أود من الأيام مالا توده
المتنبي
(91) مشاهدة
«أود من الأيام مالا توده» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أود من الأيام مالا توده»
أَوَدُّ مِنَ الأَيّامِ مالا تَوَدُّهُ
وَأَشكو إِلَيها بَينَنا وَهيَ جُندُهُ
يُباعِدنَ حِبّاً يَجتَمِعنَ وَوَصلُهُ
فَكَيفَ بِحِبٍّ يَجتَمِعنَ وَصَدُّهُ
أَبى خُلُقُ الدُنيا حَبيباً تُديمُهُ
فَما طَلَبي مِنها حَبيباً تَرُدُّهُ
وَأَسرَعُ مَفعولٍ فَعَلتَ تَغَيُّراً
تَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ
رَعى اللَهُ عيساً فارَقَتنا وَفَوقَها
مَهاً كُلُّها يولى بِجَفنَيهِ خَدُّهُ
بِوادٍ بِهِ ما بِالقُلوبِ كَأَنَّهُ
وَقَد رَحَلوا جيدٌ تَناثَرَ عِقدُهُ
إِذا سارَتِ الأَحداجُ فَوقَ نَباتِهِ
تَفاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَندُهُ
وَحالٍ كَإِحداهُنَّ رُمتُ بُلوغَها
وَمِن دونِها غَولُ الطَريقِ وَبُعدُهُ
وَأَتعَبُ خَلقِ اللَهِ مَن زادَ هَمُّهُ
وَقَصَّرَ عَمّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
فَلا يَنحَلِل في المَجدِ مالُكَ كُلُّهُ
فَيَنحَلَّ مَجدٌ كانَ بِالمالِ عَقدُهُ
وَدَبِّرهُ تَدبيرَ الَّذي المَجدُ كَفُّهُ
إِذا حارَبَ الأَعداءَ وَالمالُ زَندُهُ
فَلا مَجدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُ
وَلا مالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ
وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِ
وَمَركوبُهُ رِجلاهُ وَالثَوبُ جِلدُهُ
وَلَكِنَّ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ مالَهُ
مَدىً يَنتَهي بي في مُرادٍ أَحُدُّهُ
يَرى جِسمَهُ يُكسى شُفوفاً تَرُبُّهُ
فَيَختارُ أَن يُكسى دُروعاً تَهُدُّهُ
يُكَلِّفُني التَهجيرَ في كُلِّ مَهمَهٍ
عَليقي مَراعيهِ وَزادِيَ رُبدُهُ
وَأَمضى سِلاحٍ قَلَّدَ المَرءُ نَفسَهُ
رَجاءُ أَبي المِسكِ الكَريمِ وَقَصدُهُ
هُما ناصِرا مَن خانَهُ كُلُّ ناصِرٍ
وَأُسرَةُ مَن لَم يُكثِرِ النَسلَ جَدُّهُ
أَنا اليَومَ مِن غِلمانِهِ في عَشيرَةٍ
لَنا والِدٌ مِنهُ يُفَدّيهِ وُلدُهُ
فَمَن مالِهِ مالُ الكَبيرِ وَنَفسُهُ
وَمَن مالِهِ دَرُّ الصَغيرِ وَمَهدُهُ
نَجُرُّ القَنا الخَطِيَّ حَولَ قِبابِهِ
وَتَردي بِنا قُبُّ الرِباطِ وَجُردُهُ
وَنَمتَحِنُ النُشّابَ في كُلِّ وابِلٍ
دَوِيُّ القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ رَعدُهُ
فَإِلّا تَكُن مِصرُ الشَرى أَو عَرينُهُ
فَإِنَّ الَّذي فيها مِنَ الناسِ أُسدُهُ
سَبائِكُ كافورٍ وَعِقيانُهُ الَّذي
بِصُمِّ القَنا لا بِالأَصابِعِ نَقدُهُ
بَلاها حَوالَيهِ العَدُوُّ وَغَيرُهُ
وَجَرَّبَها هَزلُ الطِرادِ وَجِدُّهُ
أَبو المِسكِ لا يَفنى بِذَنبِكَ عَفوُهُ
وَلَكِنَّهُ يَفنى بِعُذرِكَ حِقدُهُ
فَيا أَيُّها المَنصورُ بِالجَدِّ سَعيُهُ
وَيا أَيُّها المَنصورُ بِالسَعيِ جَدُّهُ
تَوَلّى الصِبا عَنّي فَأَخلَفتُ طيبَهُ
وَما ضَرَّني لَمّا رَأَيتُكَ فَقدُهُ
لَقَد شَبَّ في هَذا الزَمانِ كُهولُهُ
لَدَيكَ وَشابَت عِندَ غَيرِكَ مُردُهُ
أَلا لَيتَ يَومَ السَيرِ يُخبِرُ حَرُّهُ
فَتَسأَلَهُ وَاللَيلَ يُخبِرُ بَردُهُ
وَلَيتَكَ تَرعاني وَحَيرانُ مُعرِضٌ
فَتَعلَمَ أَنّي مِن حُسامِكَ حَدُّهُ
وَأَنّي إِذا باشَرتُ أَمراً أُريدُهُ
تَدانَت أَقاصيهِ وَهانَ أَشَدُّهُ
وَما زالَ أَهلُ الدَهرِ يَشتَبِهونَ لي
إِلَيكَ فَلَمّا لُحتَ لي لاحَ فَردُهُ
يُقالُ إِذا أَبصَرتُ جَيشاً وَرَبُّهُ
أَمامَكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجَيشِ عَبدُهُ
وَأَلقى الفَمَ الضَحّاكَ أَعلَمُ أَنَّهُ
قَريبٌ بِذي الكَفِّ المُفَدّاةِ عَهدُهُ
فَزارَكَ مِنّي مَن إِلَيكَ اِشتِياقُهُ
وَفي الناسِ إِلّا فيكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
يُخَلِّفُ مَن لَم يَأتِ دارَكَ غايَةً
وَيَأتي فَيَدري أَنَّ ذَلِكَ جُهدُهُ
فَإِن نِلتُ ما أَمَّلتُ مِنكَ فَرُبَّما
شَرِبتُ بِماءٍ يَعجِزُ الطَيرَ وِردُهُ
وَوَعدُكَ فِعلٌ قَبلَ وَعدٍ لِأَنَّهُ
نَظيرُ فَعالِ الصادِقِ القَولِ وَعدُهُ
فَكُن في اِصطِناعي مُحسِناً كَمُجَرِّبٍ
يَبِن لَكَ تَقريبُ الجَوادِ وَشَدُّهُ
إِذا كُنتَ في شَكٍّ مِنَ السَيفِ فَاِبلُهُ
فَإِمّا تُنَفّيهِ وَإِمّا تُعِدُّهُ
وَما الصارِمُ الهِندِيُّ إِلّا كَغَيرِهِ
إِذا لَم يُفارِقهُ النِجادُ وَغِمدُهُ
وَإِنَّكَ لَلمَشكورُ في كُلِّ حالَةٍ
وَلَو لَم يَكُن إِلّا البَشاشَةَ رِفدُهُ
فَكُلُّ نَوالٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌ
فَلَحظَةُ طَرفٍ مِنكَ عِندِيَ نِدُّهُ
وَإِنّي لَفي بَحرٍ مِنَ الخَيرِ أَصلُهُ
عَطاياكَ أَرجو مَدَّها وَهيَ مَدُّهُ
وَما رَغبَتي في عَسجَدٍ أَستَفيدُهُ
وَلَكِنَّها في مَفخَرٍ أَستَجِدُّهُ
يَجودُ بِهِ مَن يَفضَحُ الجودَ جودُهُ
وَيَحمَدُهُ مَن يَفضَحُ الحَمدَ حَمدُهُ
فَإِنَّكَ ما مَرَّ النُحوسُ بِكَوكَبٍ
وَقابَلتَهُ إِلّا وَوَجهُكَ سَعدُهُ
وَأَشكو إِلَيها بَينَنا وَهيَ جُندُهُ
يُباعِدنَ حِبّاً يَجتَمِعنَ وَوَصلُهُ
فَكَيفَ بِحِبٍّ يَجتَمِعنَ وَصَدُّهُ
أَبى خُلُقُ الدُنيا حَبيباً تُديمُهُ
فَما طَلَبي مِنها حَبيباً تَرُدُّهُ
وَأَسرَعُ مَفعولٍ فَعَلتَ تَغَيُّراً
تَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ
رَعى اللَهُ عيساً فارَقَتنا وَفَوقَها
مَهاً كُلُّها يولى بِجَفنَيهِ خَدُّهُ
بِوادٍ بِهِ ما بِالقُلوبِ كَأَنَّهُ
وَقَد رَحَلوا جيدٌ تَناثَرَ عِقدُهُ
إِذا سارَتِ الأَحداجُ فَوقَ نَباتِهِ
تَفاوَحَ مِسكُ الغانِياتِ وَرَندُهُ
وَحالٍ كَإِحداهُنَّ رُمتُ بُلوغَها
وَمِن دونِها غَولُ الطَريقِ وَبُعدُهُ
وَأَتعَبُ خَلقِ اللَهِ مَن زادَ هَمُّهُ
وَقَصَّرَ عَمّا تَشتَهي النَفسُ وُجدُهُ
فَلا يَنحَلِل في المَجدِ مالُكَ كُلُّهُ
فَيَنحَلَّ مَجدٌ كانَ بِالمالِ عَقدُهُ
وَدَبِّرهُ تَدبيرَ الَّذي المَجدُ كَفُّهُ
إِذا حارَبَ الأَعداءَ وَالمالُ زَندُهُ
فَلا مَجدَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مالُهُ
وَلا مالَ في الدُنيا لِمَن قَلَّ مَجدُهُ
وَفي الناسِ مَن يَرضى بِمَيسورِ عَيشِهِ
وَمَركوبُهُ رِجلاهُ وَالثَوبُ جِلدُهُ
وَلَكِنَّ قَلباً بَينَ جَنبَيَّ مالَهُ
مَدىً يَنتَهي بي في مُرادٍ أَحُدُّهُ
يَرى جِسمَهُ يُكسى شُفوفاً تَرُبُّهُ
فَيَختارُ أَن يُكسى دُروعاً تَهُدُّهُ
يُكَلِّفُني التَهجيرَ في كُلِّ مَهمَهٍ
عَليقي مَراعيهِ وَزادِيَ رُبدُهُ
وَأَمضى سِلاحٍ قَلَّدَ المَرءُ نَفسَهُ
رَجاءُ أَبي المِسكِ الكَريمِ وَقَصدُهُ
هُما ناصِرا مَن خانَهُ كُلُّ ناصِرٍ
وَأُسرَةُ مَن لَم يُكثِرِ النَسلَ جَدُّهُ
أَنا اليَومَ مِن غِلمانِهِ في عَشيرَةٍ
لَنا والِدٌ مِنهُ يُفَدّيهِ وُلدُهُ
فَمَن مالِهِ مالُ الكَبيرِ وَنَفسُهُ
وَمَن مالِهِ دَرُّ الصَغيرِ وَمَهدُهُ
نَجُرُّ القَنا الخَطِيَّ حَولَ قِبابِهِ
وَتَردي بِنا قُبُّ الرِباطِ وَجُردُهُ
وَنَمتَحِنُ النُشّابَ في كُلِّ وابِلٍ
دَوِيُّ القِسِيِّ الفارِسِيَّةِ رَعدُهُ
فَإِلّا تَكُن مِصرُ الشَرى أَو عَرينُهُ
فَإِنَّ الَّذي فيها مِنَ الناسِ أُسدُهُ
سَبائِكُ كافورٍ وَعِقيانُهُ الَّذي
بِصُمِّ القَنا لا بِالأَصابِعِ نَقدُهُ
بَلاها حَوالَيهِ العَدُوُّ وَغَيرُهُ
وَجَرَّبَها هَزلُ الطِرادِ وَجِدُّهُ
أَبو المِسكِ لا يَفنى بِذَنبِكَ عَفوُهُ
وَلَكِنَّهُ يَفنى بِعُذرِكَ حِقدُهُ
فَيا أَيُّها المَنصورُ بِالجَدِّ سَعيُهُ
وَيا أَيُّها المَنصورُ بِالسَعيِ جَدُّهُ
تَوَلّى الصِبا عَنّي فَأَخلَفتُ طيبَهُ
وَما ضَرَّني لَمّا رَأَيتُكَ فَقدُهُ
لَقَد شَبَّ في هَذا الزَمانِ كُهولُهُ
لَدَيكَ وَشابَت عِندَ غَيرِكَ مُردُهُ
أَلا لَيتَ يَومَ السَيرِ يُخبِرُ حَرُّهُ
فَتَسأَلَهُ وَاللَيلَ يُخبِرُ بَردُهُ
وَلَيتَكَ تَرعاني وَحَيرانُ مُعرِضٌ
فَتَعلَمَ أَنّي مِن حُسامِكَ حَدُّهُ
وَأَنّي إِذا باشَرتُ أَمراً أُريدُهُ
تَدانَت أَقاصيهِ وَهانَ أَشَدُّهُ
وَما زالَ أَهلُ الدَهرِ يَشتَبِهونَ لي
إِلَيكَ فَلَمّا لُحتَ لي لاحَ فَردُهُ
يُقالُ إِذا أَبصَرتُ جَيشاً وَرَبُّهُ
أَمامَكَ رَبٌّ رَبُّ ذا الجَيشِ عَبدُهُ
وَأَلقى الفَمَ الضَحّاكَ أَعلَمُ أَنَّهُ
قَريبٌ بِذي الكَفِّ المُفَدّاةِ عَهدُهُ
فَزارَكَ مِنّي مَن إِلَيكَ اِشتِياقُهُ
وَفي الناسِ إِلّا فيكَ وَحدَكَ زُهدُهُ
يُخَلِّفُ مَن لَم يَأتِ دارَكَ غايَةً
وَيَأتي فَيَدري أَنَّ ذَلِكَ جُهدُهُ
فَإِن نِلتُ ما أَمَّلتُ مِنكَ فَرُبَّما
شَرِبتُ بِماءٍ يَعجِزُ الطَيرَ وِردُهُ
وَوَعدُكَ فِعلٌ قَبلَ وَعدٍ لِأَنَّهُ
نَظيرُ فَعالِ الصادِقِ القَولِ وَعدُهُ
فَكُن في اِصطِناعي مُحسِناً كَمُجَرِّبٍ
يَبِن لَكَ تَقريبُ الجَوادِ وَشَدُّهُ
إِذا كُنتَ في شَكٍّ مِنَ السَيفِ فَاِبلُهُ
فَإِمّا تُنَفّيهِ وَإِمّا تُعِدُّهُ
وَما الصارِمُ الهِندِيُّ إِلّا كَغَيرِهِ
إِذا لَم يُفارِقهُ النِجادُ وَغِمدُهُ
وَإِنَّكَ لَلمَشكورُ في كُلِّ حالَةٍ
وَلَو لَم يَكُن إِلّا البَشاشَةَ رِفدُهُ
فَكُلُّ نَوالٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌ
فَلَحظَةُ طَرفٍ مِنكَ عِندِيَ نِدُّهُ
وَإِنّي لَفي بَحرٍ مِنَ الخَيرِ أَصلُهُ
عَطاياكَ أَرجو مَدَّها وَهيَ مَدُّهُ
وَما رَغبَتي في عَسجَدٍ أَستَفيدُهُ
وَلَكِنَّها في مَفخَرٍ أَستَجِدُّهُ
يَجودُ بِهِ مَن يَفضَحُ الجودَ جودُهُ
وَيَحمَدُهُ مَن يَفضَحُ الحَمدَ حَمدُهُ
فَإِنَّكَ ما مَرَّ النُحوسُ بِكَوكَبٍ
وَقابَلتَهُ إِلّا وَوَجهُكَ سَعدُهُ
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.