أتراها لكثرة العشاق
المتنبي
(54) مشاهدة
كلمات «أتراها لكثرة العشاق» — المتنبي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أتراها لكثرة العشاق»
أَتُراها لِكَثرَةِ العُشّاقِ
تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي
كَيفَ تَرثي الَّتي تَرى كُلَّ جَفنٍ
راءَها غَيرَ جَفنِها غَيرَ راقي
أَنتِ مِنّا فَتَنتِ نَفسَكِ لَكِنـ
ـنَكِ عوفيتِ مِن ضَنىً وَاِشتِياقِ
حُلتِ دونَ المَزارِ فَاليَومَ لَو زُر
تِ لَحالَ النُحولُ دونَ العِناقِ
إِنَّ لَحظاً أَدَمتِهِ وَأَدَمنا
كانَ عَمداً لَنا وَحَتفَ اِتِّفاقِ
لَو عَدا عَنكِ غَيرَ هَجرِكِ بُعدٌ
لَأَرارَ الرَسيمُ مُخَّ المَناقي
وَلَسِرنا وَلَو وَصَلنا عَلَيها
مِثلَ أَنفاسِنا عَلى الأَرماقِ
ما بِنا مِن هَوى العُيونِ اللَواتي
لَونُ أَشفارِهِنَّ لَونُ الحِداقِ
قَصَّرَت مُدَّةَ اللَيالي المَواضي
فَأَطالَت بِها اللَيالي البَواقي
كاثَرَت نائِلَ الأَميرِ مِنَ الما
لِ بِما نَوَّلَت مِنَ الإيراقِ
لَيسَ إِلّا أَبا العَشائِرِ خَلقٌ
سادَ هَذا الأَنامَ بِاِستِحقاقِ
طاعِنُ الطَعنَةِ الَّتي تَطعَنُ الفَيـ
ـلَقَ بِالذُعرِ وَالدَمِ المُهَراقِ
ذاتُ فَرغٍ كَأَنَّها في حَخا المُخـ
ـبِرَ عَنها مِن شِدَّةِ الإِطراقِ
ضارِبُ الهامِ في الغُبارِ وَما يَر
هَبُ أَن يَشرَبَ الَّذي هُوَ ساقي
فَوقَ شَقّاءَ لِلأَشَقِّ مَجالٌ
بَينَ أَرساغِها وَبَينَ الصِفاقِ
ما رَآها مُكَذِّبُ الرُسلِ إِلّا
صَدَّقَ القَولَ في صِفاتِ البُراقِ
هَمُّهُ في ذَوي الأَسِنَّةِ لا فيـ
ـها وَأَطرافُها لَهُ كَالنِطاقِ
ثاقِبُ الرَأيِ ثابِتُ الحِلمِ لا يَقـ
ـدِرُ أَمرٌ لَهُ عَلى إِقلاقِ
يا بَني الحارِثِ اِبنِ لُقمانَ لا تَع
دَمكُمُ في الوَغى مُتونُ العِتاقِ
بَعَثوا الرُعبَ في قُلوبِ الأَعادِيـ
ـيِ فَكانَ القِتالُ قَبلَ التَلاقي
وَتَكادُ الظُبا لِما عَوَّدوها
تَنتَضي نَفسَها إِلى الأَعناقِ
وَإِذا أَشفَقَ الفَوارِسُ مِن وَقـ
ـعِ القَنا أَشفَقوا مِنَ الإِشفاقِ
كُلُّ ذِمرٍ يَزيدُ في المَوتِ حُسناً
كَبُدورٍ تَمامُها في المُحاقِ
جاعِلٌ دِرعَهُ مَنِيَّتَهُ إِن
لَم يَكُن دونَها مِنَ العارِ واقِ
كَرَمٌ خَشَّنَ الجَوانِبَ مِنهُم
فَهوَ كَالماءِ في الشِفارِ الرِقاقِ
وَمَعالٍ إِذا اِدَّعاها سِواهُم
لَزِمَتهُ جِنايَةُ السُرّاقِ
يا اِبنَ مَن كُلَّما بَدَوتَ بَدا لي
غائِبَ الشَخصِ حاضِرَ الأَخلاقِ
لَو تَنَكَّرتَ في المَكَرِّ لِقَومٍ
حَلَفوا أَنَّكَ اِبنُهُ بِالطَلاقِ
كَيفَ يَقوى بِكَفِّكَ الزِندُ وَالآ
فاقُ فيها كَالكَفِّ في الآفاقِ
قَلَّ نَفعُ الحَديدِ فيكَ فَما يَلـ
ـقاكَ إِلّا مَن سَيفُهُ مِن نِفاقِ
إِلفُ هَذا الهَواءِ أَوقَعَ في الأَنـ
ـفُسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ
وَالأَسى قَبلَ فُرقَةِ الروحِ عَجزٌ
وَالأَسى لا يَكونُ بَعدَ الفِراقِ
كَم ثَراءٍ فَرَّجتَ بِالرُمحِ عَنهُ
كانَ مِن بُخلِ أَهلِهِ في وَثاقِ
وَالغِنى في يَدِ اللَئيمِ قَبيحٌ
قَدرَ قُبحِ الكَريمِ في الإِملاقِ
لَيسَ قَولي في شَمسِ فِعلِكَ كَالشَمـ
ـسِ وَلَكِن في الشَمسِ كَالإِشراقِ
شاعِرُ المَجدِ خِدنُهُ شاعِرُ اللَفـ
ـظِ كِلانا رَبُّ المَعاني الدِقاقِ
لَم تَزَل تَسمَعُ المَديحَ وَلَكِنـ
ـنَ صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُهاقِ
لَيتَ لي مِثلَ جَدِّ ذا الدَهرِ في الأَد
هُرِ أَو رِزقِهِ مِنَ الأَرزاقِ
أَنتَ فيهِ وَكانَ كُلُّ زَمانٍ
يَشتَهي بَعضَ ذا عَلى الخَلّاقِ
تَحسَبُ الدَمعَ خِلقَةً في المَآقي
كَيفَ تَرثي الَّتي تَرى كُلَّ جَفنٍ
راءَها غَيرَ جَفنِها غَيرَ راقي
أَنتِ مِنّا فَتَنتِ نَفسَكِ لَكِنـ
ـنَكِ عوفيتِ مِن ضَنىً وَاِشتِياقِ
حُلتِ دونَ المَزارِ فَاليَومَ لَو زُر
تِ لَحالَ النُحولُ دونَ العِناقِ
إِنَّ لَحظاً أَدَمتِهِ وَأَدَمنا
كانَ عَمداً لَنا وَحَتفَ اِتِّفاقِ
لَو عَدا عَنكِ غَيرَ هَجرِكِ بُعدٌ
لَأَرارَ الرَسيمُ مُخَّ المَناقي
وَلَسِرنا وَلَو وَصَلنا عَلَيها
مِثلَ أَنفاسِنا عَلى الأَرماقِ
ما بِنا مِن هَوى العُيونِ اللَواتي
لَونُ أَشفارِهِنَّ لَونُ الحِداقِ
قَصَّرَت مُدَّةَ اللَيالي المَواضي
فَأَطالَت بِها اللَيالي البَواقي
كاثَرَت نائِلَ الأَميرِ مِنَ الما
لِ بِما نَوَّلَت مِنَ الإيراقِ
لَيسَ إِلّا أَبا العَشائِرِ خَلقٌ
سادَ هَذا الأَنامَ بِاِستِحقاقِ
طاعِنُ الطَعنَةِ الَّتي تَطعَنُ الفَيـ
ـلَقَ بِالذُعرِ وَالدَمِ المُهَراقِ
ذاتُ فَرغٍ كَأَنَّها في حَخا المُخـ
ـبِرَ عَنها مِن شِدَّةِ الإِطراقِ
ضارِبُ الهامِ في الغُبارِ وَما يَر
هَبُ أَن يَشرَبَ الَّذي هُوَ ساقي
فَوقَ شَقّاءَ لِلأَشَقِّ مَجالٌ
بَينَ أَرساغِها وَبَينَ الصِفاقِ
ما رَآها مُكَذِّبُ الرُسلِ إِلّا
صَدَّقَ القَولَ في صِفاتِ البُراقِ
هَمُّهُ في ذَوي الأَسِنَّةِ لا فيـ
ـها وَأَطرافُها لَهُ كَالنِطاقِ
ثاقِبُ الرَأيِ ثابِتُ الحِلمِ لا يَقـ
ـدِرُ أَمرٌ لَهُ عَلى إِقلاقِ
يا بَني الحارِثِ اِبنِ لُقمانَ لا تَع
دَمكُمُ في الوَغى مُتونُ العِتاقِ
بَعَثوا الرُعبَ في قُلوبِ الأَعادِيـ
ـيِ فَكانَ القِتالُ قَبلَ التَلاقي
وَتَكادُ الظُبا لِما عَوَّدوها
تَنتَضي نَفسَها إِلى الأَعناقِ
وَإِذا أَشفَقَ الفَوارِسُ مِن وَقـ
ـعِ القَنا أَشفَقوا مِنَ الإِشفاقِ
كُلُّ ذِمرٍ يَزيدُ في المَوتِ حُسناً
كَبُدورٍ تَمامُها في المُحاقِ
جاعِلٌ دِرعَهُ مَنِيَّتَهُ إِن
لَم يَكُن دونَها مِنَ العارِ واقِ
كَرَمٌ خَشَّنَ الجَوانِبَ مِنهُم
فَهوَ كَالماءِ في الشِفارِ الرِقاقِ
وَمَعالٍ إِذا اِدَّعاها سِواهُم
لَزِمَتهُ جِنايَةُ السُرّاقِ
يا اِبنَ مَن كُلَّما بَدَوتَ بَدا لي
غائِبَ الشَخصِ حاضِرَ الأَخلاقِ
لَو تَنَكَّرتَ في المَكَرِّ لِقَومٍ
حَلَفوا أَنَّكَ اِبنُهُ بِالطَلاقِ
كَيفَ يَقوى بِكَفِّكَ الزِندُ وَالآ
فاقُ فيها كَالكَفِّ في الآفاقِ
قَلَّ نَفعُ الحَديدِ فيكَ فَما يَلـ
ـقاكَ إِلّا مَن سَيفُهُ مِن نِفاقِ
إِلفُ هَذا الهَواءِ أَوقَعَ في الأَنـ
ـفُسِ أَنَّ الحِمامَ مُرُّ المَذاقِ
وَالأَسى قَبلَ فُرقَةِ الروحِ عَجزٌ
وَالأَسى لا يَكونُ بَعدَ الفِراقِ
كَم ثَراءٍ فَرَّجتَ بِالرُمحِ عَنهُ
كانَ مِن بُخلِ أَهلِهِ في وَثاقِ
وَالغِنى في يَدِ اللَئيمِ قَبيحٌ
قَدرَ قُبحِ الكَريمِ في الإِملاقِ
لَيسَ قَولي في شَمسِ فِعلِكَ كَالشَمـ
ـسِ وَلَكِن في الشَمسِ كَالإِشراقِ
شاعِرُ المَجدِ خِدنُهُ شاعِرُ اللَفـ
ـظِ كِلانا رَبُّ المَعاني الدِقاقِ
لَم تَزَل تَسمَعُ المَديحَ وَلَكِنـ
ـنَ صَهيلَ الجِيادِ غَيرُ النُهاقِ
لَيتَ لي مِثلَ جَدِّ ذا الدَهرِ في الأَد
هُرِ أَو رِزقِهِ مِنَ الأَرزاقِ
أَنتَ فيهِ وَكانَ كُلُّ زَمانٍ
يَشتَهي بَعضَ ذا عَلى الخَلّاقِ
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لا يُعرف في العربية ديوان شُرح مثل ديوانه: عُدّت شروحه بالعشرات منذ القرن الرابع الهجري، ومنها شروح ضخمة كتبها كبار اللغويين، ونشأ حوله علم قائم بذاته في الموازنة والسرقات. أمّا الرواية المشهورة عن مقتله — أنه أراد الفرار فذكّره غلامه ببيت له في الشجاعة فعاد وقاتل حتى قُتل — فهي من أجمل ما يُروى في أخباره، ويتعامل معها الباحثون بوصفها خبراً أدبياً صِيغ ليناسب صاحبه، لا واقعة مثبتة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.