دروع لملك الروم هذي الرسائل

المتنبي

(90) مشاهدة


نص «دروع لملك الروم هذي الرسائل» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دروع لملك الروم هذي الرسائل»

دُروعٌ لِمَلكِ الرومِ هَذي الرَسائِلُ
يَرُدُّ بِها عَن نَفسِهِ وَيُشاغِلُ
هِيَ الزَرَدُ الضافي عَلَيهِ وَلَفظُها
عَلَيكَ ثَناءٌ سابِغٌ وَفَضائِلُ
وَأَنّى اِهتَدى هَذا الرَسولُ بِأَرضِهِ
وَما سَكَنَت مُذ سِرتَ فيها القَساطِلُ
وَمِن أَيِّ ماءٍ كانَ يَسقي جِيادَهُ
وَلَم تَصفُ مِن مَزجِ الدِماءِ المَناهِلُ
أَتاكَ يَكادُ الرَأسُ يَجحَدُ عُنقَهُ
وَتَنقَدُّ تَحتَ الذُعرِ مِنهُ المَفاصِلُ
يُقَوِّمُ تَقويمُ السَماطَينِ مَشيَهُ
إِلَيكَ إِذا ما عَوَّجَتهُ الأَفاكِلُ
فَقاسَمَكَ العَينَينِ مِنهُ وَلَحظَهُ
سَمِيُّكَ وَالخِلُّ الَّذي لا يُزايِلُ
وَأَبصَرَ مِنكَ الرِزقَ وَالرِزقُ مُطمِعٌ
وَأَبصَرَ مِنهُ المَوتَ وَالمَوتُ هائِلُ
وَقَبَّلَ كُمّاً قَبِّلَ التُربَ قَبلَهُ
وَكُلُّ كَمِيٍّ واقِفٌ مُتَضائِلُ
وَأَسعَدُ مُشتاقٍ وَأَظفَرُ طالِبٍ
هُمامٌ إِلى تَقبيلِ كُمِّكَ واصِلُ
مَكانٌ تَمَنّاهُ الشِفاهُ وَدونَهُ
صُدورُ المَذاكي وَالرِماحُ الذَوابِلُ
فَما بَلَّغَتهُ ما أَرادَ كَرامَةٌ
عَلَيكَ وَلَكِن لَم يَخِب لَكَ سائِلُ
وَأَكبَرَ مِنهُ هِمَّةً بَعَثَت بِهِ
إِلَيكَ العِدى وَاِستَنظَرَتهُ الجَحافِلُ
فَأَقبَلَ مِن أَصحابِهِ وَهوَ مُرسَلٌ
وَعادَ إِلى أَصحابِهِ وَهوَ عاذِلُ
تَحَيَّرَ في سَيفٍ رَبيعَةُ أَصلُهُ
وَطابِعُهُ الرَحمَنُ وَالمَجدُ صاقِلُ
وَما لَونُهُ مِمّا تُحَصِّلُ مُقلَةٌ
وَلا حَدُّهُ مِمّا تَجُسُّ الأَنامِلُ
إِذا عايَنَتكَ الرُسلُ هانَت نُفوسُها
عَلَيها وَما جاءَت بِهِ وَالمُراسِلُ
رَجا الرومُ مَن تُرجى النَوافِلُ كُلُّها
لَدَيهِ وَلا تُرجى لَدَيهِ الطَوائِلُ
فَإِن كانَ خَوفُ القَتلِ وَالأَسرِ ساقَهُم
فَقَد فَعَلوا ما القَتلُ وَالأَسرُ فاعِلُ
فَخافوكَ حَتّى ما لِقَتلٍ زِيادَةٌ
وَجاؤوكَ حَتّى ما تُرادُ السَلاسِلُ
أَرى كُلَّ ذي مُلكٍ إِلَيكَ مَصيرُهُ
كَأَنَّكَ بَحرٌ وَالمُلوكُ جَداوِلُ
إِذا مَطَرَت مِنهُم وَمِنكَ سَحائِبٌ
فَوابِلُهُم طَلٌّ وَطَلُّكَ وابِلُ
كَريمٌ مَتى اِستوهِبتَ ما أَنتَ راكِبٌ
وَقَد لَقِحَت حَربٌ فَإِنَّكَ باذِلُ
أَذا الجودِ أَعطِ الناسِ ما أَنتَ مالِكٌ
وَلا تُعطِيَنَّ الناسَ ما أَنا قائِلٌ
أَفي كُلِّ يَومٍ تَحتَ ضِبني شُوَيعِرٌ
ضَعيفٌ يُقاويني قَصيرٌ يُطاوِلُ
لِساني بِنُطقي صامِتٌ عَنهُ عادِلٌ
وَقَلبي بِصَمتي ضاحِكٌ مِنهُ هازِلُ
وَأَتعَبُ مَن ناداكَ مَن لا تُجيبُهُ
وَأَغيَظُ مَن عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ
وَما التيهُ طِبّي فيهِمُ غَيرَ أَنَّني
بَغيضٌ إِلَيَّ الجاهِلُ المُتَعاقِلُ
وَأَكبَرُ تيهي أَنَّني بِكَ واثِقٌ
وَأَكثَرُ مالي أَنَّني لَكَ آمِلُ
لَعَلَّ لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ هَبَّةً
يَعيشُ بِها حَقٌّ وَيَهلِكُ باطِلُ
رَمَيتُ عِداهُ بِالقَوافي وَفَضلِهِ
وَهُنَّ الغَوازي السالِباتُ القَواتِلُ
وَقَد زَعَموا أَنَّ النُجومَ خَوالِدٌ
وَلَو حارَبَتهُ ناحَ فيها الثَواكِلُ
وَما كانَ أَدناها لَهُ لَو أَرادَها
وَأَلطَفَها لَو أَنَّهُ المُتَناوِلُ
قَريبٌ عَلَيهِ كُلُّ ناءٍ عَلى الوَرى
إِذا لَثَّمَتهُ بِالغُبارِ القَنابِلُ
تُدَبِّرُ شَرقَ الأَرضِ وَالغَربِ كَفُّهُ
وَلَيسَ لَها وَقتاً عَنِ الجودِ شاغِلُ
يُتَبِّعُ هُرّابَ الرِجالِ مُرادُهُ
فَمَن فَرَّ حَرباً عارَضَتهُ الغَوائِلُ
وَمَن فَرَّ مِن إِحسانِهِ حَسَداً لَهُ
تَلَقّاهُ مِنهُ حَيثُما سارَ نائِلُ
فَتىً لا يَرى إِحسانَهُ وَهوَ كامِلٌ
لَهُ كامِلاً حَتّى يُرى وَهوَ شامِلُ
إِذا العَرَبُ العَرباءُ رازَت نُفوسَها
فَأَنتَ فَتاها وَالمَليكُ الحَلاحِلُ
أَطاعَتكَ في أَرواحِها وَتَصَرَّفَت
بِأَمرِكَ وَاِلتَفَّت عَلَيكَ القَبائِلُ
وَكُلُّ أَنابيبِ القَنا مَدَدٌ لَهُ
وَما يَنكُتُ الفُرسانَ إِلّا العَوامِلُ
رَأَيتُكَ لَو لَم يَقتَضِ الطَعنُ في الوَغى
إِلَيكَ اِنقِياداً لَاِقتَضَتهُ الشَمائِلُ
وَمَن لَم تُعَلِّمهُ لَكَ الذُلَّ نَفسُهُ
مِنَ الناسِ طُرّاً عَلَّمَتهُ المَناصِلُ

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 915
سنة الوفاة: 965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ المتنبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات