باد هواك صبرت أم لم تصبرا
المتنبي
(82) مشاهدة
اقرأ كلمات «باد هواك صبرت أم لم تصبرا» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «باد هواك صبرت أم لم تصبرا»
بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِرا
وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِباً
لَمّا رَآكَ وَفي الحَشى مالا يُرى
أَمَرَ الفُؤادُ لِسانَهُ وَجُفونَهُ
فَكَتَمنَهُ وَكَفى بِجِسمِكَ مُخبِرا
تَعِسَ المَهاري غَيرَ مَهرِيٍّ غَدا
بِمُصَوَّرٍ لَبِسَ الحَريرَ مُصَوَّرا
نافَستُ فيهِ صورَةً في سِترِهِ
لَو كُنتُها لَخَفيتُ حَتّى يَظهَرا
لا تَترَبِ الأَيدي المُقيمَةُ فَوقَهُ
كِسرى مُقامَ الحاجِبَينِ وَقَيصَرا
يَقِيانِ في أَحَدِ الهَوادِجِ مُقلَةً
رَحَلَت فَكانَ لَها فُؤادِيَ مَحجِرا
قَد كُنتُ أَحذَرَ بَينَهُم مِن قَبلِهِ
لَو كانَ يَنفَعُ حائِناً أَن يَحذَرا
وَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُم
لَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرا
فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِم
جَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
وَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍ
إِلّا شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوباً أَخضَرا
يَحمِلنَ مِثلَ الرَوضِ إِلّا أَنَّها
أَسبى مَهاةً لِلقُلوبِ وَجُؤذُرا
فَبِلَحظِها نَكِرَت قَناتي راحَتي
ضَعفاً وَأَنكَرَ خاتِمايَ الخِنصِرا
أَعطى الزَمانُ فَما قَبِلتُ عَطائَهُ
وَأَرادَ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَخَيَّرا
أَرَجانَ أَيَّتُها الجِيادُ فَإِنَّهُ
عَزمي الَّذي يَذَرُ الوَشيجَ مُكَسَّرا
لَو كُنتُ أَفعَلُ ما اِشتَهَيتِ فِعالَهُ
ما شَقَّ كَوكَبُكِ العَجاجَ الأَكدَرا
أُمّي أَبا الفَضلِ المُبِرِّ أَلِيَّتي
لَأُيَمَّمَنَّ أَجَلَّ بَحرٍ جَوهَرا
أَفتى بِرُؤيَتِهِ الأَنامُ وَحاشَ لي
مِن أَن أَكونَ مُقَصِّراً أَو مُقصِرا
صُغتُ السِوارَ لِأَيِّ كَفٍّ بَشَّرَت
بِاِبنِ العَميدِ وَأَيِّ عَبدٍ كَبَّرا
إِن لَم تُغِثني خَيلُهُ وَسِلاحُهُ
فَمَتى أَقودُ إِلى الأَعادي عَسكَرا
بِأَبي وَأُمّي ناطِقٌ في لَفظِهِ
ثَمَنُ تُباعُ بِهِ القُلوبُ وَتُشتَرى
مَن لا تُريهِ الحَربُ خَلقاً مُقبِلاً
فيها وَلا خَلقٌ يَراهُ مُدبِراً
خَنثى الفُحولَ مِنَ الكُماةِ بِصَبغِهِ
ما يَلبَسونَ مِنَ الحَديدِ مُعَصفَرا
يَتَكَسَّبُ القَصَبُ الضَعيفُ بِكَفِّهِ
شَرَفاً عَلى صُمِّ الرِماحِ وَمَفخَرا
وَيَبينُ فيما مَسَّ مِنهُ بَنانُهُ
تيهُ المُدِلِّ فَلَو مَشى لَتَبَختَرا
يا مَن إِذا وَرَدَ البِلادَ كِتابُهُ
قَبلَ الجُيوشِ ثَنى الجُيوشَ تَحَيُّرا
أَنتَ الوَحيدُ إِذا اِرتَكَبتَ طَريقَةً
وَمَنِ الرَديفُ وَقَد رَكِبتَ غَضَنفَرا
قَطَفَ الرِجالُ القَولَ وَقتَ نَباتِهِ
وَقَطَفتَ أَنتَ القَولَ لَمّا نَوَّرا
فَهُوَ المُشَيَّعُ بِالمَسامِعِ إِن مَضى
وَهُوَ المُضاعَفُ حُسنُهُ إِن كُرِّرا
وَإِذا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلَغَ خاطِبٍ
قَلَمٌ لَكَ اِتَّخَذَ الأَصابِعَ مِنبَرا
وَرَسائِلٌ قَطَعَ العُداةُ سِحائَها
فَرَأَوا قَناً وَأَسِنَّةً وَسَنَوَّرا
فَدَعاكَ حُسَّدُكَ الرَئيسَ وَأَمسَكوا
وَدَعاكَ خالِقُكَ الرَئيسَ الأَكبَرا
خَلَفَت صِفاتُكَ في العُيونِ كَلامَهُ
كَالخَطِّ يَملَءُ مِسمَعَي مَن أَبصَرا
أَرَأَيتَ هِمَّةَ ناقَتي في ناقَةٍ
نَقَلَت يَداً سُرُحاً وَخُفّاً مُجمَرا
تَرَكَت دُخانَ الرَمثِ في أَوطانِها
طَلَباً لِقَومٍ يوقِدونَ العَنبَرا
وَتَكَرَّمَت رُكَباتُها عَن مَبرَكٍ
تَقَعانِ فيهِ وَلَيسَ مِسكاً أَذفَرا
فَأَتَتكَ دامِيَةَ الأَظَلِّ كَأَنَّما
حُذِيَت قَوائِمُها العَقيقَ الأَحمَرا
بَدَرَت إِلَيكَ يَدَ الزَمانِ كَأَنَّها
وَجَدَتهُ مَشغولَ اليَدَينِ مُفَكِّرا
مَن مُبلِغُ الأَعرابِ أَنّي بَعدَها
شاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
وَمَلِلتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَني
مَن يَنحَرُ البِدَرَ النُضارَ لِمَن قَرى
وَسَمِعتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِ
مُتَمَلِّكاً مُتَبَدِّياً مُتَحَضِّراً
وَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلينَ كَأَنَّما
رَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرا
نُسِقوا لَنا نَسَقَ الحِسابِ مُقَدَّماً
وَأَتى فَذَلِكَ إِذ أَتيتَ مُؤَخَّرا
يا لَيتَ باكِيَةً شَجاني دَمعُها
نَظَرَت إِلَيكَ كَما نَظَرتُ فَتَعذِرا
وَتَرى الفَضيلَةَ لا تَرُدُّ فَضيلَةً
الشَمسَ تُشرِقُ وَالسَحابَ كَنَهوَرا
أَنا مِن جَميعِ الناسِ أَطيَبُ مَنزِلاً
وَأَسَرُّ راحِلَةً وَأَربَحُ مَتجَرا
زُحَلٌ عَلى أَنَّ الكَواكِبَ قَومُهُ
لَو كانَ مِنكَ لَكانَ أَكرَمَ مَعشَرا
وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِباً
لَمّا رَآكَ وَفي الحَشى مالا يُرى
أَمَرَ الفُؤادُ لِسانَهُ وَجُفونَهُ
فَكَتَمنَهُ وَكَفى بِجِسمِكَ مُخبِرا
تَعِسَ المَهاري غَيرَ مَهرِيٍّ غَدا
بِمُصَوَّرٍ لَبِسَ الحَريرَ مُصَوَّرا
نافَستُ فيهِ صورَةً في سِترِهِ
لَو كُنتُها لَخَفيتُ حَتّى يَظهَرا
لا تَترَبِ الأَيدي المُقيمَةُ فَوقَهُ
كِسرى مُقامَ الحاجِبَينِ وَقَيصَرا
يَقِيانِ في أَحَدِ الهَوادِجِ مُقلَةً
رَحَلَت فَكانَ لَها فُؤادِيَ مَحجِرا
قَد كُنتُ أَحذَرَ بَينَهُم مِن قَبلِهِ
لَو كانَ يَنفَعُ حائِناً أَن يَحذَرا
وَلَوِ اِستَطَعتُ إِذِ اِغتَدَت رُوّادُهُم
لَمَنَعتُ كُلَّ سَحابَةٍ أَن تَقطُرا
فَإِذا السَحابُ أَخو غُرابِ فِراقِهِم
جَعَلَ الصِياحَ بَبينِهِم أَن يُمطِرا
وَإِذا الحَمائِلُ ما يَخِدنَ بِنَفنَفٍ
إِلّا شَقَقنَ عَلَيهِ ثَوباً أَخضَرا
يَحمِلنَ مِثلَ الرَوضِ إِلّا أَنَّها
أَسبى مَهاةً لِلقُلوبِ وَجُؤذُرا
فَبِلَحظِها نَكِرَت قَناتي راحَتي
ضَعفاً وَأَنكَرَ خاتِمايَ الخِنصِرا
أَعطى الزَمانُ فَما قَبِلتُ عَطائَهُ
وَأَرادَ لي فَأَرَدتُ أَن أَتَخَيَّرا
أَرَجانَ أَيَّتُها الجِيادُ فَإِنَّهُ
عَزمي الَّذي يَذَرُ الوَشيجَ مُكَسَّرا
لَو كُنتُ أَفعَلُ ما اِشتَهَيتِ فِعالَهُ
ما شَقَّ كَوكَبُكِ العَجاجَ الأَكدَرا
أُمّي أَبا الفَضلِ المُبِرِّ أَلِيَّتي
لَأُيَمَّمَنَّ أَجَلَّ بَحرٍ جَوهَرا
أَفتى بِرُؤيَتِهِ الأَنامُ وَحاشَ لي
مِن أَن أَكونَ مُقَصِّراً أَو مُقصِرا
صُغتُ السِوارَ لِأَيِّ كَفٍّ بَشَّرَت
بِاِبنِ العَميدِ وَأَيِّ عَبدٍ كَبَّرا
إِن لَم تُغِثني خَيلُهُ وَسِلاحُهُ
فَمَتى أَقودُ إِلى الأَعادي عَسكَرا
بِأَبي وَأُمّي ناطِقٌ في لَفظِهِ
ثَمَنُ تُباعُ بِهِ القُلوبُ وَتُشتَرى
مَن لا تُريهِ الحَربُ خَلقاً مُقبِلاً
فيها وَلا خَلقٌ يَراهُ مُدبِراً
خَنثى الفُحولَ مِنَ الكُماةِ بِصَبغِهِ
ما يَلبَسونَ مِنَ الحَديدِ مُعَصفَرا
يَتَكَسَّبُ القَصَبُ الضَعيفُ بِكَفِّهِ
شَرَفاً عَلى صُمِّ الرِماحِ وَمَفخَرا
وَيَبينُ فيما مَسَّ مِنهُ بَنانُهُ
تيهُ المُدِلِّ فَلَو مَشى لَتَبَختَرا
يا مَن إِذا وَرَدَ البِلادَ كِتابُهُ
قَبلَ الجُيوشِ ثَنى الجُيوشَ تَحَيُّرا
أَنتَ الوَحيدُ إِذا اِرتَكَبتَ طَريقَةً
وَمَنِ الرَديفُ وَقَد رَكِبتَ غَضَنفَرا
قَطَفَ الرِجالُ القَولَ وَقتَ نَباتِهِ
وَقَطَفتَ أَنتَ القَولَ لَمّا نَوَّرا
فَهُوَ المُشَيَّعُ بِالمَسامِعِ إِن مَضى
وَهُوَ المُضاعَفُ حُسنُهُ إِن كُرِّرا
وَإِذا سَكَتَّ فَإِنَّ أَبلَغَ خاطِبٍ
قَلَمٌ لَكَ اِتَّخَذَ الأَصابِعَ مِنبَرا
وَرَسائِلٌ قَطَعَ العُداةُ سِحائَها
فَرَأَوا قَناً وَأَسِنَّةً وَسَنَوَّرا
فَدَعاكَ حُسَّدُكَ الرَئيسَ وَأَمسَكوا
وَدَعاكَ خالِقُكَ الرَئيسَ الأَكبَرا
خَلَفَت صِفاتُكَ في العُيونِ كَلامَهُ
كَالخَطِّ يَملَءُ مِسمَعَي مَن أَبصَرا
أَرَأَيتَ هِمَّةَ ناقَتي في ناقَةٍ
نَقَلَت يَداً سُرُحاً وَخُفّاً مُجمَرا
تَرَكَت دُخانَ الرَمثِ في أَوطانِها
طَلَباً لِقَومٍ يوقِدونَ العَنبَرا
وَتَكَرَّمَت رُكَباتُها عَن مَبرَكٍ
تَقَعانِ فيهِ وَلَيسَ مِسكاً أَذفَرا
فَأَتَتكَ دامِيَةَ الأَظَلِّ كَأَنَّما
حُذِيَت قَوائِمُها العَقيقَ الأَحمَرا
بَدَرَت إِلَيكَ يَدَ الزَمانِ كَأَنَّها
وَجَدَتهُ مَشغولَ اليَدَينِ مُفَكِّرا
مَن مُبلِغُ الأَعرابِ أَنّي بَعدَها
شاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
وَمَلِلتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَني
مَن يَنحَرُ البِدَرَ النُضارَ لِمَن قَرى
وَسَمِعتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِ
مُتَمَلِّكاً مُتَبَدِّياً مُتَحَضِّراً
وَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلينَ كَأَنَّما
رَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرا
نُسِقوا لَنا نَسَقَ الحِسابِ مُقَدَّماً
وَأَتى فَذَلِكَ إِذ أَتيتَ مُؤَخَّرا
يا لَيتَ باكِيَةً شَجاني دَمعُها
نَظَرَت إِلَيكَ كَما نَظَرتُ فَتَعذِرا
وَتَرى الفَضيلَةَ لا تَرُدُّ فَضيلَةً
الشَمسَ تُشرِقُ وَالسَحابَ كَنَهوَرا
أَنا مِن جَميعِ الناسِ أَطيَبُ مَنزِلاً
وَأَسَرُّ راحِلَةً وَأَربَحُ مَتجَرا
زُحَلٌ عَلى أَنَّ الكَواكِبَ قَومُهُ
لَو كانَ مِنكَ لَكانَ أَكرَمَ مَعشَرا
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.