لا خيل عندك تهديها ولا مال

المتنبي

(82) مشاهدة


اقرأ كلمات «لا خيل عندك تهديها ولا مال» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا خيل عندك تهديها ولا مال»

لا خَيلَ عِندَكَ تُهديها وَلا مالُ
فَليُسعِدِ النُطقُ إِن لَم تُسعِدِ الحالُ
وَاِجزِ الأَميرَ الَّذي نُعماهُ فاجِئَةٌ
بِغَيرِ قَولِ وَنُعمى الناسِ أَقوالُ
فَرُبَّما جَزِيَ الإِحسانَ مولِيَهُ
خَريدَةٌ مِن عَذارى الحَيِّ مِكسالُ
وَإِن تَكُن مُحكَماتُ الشُكلِ تَمنَعُني
ظُهورَ جَريٍ فَلي فيهِنَّ تَصهالُ
وَما شَكَرتُ لِأَنَّ المالَ فَرَّحَني
سِيّانَ عِندِيَ إِكثارٌ وَإِقلالُ
لَكِن رَأَيتُ قَبيحاً أَن يُجادَلَنا
وَأَنَّنا بِقَضاءِ الحَقِّ بُخّالُ
فَكُنتُ مَنبِتَ رَوضِ الحُزنِ باكَرَهُ
غَيثٌ بِغَيرِ سِباخِ الأَرضِ هَطّالُ
غَيثٌ يُبَيِّنُ لِلنُظّارِ مَوقِعُهُ
أَنَّ الغُيوثَ بِما تَأتيهِ جُهّالُ
لا يُدرِكُ المَجدَ إِلّا سَيِّدٌ فَطِنٌ
لِما يَشُقُّ عَلى الساداتِ فَعّالُ
لا وارِثٌ جَهِلَت يُمناهُ ما وَهَبَت
وَلا كَسوبٌ بِغَيرِ السَيفِ سَئالُ
قالَ الزَمانُ لَهُ قَولاً فَأَفهَمَهُ
إِنَّ الزَمانَ عَلى الإِمساكِ عَذّالُ
تَدري القَناةُ إِذا اِهتَزَّت بِراحَتِهِ
أَنَّ الشَقِيَّ بِها خَيلٌ وَأَبطالُ
كَفاتِكٍ وَدُخولُ الكافِ مَنقَصَةٌ
كَالشَمسِ قُلتُ وَما لِلشَمسِ أَمثالُ
القائِدِ الأُسدَ غَذَّتها بَراثِنُهُ
بِمِثلِها مِن عِداهُ وَهيَ أَشبالُ
القاتِلِ السَيفَ في جِسمِ القَتيلِ بِهِ
وَلِلسُيوفِ كَما لِلناسِ آجالُ
تُغيرُ عَنهُ عَلى الغاراتِ هَيبَتُهُ
وَمالُهُ بِأَقاصي الأَرضِ أَهمالُ
لَهُ مِنَ الوَحشِ ما اِختارَت أَسِنَّتُهُ
عَيرٌ وَهَيقٌ وَخَنساءٌ وَذَيّالُ
تُمسي الضُيوفُ مُشَهّاةً بِعَقوَتِهِ
كَأَنَّ أَوقاتَها في الطيبِ آصالُ
لَوِ اِشتَهَت لَحمَ قاريها لَبادَرَها
خَرادِلٌ مِنهُ في الشيزى وَأَوصالُ
لا يَعرِفُ الرُزءَ في مالٍ وَلا وَلَدٍ
إِلّا إِذا حَفَزَ الأَضيافَ تَرحالُ
يُروي صَدى الأَرضِ مِن فَضلاتِ ما شَرِبوا
مَحضُ اللِقاحِ وَصافي اللَونِ سَلسالُ
تَقري صَوارِمُهُ الساعاتِ عَبطَ دَمٍ
كَأَنَّما الساعُ نُزّالٌ وَقُفّالُ
تَجري النُفوسُ حَوالَيهِ مُخَلَّطَةً
مِنها عُداةٌ وَأَغنامٌ وَآبالُ
لا يَحرِمُ البُعدُ أَهلَ البُعدِ نائِلَهُ
وَغَيرُ عاجِزَةٍ عَنهُ الأُطَيفالُ
أَمضى الفَريقَينِ في أَقرانِهِ ظُبَةً
وَالبيضُ هادِيَةً وَالسُمرُ ضُلّالُ
يُريكَ مَخبَرُهُ أَضعافَ مَنظَرِهِ
بَينَ الرِجالِ وَفيها الماءُ وَالآلُ
وَقَد يُلَقِّبُهُ المَجنونَ حاسِدُهُ
إِذا اِختَلَطنَ وَبَعضُ العَقلِ عُقّالُ
يَرمي بِها الجَيشَ لا بُدٌّ لَهُ وَلَها
مِن شَقِّهِ وَلَوَ أَنَّ الجَيشَ أَجبالُ
إِذا العِدى نَشِبَت فيهِم مَخالِبُهُ
لَم يَجتَمِع لَهُمُ حِلمٌ وَرِئبالُ
يَروعُهُم مِنهُ دَهرٌ صَرفُهُ أَبَداً
مُجاهِرٌ وَصُروفُ الدَهرِ تَغتالُ
أَنالَهُ الشَرَفَ الأَعلى تَقَدُّمُهُ
فَما الَّذي بِتَوَقّي ما أَتى نالوا
إِذا المُلوكُ تَحَلَّت كانَ حِليَتَهُ
مُهَنَّدٌ وَأَضَمُّ الكَعبِ عَسّالُ
أَبو شُجاعٍ أَبو الشُجعانِ قاطِبَةً
هَولٌ نَمَتهُ مِنَ الهَيجاءِ أَهوالُ
تَمَلَّكَ الحَمدَ حَتّى ما لِمُفتَخِرٍ
في الحَمدِ حاءٌ وَلا ميمٌ وَلا دالُ
عَلَيهِ مِنهُ سَرابيلٌ مُضاعَفَةٌ
وَقَد كَفاهُ مِنَ الماذِيِّ سِربالُ
وَكَيفَ أَستُرُ ما أولَيتَ مِن حَسَنٍ
وَقَد غَمَرتَ نَوالاً أَيُّها النالُ
لَطَّفتَ رَأيَكَ في بِرّي وَتَكرِمَتي
إِنَّ الكَريمَ عَلى العَلياءِ يَحتالُ
حَتّى غَدَوتَ وَلِلأَخبارِ تَجوالُ
وَلِلكَواكِبِ في كَفَّيكَ آمالُ
وَقَد أَطالَ ثَنائي طولُ لابِسِهِ
إِنَّ الثَناءَ عَلى التِنبالِ تِنبالُ
إِن كُنتَ تَكبُرُ أَن تَختالَ في بَشَرٍ
فَإِنَّ قَدرَكَ في الأَقدارِ يَختالُ
كَأَنَّ نَفسَكَ لا تَرضاكَ صاحِبَها
إِلّا وَأَنتَ عَلى المِفضالِ مِفضالُ
وَلا تَعُدُّكَ صَوّاناً لِمُهجَتِها
إِلّا وَأَنتَ لَها في الرَوعِ بَذّالُ
لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ
الجودُ يُفقِرُ وَالإِقدامُ قَتّالُ
وَإِنَّما يَبلُغُ الإِنسانُ طاقَتُهُ
ما كُلُّ ماشِيَةٍ بِالرَحلِ شِملالُ
إِنّا لَفي زَمَنٍ تَركُ القَبيحِ بِهِ
مِن أَكثَرِ الناسِ إِحسانٌ وَإِجمالُ
ذِكرُ الفَتى عُمرُهُ الثاني وَحاجَتُهُ
ما قاتَهُ وَفُضولُ العَيشِ أَشغالُ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات