إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
المتنبي
(34) مشاهدة
نص «إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء» — المتنبي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء»
إِنَّما التَهنِئاتُ لِلأَكفاءِ
وَلِمَن يَدَّني مِنَ البُعَداءِ
وَأَنا مِنكَ لا يُهَنِّئُ عُضوٌ
بِالمَسَرّاتِ سائِرَ الأَعضاءِ
مُستَقِلٌّ لَكَ الدِيارَ وَلَو كا
نَ نُجوماً آجُرُّ هَذا البِناءِ
وَلَوَ أَنَّ الَّذي يَخِرُّ مِنَ الأَم
واهِ فيها مِن فِضَّةٍ بَيضاءِ
أَنتَ أَعلى مَحَلَّةً أَن تُهَنّى
بِمَكانٍ في الأَرضِ أَو في السَماءِ
وَلَكَ الناسُ وَالبِلادُ وَما يَسـ
ـرَحُ بَينَ الغَبراءِ وَالخَضراءِ
وَبَساتينُكَ الجِيادُ وَما تَحـ
ـمِلُ مِن سَمهَرِيَّةٍ سَمراءِ
إِنَّما يَفخَرُ الكَريمُ أَبو المِسـ
ـكِ بِما يَبتَني مِنَ العَلياءِ
وَبِأَيّامِهِ الَّتي اِنسَلَخَت عَنـ
ـهُ وَما دارُهُ سِوى الهَيجاءِ
وَبِما أَثَّرَت صَوارِمُهُ البيـ
ـضُ لَهُ في جَماجِمِ الأَعداءِ
وَبِمِسكٍ يُكنى بِهِ لَيسَ بِالمِسـ
ـكِ وَلَكِنَّهُ أَريجُ الثَناءِ
لا بِما يَبتَني الحَواضِرُ في الريـ
ـفِ وَما يَطَّبي قُلوبَ النِساءِ
نَزَلَت إِذ نَزَلتَها الدارُ في أَحـ
ـسَنَ مِنها مِنَ السَنا وَالسَناءِ
حَلَّ في مَنبِتِ الرَياحينِ مِنها
مَنبِتُ المَكرُماتِ وَالآلاءِ
تَفضَحُ الشَمسَ كُلَّما ذَرَّتِ الشَمـ
ـسُ بِشَمسٍ مُنيرَةٍ سَوداءِ
إِنَّ في ثَوبِكَ الَّذي المَجدُ فيهِ
لَضِياءً يُزري بِكُلِّ ضِياءِ
إِنَّما الجِلدُ مَلبَسٌ وَاِبيِضاضُ الـ
ـنَفسِ خَيرٌ مِنَ اِبيِضاضِ القَباءِ
كَرَمٌ في شَجاعَةٍ وَذَكاءٌ
في بَهاءٍ وَقُدرَةٌ في وَفاءِ
مَن لِبيضِ المُلوكِ أَن تُبدِلَ اللَو
نَ بِلَونِ الأُستاذِ وَالسَحناءِ
فَتَراها بَنو الحُروبِ بِأَعيا
نٍ تَراهُ بِها غَداةَ اللِقاءِ
يا رَجاءَ العُيونِ في كُلِّ أَرضٍ
لَم يَكُن غَيرَ أَن أَراكَ رَجائي
وَلَقَد أَفنَتِ المَفاوِزُ خَيلي
قَبلَ أَن نَلتَقي وَزادي وَمائي
فَاِرمِ بي ما أَرَدتَ مِنّي فَإِنّي
أَسَدُ القَلبِ آدَمِيُّ الرُواءِ
وَفُؤادي مِنَ المُلوكِ وَإِن كا
نَ لِساني يُرى مِنَ الشُعَراءِ
وَلِمَن يَدَّني مِنَ البُعَداءِ
وَأَنا مِنكَ لا يُهَنِّئُ عُضوٌ
بِالمَسَرّاتِ سائِرَ الأَعضاءِ
مُستَقِلٌّ لَكَ الدِيارَ وَلَو كا
نَ نُجوماً آجُرُّ هَذا البِناءِ
وَلَوَ أَنَّ الَّذي يَخِرُّ مِنَ الأَم
واهِ فيها مِن فِضَّةٍ بَيضاءِ
أَنتَ أَعلى مَحَلَّةً أَن تُهَنّى
بِمَكانٍ في الأَرضِ أَو في السَماءِ
وَلَكَ الناسُ وَالبِلادُ وَما يَسـ
ـرَحُ بَينَ الغَبراءِ وَالخَضراءِ
وَبَساتينُكَ الجِيادُ وَما تَحـ
ـمِلُ مِن سَمهَرِيَّةٍ سَمراءِ
إِنَّما يَفخَرُ الكَريمُ أَبو المِسـ
ـكِ بِما يَبتَني مِنَ العَلياءِ
وَبِأَيّامِهِ الَّتي اِنسَلَخَت عَنـ
ـهُ وَما دارُهُ سِوى الهَيجاءِ
وَبِما أَثَّرَت صَوارِمُهُ البيـ
ـضُ لَهُ في جَماجِمِ الأَعداءِ
وَبِمِسكٍ يُكنى بِهِ لَيسَ بِالمِسـ
ـكِ وَلَكِنَّهُ أَريجُ الثَناءِ
لا بِما يَبتَني الحَواضِرُ في الريـ
ـفِ وَما يَطَّبي قُلوبَ النِساءِ
نَزَلَت إِذ نَزَلتَها الدارُ في أَحـ
ـسَنَ مِنها مِنَ السَنا وَالسَناءِ
حَلَّ في مَنبِتِ الرَياحينِ مِنها
مَنبِتُ المَكرُماتِ وَالآلاءِ
تَفضَحُ الشَمسَ كُلَّما ذَرَّتِ الشَمـ
ـسُ بِشَمسٍ مُنيرَةٍ سَوداءِ
إِنَّ في ثَوبِكَ الَّذي المَجدُ فيهِ
لَضِياءً يُزري بِكُلِّ ضِياءِ
إِنَّما الجِلدُ مَلبَسٌ وَاِبيِضاضُ الـ
ـنَفسِ خَيرٌ مِنَ اِبيِضاضِ القَباءِ
كَرَمٌ في شَجاعَةٍ وَذَكاءٌ
في بَهاءٍ وَقُدرَةٌ في وَفاءِ
مَن لِبيضِ المُلوكِ أَن تُبدِلَ اللَو
نَ بِلَونِ الأُستاذِ وَالسَحناءِ
فَتَراها بَنو الحُروبِ بِأَعيا
نٍ تَراهُ بِها غَداةَ اللِقاءِ
يا رَجاءَ العُيونِ في كُلِّ أَرضٍ
لَم يَكُن غَيرَ أَن أَراكَ رَجائي
وَلَقَد أَفنَتِ المَفاوِزُ خَيلي
قَبلَ أَن نَلتَقي وَزادي وَمائي
فَاِرمِ بي ما أَرَدتَ مِنّي فَإِنّي
أَسَدُ القَلبِ آدَمِيُّ الرُواءِ
وَفُؤادي مِنَ المُلوكِ وَإِن كا
نَ لِساني يُرى مِنَ الشُعَراءِ
قراءة في كلمات الأغنية
التحوّل الذي أحدثه المتنبّي في القصيدة العربية بنيويّ لا أسلوبيّ. فالمدح قبله يقوم على أن الممدوح مركز النصّ والشاعر خادم له؛ أمّا هو فجعل نفسه المركز حتى وهو يمدح، فصار البيت الواحد يحمل صوت رجل يقرّر قيمته على العالم لا صوت مادح يستجدي. ومن هنا جاءت حكمته: يقطع من سياق القصيدة بيتاً فيصير مثلاً يستقلّ عن مناسبته، وهذا سرّ بقائه في الأفواه أكثر من بقائه في الدواوين. ولذلك أيضاً كثر خصومه: من عاب عليه الكبر، ومن اتّهمه بسرقة المعاني، ومن جعله غاية الشعر — وهذه الخصومة نفسها دليل على مركزيّته، فلا يُخاصَم إلا من لا يُتجاوَز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابتدأ أبو الطيّب حياته في الكوفة فقيراً طامحاً، وانتهى وقد صار الشعر العربي يُقاس به. وبينهما تنقّل بين ثلاث محطّات: حلب حيث بلغ عند سيف الدولة ما لم يبلغه شاعر عند ممدوح، ثم فارقه بعد جفوة؛ ومصر حيث طلب من كافور ولايةً فلم يُعطَها فهجاه وفرّ؛ وفارس حيث نال المال عند عضد الدولة. ثم قُتل في طريق العودة سنة 965م على يد فاتك الأسدي طلباً لثأر هجاء. وأمّا لقبه «المتنبّي» فمختلف في سببه اختلافاً قديماً: قيل إنه ادّعى النبوّة في بادية الشام فحُبس حتى رجع، وقيل هو من قوله في نفسه إنه نبيّ الشعر، وقيل من نباهته صبيّاً — ولم يُحسم الأمر إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «إنماالتهنئات للأكفاء ولمن يدني منالبعداء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المتنبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
915
سنة الوفاة:
965
أبو الطيّب أحمد بن الحسين الكوفي المعروف بالمتنبّي (915 - 965م)، أشهر شعراء العربية وأكثرهم شرحاً ورواية. اتّصل بسيف الدولة في حلب تسع سنين هي ذروة شعره، ثم بكافور في مصر وعضد الدولة في فارس، وقُتل عائداً إلى العراق قرب النعمانية. يُلقب بـ«أمير الشعراء»، وتُعد رحلاته مع سيف الدولة الحمداني في حلب أخصب مراحل شعره، وديوانه من أشهر دواوين العربية وأثّرها في البلاغة.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 319 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ المتنبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.