فديناك من ربع وإن زدتنا كربا
المتنبي
(78) مشاهدة
نص «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «فديناك من ربع وإن زدتنا كربا»
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وَإِن زِدتَنا كَربا
فَإِنَّكَ كُنتَ الشَرقَ لِلشَمسِ وَالغَربا
وَكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لَم يَدَع لَنا
فُؤاداً لِعِرفانِ الرُسومِ وَلا لُبّا
نَزَلنا عَنِ الأَكوارِ نَمشي كَرامَةً
لِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا
نَذُمُّ السَحابَ الغُرَّ في فِعلِها بِهِ
وَنُعرِضُ عَنها كُلَّما طَلَعَت عَتبا
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت
عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا
وَكَيفَ اِلتِذاذي بِالأَصائِلِ وَالضُحى
إِذا لَم يَعُد ذاكَ النَسيمُ الَّذي هَبّا
ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِ
وَعَيشاً كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وَثبا
وَفَتّانَةَ العَينَينِ قَتّالَةَ الهَوى
إِذا نَفَحَت شَيخاً رَوائِحُها شَبّا
لَها بَشَرُ الدُرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِ
وَلَم أَرَ بَدراً قَبلَها قُلِّدَ الشُهبا
فَيا شَوقِ ما أَبقى وَيالي مِنَ النَوى
وَيا دَمعِ ما أَجرى وَيا قَلبِ ما أَصبى
لَقَد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بِها وَبي
وَزَوَّدَني في السَيرِ ما زَوَّدَ الضِبّا
وَمَن تَكُنِ الأُسدُ الضَواري جُدودَهُ
يَكُن لَيلُهُ صُبحاً وَمَطعَمُهُ غَصبا
وَلَستُ أُبالي بَعدَ إِدراكِيَ العُلا
أَكانَ تُراثاً ما تَناوَلتُ أَم كَسبا
فَرُبَّ غُلامٍ عَلَّمَ المَجدَ نَفسَهُ
كَتَعليمِ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنَ وَالضَربا
إِذا الدَولَةُ اِستَكفَت بِهِ في مُلِمَّةٍ
كَفاها فَكانَ السَيفَ وَالكَفَّ وَالقَلبا
تُهابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدائِدٌ
فَكَيفَ إِذا كانَت نِزارِيَّةً عُربا
وَيُرهَبُ نابُ اللَيثِ وَاللَيثُ وَحدَهُ
فَكَيفَ إِذا كانَ اللُيوثُ لَهُ صَحبا
وَيُخشى عُبابُ البَحرِ وَهوَ مَكانَهُ
فَكَيفَ بِمَن يَغشى البِلادَ إِذا عَبّا
عَليمٌ بِأَسرارِ الدِياناتِ وَاللُغى
لَهُ خَطَراتٌ تَفضَحُ الناسَ وَالكُتبا
فَبورِكتَ مِن غَيثٍ كَأَنَّ جُلودَنا
بِهِ تُنبِتُ الديباجَ وَالوَشيَ وَالعَصبا
وَمِن واهِبٍ جَزلاً وَمِن زاجِرٍ هَلاً
وَمِن هاتِكٍ دِرعاً وَمِن ناثِرٍ قُصبا
هَنيئاً لِأَهلِ الثَغرِ رَأيُكَ فيهِمِ
وَأَنَّكَ حِزبَ اللَهِ صِرتَ لَهُم حِزبا
وَأَنَّكَ رُعتَ الدَهرَ فيها وَرَيبَهُ
فَإِن شَكَّ فَليُحدِث بِساحَتِها خَطبا
فَيَوماً بِخَيلٍ تَطرُدُ الرومَ عَنهُمُ
وَيَوماً بِجودٍ يَطرُدُ الفَقرَ وَالجَدبا
سَراياكَ تَترى وَالدُمُستُقُ هارِبٌ
وَأَصحابُهُ قَتلى وَأَموالُهُ نُهبى
أَرى مَرعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً
وَأَدبَرَ إِذ أَقبَلتَ يَستَبعِدُ القُربا
كَذا يَترُكُ الأَعداءَ مَن يَكرَهُ القَنا
وَيَقفُلُ مَن كانَت غَنيمَتُهُ رُعبا
وَهَل رَدَّ عَنهُ بِاللُقانِ وُقوفُهُ
صُدورَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القُبّا
مَضى بَعدَما اِلتَفَّ الرِماحانِ ساعَةً
كَما يَتَلَقّى الهُدبُ في الرَقدَةِ الهُدبا
وَلَكِنَّهُ وَلّى وَلِلطَعنِ سَورَةٌ
إِذا ذَكَرَتها نَفسُهُ لَمَسَ الجُنبا
وَخَلّى العَذارى وَالبَطاريقَ وَالقُرى
وَشُعثَ النَصارى وَالقَرابينَ وَالصُلبا
أَرى كُلَّنا يَبغي الحَياةَ لِنَفسِهِ
حَريصاً عَلَيها مُستَهاماً بِها صَبّا
فَحُبُّ الجَبانِ النَفسَ أَورَدَهُ التُقى
وَحُبُّ الشُجاعِ النَفسَ أَورَدَهُ الحَربا
وَيَختَلِفُ الرِزقانِ وَالفِعلُ واحِدٌ
إِلى أَن يُرى إِحسانُ هَذا لِذا ذَنبا
فَأَضحَت كَأَنَّ السورَ مِن فَوقِ بَدئِهِ
إِلى الأَرضِ قَد شَقَّ الكَواكِبَ وَالتُربا
تَصُدُّ الرِياحُ الهوجُ عَنها مَخافَةً
وَتَفزَعُ مِنها الطَيرُ أَن تَلقُطَ الحَبّا
وَتَردي الجِيادُ الجُردُ فَوقَ جِبالِها
وَقَد نَدَفَ الصِنَّبرُ في طُرقِها العُطبا
كَفى عَجَباً أَن يَعجَبَ الناسُ أَنَّهُ
بَنى مَرعَشاً تَبّاً لِآرائِهِم تَبّا
وَما الفَرقُ ما بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُ
إِذا حَذِرَ المَحذورَ وَاِستَصعَبَ الصَعبا
لِأَمرٍ أَعَدَّتهُ الخِلافَةُ لِلعِدا
وَسَمَّتهُ دونَ العالَمِ الصارِمَ العَضبا
وَلَم تَفتَرِق عَنهُ الأَسِنَّةُ رَحمَةً
وَلَم يَترُكِ الشامَ الأَعادي لَهُ حُبّا
وَلَكِن نَفاها عَنهُ غَيرَ كَريمَةٍ
كَريمُ الثَنا ما سُبَّ قَطُّ وَلا سَبّا
وَجَيشٌ يُثَنّي كُلَّ طَودٍ كَأَنَّهُ
خَريقُ رِياحٍ واجَهَت غُصُناً رَطبا
كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ خافَت مُغارَهُ
فَمَدَّت عَلَيها مِن عَجاجَتِهِ حُجبا
فَمَن كانَ يُرضي اللُؤمَ وَالكُفرَ مُلكُهُ
فَهَذا الَّذي يُرضي المَكارِمَ وَالرَبّا
فَإِنَّكَ كُنتَ الشَرقَ لِلشَمسِ وَالغَربا
وَكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لَم يَدَع لَنا
فُؤاداً لِعِرفانِ الرُسومِ وَلا لُبّا
نَزَلنا عَنِ الأَكوارِ نَمشي كَرامَةً
لِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا
نَذُمُّ السَحابَ الغُرَّ في فِعلِها بِهِ
وَنُعرِضُ عَنها كُلَّما طَلَعَت عَتبا
وَمَن صَحِبَ الدُنيا طَويلاً تَقَلَّبَت
عَلى عَينِهِ حَتّى يَرى صِدقَها كِذبا
وَكَيفَ اِلتِذاذي بِالأَصائِلِ وَالضُحى
إِذا لَم يَعُد ذاكَ النَسيمُ الَّذي هَبّا
ذَكَرتُ بِهِ وَصلاً كَأَن لَم أَفُز بِهِ
وَعَيشاً كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وَثبا
وَفَتّانَةَ العَينَينِ قَتّالَةَ الهَوى
إِذا نَفَحَت شَيخاً رَوائِحُها شَبّا
لَها بَشَرُ الدُرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِ
وَلَم أَرَ بَدراً قَبلَها قُلِّدَ الشُهبا
فَيا شَوقِ ما أَبقى وَيالي مِنَ النَوى
وَيا دَمعِ ما أَجرى وَيا قَلبِ ما أَصبى
لَقَد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بِها وَبي
وَزَوَّدَني في السَيرِ ما زَوَّدَ الضِبّا
وَمَن تَكُنِ الأُسدُ الضَواري جُدودَهُ
يَكُن لَيلُهُ صُبحاً وَمَطعَمُهُ غَصبا
وَلَستُ أُبالي بَعدَ إِدراكِيَ العُلا
أَكانَ تُراثاً ما تَناوَلتُ أَم كَسبا
فَرُبَّ غُلامٍ عَلَّمَ المَجدَ نَفسَهُ
كَتَعليمِ سَيفِ الدَولَةِ الطَعنَ وَالضَربا
إِذا الدَولَةُ اِستَكفَت بِهِ في مُلِمَّةٍ
كَفاها فَكانَ السَيفَ وَالكَفَّ وَالقَلبا
تُهابُ سُيوفُ الهِندِ وَهيَ حَدائِدٌ
فَكَيفَ إِذا كانَت نِزارِيَّةً عُربا
وَيُرهَبُ نابُ اللَيثِ وَاللَيثُ وَحدَهُ
فَكَيفَ إِذا كانَ اللُيوثُ لَهُ صَحبا
وَيُخشى عُبابُ البَحرِ وَهوَ مَكانَهُ
فَكَيفَ بِمَن يَغشى البِلادَ إِذا عَبّا
عَليمٌ بِأَسرارِ الدِياناتِ وَاللُغى
لَهُ خَطَراتٌ تَفضَحُ الناسَ وَالكُتبا
فَبورِكتَ مِن غَيثٍ كَأَنَّ جُلودَنا
بِهِ تُنبِتُ الديباجَ وَالوَشيَ وَالعَصبا
وَمِن واهِبٍ جَزلاً وَمِن زاجِرٍ هَلاً
وَمِن هاتِكٍ دِرعاً وَمِن ناثِرٍ قُصبا
هَنيئاً لِأَهلِ الثَغرِ رَأيُكَ فيهِمِ
وَأَنَّكَ حِزبَ اللَهِ صِرتَ لَهُم حِزبا
وَأَنَّكَ رُعتَ الدَهرَ فيها وَرَيبَهُ
فَإِن شَكَّ فَليُحدِث بِساحَتِها خَطبا
فَيَوماً بِخَيلٍ تَطرُدُ الرومَ عَنهُمُ
وَيَوماً بِجودٍ يَطرُدُ الفَقرَ وَالجَدبا
سَراياكَ تَترى وَالدُمُستُقُ هارِبٌ
وَأَصحابُهُ قَتلى وَأَموالُهُ نُهبى
أَرى مَرعَشاً يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلاً
وَأَدبَرَ إِذ أَقبَلتَ يَستَبعِدُ القُربا
كَذا يَترُكُ الأَعداءَ مَن يَكرَهُ القَنا
وَيَقفُلُ مَن كانَت غَنيمَتُهُ رُعبا
وَهَل رَدَّ عَنهُ بِاللُقانِ وُقوفُهُ
صُدورَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القُبّا
مَضى بَعدَما اِلتَفَّ الرِماحانِ ساعَةً
كَما يَتَلَقّى الهُدبُ في الرَقدَةِ الهُدبا
وَلَكِنَّهُ وَلّى وَلِلطَعنِ سَورَةٌ
إِذا ذَكَرَتها نَفسُهُ لَمَسَ الجُنبا
وَخَلّى العَذارى وَالبَطاريقَ وَالقُرى
وَشُعثَ النَصارى وَالقَرابينَ وَالصُلبا
أَرى كُلَّنا يَبغي الحَياةَ لِنَفسِهِ
حَريصاً عَلَيها مُستَهاماً بِها صَبّا
فَحُبُّ الجَبانِ النَفسَ أَورَدَهُ التُقى
وَحُبُّ الشُجاعِ النَفسَ أَورَدَهُ الحَربا
وَيَختَلِفُ الرِزقانِ وَالفِعلُ واحِدٌ
إِلى أَن يُرى إِحسانُ هَذا لِذا ذَنبا
فَأَضحَت كَأَنَّ السورَ مِن فَوقِ بَدئِهِ
إِلى الأَرضِ قَد شَقَّ الكَواكِبَ وَالتُربا
تَصُدُّ الرِياحُ الهوجُ عَنها مَخافَةً
وَتَفزَعُ مِنها الطَيرُ أَن تَلقُطَ الحَبّا
وَتَردي الجِيادُ الجُردُ فَوقَ جِبالِها
وَقَد نَدَفَ الصِنَّبرُ في طُرقِها العُطبا
كَفى عَجَباً أَن يَعجَبَ الناسُ أَنَّهُ
بَنى مَرعَشاً تَبّاً لِآرائِهِم تَبّا
وَما الفَرقُ ما بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُ
إِذا حَذِرَ المَحذورَ وَاِستَصعَبَ الصَعبا
لِأَمرٍ أَعَدَّتهُ الخِلافَةُ لِلعِدا
وَسَمَّتهُ دونَ العالَمِ الصارِمَ العَضبا
وَلَم تَفتَرِق عَنهُ الأَسِنَّةُ رَحمَةً
وَلَم يَترُكِ الشامَ الأَعادي لَهُ حُبّا
وَلَكِن نَفاها عَنهُ غَيرَ كَريمَةٍ
كَريمُ الثَنا ما سُبَّ قَطُّ وَلا سَبّا
وَجَيشٌ يُثَنّي كُلَّ طَودٍ كَأَنَّهُ
خَريقُ رِياحٍ واجَهَت غُصُناً رَطبا
كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ خافَت مُغارَهُ
فَمَدَّت عَلَيها مِن عَجاجَتِهِ حُجبا
فَمَن كانَ يُرضي اللُؤمَ وَالكُفرَ مُلكُهُ
فَهَذا الَّذي يُرضي المَكارِمَ وَالرَبّا
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.