أحاد أم سداس في أحاد

المتنبي

(82) مشاهدة


نص «أحاد أم سداس في أحاد» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحاد أم سداس في أحاد»

أُحادٌ أَم سُداسٌ في أُحادِ
لُيَيلَتُنا المَنوطَةُ بِالتَنادِ
كَأَنَّ بَناتِ نَعشٍ في دُجاها
خَرائِدُ سافِراتٌ في حِدادِ
أُفَكِّرُ في مُعاقَرَةِ المَنايا
وَقودِ الخَيلِ مُشرِفَةَ الهَوادي
زَعيمٌ لِلقَنا الخَطِّيِّ عَزمي
بِسَفكِ دَمِ الحَواضِرِ وَالبَوادي
إِلى كَم ذا التَخَلُّفُ وَالتَواني
وَكَم هَذا التَمادي في التَمادي
وَشُغلُ النَفسِ عَن طَلَبِ المَعالي
بِبَيعِ الشِعرِ في سوقِ الكَسادِ
وَما ماضي الشَبابِ بِمُستَرَدٍّ
وَلا يَومٌ يَمُرُّ بِمُستَعادِ
مَتى لَحَظَت بَياضَ الشَيبِ عَيني
فَقَد وَجَدَتهُ مِنها في السَوادِ
مَتى ما اِزدَدتُ مِن بَعدِ التَناهي
فَقَد وَقَعَ اِنتِقاصي في اِزدِيادي
أَأَرضى أَن أَعيشَ وَلا أُكافي
عَلى ما لِلأَميرِ مِنَ الأَيادي
جَزى اللَهُ المَسيرَ إِلَيهِ خَيراً
وَإِن تَرَكَ المَطايا كَالمَزادِ
فَلَم تَلقَ اِبنَ إِبراهيمَ عَنسي
وَفيها قوتُ يَومٍ لِلقُرادِ
أَلَم يَكُ بَينَنا بَلَدٌ بَعيدٌ
فَصَيَّرَ طولَهُ عَرضَ النِجادِ
وَأَبعَدَ بُعدَنا بُعدَ التَداني
وَقَرَّبَ قُربَنا قُربَ البِعادِ
فَلَمّا جِئتُهُ أَعلى مَحَلّي
وَأَجلَسَني عَلى السَبعِ الشِدادِ
تَهَلَّلَ قَبلَ تَسليمي عَلَيهِ
وَأَلقى مالَهُ قَبلَ الوِسادِ
نَلومُكَ يا عَلِيُّ لِغَيرِ ذَنبٍ
لِأَنَّكَ قَد زَرَيتَ عَلى العِبادِ
وَأَنَّكَ لا تَجودُ عَلى جَوادٍ
هِباتُكَ أَن يُلَقَّبَ بِالجَوادِ
كَأَنَّ سَخاءَكَ الإِسلامُ تَخشى
إِذا ما حُلتَ عاقِبَةَ اِرتِدادِ
كَأَنَّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ
وَقَد طُبِعَت سُيوفُكَ مِن رُقادِ
وَقَد صُغتَ الأَسِنَّةَ مِن هُمومٍ
فَما يَخطُرنَ إِلّا في فُؤادِ
وَيَومَ جَلَبتَها شُعثَ النَواصي
مُعَقَّدَةَ السَبائِبِ لِلطِرادِ
وَحامَ بِها الهَلاكُ عَلى أُناسِ
لَهُم بِاللاذِقِيَّةِ بَغيُ عادِ
فَكانَ الغَربُ بَحراً مِن مِياهٍ
وَكانَ الشَرقُ بَحراً مِن جِيادِ
وَقَد خَفَقَت لَكَ الراياتُ فيهِ
فَظَلَّ يَموجُ بِالبيضِ الحِدادِ
لَقوكَ بِأَكبُدِ الإِبلِ الأَبايا
فَسُقتَهُمُ وَحَدُّ السَيفِ حادِ
وَقَد مَزَّقتَ ثَوبَ الغَيِّ عَنهُم
وَقَد أَلبَستُهُم ثَوبَ الرَشادِ
فَما تَرَكوا الإِمارَةَ لِاِختِيارٍ
وَلا اِنتَحَلوا وِدادَكَ مِن وِدادِ
وَلا اِستَفَلوا لِزُهدٍ في التَعالي
وَلا اِنقادوا سُروراً بِاِنقِيادِ
وَلَكِن هَبَّ خَوفُكَ في حَشاهُم
هُبوبَ الريحِ في رِجلِ الجَرادِ
وَماتوا قَبلَ مَوتِهِمُ فَلَمّا
مَنَنتَ أَعَدتَهُم قَبلَ المَعادِ
غَمَدتَ صَوارِماً لَو لَم يَتوبوا
مَحَوتَهُمُ بِها مَحوَ المِدادِ
وَما الغَضَبُ الطَريفُ وَإِن تَقَوّى
بِمُنتَصِفٍ مِنَ الكَرَمِ التِلادِ
فَلا تَغرُركَ أَلسِنَةٌ مَوالٍ
تُقَلِّبُهُنَّ أَفإِدَةٌ أَعادي
وَكُن كَالمَوتِ لا يَرثي لِباكٍ
بَكى مِنهُ وَيَروي وَهوَ صادِ
فَإِنَّ الجُرحَ يَنفِرُ بَعدَ حينٍ
إِذا كانَ البِناءُ عَلى فَسادِ
وَإِنَّ الماءَ يَجري مِن جَمادٍ
وَإِنَّ النارَ تَخرُجُ مِن زِنادِ
وَكَيفَ يَبيتُ مُضطَجِعاً جَبانٌ
فَرَشتَ لِجِنبِهِ شَوكَ القَتادِ
يَرى في النَومِ رُمحَكَ في كُلاهُ
وَيَخشى أَن يَراهُ في السُهادِ
أَشَرتَ أَبا الحُسَينِ بِمَدحِ قَومٍ
نَزَلتُ بِهِم فَسِرتُ بِغَيرِ زادِ
وَظَنّوني مَدَحتُهُم قَديماً
وَأَنتَ بِما مَدَحتُهُمُ مُرادي
وَإِنّي عَنكَ بَعدَ غَدٍ لَغادِ
وَقَلبي عَن فِنائِكَ غَيرُ غادِ
مُحِبُّكَ حَيثُما اِتَّجَهَت رِكابي
وَضَيفُكَ حَيثُ كُنتُ مِنَ البِلادِ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات