دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا
المتنبي
(52) مشاهدة
«دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا» — المتنبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا»
دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ماوَجَبا
لِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا
عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنا
مِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا
سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراً
سَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا
دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَني
لَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا
ناءَيتُهُ فَدَنا أَدنَيتُهُ فَنَأى
جَمَّشتُهُ فَنَبا قَبَّلتُهُ فَأَبى
هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت
بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناً
مَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِها
وَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَها
مِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرى
لَيثَ الشَرى وَهوَ مِن عِجلٍ إِذا اِنتَسَبا
جاءَت بِأَشجَعَ مَن يُسمى وَأَسمَحَ مَن
أَعطى وَأَبلَغَ مَن أَملى وَمَن كَتَبا
لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشى
أَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُ
وَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةً
وَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
وَسَيفُ عَزمٍ تَرُدُّ السَيفَ هِبَّتُهُ
رَطبَ الغِرارِ مِنَ التَأمورِ مُختَضِبا
عُمرُ العَدوِّ إِذا لاقاهُ في رَهَجٍ
أَقَلُّ مِن عُمرِ ما يَحوي إِذا وَهَبا
تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئتَ تَبلُوَهُ
فَكُن مُعادِيَهُ أَو كُن لَهُ نَشَبا
تَحلو مَذاقَتُهُ حَتّى إِذا غَضِبا
حالَت فَلَو قَطَرَت في الماءِ ما شُرِبا
وَتَغبِطُ الأَرضُ مِنها حَيثُ حَلَّ بِهِ
وَتَحسُدُ الخَيلُ مِنها أَيَّها رَكِبا
وَلا يَرُدُّ بِفيهِ كَفَّ سائِلِهِ
عَن نَفسِهِ وَيَرُدُّ الجَحفَلَ اللَجِبا
وَكُلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحِبَهُ
في مُلكِهِ اِفتَرَقا مِن قَبلِ يَصطَحِبا
مالٌ كَأَنَّ غُرابَ البَينِ يَرقُبُهُ
فَكُلَّما قيلَ هَذا مُجتَدٍ نَعَبا
بَحرٌ عَجائِبُهُ لَم تُبقِ في سَمَرٍ
وَلا عَجائِبِ بَحرٍ بَعدَها عَجَبا
لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍ
يَشكو مُحاوِلُها التَقصيرَ وَالتَعَبا
هَزَّ اللِواءَ بَنو عِجلٍ بِهِ فَغَدا
رَأساً لَهُم وَغَدا كُلٌّ لَهُم ذَنَبا
التارِكينَ مِنَ الأَشياءِ أَهوَنَها
وَالراكِبينَ مِنَ الأَشياءِ ما صَعُبا
مُبَرقِعي خَيلِهِم بِالبيضِ مُتَّخِذي
هامِ الكُماةِ عَلى أَرماحِهِم عَذَبا
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو لاقَتهُمُ وَقَفَت
خَرقاءَ تَتَّهِمُ الإِقدامَ وَالهَرَبا
مَراتِبٌ صَعِدَت وَالفِكرُ يَتبَعُها
فَجازَ وَهوَ عَلى آثارِها الشُهُبا
مَحامِدٌ نَزَفَت شِعري لِيَملَأَها
فَآلَ ما اِمتَلَأَت مِنهُ وَلا نَضَبا
مَكارِمٌ لَكَ فُتَّ العالَمينَ بِها
مَن يَستَطيعُ لِأَمرٍ فائِتٍ طَلَبا
لَمّا أَقَمتَ بِإِنطاكِيَّةَ اِختَلَفَت
إِلَيَّ بِالخَبَرِ الرُكبانُ في حَلَبا
فَسِرتُ نَحوَكَ لا أَلوي عَلى أَحَدٍ
أَحُثُّ راحِلَتَيَّ الفَقرَ وَالأَدَبا
أَذاقَني زَمَني بَلوى شَرِقتُ بِها
لَو ذاقَها لَبَكى ما عاشَ وَاِنتَحَبا
وَإِن عَمَرتُ جَعَلتُ الحَربَ والِدَةً
وَالسَمهَرِيَّ أَخاً وَالمَشرَفِيَّ أَبا
بِكُلِّ أَشعَثَ يَلقى المَوتَ مُبتَسِماً
حَتّى كَأَنَّ لَهُ في قَتلِهِ أَرَبا
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُ
عَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالغَزوِ أَو طَرَبا
فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بي
وَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا
لِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا
عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنا
مِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا
سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراً
سَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا
دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَني
لَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا
ناءَيتُهُ فَدَنا أَدنَيتُهُ فَنَأى
جَمَّشتُهُ فَنَبا قَبَّلتُهُ فَأَبى
هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت
بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناً
مَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِها
وَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِ
شُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَها
مِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرى
لَيثَ الشَرى وَهوَ مِن عِجلٍ إِذا اِنتَسَبا
جاءَت بِأَشجَعَ مَن يُسمى وَأَسمَحَ مَن
أَعطى وَأَبلَغَ مَن أَملى وَمَن كَتَبا
لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشى
أَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُ
وَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةً
وَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
وَسَيفُ عَزمٍ تَرُدُّ السَيفَ هِبَّتُهُ
رَطبَ الغِرارِ مِنَ التَأمورِ مُختَضِبا
عُمرُ العَدوِّ إِذا لاقاهُ في رَهَجٍ
أَقَلُّ مِن عُمرِ ما يَحوي إِذا وَهَبا
تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئتَ تَبلُوَهُ
فَكُن مُعادِيَهُ أَو كُن لَهُ نَشَبا
تَحلو مَذاقَتُهُ حَتّى إِذا غَضِبا
حالَت فَلَو قَطَرَت في الماءِ ما شُرِبا
وَتَغبِطُ الأَرضُ مِنها حَيثُ حَلَّ بِهِ
وَتَحسُدُ الخَيلُ مِنها أَيَّها رَكِبا
وَلا يَرُدُّ بِفيهِ كَفَّ سائِلِهِ
عَن نَفسِهِ وَيَرُدُّ الجَحفَلَ اللَجِبا
وَكُلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحِبَهُ
في مُلكِهِ اِفتَرَقا مِن قَبلِ يَصطَحِبا
مالٌ كَأَنَّ غُرابَ البَينِ يَرقُبُهُ
فَكُلَّما قيلَ هَذا مُجتَدٍ نَعَبا
بَحرٌ عَجائِبُهُ لَم تُبقِ في سَمَرٍ
وَلا عَجائِبِ بَحرٍ بَعدَها عَجَبا
لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍ
يَشكو مُحاوِلُها التَقصيرَ وَالتَعَبا
هَزَّ اللِواءَ بَنو عِجلٍ بِهِ فَغَدا
رَأساً لَهُم وَغَدا كُلٌّ لَهُم ذَنَبا
التارِكينَ مِنَ الأَشياءِ أَهوَنَها
وَالراكِبينَ مِنَ الأَشياءِ ما صَعُبا
مُبَرقِعي خَيلِهِم بِالبيضِ مُتَّخِذي
هامِ الكُماةِ عَلى أَرماحِهِم عَذَبا
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو لاقَتهُمُ وَقَفَت
خَرقاءَ تَتَّهِمُ الإِقدامَ وَالهَرَبا
مَراتِبٌ صَعِدَت وَالفِكرُ يَتبَعُها
فَجازَ وَهوَ عَلى آثارِها الشُهُبا
مَحامِدٌ نَزَفَت شِعري لِيَملَأَها
فَآلَ ما اِمتَلَأَت مِنهُ وَلا نَضَبا
مَكارِمٌ لَكَ فُتَّ العالَمينَ بِها
مَن يَستَطيعُ لِأَمرٍ فائِتٍ طَلَبا
لَمّا أَقَمتَ بِإِنطاكِيَّةَ اِختَلَفَت
إِلَيَّ بِالخَبَرِ الرُكبانُ في حَلَبا
فَسِرتُ نَحوَكَ لا أَلوي عَلى أَحَدٍ
أَحُثُّ راحِلَتَيَّ الفَقرَ وَالأَدَبا
أَذاقَني زَمَني بَلوى شَرِقتُ بِها
لَو ذاقَها لَبَكى ما عاشَ وَاِنتَحَبا
وَإِن عَمَرتُ جَعَلتُ الحَربَ والِدَةً
وَالسَمهَرِيَّ أَخاً وَالمَشرَفِيَّ أَبا
بِكُلِّ أَشعَثَ يَلقى المَوتَ مُبتَسِماً
حَتّى كَأَنَّ لَهُ في قَتلِهِ أَرَبا
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُ
عَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالغَزوِ أَو طَرَبا
فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بي
وَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «دمعجرى فقضى فيالربع ماوجبا»أداهاالمتنبي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«دمعجرى فقضى فيالربع ماوجبا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.