نعد المشرفية والعوالي
المتنبي
(90) مشاهدة
نص «نعد المشرفية والعوالي» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نعد المشرفية والعوالي»
نُعِدُّ المَشرَفِيَّةَ وَالعَوالي
وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍ
وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا
لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي
وَهَذا أَوَّلُ الناعينَ طُرّاً
لِأَوَّلِ مَيتَةٍ في ذا الجَلالِ
كَأَنَّ المَوتَ لَم يَفجَع بِنَفسٍ
وَلَم يَخطُر لِمَخلوقٍ بِبالِ
صَلاةُ اللَهِ خالِقِنا حَنوطٌ
عَلى الوَجهِ المُكَفَّنِ بِالجَمالِ
عَلى المَدفونِ قَبلَ التُربِ صَوناً
وَقَبلَ اللَحدِ في كَرَمِ الخِلالِ
فَإِنَّ لَهُ بِبَطنِ الأَرضِ شَخصاً
جَديداً ذِكرُناهُ وَهُوَ بالي
وَما أَحَدٌ يُخَلَّدُ في البَرايا
بَلِ الدُنيا تَؤولُ إِلى زَوالِ
أَطابَ النَفسَ أَنَّكَ مُتَّ مَوتاً
تَمَنَّتهُ البَواقي وَالخَوالي
وَزُلتِ وَلَم تَرى يَوماً كَريهاً
يُسَرُّ الروحُ فيهِ بِالزَوالِ
رِواقُ العِزِّ حَولَكِ مُسبَطِرٌّ
وَمُلكُ عَلِيٍّ اِبنِكِ في كَمالِ
سَقى مَثواكَ غادٍ في الغَوادي
نَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَوالِ
لِساحيهِ عَلى الأَجداثِ حَفشٌ
كَأَيدي الخَيلِ أَبصَرَتِ المَخالي
أُسائِلُ عَنكِ بَعدَكِ كُلَّ مَجدٍ
وَما عَهدي بِمَجدٍ عَنكِ خالي
يَمُرُّ بِقَبرِكِ العافي فَيَبكي
وَيَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُؤالِ
وَما أَهداكِ لِلجَدوى عَلَيهِ
لَوَ أَنَّكِ تَقدِرينَ عَلى فَعالِ
بِعَيشِكِ هَل سَلَوتِ فَإِنَّ قَلبي
وَإِن جانَبتُ أَرضَكِ غَيرُ سالي
نَزَلتِ عَلى الكَراهَةِ في مَكانٍ
بَعُدتِ عَنِ النُعامى وَالشَمالِ
تُحَجَّبُ عَنكِ رائِحَةُ الخُزامى
وَتُمنَعُ مِنكِ أَنداءُ الطِلالِ
بِدارٍ كُلُّ ساكِنِها غَريبٌ
طَويلُ الهَجرِ مُنبَتُّ الحِبالِ
حَصانٌ مِثلُ ماءِ المُزنِ فيهِ
كَتومُ السِرِّ صادِقَةُ المَقالِ
يُعَلِّلُها نِطاسِيُّ الشَكايا
وَواحِدُها نِطاسِيُّ المَعالي
إِذا وَصَفوا لَهُ داءً بِثَغرٍ
سَقاهُ أَسِنَّةَ الأَسلِ الطِوالِ
وَلَيسَت كَالإِناثِ وَلا اللَواتي
تُعَدُّ لَها القُبورُ مِنَ الحِجالِ
وَلا مَن في جَنازَتِها تِجارٌ
يَكونُ وَداعُها نَفضَ النِعالِ
مَشى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةً
كَأَنَّ المَروَ مِن زِفِّ الرِئالِ
وَأَبرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍ
يَضَعنَ النَقسَ أَمكِنَةَ الغَوالي
أَتَتهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍ
فَدَمعُ الحُزنِ في دَمعِ الدَلالِ
وَلَو كانَ النِساءُ كَمَن فَقَدنا
لَفُضِّلَتِ النِساءُ عَلى الرِجالِ
وَما التَأنيثُ لِاِسمِ الشَمسِ عَيبٌ
وَلا التَذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
وَأَفجَعُ مَن فَقَدنا مَن وَجَدنا
قُبَيلَ الفَقدِ مَفقودَ المِثالِ
يُدَفِّنُ بَعضُنا بَعضاً وَتَمشي
أَواخِرُنا عَلى هامِ الأَوالي
وَكَم عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَواحي
كَحيلٌ بِالجَنادِلِ وَالرِمالِ
وَمُغضٍ كانَ لا يُغدي لِخِطبٍ
وَبالٍ كانَ يُفكِرُ في الهُزالِ
أَسَيفَ الدَولَةِ اِستَنجِد بِصَبرٍ
وَكَيفَ بِمِثلِ صَبرِكَ لِلجِبالِ
فَأَنتَ تُعَلِّمُ الناسَ التَعَزّي
وَخَوضَ المَوتِ في الحَربِ السِجالِ
وَحالاتُ الزَمانِ عَلَيكَ شَتّى
وَحالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حالِ
فَلا غيضَت بِحارُكَ يا جَموماً
عَلى عَلَلِ الغَرائِبِ وَالدِخالِ
رَأَيتُكَ في الَّذينَ أَرى مُلوكاً
كَأَنَّكَ مُستَقيمٌ في مُحالِ
فَإِن تَفُقِ الأَنامَ وَأَنتَ مِنهُم
فَإِنَّ المِسكَ بَعضُ دَمِ الغَزالِ
وَتَقتُلُنا المَنونُ بِلا قِتالِ
وَنَرتَبِطُ السَوابِقَ مُقرَباتٍ
وَما يُنجينَ مِن خَبَبِ اللَيالي
وَمَن لَم يَعشَقِ الدُنيا قَديماً
وَلَكِن لا سَبيلَ إِلى الوِصالِ
نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍ
نَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خَيالِ
رَماني الدَهرُ بِالأَرزاءِ حَتّى
فُؤادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
فَصِرتُ إِذا أَصابَتني سِهامٌ
تَكَسَّرَتِ النِصالُ عَلى النِصالِ
وَهانَ فَما أُبالي بِالرَزايا
لِأَنّي ما اِنتَفَعتُ بِأَن أُبالي
وَهَذا أَوَّلُ الناعينَ طُرّاً
لِأَوَّلِ مَيتَةٍ في ذا الجَلالِ
كَأَنَّ المَوتَ لَم يَفجَع بِنَفسٍ
وَلَم يَخطُر لِمَخلوقٍ بِبالِ
صَلاةُ اللَهِ خالِقِنا حَنوطٌ
عَلى الوَجهِ المُكَفَّنِ بِالجَمالِ
عَلى المَدفونِ قَبلَ التُربِ صَوناً
وَقَبلَ اللَحدِ في كَرَمِ الخِلالِ
فَإِنَّ لَهُ بِبَطنِ الأَرضِ شَخصاً
جَديداً ذِكرُناهُ وَهُوَ بالي
وَما أَحَدٌ يُخَلَّدُ في البَرايا
بَلِ الدُنيا تَؤولُ إِلى زَوالِ
أَطابَ النَفسَ أَنَّكَ مُتَّ مَوتاً
تَمَنَّتهُ البَواقي وَالخَوالي
وَزُلتِ وَلَم تَرى يَوماً كَريهاً
يُسَرُّ الروحُ فيهِ بِالزَوالِ
رِواقُ العِزِّ حَولَكِ مُسبَطِرٌّ
وَمُلكُ عَلِيٍّ اِبنِكِ في كَمالِ
سَقى مَثواكَ غادٍ في الغَوادي
نَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَوالِ
لِساحيهِ عَلى الأَجداثِ حَفشٌ
كَأَيدي الخَيلِ أَبصَرَتِ المَخالي
أُسائِلُ عَنكِ بَعدَكِ كُلَّ مَجدٍ
وَما عَهدي بِمَجدٍ عَنكِ خالي
يَمُرُّ بِقَبرِكِ العافي فَيَبكي
وَيَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُؤالِ
وَما أَهداكِ لِلجَدوى عَلَيهِ
لَوَ أَنَّكِ تَقدِرينَ عَلى فَعالِ
بِعَيشِكِ هَل سَلَوتِ فَإِنَّ قَلبي
وَإِن جانَبتُ أَرضَكِ غَيرُ سالي
نَزَلتِ عَلى الكَراهَةِ في مَكانٍ
بَعُدتِ عَنِ النُعامى وَالشَمالِ
تُحَجَّبُ عَنكِ رائِحَةُ الخُزامى
وَتُمنَعُ مِنكِ أَنداءُ الطِلالِ
بِدارٍ كُلُّ ساكِنِها غَريبٌ
طَويلُ الهَجرِ مُنبَتُّ الحِبالِ
حَصانٌ مِثلُ ماءِ المُزنِ فيهِ
كَتومُ السِرِّ صادِقَةُ المَقالِ
يُعَلِّلُها نِطاسِيُّ الشَكايا
وَواحِدُها نِطاسِيُّ المَعالي
إِذا وَصَفوا لَهُ داءً بِثَغرٍ
سَقاهُ أَسِنَّةَ الأَسلِ الطِوالِ
وَلَيسَت كَالإِناثِ وَلا اللَواتي
تُعَدُّ لَها القُبورُ مِنَ الحِجالِ
وَلا مَن في جَنازَتِها تِجارٌ
يَكونُ وَداعُها نَفضَ النِعالِ
مَشى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةً
كَأَنَّ المَروَ مِن زِفِّ الرِئالِ
وَأَبرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍ
يَضَعنَ النَقسَ أَمكِنَةَ الغَوالي
أَتَتهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍ
فَدَمعُ الحُزنِ في دَمعِ الدَلالِ
وَلَو كانَ النِساءُ كَمَن فَقَدنا
لَفُضِّلَتِ النِساءُ عَلى الرِجالِ
وَما التَأنيثُ لِاِسمِ الشَمسِ عَيبٌ
وَلا التَذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
وَأَفجَعُ مَن فَقَدنا مَن وَجَدنا
قُبَيلَ الفَقدِ مَفقودَ المِثالِ
يُدَفِّنُ بَعضُنا بَعضاً وَتَمشي
أَواخِرُنا عَلى هامِ الأَوالي
وَكَم عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَواحي
كَحيلٌ بِالجَنادِلِ وَالرِمالِ
وَمُغضٍ كانَ لا يُغدي لِخِطبٍ
وَبالٍ كانَ يُفكِرُ في الهُزالِ
أَسَيفَ الدَولَةِ اِستَنجِد بِصَبرٍ
وَكَيفَ بِمِثلِ صَبرِكَ لِلجِبالِ
فَأَنتَ تُعَلِّمُ الناسَ التَعَزّي
وَخَوضَ المَوتِ في الحَربِ السِجالِ
وَحالاتُ الزَمانِ عَلَيكَ شَتّى
وَحالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حالِ
فَلا غيضَت بِحارُكَ يا جَموماً
عَلى عَلَلِ الغَرائِبِ وَالدِخالِ
رَأَيتُكَ في الَّذينَ أَرى مُلوكاً
كَأَنَّكَ مُستَقيمٌ في مُحالِ
فَإِن تَفُقِ الأَنامَ وَأَنتَ مِنهُم
فَإِنَّ المِسكَ بَعضُ دَمِ الغَزالِ
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.