إلام طماعية العاذل
المتنبي
(55) مشاهدة
اقرأ كلمات «إلام طماعية العاذل» — المتنبي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلام طماعية العاذل»
إِلامَ طَماعِيَةُ العاذِلِ
وَلا رَأى في الحُبِّ لِلعاقِلِ
يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم
وَتَأبى الطِباعُ عَلى الناقِلِ
وَإِنّي لَأَعشَقُ مِن عِشقِكُم
نُحولي وَكُلَّ اِمرِئٍ ناحِلِ
وَلَو زُلتُمُ ثُمَّ لَم أَبكِكُم
بَكَيتُ عَلى حُبِّيَ الزائِلِ
أَيُنكِرُ خَدّي دُموعي وَقَد
جَرَت مِنهُ في مَسلَكٍ سابِلِ
أَأَوَّلُ دَمعٍ جَرى فَوقَهُ
وَأَوَّلُ حُزنٍ عَلى راحِلِ
وَهَبتُ السُلُوَّ لِمَن لامَني
وَبِتُّ مِنَ الشَوقِ في شاغِلِ
كَأَنَّ الجُفونَ عَلى مُقلَتي
ثِيابٌ شُقِقنَ عَلى ثاكِلِ
وَلَو كُنتَ في أَسرِ غَيرِ الهَوى
ضَمِنتُ ضَمانَ أَبي وائِلِ
فَدى نَفسَهُ بِضَمانِ النُضارِ
وَأَعطى صُدورَ القَنا الذابِلِ
وَمَنّاهُمُ الخَيلَ مَجنوبَةً
فَجِئنَ بِكُلِّ فَتىً باسِلِ
كَأَنَّ خَلاصَ أَبي وائِلٍ
مُعاوَدَةُ القَمَرِ الآفِلِ
دَعا فَسَمِعتَ وَكَم ساكِتٍ
عَلى البُعدِ عِندَكَ كَالقائِلِ
فَلَبَّيتَهُ بِكَ في جَحفَلٍ
لَهُ ضامِنٍ وَبِهِ كافِلِ
خَرَجنَ مِنَ النَقعِ في عارِضٍ
وَمِن عَرَقِ الرَكضِ في وابِلِ
فَلَمّا نَشِفنَ لَقينَ السِياطَ
بِمِثلِ صَفا البَلَدِ الماحِلِ
شَفَنَّ لِخَمسٍ إِلى مَن طَلَبنَ
قُبَيلَ الشُفونِ إِلى نازِلِ
فَدانَت مَرافِقُهُنَّ الثَرى
عَلى ثِقَةٍ بِالدَمِ الغاسِلِ
وَما بَينَ كاذَتَي المُستَغيرِ
كَما بَينَ كاذَتي البائِلِ
فَلُقّينَ كُلَّ رُدَينِيَّةٍ
وَمَصبوجَةٍ لَبَنَ الشائِلِ
وَجَيشَ إِمامٍ عَلى ناقَةٍ
صَحيحِ الإِمامَةِ في الباطِلِ
فَأَقبَلنَ يَنحَزنَ قُدّامَهُ
نَوافِرَ كَالنَحلِ وَالعاسِلِ
فَلَمّا بَدَوتَ لِأَصحابِهِ
رَأَت أُسدُها آكِلَ الآكِلِ
بِضَربٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍ
لَهُ فيهِمِ قِسمَةُ العادِلِ
وَطَعنٍ يُجَمِّعُ شُذّانَهُم
كَما اِجتَمَعَت دِرَّةُ الحافِلِ
إِذا ما نَظَرتَ إِلى فارِسٍ
تَحَيَّرَ عَن مَذهَبِ الراجِلِ
فَظَلَّ يُخَضِّبُ مِنهَ اللُحى
فَتىً لا يُعيدُ عَلى الناصِلِ
وَلا يَستَغيثُ إِلى ناصِرٍ
وَلا يَتَضَعضَعُ مِن خاذِلِ
وَلا يَزَعُ الطَرفَ عَن مُقدَمٍ
وَلا يَرجِعُ الطَرفَ عَن هائِلِ
إِذا طَلَبَ التَبلَ لَم يَشأَهُ
وَإِن كانَ ديناً عَلى ماطِلِ
خُذوا ما أَتاكُم بِهِ وَاِعذِروا
فَإِنَّ الغَنيمَةَ في العاجِلِ
وَإِن كانَ أَعجَبَكُم عامُكُم
فَعودوا إِلى حِمصَ مِن قابِلِ
فَإِنَّ الحُسامَ الخَضيبَ الَّذي
قُتِلتُم بِهِ في يَدِ القاتِلِ
يَجودُ بِمِثلِ الَّذي رُمتُمُ
فَلَم تُدرِكوهُ عَلى السائِلِ
أَمامَ الكَتيبَةِ تُزهى بِهِ
مَكانَ السِنانِ مِنَ العامِلِ
وَإِنّي لَأَعجَبُ مِن آمِلٍ
قِتالاً بِكُم عَلى بازِلِ
أَقالَ لَهُ اللَهُ لا تَلقَهُم
بِماضٍ عَلى فَرَسٍ حائِلِ
إِذا ما ضَرَبتَ بِهِ هامَةً
بَراها وَغَنّاكَ في الكاهِلِ
وَلَيسَ بِأَوَّلِ ذي هِمَّةٍ
دَعَتهُ لِما لَيسَ بِالنائِلِ
يُشَمِّرُ لِلُّجِّ عَن ساقِهِ
وَيَغمُرُهُ المَوجُ في الساحِلِ
أَما لِلخِلافَةِ مِن مُشفِقٍ
عَلى سَيفِ دَولَتِها الفاصِلِ
يَقُدُّ عِداها بِلا ضارِبٍ
وَيَسري إِلَيهِم بِلا حامِلِ
تَرَكتَ جَماجِمُهُم في النَقا
وَما يَتَخَلَّصنَ لِلناخِلِ
فَأَنبَتَّ مِنهُم رَبيعَ السِباعِ
فَأَثنَت بِإِحسانِكَ الشامِلِ
وَعُدتَ إِلى حَلَبٍ ظافِراً
كَعَودِ الحُلِيِّ إِلى العاطِلِ
وَمِثلُ الَّذي دُستَهُ حافِياً
يُؤَثِّرُ في قَدَمِ الناعِلِ
وَكَم لَكَ مِن خَبَرٍ شائِعٍ
لَهُ شِيَةَ الأَبلَقِ الجائِلِ
وَيَومٍ شَرابُ بَنيهِ الرَدى
بَغيضُ الحُضورِ إِلى الواغِلِ
تَفُكُّ العُناةَ وَتُغني العُفاةَ
وَتَغفِرُ لِلمُذنِبِ الجاهِلِ
فَهَنَّأَكَ النَصرَ مُعطيكَهُ
وَأَرضاهُ سَعيُكَ في الآجِلِ
فَذي الدارُ أَخوَنُ مِن مومِسٍ
وَأَخدَعُ مِن كَفَّةِ الحابِلِ
تَفانى الرِجالُ عَلى حُبِّها
وَما يَحصُلونَ عَلى طائِلِ
وَلا رَأى في الحُبِّ لِلعاقِلِ
يُرادُ مِنَ القَلبِ نِسيانُكُم
وَتَأبى الطِباعُ عَلى الناقِلِ
وَإِنّي لَأَعشَقُ مِن عِشقِكُم
نُحولي وَكُلَّ اِمرِئٍ ناحِلِ
وَلَو زُلتُمُ ثُمَّ لَم أَبكِكُم
بَكَيتُ عَلى حُبِّيَ الزائِلِ
أَيُنكِرُ خَدّي دُموعي وَقَد
جَرَت مِنهُ في مَسلَكٍ سابِلِ
أَأَوَّلُ دَمعٍ جَرى فَوقَهُ
وَأَوَّلُ حُزنٍ عَلى راحِلِ
وَهَبتُ السُلُوَّ لِمَن لامَني
وَبِتُّ مِنَ الشَوقِ في شاغِلِ
كَأَنَّ الجُفونَ عَلى مُقلَتي
ثِيابٌ شُقِقنَ عَلى ثاكِلِ
وَلَو كُنتَ في أَسرِ غَيرِ الهَوى
ضَمِنتُ ضَمانَ أَبي وائِلِ
فَدى نَفسَهُ بِضَمانِ النُضارِ
وَأَعطى صُدورَ القَنا الذابِلِ
وَمَنّاهُمُ الخَيلَ مَجنوبَةً
فَجِئنَ بِكُلِّ فَتىً باسِلِ
كَأَنَّ خَلاصَ أَبي وائِلٍ
مُعاوَدَةُ القَمَرِ الآفِلِ
دَعا فَسَمِعتَ وَكَم ساكِتٍ
عَلى البُعدِ عِندَكَ كَالقائِلِ
فَلَبَّيتَهُ بِكَ في جَحفَلٍ
لَهُ ضامِنٍ وَبِهِ كافِلِ
خَرَجنَ مِنَ النَقعِ في عارِضٍ
وَمِن عَرَقِ الرَكضِ في وابِلِ
فَلَمّا نَشِفنَ لَقينَ السِياطَ
بِمِثلِ صَفا البَلَدِ الماحِلِ
شَفَنَّ لِخَمسٍ إِلى مَن طَلَبنَ
قُبَيلَ الشُفونِ إِلى نازِلِ
فَدانَت مَرافِقُهُنَّ الثَرى
عَلى ثِقَةٍ بِالدَمِ الغاسِلِ
وَما بَينَ كاذَتَي المُستَغيرِ
كَما بَينَ كاذَتي البائِلِ
فَلُقّينَ كُلَّ رُدَينِيَّةٍ
وَمَصبوجَةٍ لَبَنَ الشائِلِ
وَجَيشَ إِمامٍ عَلى ناقَةٍ
صَحيحِ الإِمامَةِ في الباطِلِ
فَأَقبَلنَ يَنحَزنَ قُدّامَهُ
نَوافِرَ كَالنَحلِ وَالعاسِلِ
فَلَمّا بَدَوتَ لِأَصحابِهِ
رَأَت أُسدُها آكِلَ الآكِلِ
بِضَربٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍ
لَهُ فيهِمِ قِسمَةُ العادِلِ
وَطَعنٍ يُجَمِّعُ شُذّانَهُم
كَما اِجتَمَعَت دِرَّةُ الحافِلِ
إِذا ما نَظَرتَ إِلى فارِسٍ
تَحَيَّرَ عَن مَذهَبِ الراجِلِ
فَظَلَّ يُخَضِّبُ مِنهَ اللُحى
فَتىً لا يُعيدُ عَلى الناصِلِ
وَلا يَستَغيثُ إِلى ناصِرٍ
وَلا يَتَضَعضَعُ مِن خاذِلِ
وَلا يَزَعُ الطَرفَ عَن مُقدَمٍ
وَلا يَرجِعُ الطَرفَ عَن هائِلِ
إِذا طَلَبَ التَبلَ لَم يَشأَهُ
وَإِن كانَ ديناً عَلى ماطِلِ
خُذوا ما أَتاكُم بِهِ وَاِعذِروا
فَإِنَّ الغَنيمَةَ في العاجِلِ
وَإِن كانَ أَعجَبَكُم عامُكُم
فَعودوا إِلى حِمصَ مِن قابِلِ
فَإِنَّ الحُسامَ الخَضيبَ الَّذي
قُتِلتُم بِهِ في يَدِ القاتِلِ
يَجودُ بِمِثلِ الَّذي رُمتُمُ
فَلَم تُدرِكوهُ عَلى السائِلِ
أَمامَ الكَتيبَةِ تُزهى بِهِ
مَكانَ السِنانِ مِنَ العامِلِ
وَإِنّي لَأَعجَبُ مِن آمِلٍ
قِتالاً بِكُم عَلى بازِلِ
أَقالَ لَهُ اللَهُ لا تَلقَهُم
بِماضٍ عَلى فَرَسٍ حائِلِ
إِذا ما ضَرَبتَ بِهِ هامَةً
بَراها وَغَنّاكَ في الكاهِلِ
وَلَيسَ بِأَوَّلِ ذي هِمَّةٍ
دَعَتهُ لِما لَيسَ بِالنائِلِ
يُشَمِّرُ لِلُّجِّ عَن ساقِهِ
وَيَغمُرُهُ المَوجُ في الساحِلِ
أَما لِلخِلافَةِ مِن مُشفِقٍ
عَلى سَيفِ دَولَتِها الفاصِلِ
يَقُدُّ عِداها بِلا ضارِبٍ
وَيَسري إِلَيهِم بِلا حامِلِ
تَرَكتَ جَماجِمُهُم في النَقا
وَما يَتَخَلَّصنَ لِلناخِلِ
فَأَنبَتَّ مِنهُم رَبيعَ السِباعِ
فَأَثنَت بِإِحسانِكَ الشامِلِ
وَعُدتَ إِلى حَلَبٍ ظافِراً
كَعَودِ الحُلِيِّ إِلى العاطِلِ
وَمِثلُ الَّذي دُستَهُ حافِياً
يُؤَثِّرُ في قَدَمِ الناعِلِ
وَكَم لَكَ مِن خَبَرٍ شائِعٍ
لَهُ شِيَةَ الأَبلَقِ الجائِلِ
وَيَومٍ شَرابُ بَنيهِ الرَدى
بَغيضُ الحُضورِ إِلى الواغِلِ
تَفُكُّ العُناةَ وَتُغني العُفاةَ
وَتَغفِرُ لِلمُذنِبِ الجاهِلِ
فَهَنَّأَكَ النَصرَ مُعطيكَهُ
وَأَرضاهُ سَعيُكَ في الآجِلِ
فَذي الدارُ أَخوَنُ مِن مومِسٍ
وَأَخدَعُ مِن كَفَّةِ الحابِلِ
تَفانى الرِجالُ عَلى حُبِّها
وَما يَحصُلونَ عَلى طائِلِ
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «إلامطماعيةالعاذل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.