أبعد نأي المليحة البخل

المتنبي

(91) مشاهدة


نص «أبعد نأي المليحة البخل» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبعد نأي المليحة البخل»

أَبعَدُ نَأيِ المَليحَةِ البَخَلُ
في البُعدِ ما لا تُكَلَّفُ الإِبلُ
مَلولَةٌ ما يَدومُ لَيسَ لَها
مِن مَلَلٍ دائِمٍ بِها مَلَلُ
كَأَنَّما قَدُّها إِذا اِنفَتَلَت
سَكرانُ مِن خَمرِ طَرفِها ثَمِلُ
يَجذِبُها تَحتَ خَصرِها عَجُزٌ
كَأَنَّهُ مِن فِراقِها وَجِلُ
بي حَرُّ شَوقٍ إِلى تَرَشُّفِها
يَنفَصِلُ الصَبرُ حينَ يَتَّصِلُ
الثَغرُ وَالنَحرُ وَالمُخَلخَلُ وَالـ
ـمِعصَمُ دائي وَالفاحِمُ الرَجِلُ
وَمَهمَهٍ جُبتُهُ عَلى قَدَمي
تَعجِزُ عَنهُ العَرامِسُ الذُلُلُ
بِصارِمي مُرتَدٍ بِمَخبُرَتي
مُجتَزِئٌ بِالظَلامِ مُشتَمِلُ
إِذا صَديقٌ نَكِرتُ جانِبَهُ
لَم تُعيِني في فِراقِهِ الحِيَلُ
في سَعَةِ الخافِقَينِ مُضطَرَبٌ
وَفي بِلادٍ مِن أُختِها بَدَلُ
وَفي اِعتِمارِ الأَميرِ بَدرِ بنِ عَم
مارٍ عَنِ الشُغلِ بِالوَرى شُغُلُ
أَصبَحَ مالٌ كَمالُهُ لِذَوي الـ
ـحاجَةِ لا يُبتَدى وَلا يُسَلُ
هانَ عَلى قَلبِهِ الزَمانُ فَما
يَبينُ فيهِ غَمٌّ وَلا جَذَلُ
يَكادُ مِن طاعَةِ الحِمامِ لَهُ
يَقتُلُ مَن مادَنا لَهُ أَجَلُ
يَكادُ مِن صِحَّةِ العَزيمَةِ ما
يَفعَلُ قَبلُ الفِعالِ يَنفَعِلُ
تُعرَفُ في عَينِهِ حَقائِقُهُ
كَأَنَّهُ بِالذَكاءِ مُكتَحِلُ
أُشفِقُ عِندَ اِتِّقادِ فِكرَتِهِ
عَلَيهِ مِنها أَخافُ يَشتَعِلُ
أَغَرُّ أَعداؤُهُ إِذا سَلِموا
بِالهَرَبِ اِستَكبَروا الَّذي فَعَلوا
يُقبِلُهُم وَجهَ كُلِّ سابِحَةٍ
أَربَعُها قَبلَ طَرفِها تَصِلُ
جَرداءَ مِلءِ الحِزامِ مُجفَرَةٍ
تَكونُ مِثلَي عَسيبِها الخُصَلُ
إِن أَدبَرَت قُلتَ لا تَليلَ لَها
أَو أَقبَلَت قُلتَ ما لَها كَفَلُ
وَالطَعنُ شَزرٌ وَالأَرضُ واجِفَةٌ
كَأَنَّما في فُؤادِها وَهَلُ
قَد صَبَغَت خَدَّها الدِماءُ كَما
يَصبُغُ خَدَّ الخَريدَةِ الخَجَلُ
وَالخَيلُ تَبكي جُلودُها عَرَقاً
بِأَدمُعٍ ما تَسُحُّها مُقَلُ
سارَ وَلا قَفرَ مِن مَواكِبِهِ
كَأَنَّما كُلُّ سَبسَبٍ جَبَلُ
يَمنَعُها أَن يُصيبُها مَطَرٌ
شِدَّةُ ما قَد تَضايَقَ الأَسَلُ
يا بَدرُ يا بَحرُ يا عَمامَةُ يا
لَيثَ الشَرى يا حَمامُ يا رَجُلُ
إِنَّ البَنانَ الَّذي تُقَلِّبُهُ
عِندَكَ في كُلِّ مَوضِعٍ مَثَلُ
إِنَّكَ مِن مَعشَرٍ إِذا وَهَبوا
ما دونَ أَعمارِهِم فَقَد بَخَلوا
قُلوبُهُم في مَضاءِ ما اِمتَشَقوا
قاماتُهُم في تَمامِ ما اِعتَقَلوا
أَنتَ نَقيضُ اِسمِهِ إِذا اِختَلَفَت
قَواضِبُ الهِندِ وَالقَنا الذُبُلُ
أَنتَ لِعَمري البَدرُ المُنيرُ وَلَ
كِنَّكَ في حَومَةِ الوَغى زُحَلُ
كَتيبَةٌ لَستَ رَبَّها نَفَلٌ
وَبَلدَةٌ لَستَ حَليَها عُطُلُ
قُصِدتَ مِن شَرقِها وَمَغرِبِها
حَتّى اِشتَكَتكَ الرِكابُ وَالسُبُلِ
لَم تُبقِ إِلّا قَليلَ عافِيَةٍ
قَد وَفَدَت تَجتَدِيكَها العِلَلُ
عُذرُ المَلومَينِ فيكَ أَنَّهُما
آسٍ جَبانٌ وَمِبضَعٌ بَطَلُ
مَدَدتَ في راحَةِ الطَبيبِ يَداً
وَما دَرى كَيفَ يُقطَعُ الأَمَلُ
إِن يَكُنِ البَضعُ ضَرَّ باطِنِها
فَرُبَّما ضَرَّ ظَهرَها القُبَلُ
يَشُقُّ في عِرقِها الفِصادُ وَلا
يَشُقُّ في عِرقِ جودِها العَذَلُ
خامَرَهُ إِذ مَدَدتَها جَزَعٌ
كَأَنَّهُ مِن حَذافَةٍ عَجِلُ
جازَ حُدودَ اِجتِهادِهِ فَأَتى
غَيرَ اجتِهادٍ لِأُمِّهِ الهَبَلُ
أَبلَغُ ما يُطلَبُ النَجاحُ بِهِ ال
طَبعُ وَعِندَ التَعَمُّقِ الزَلَلُ
اِرثِ لَها إِنَّها بِما مَلَكَت
وَبِالَّذي قَد أَسَلتَ تَنهَمِلُ
مِثلُكَ يا بَدرُ لا يَكونُ وَلا
تَصلُحُ إِلّا لِمِثلِكَ الدُوَلُ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات