راعي الضَأنِ في جَهلِهِ
مَوتَةَ جالينوسَ في طِبِّهِ
وَرُبَّما زادَ عَلى عُمرِهِ
وَزادَ في الأَمنِ عَلى سِربِهِ
وَغايَةُ المُفرِطِ في سِلمِهِ
كَغايَةِ المُفرِطِ في حَربِهِ
فَلا قَضى حاجَتَهُ طالِبٌ
فُؤادُهُ يَخفِقُ مِن رُعبِهِ
أَستَغفِرُ اللَهَ لِشَخصٍ مَضى
كانَ نَداهُ مُنتَهى ذَنبِهِ
وَكانَ مَن عَدَّدَ إِحسانَهُ
كَأَنَّهُ أَفرَطَ في سَبِّهِ
يُريدُ مِن حُبِّ العُلى عَيشَهُ
وَلا يُريدُ العَيشَ مِن حُبِّهِ
يَحسَبُهُ دافِنُهُ وَحدَهُ
وَمَجدُهُ في القَبرِ مِن صَحبِهِ
وَيُظهَرُ التَذكيرُ في ذِكرِهِ
وَيُستَرُ التَأنيثُ في حُجبِهِ
أُختُ أَبي خَيرٍ أَميرٍ دَعا
فَقالَ جَيشٌ لِلقَنا لَبِّهِ
يا عَضُدَ الدَولَةِ مَن رُكنُها
أَبوهُ وَالقَلبُ أَبو لُبِّهِ
وَمَن بَنوهُ زَينُ آبائِهِ
كَأَنَّها النورُ عَلى قُضبِهِ
فَخراً لِدَهرٍ أَنتَ مِن أَهلِهِ
وَمُنجِبٍ أَصبَحتَ مِن عَقبِهِ
إِنَّ الأَسى القِرنُ فَلا تُحيِهِ
وَسَيفُكَ الصَبرُ فَلا تُنبِهِ
ما كانَ عِندي أَنَّ بَدرَ الدُجى
يوحِشُهُ المَفقودُ مِن شُهبِهِ
حاشاكَ أَن تَضعُفَ عَن حَملِ ما
تَحَمَّلَ السائِرُ في كُتبِهِ
وَقَد حَمَلتَ الثِقلَ مِن قَبلِهِ
فَأَغنَتِ الشِدَّةُ عَن سَحبِهِ
يَدخُلُ صَبرُ المَرءِ في مَدحِهِ
وَيَدخُلُ الإِشفاقُ في ثَلبِهِ
مِثلُكَ يَثني الحُزنَ عَن صَوبِهِ
وَيَستَرِدُّ الدَمعَ عَن غَربِهِ
إيما لِإِبقاءٍ عَلى فَضلِهِ
إيما لِتَسليمٍ إِلى رَبِّهِ
وَلَم أَقُل مِثلُكَ أَعني بِهِ
سِواكَ يا فَرداً بِلا مُشبِهِ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات